فلو سرى فعليه قصاص النفس
Its commentaries
(فَلَوْ سَرَى) قَطْعُهَا لِنَفْسِهِ (فَعَلَيْهِ) حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْقَطْعِ (قِصَاصُ النَّفْسِ) لِتَفْوِيتِهَا ظُلْمًا
أَمَّا إذَا أَذِنَهُ فَلَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ وَلَا دِيَةَ فِي الطَّرَفِ إنْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ وَيُجْعَلُ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ،
فَإِنْ قَالَ خُذْهُ قَوَدًا فَفَعَلَ فَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَوْفٍ بِذَلِكَ حَقَّهُ،
وَقِيلَ عَلَيْهِ دِيَتُهُ وَلَهُ حُكُومَةٌ وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَهُوَ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي بَذْلِ الْيَسَارِ عَنْ الْيَمِينِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) لَا حَاجَةَ لَهُ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ بِلَا إذْنِهِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ بِلَا إذْنٍ قَيْدٌ لِعَدَمِ وُقُوعِهِ قِصَاصًا، وَقَوْلُهُ حَيْثُ لَا إذْنَ تَقْيِيدٌ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ
(قَوْلُهُ: قِصَاصُ النَّفْسِ) وَلَهُ حُكُومَةُ الْأَشَلِّ
(قَوْلُهُ: فِي بَذْلِ الْيَسَارِ عَنْ الْيَمِينِ) وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: اقْطَعْهَا قِصَاصًا تَضَمَّنَ جَعْلَهَا عِوَضًا، وَكَوْنُهَا عِوَضًا فَاسِدٌ فَيَجِبُ بَدَلُهَا وَهُوَ الدِّيَةُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: اقْطَعْهَا فَإِنَّ الْقَطْعَ حِينَئِذٍ بِإِذْنٍ مِنْهُ فَيَقَعُ هَدَرًا وَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ بِرِضَاهُ
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ سَرَى) قَطْعُهَا لِنَفْسِهِ (فَعَلَيْهِ) حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْجَانِي فِي الْقَطْعِ كَمَا تَقَرَّرَ (قِصَاصُ النَّفْسِ) لِتَفْوِيتِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ،
أَمَّا إذَا أَذِنَ فَلَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ
ثُمَّ إنْ أَطْلَقَ كَاقْطَعْ يَدِي جُعِلَ الْمُقْتَصُّ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِلَّا كَاقْطَعْهَا عِوَضًا أَوْ قَوَدًا لَزِمَهُ دِيَتُهَا وَلَهُ حُكُومَةٌ وَالنَّفْسُ هَدَرٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَمَا تَقَدَّمَ لِوُجُودِ الْإِذْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) أَيْ وَإِنْ مَاتَ الْجَانِي بِالسِّرَايَةِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كَاقْطَعْهَا إلَخْ) وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ اقْطَعْهَا قِصَاصًا تَضَمَّنَ جَعْلَهَا عِوَضًا وَكَوْنُهَا عِوَضًا فَاسِدٌ فَيَجِبُ بَدَلُهَا وَهُوَ الدِّيَةُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ اقْطَعْهَا فَإِنَّ الْقَطْعَ بِإِذْنٍ مِنْهُ فَيَقَعُ هَدَرًا وَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِاسْتِيفَائِهِ حَقَّهُ بِرِضَاهُ ع ش
(قَوْلُهُ عِوَضًا إلَخْ) لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْعَالِمِ وَغَيْرِهِ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) أَيْ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ دِيَتُهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ مَا قَطَعَهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ حُكُومَةٌ) أَيْ عَلَى الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْذُلْ عُضْوَهُ مَجَّانًا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَيْ حَاجَةً لَهُ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ بِلَا إذْنِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ سَرَى) الْقَطْعُ (فَعَلَيْهِ قِصَاصُ النَّفْسِ) لِتَوْفِيَتِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ،
وَإِنْ فَعَلَهُ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ قَالَ لَهُ: اقْطَعْهَا وَلَمْ يَقُلْ: قِصَاصًا فَقَطَعَهَا كَانَ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ مَاتَ الْجَانِي بِالسِّرَايَةِ لِإِذْنِهِ لَهُ فِي الْقَطْعِ،
وَإِنْ قَالَ اقْطَعْهَا قِصَاصًا فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقَعُ قِصَاصًا، بَلْ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ مَا قَطَعَهُ، وَعَلَى الْجَانِي الْحُكُومَةُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبْدِلْ عُضْوَهُ مَجَّانًا.
وَالثَّانِي يَقَعُ وَكَأَنَّ الْجَانِيَ أَدَّى الْجَيِّدَ عَنْ الرَّدِيءِ وَقَبَضَهُ الْمُسْتَحِقُّ.
أَمَّا إذَا سَرَى الْقَطْعُ إلَى النَّفْسِ فَإِنَّ الصَّحِيحَةَ تُقْطَعُ بِالشَّلَّاءِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الطَّرَفِ الثَّالِثِ،
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ النَّفْسُ مُسْتَحِقَّةَ الْإِزْهَاقِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنَّ الصَّحِيحَةَ تُؤْخَذُ بِالشَّلَّاءِ وَعَكْسُهُ إنْ لَمْ تَنْحَسِمْ الْعُرُوقُ وَيُطْرَدُ ذَلِكَ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ رِعَايَةُ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْأَطْرَافِ فَتُؤْخَذُ كَامِلَةُ الْأَصَابِعِ بِنَاقِصَتِهَا أَوْ فَاقِدَتِهَا كَمَا فِي الرَّافِعِيِّ فِي كَيْفِيَّةِ الْمُمَاثَلَةِ.
(فَلَوْ سَرَى فَعَلَيْهِ قِصَاصُ النَّفْسِ) ،
فَإِنْ كَانَ قَطَعَ بِإِذْنِ الْجَانِي، فَلَا قِصَاصَ فِي النَّفْسِ وَلَا دِيَةَ فِي الطَّرَفِ إنْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ وَيُجْعَلُ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ،
وَإِنْ قَالَ اقْطَعْهَا قِصَاصًا فَفَعَلَ فَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَوْفٍ لِحَقِّهِ،
وَقِيلَ عَلَيْهِ دِيَتُهَا، وَلَهُ حُكُومَةٌ، وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.
قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهِ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قِصَاصُ النَّفْسِ أَيْ نَفْسِ الْجَانِي وَتَسْقُطُ بِهِ دِيَةُ الصَّحِيحَةِ لِدُخُولِهَا فِي النَّفْسِ، فَيُقْتَلُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي الْجَانِي فَإِنْ عَفَا وَجَبَ دِيَةً كَامِلَةً عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْجَانِي أَوْ فِي تَرِكَتِهِ حُكُومَةُ الشَّلَّاءِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ إنْ قَتَلَ وَلَا تَسْقُطُ لِتَقَدُّمِ الْمُثْبِتِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قِصَاصُ النَّفْسِ، فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فَلَا قِصَاصَ فِي النَّفْسِ) اقْتَصَرَ عَلَى نَفْيِهِ لِأَنَّهُ الْمُثْبَتُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَلَا دِيَةَ فِيهَا أَيْضًا. كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ جَعْلُهُ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ
قَوْلُهُ: (وَلَا دِيَةَ فِي الطَّرَفِ) وَمَعْلُومٌ عَدَمُ الْقِصَاصِ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (إنْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ) رَاجِعٌ لِلْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ
قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالَ إلَخْ) هُوَ مُقَابِلٌ لِلْإِطْلَاقِ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ عَلَيْهِ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ دِيَةُ الصَّحِيحَةِ لِلْجَانِي، وَلَهُ عَلَى الْجَانِي حُكُومَةُ الشَّلَّاءِ،
وَلَوْ سَرَى إلَى نَفْسِ الْجَانِي هُدِرَتْ لِلْإِذْنِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْإِذْنِ يُسْقِطُ دِيَةَ الصَّحِيحَةِ أَيْضًا،
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ بِوُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَالْإِذْنُ أَسْقَطَ الْقِصَاصَ فَقَطْ وَلَعَلَّ الْمَعْنَى عَلَى هَذَا وُجُوبُ نِصْفِ دِيَةٍ عَلَى دِيَةِ الصَّحِيحَةِ أَوْ وُجُوبُ دِيَةٍ وَتَسْقُطُ دِيَةُ الصَّحِيحَةِ لِدُخُولِهَا فِيهَا، فَتَأَمَّلْ وَافْهَمْ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.