ولا يستوفي له في صغره
Its commentaries
(وَلَا يُسْتَوْفَى لَهُ فِي صِغَرِهِ) بَلْ يُؤَخَّرُ لَهُ لِبُلُوغِهِ لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ،
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَأَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا اقْتَصَّ وَارِثُهُ فِي الْحَالِ أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ، وَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَيُنْتَظَرُ غَائِبُهُمْ وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي كَمَالِ الْوَارِثِ وَهَذَا فِي كَمَالِ الْمُسْتَحِقِّ،
فَإِنْ عَادَتْ نَاقِصَةً اُقْتُصَّ فِي الزِّيَادَةِ إنْ أَمْكَنَ،
أَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْيَأْسِ فَلَا قَوَدَ،
وَكَذَا لَوْ نَبَتَتْ وَهِيَ سَوْدَاءُ أَوْ نَحْوُهَا لَكِنْ فِيهَا حُكُومَةٌ
(قَوْلُهُ: وَأَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا) أَيْ قَبْلَ الْمَوْتِ بِدَلِيلِ: أَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا وَأَيِسَ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ بِالْيَأْسِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَجِيءِ وَقَوْلِ أَهْلِ الْبَصَرِ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ،
وَإِنْ أُرِيدَ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَشْكَلَ مَعَ الِاكْتِفَاءِ بِهِ فِي ثُبُوتِ الْقِصَاصِ فِي حَيَاتِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ وَعَلَيْهِ فَالتَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ وَأَيِسَ إلَخْ لِمُجَرَّدِ التَّوْكِيدِ
(قَوْلُهُ: اقْتَصَّ فِي الزِّيَادَةِ) أَيْ بِقَدْرِ النَّقْصِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
لَكِنَّ عِبَارَةَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَلَوْ عَادَتْ الْمَقْلُوعَةُ أَقْصَرَ مِمَّا كَانَتْ وَجَبَ قَدْرُ النُّقْصَانِ مِنْ الْأَرْشِ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ: وَجَبَ قَدْرُ النُّقْصَانِ مِنْ الْأَرْشِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْتَصَّ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا فِي كَمَالِ الْمُسْتَحِقِّ) أَيْ الْمُسْتَحِقِّ أَصَالَةً وَابْتِدَاءً، وَإِلَّا فَالْوَارِثُ مُسْتَحِقٌّ أَيْضًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُسْتَوْفَى لَهُ فِي صِغَرِهِ) بَلْ يُؤَخَّرُ لِبُلُوغِهِ لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَأَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا اقْتَصَّ وَارِثُهُ إنْ شَاءَ فَوْرًا أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ وَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَيُنْتَظَرُ غَائِبُهُمْ وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ لِأَنَّ ذَاكَ فِي كَمَالِ الْوَارِثِ وَهَذَا فِي كَمَالِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نَفْسِهِ الْمُسْتَحَقِّ وَلَوْ عَادَتْ نَاقِصَةً اُقْتُصَّ فِي الزِّيَادَةِ إنْ أَمْكَنَ
أَمَّا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْيَأْسِ فَلَا قَوَدَ
وَكَذَا لَوْ نَبَتَتْ وَلَوْ نَحْوُ سَوْدَاءَ لَكِنْ فِيهَا حُكُومَةٌ
(قَوْلُهُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ) أَيْ الْبُلُوغِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَأَيِسَ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ آيِسٌ قَبْلَ الْمَوْتِ بِمَجِيءِ الْوَقْتِ وَقَوْلِ أَهْلِ الْبَصَرِ بِفَسَادِ الْمَنْبَتِ مِنْ عَوْدِهَا ع ش
(قَوْلُهُ: فَوْرًا) أَيْ حَالًّا بِغَيْرِ انْتِظَارِ ظَرْفٍ لَاقْتَصَّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي اقْتَصَّ وَارِثُهُ فِي الْحَالِ أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ اهـ.
(قَوْلُهُ: اقْتَصَّ فِي الزِّيَادَةِ) أَيْ بِقَدْرِ النَّقْصِ سم عَلَى حَجّ ع ش
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا مَاتَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الْغَيْرُ الْمَثْغُورُ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْيَأْسِ) أَيْ قَبْلَ حُصُولِهِ وَقَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَالِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَلَا قَوَدَ) وَكَذَا لَا دِيَةَ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ فِي الدِّيَاتِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ نَبَتَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى وَإِنْ نَبَتَتْ سَوْدَاءَ أَوْ مُعْوَجَّةً أَوْ بِهَا شَيْنٌ أَوْ نَبَتَتْ أَطْوَلَ مِمَّا كَانَتْ أَوْ نَبَتَتْ مَعَهَا سِنٌّ شَاغِيَةٌ فَحُكُومَةٌ اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا وَأَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا) إنْ أُرِيدَ بِالْيَأْسِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَجِيءِ وَقَوْلِ أَهْلِ الْبَصَرِ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ أُرِيدَ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَشْكَلَ مَعَ الِاكْتِفَاءِ بِهِ فِي ثُبُوتِ الْقِصَاصِ فِي حَيَاتِهِ
(قَوْلُهُ: اقْتَصَّ فِي الزِّيَادَةِ) أَيْ قَدْرِ النَّقْصِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُسْتَوْفَى لَهُ) أَيْ لِلصَّغِيرِ (فِي صِغَرِهِ) بَلْ يُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ لِيَسْتَوْفِيَ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لِلتَّشَفِّي، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَيُنْتَظَرُ كَمَالُ صَبِيِّهِمْ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْوَارِثِ، وَهَذَا فِي الْمُسْتَحِقِّ نَفْسِهِ،
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ اقْتَصَّ وَارِثُهُ فِي الْحَالِ أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ،
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ حُصُولِ الْيَأْسِ وَقَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَالِ فَلَا قِصَاصَ لِوَارِثِهِ،
وَكَذَا لَا دِيَةَ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ فِي الدِّيَاتِ.
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا إذَا نَبَتَتْ سَلِيمَةً لِوُضُوحِهِ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهَا وَلَا دِيَةَ،
وَإِنْ نَبَتَتْ سَوْدَاءَ أَوْ مِعْوَجَّةً أَوْ بَقِيَ شَيْنٌ أَوْ نَبَتَتْ أَطْوَلَ مِمَّا كَانَتْ أَوْ نَبَتَتْ مَعَهَا سِنٌّ ثَانِيَةٌ فَحُكُومَةٌ،
وَإِنْ نَبَتَتْ أَقْصَرَ مِمَّا كَانَتْ وَجَبَ تَقْدِيرُ أَرْشِ النَّقْصِ مِنْ الْأَرْشِ أَوْ الْقِصَاصِ إنْ أَمْكَنَ كَمَا مَرَّ عَنْ الْبُلْقِينِيُّ.
قال: (ولا يستوفى له في صغره) , بل ينتظر بلوغه؛
فإن مات قبل البلوغ .. اقتص وارثه أو أخذ الأرش.
وسكت المصنف عما إذا نبتت لوضوحه؛ فإنه لا قصاص ولا دية, سواء كان ذلك في وقته أم بعد مدة طويلة.
والتقييد ب (الصغر) جري على الغالب؛
فإن قلع سن إذا لم يكن قد بدل في صغره حكمه كذلك.
فإن قيل: قوله: (لا يستوفى له في صغره) غير محتاج إليه؛ لأنه سيأتي في قوله:(وينتظر غائبهم وكمال صبيهم) .. فالجواب: أن ذاك في الوارث وهذا في المستحق نفسه, وذاك في النفس وهذا فيما دونها, فذكره لرفع توهم المغايرة.
ولو مات قبل اليأس, وقبل تبين الحال .. فلا قصاص, وفي الأرش وجهان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.