والصحيح أن الاختيار في موضعه إلى الجاني
Its commentaries
(وَالصَّحِيحُ أَنَّ الِاخْتِيَارَ فِي مَوْضِعِهِ) أَيْ الْمَأْخُوذِ (إلَى الْجَانِي) ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ رَأْسِهِ مَحَلُّ الْجِنَايَةِ، وَهُوَ حَقٌّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَدَاؤُهُ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ كَالدَّيْنِ،
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالصَّحِيحِ إلَى فَسَادِ مُقَابِلِهِ أَنَّ الْخِيَرَةَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ،
وَإِنْ انْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَادَّعَوْا أَنَّهُ الصَّوَابُ نَقْلًا وَمَعْنًى، وَعَلَيْهِ يُمْنَعُ مِنْ أَخْذِ بَعْضِ الْمُقَدَّمِ وَبَعْضِ الْمُؤَخَّرِ لِئَلَّا يَأْخُذَ مُوضِحَتَيْنِ بِوَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ: الْمَأْخُوذِ إلَى الْجَانِي) هَلْ لَهُ تَفْرِيقُهَا فِي مَوْضِعَيْنِ بِغَيْرِ رِضَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: الَّذِي يَظْهَرُ لَا؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ حِينَئِذٍ مُوضِحَتَانِ لَا وَاحِدَةٌ وَالْقِصَاصُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُمَاثَلَةِ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافَهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الْجَانِيَ رَضِيَ بِالضَّرَرِ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ يَدُلُّ لِذَلِكَ فَرْضُ الشَّارِحِ الْمَنْعَ عَلَى مُقَابِلِ الصَّحِيحِ حَيْثُ قَالَ وَعَلَيْهِ: أَيْ الثَّانِي يُمْنَعُ مِنْ أَخْذِ بَعْضٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الْجَانِي
(قَوْلُهُ: مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ) أَيْ الْجَانِي ظَاهِرُهُ وَإِنْ انْفَصَلَ عَنْ النَّاصِيَةِ لَكِنْ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ أَخْذُ مُوضِحَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ وَلَكِنْ لَا مَانِعَ بِرِضَا الْجَانِي انْتَهَى سم عَلَى حَجّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الِاخْتِيَارَ فِي مَوْضِعِهِ إلَخْ.) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ اسْتَوْعَبَ رَأْسَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ هُوَ أَكْبَرُ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ) يَعْنِي: الْجَانِيَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ كَلَامُ الْعُبَابِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالصَّحِيحُ أَنَّ الِاخْتِيَارَ فِي مَوْضِعِهِ) أَيْ الْمَأْخُوذِ (إلَى الْجَانِي) ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الرَّأْسِ مَحَلٌّ لِلْإِيضَاحِ وَهُوَ حَقٌّ عَلَيْهِ فَيُؤَدِّيهِ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ كَالدَّيْنِ
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالصَّحِيحِ إلَى فَسَادِ الْمُقَابِلِ أَنَّ الْخِيرَةَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَكِنْ أَطَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَأَنَّهُ الصَّوَابُ نَقْلًا وَمَعْنًى وَعَلَيْهِ يُمْنَعُ مِنْ أَخْذِ بَعْضِ الْمُقَدَّمِ وَبَعْضِ الْمُؤَخَّرِ لِئَلَّا يَأْخُذَ مُوضِحَتَيْنِ بِمُوضِحَةٍ وَفَارَقَ الدَّيْنَ بِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ وَهَذَا مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِ رَأْسِ الْجَانِي فَتَخَيَّرَ الْمُسْتَحِقُّ فِي أَخْذِهِ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ لِيَتِمَّ لَهُ التَّشَفِّي.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالصَّحِيحُ إلَخْ) وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ مُغْنِي
وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمَنْهَجُ وَالنِّهَايَةُ خِلَافًا لِظَاهِرِ صَنِيعِ الشَّارِحِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فِي مَوْضِعِهِ) أَيْ تَعْيِينِ مَوْضِعِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: إلَى الْجَانِي) هَلْ لَهُ تَفْرِيقُهَا فِي مَوْضِعَيْنِ بِغَيْرِ رِضَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ؛ لِأَنَّ الْجَانِيَ رَضِيَ بِالضَّرَرِ لِنَفْسِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ جَمِيعَ الرَّأْسِ إلَخْ)
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَسْتَوْعِبْ رَأْسَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ الْمَحَلُّ فَقَوْلُهُمْ إنَّ الرَّأْسَ كُلَّهَا مَحَلُّ الْجِنَايَةِ فِيمَا إذَا اسْتَوْعَبَتْ رَأْسَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ أَطَالَ جَمْعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ انْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُقَابِلِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ قَدْرَ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ مَكَان وَاحِدٍ
فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ مَا أُوضِحَتْ مِنْهُ مِنْ مَوَاضِعَ مِنْ رَأْسِهِ فَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الدَّيْنَ إلَخْ) أَيْ عَلَى هَذَا سم.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ لَا يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ فَالتَّفْرِيعُ الْمَذْكُورُ مَمْنُوعٌ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ الْجَانِيَ يَتَعَلَّقُ الْحَقُّ بِعَيْنِهِ وَلَا يَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْقِصَاصَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بِغَيْرِ الْأَخْذِ مِنْ الْمَحَلِّ أَوْجَبْنَا الْأَخْذَ مِنْهُ سم
(قَوْلُهُ: لِيَتِمَّ لَهُ التَّشَفِّي) لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَخْيِيرِهِ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى الْجَانِي) هَلْ لَهُ تَفْرِيقُهَا فِي مَوْضِعَيْنِ بِغَيْرِ رِضَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الدَّيْنَ) أَيْ عَلَى هَذَا.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِ رَأْسِ الْجَانِي إلَخْ) قَدْ يُقَالُ التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ لَا يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ فَالتَّفْرِيعُ الْمَذْكُورُ مَمْنُوعٌ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ الْجَانِيَ يَتَعَلَّقُ الْحَقُّ بِعَيْنِهِ وَلَا يَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ
وَكَذَا الرَّهْنُ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْقِصَاصَ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ بِغَيْرِ الْأَخْذِ مِنْ الْمَحَلِّ أَوْجَبْنَا الْأَخْذَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ لِيَتِمَّ لَهُ التَّشَفِّي) التَّشَفِّي لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَخْيِيرِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ انْفَصَلَ عَنْ النَّاصِيَةِ لَكِنْ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ أَخْذُ مُوضِحَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ لَكِنْ لَا مَانِعَ بِرِضَا الْجَانِي
(وَالصَّحِيحُ) وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ (أَنَّ الِاخْتِيَارَ فِي) تَعْيِينِ (مَوْضِعِهِ إلَى الْجَانِي) لِأَنَّ جَمِيعَ رَأْسِهِ مَحَلُّ الْجِنَايَةِ فَأَيُّ مَوْضِعٍ أَدَّى مِنْهُ تَعَيَّنَ كَمَا فِي الدَّيْنِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَسْتَوْعِبْ رَأْسَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ الْمَحَلُّ، فَقَوْلُهُمْ: إنَّ الرَّأْسَ كُلَّهَا مَحَلُّ الْجِنَايَةِ فِيمَا إذَا اسْتَوْعَبَتْ رَأْسَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.
وَكَذَا لَوْ أَوْضَحَ مَنْ بِهِ مُوضِحَةٌ غَيْرُ مُنْدَمِلَةٍ غَيْرَهُ فِي مَوْضِعِ مُوضِحَتِهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ وَإِنْ انْدَمَلَتْ مُوضِحَتُهُ لِأَنَّ مَحَلَّ الْقِصَاصِ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا عِنْدَ الْجِنَايَةِ.
وَالثَّانِي الِاخْتِيَارُ فِي ذَلِكَ إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَطْلُبْ أَزْيَدَ مِنْ حَقِّهِ وَلَيْسَ هَذَا كَالدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَرْسِلٌ فِي الذِّمَّةِ وَصَوَّبَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ مَا إذَا أُخِذَ قَدْرُ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ مَكَان وَاحِدٍ،
فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ مَا أَوْضَحَهُ مِنْهُ مِنْ مَوَاضِعَ مِنْ رَأْسِهِ فَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى مُقَابَلَةِ مُوضِحَةٍ بِمُوضِحَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَلَا تَتَبَعَّضُ مَعَ إمْكَانِ اسْتِيفَائِهَا قِصَاصًا وَأَرْشًا،
بِخِلَافِ الْمُوضِحَتَيْنِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ فِي إحْدَاهُمَا وَيَأْخُذَ أَرْشَ الْأُخْرَى
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والصحيح: إن الاختيار في موضعه إلى الجاني) ؛ لأن جميع رأسه محل الجناية.
والثاني إلى المجني عليه, فإن أراد أن يستوفي بعض حقه من مقدم الرأس والبعض من مؤخره .. فالصحيح: المنع؛ لأنه يقابل موضحة بموضحتين.
وقيل: يبتدئ من حيث بدأ الجاني, ويذهب إلى الجهة التي ذهب إليها إلى أن يتم القدر,
فإن كان في رأس الجاني موضحة والباقي بقدر ما فيه القصاص .. تعين وصار كأنه كل الرأس.
ولو أراد أن يستوفي بعض حقه من مقدم الرأس وبعضه من مؤخره .. لم يكن له الباقي .. لم يكن له ذلك على الأصح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.