والأصح أن له قطع الكف بعده
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ قَطْعَ الْكَفِّ بَعْدَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ حَقِّهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ قَطْعِهِ مَنْ قُطِعَ مِنْ نِصْفِ سَاعِدِهِ فَلَقَطَ أَصَابِعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ بِالتَّمْكِينِ لِتَمَامِ حَقِّهِ لِبَقَاءِ فَضْلَةٍ مِنْ السَّاعِدِ لَمْ يَأْخُذْ فِي مُقَابَلَتِهَا شَيْئًا فَلَمْ يَتِمَّ لَهُ التَّشَفِّي الْمَقْصُودُ بِخِلَافِهِ هُنَا،
وَلَوْ عُفِيَ عَنْ الْكَفِّ لِلْحُكُومَةِ لَمْ يَجِبْ لِاسْتِيفَائِهِ الْأَصَابِعَ الْمُقَابِلَةَ لِلدِّيَةِ الدَّاخِلِ فِيهَا الْكَفُّ كَمَا لَا يُجَابُ مَنْ قَطَعَ يَدَيْ الْجَانِي إلَى دِيَةِ نَفْسِهِ لِاسْتِيفَائِهِ مُقَابِلَهَا.
وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ مَا يُقَابِلُ الدِّيَةَ وَزَادَ أَلَمًا
(قَوْلُهُ: مِنْ قَطْعِهِ) أَيْ الْكَفِّ وَالتَّذْكِيرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالتَّأْنِيثُ هُوَ الْكَثِيرُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مِنْ قَطْعِهَا
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ) أَيْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ هَلْ يَصِحُّ الْعَفْوُ مَجَّانًا وَيَلْغُو قَوْلُهُ عَلَى الْحُكُومَةِ أَوْ يَلْغُو الْعَفْوُ وَيُمَكَّنُ مِنْ الْقَوَدِ لِقَطْعِ الْكَفِّ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: إلَى دِيَةِ نَفْسِهِ) أَيْ الْجَانِي وَقَوْلُهُ: مُقَابِلُهَا أَيْ الدِّيَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ قَطْعَ الْكَفِّ بَعْدَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ حَقِّهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ قَطْعِهِ مَنْ قُطِعَ مِنْ نِصْفِ سَاعِدِهِ فَلَقَطَ أَصَابِعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ بِالتَّمْكِينِ لِتَمَامِ حَقِّهِ لِبَقَاءِ فَضْلَةٍ لَهُ مِنْ السَّاعِدِ لَمْ يَأْخُذْ فِي مُقَابِلَتِهَا شَيْئًا فَلَمْ يَتِمَّ لَهُ التَّشَفِّي الْمَقْصُودُ بِخِلَافِهِ هُنَا وَلَوْ عَفَا عَنْ الْكَفِّ لِلْحُكُومَةِ لَمْ يَجِبْ لِاسْتِيفَائِهِ الْأَصَابِعَ الْمُقَابِلَةَ لِلدِّيَةِ الدَّاخِلَ فِيهَا الْكَفُّ كَمَا لَا يُجَابُ مِنْ قَطْعِ يَدَيْ الْجَانِي إلَى دِيَةِ نَفْسِهِ لِاسْتِيفَائِهِ مُقَابِلَهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُمَكَّنْ إلَخْ) ،
وَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ مِنْ الْمِرْفَقِ فَرَضِيَ عَنْهَا بِكَفٍّ أَوْ أُصْبُعٍ لَمْ يَجُزْ لِعُدُولِهِ عَنْ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَإِنْ قَطَعَهَا مِنْ الْكُوعِ عُزِّرَ وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ وَأَهْدَرَ الْبَاقِي فَلَيْسَ لَهُ قَطْعُهُ وَلَا طَلَبُ حُكُومَتِهِ؛ لِأَنَّهُ بِقَطْعِهِ مِنْ الْكُوعِ تَرَكَ بَعْضَ حَقِّهِ وَقَنَعَ بِبَعْضِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ وَالْبَغَوِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ،
وَإِنْ قَالَ الْبَغَوِيّ عِنْدِي لَهُ حُكُومَةُ السَّاعِدِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَنَّ لَهُ قَطْعَ الْبَاقِي بِأَنَّ الْقَاطِعَ مِنْ الْكُوعِ مُسْتَوْفٍ لِمُسَمَّى الْيَدِ
بِخِلَافِ مُلْتَقِطِ الْأَصَابِعِ مُغْنِي وَقَالَ سم،
وَلَوْ قُطِعَ مِنْ الْمِرْفَقِ فَاقْتَصَّ مِنْ الْكُوعِ لَمْ يُمَكَّنْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْمِرْفَقِ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَطْعِ مِنْ الْكُوعِ أَخَذَ صُورَةَ يَدٍ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الزِّيَادَةِ بَلْ لَهُ الْحُكُومَةُ وَحَاصِلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ إذَا قَطَعَ دُونَ حَقِّهِ فَإِنْ قَطَعَ مُسَمَّى الْيَدِ امْتَنَعَ الْعَوْدُ لِزِيَادَةٍ وَإِلَّا فَإِنْ حَصَلَ بِالْعَوْدِ تَمَامُ حَقِّهِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ قُطِعَ مِنْ الْمِرْفَقِ فَالْتَقَطَ أُصْبُعًا جَازَ لَهُ الْعَوْدُ لِلْبَاقِي وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا فَرَاجِعْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ قَطْعِهِ) أَيْ الْكَفِّ فَإِنَّهُ يُذْكَرُ فِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ ع ش
(قَوْلُهُ: مَنْ قُطِعَ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْمَوْصُولُ نَائِبُ فَاعِلِ لَمْ يُمَكَّنْ وَقَوْلُهُ فَلَقَطَ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مُسْنَدٌ إلَى ضَمِيرِ الْمَوْصُولِ
(قَوْلُهُ: فَلَقَطَ أَصَابِعَهُ) أَيْ تَعَدِّيًا فَفِي الرَّوْضِ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَقْطَعَ أُصْبُعًا وَيَكْتَفِيَ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ لِتَعَدُّدِ الْجِنَايَةِ حَلَبِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَفَا إلَخْ) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ) أَيْ لِلْحُكُومَةِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ لِقَطْعِ الْكَفِّ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ ع ش
(قَوْلُهُ: الْكَفِّ) أَيْ حُكُومَتِهَا
(قَوْلُهُ: مَنْ قَطَعَ إلَخْ) مُسْتَحِقِّ نَفْسِ قَطْعٍ إلَخْ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إلَى دِيَةِ نَفْسِهِ) أَيْ نَفْسِ الْجَانِي وَقَوْلُهُ مُقَابِلَهَا أَيْ الدِّيَةِ وَهُوَ يَدُ الْجَانِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُمَكَّنْ) أَيْ مِنْ قَطْعِهِ مَنْ قُطِعَ مِنْ نِصْفِ سَاعِدِهِ فَلَقَطَ أَصَابِعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ بِالتَّمْكِينِ لِتَمَامِ حَقِّهِ إلَخْ وَلَوْ قُطِعَ مِنْ الْمِرْفَقِ فَاقْتَصَّ مِنْ الْكُوعِ لَمْ يُمَكَّنْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْمِرْفَقِ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَطْعِ مِنْ الْكُوعِ أَخَذَ صُورَةَ يَدٍ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الزِّيَادَةِ بَلْ لَهُ الْحُكُومَةُ وَحَاصِلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ إذَا قَطَعَ دُونَ حَقِّهِ فَإِنْ قَطَعَ مُسَمَّى الْيَدِ امْتَنَعَ الْعَوْدُ لِزِيَادَةٍ وَإِلَّا فَإِنْ حَصَلَ بِالْعَوْدِ تَمَامُ حَقِّهِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ قُطِعَ مِنْ الْمِرْفَقِ فَالْتَقَطَ أُصْبُعًا جَازَ لَهُ الْعَوْدُ لِلْبَاقِي وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: لِاسْتِيفَائِهِ) الْأَصَابِعَ الْمُقَابِلَةَ لِلدِّيَةِ الدَّاخِلَ فِيهَا الْكَفُّ فَإِنْ قُلْت حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ اسْتِيفَاءَهُ الْأَصَابِعَ يَقْتَضِي سُقُوطَ حُكُومَةِ الْمَنَابِتِ لِكَوْنِهَا مُقَابِلَةً لِلدِّيَةِ الَّتِي يَدْخُلُ فِيهَا الْكَفُّ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي فِيمَا لَوْ قَطَعَ كَامِلَةً بِنَاقِصَةِ أُصْبُعٍ حَيْثُ يُخَيَّرُ الْمَقْطُوعُ بَيْنَ أَخْذِ دِيَةِ الْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ وَلَقْطِهَا مِنْ قَوْلِهِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّ حُكُومَةَ الْكَفِّ تَجِبُ إنْ لَقَطَ
لَا إنْ أَخَذَ دِيَتَهُنَّ وَعَلَّلَ الْوُجُوبَ إنْ لَقَطَ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الْقَوَدِ فَلَا يَسْتَتْبِعُهَا وَعَدَمَ الْوُجُوبِ إنْ أَخَذَ دِيَتَهُنَّ بِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِهَا فَاسْتَتْبَعَهَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ هَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ اسْتِيفَاءَ الْأَصَابِعِ يَقْتَضِي عَدَمَ سُقُوطِ حُكُومَةِ الْمَنَابِتِ، لَا يُقَالُ يُفَرَّقُ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ أَخْذِ الْكَفِّ هُنَا دُونَ مَا يَأْتِي؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَمْ يَجْعَلُوا الْمَلْحَظَ فِيمَا يَأْتِي إلَّا عَدَمَ تَجَانُسِ الْقَوَدِ وَالْحُكُومَةَ فَلَمْ يَسْتَتْبِعْهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ جَعْلَهُمْ الْمَلْحَظَ مَا ذُكِرَ لَا يُنَافِي اعْتِبَارَ مُلَاحَظَةِ شَيْءٍ آخَرَ مَعَهُ وَهُوَ عَدَمُ التَّمَكُّنِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ قَطْعَ الْكَفِّ بَعْدَهُ) لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّهُ كَمَا أَنَّ مُسْتَحِقَّ النَّفْسِ لَوْ قَطَعَ يَدَ الْجَانِي لَهُ أَنْ يَعُودَ وَيُحِزَّ رَقَبَتَهُ،
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالُوا: إنَّهُ لَوْ قَطَعَهُ مِنْ نِصْفِ سَاعِدِهِ فَلَقَطَ أَصَابِعَهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ قَطْعِ كَفِّهِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبُ أَنَّهُ ثَمَّ بِالتَّمْكِينِ لَا يَصِلُ إلَى تَمَامِ حَقِّهِ بِخِلَافِهِ هُنَا،
وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ أَلَمٍ آخَرَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ تَرَكَ قَطْعَ الْكَفِّ وَطَلَبَ حُكُومَتَهَا لَمْ يُجَبْ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ حُكُومَةَ الْكَفِّ تَدْخُلُ فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ، وَقَدْ اسْتَوْفَى الْأَصَابِعَ الْمُقَابَلَةَ بِالدِّيَةِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَطَعَ مُسْتَحِقُّ النَّفْسِ يَدَيْ الْجَانِي ثُمَّ عَفَا عَنْ حَزِّ الرَّقَبَةِ وَطَلَبَ الدِّيَةَ لَمْ يُجَبْ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى مَا يُقَابِلُهَا، وَقَدْ يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ كَامِلُ الْأَصَابِعِ يَدًا نَاقِصَةً أُصْبُعًا،
فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ هُنَاكَ: فَإِنْ شَاءَ الْمَقْطُوعُ أَخَذَ دِيَةَ أَصَابِعِهِ الْأَرْبَعِ،
وَإِنْ شَاءَ لَقَطَهَا، وَالْأَصَحُّ أَنَّ حُكُومَةَ مَنَابِتِهِنَّ تَجِبُ إنْ لَقَطَ،
لَا إنْ أَخَذَ دِيَتَهُنَّ، وَعَلَّلَ بِأَنَّ الْحُكُومَةَ مِنْ جِنْسِ الدِّيَةِ،
بِخِلَافِ الْقِصَاصِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا فَدَخَلَتْ فِيهَا دُونَهُ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ هُنَا مُتَمَكِّنٌ مِنْ اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ بِخِلَافِهِ فِيمَا سَيَأْتِي،
وَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ مِنْ الْمِرْفَقِ فَرَضِيَ عَنْهَا بِكَفٍّ أَوْ أُصْبُعٍ لَمْ يَجُزْ لِعُدُولِهِ عَنْ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ قَطَعَهَا مِنْ الْكُوعِ عُزِّرَ، وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ وَهُدِرَ الْبَاقِي فَلَيْسَ لَهُ قَطْعُهُ وَلَا طَلَبُ حُكُومَتِهِ لِأَنَّهُ بِقَطْعِهِ مِنْ الْكُوعِ تَرَكَ بَعْضَ حَقِّهِ وَقَنَعَ بِبَعْضِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ وَالْبَغَوِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ،
وَإِنْ قَالَ الْبَغَوِيّ: عِنْدِي لَهُ حُكُومَةُ السَّاعِدِ، وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَنَّ لَهُ قَطْعَ الْبَاقِي بِأَنَّ الْقَاطِعَ مِنْ الْكُوعِ مُسْتَوْفٍ لِمُسَمَّى الْيَدِ بِخِلَافِ مُلْتَقِطِ الْأَصَابِعِ.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ قَطْعَ الْكَفِّ بَعْدَهُ) لِأَنَّهُ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ،
وَالثَّانِي يَجْعَلُ الِالْتِقَاطَ بَدَلَ الْقَطْعِ الْمُسْتَحَقِّ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ) أَيْ مَعَ وُصُولِهِ بِهِ إلَى تَمَامِ حَقِّهِ فَلَا يُرَدُّ مَا يَأْتِي.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ إلَخْ) اسْتَشْكَلَ هَذَا بِمَا قَالَاهُ فِيمَا لَوْ قَطَعَ مِنْ نِصْفِ السَّاعَةِ وَثَرَاءِ اللَّقْطِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ
فَلَوْ قَطَعَ ثُمَّ أَرَادَ الْكُوعَ لَمْ يُمْكِنْ أَيْضًا، أَقُولُ يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْكُوعِ اسْتَوْفَى كُلَّ حَقِّهِ وَهُوَ مَوْضِعُ الْجِنَايَةِ فَلَا يُقَاسُ بِغَيْرِهِ لَا يُسْتَشْكَلُ، بِمَا لَوْ قَطَعَ مِنْ الْمِرْفَقِ فَاقْتَصَّ مِنْ الْكُوعِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْمِرْفَقِ لِأَنَّهُ بِالْقَطْعِ مِنْ الْكُوعِ أَخَذَ صُورَةَ يَدٍ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الزِّيَادَةِ بَلْ لَهُ الْحُكُومَةُ.
قال: (والأصح: ان له قطع الكف بعده) , كما أن مستحق النفس لو قطع يد الجاني .. له أن يعود ويحز رقبته.
والثاني: ليس له قطع الكف بعد لقط الأصابع؛ لأنه أخذ ما يقابل الدية وزاد ألمًا.
وعلى المذهب: لو ترك قطع الكف وطلب حكومتها .. لم تجب؛ لان حكومة الكف تدخل في دية الأصابع, وقد استوفى الأصابع المقابلة بالدية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.