وإلا فقرعة يدخلها العاجز ويستنيب
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى مُسْتَوْفٍ وَقَالَ كُلٌّ: أَنَا أَسْتَوْفِيهِ (فَقُرْعَةٌ) يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ فِعْلُهَا بَيْنَهُمْ فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ اسْتَوْفَى بِإِذْنِ الْبَاقِي؛ إذْ لَهُ مَنْعُهُ وَطَلَبُ الِاسْتِيفَاءِ بِنَفْسِهِ بِأَنْ يَقُولَ لَا تَسْتَوْفِ وَأَنَا أَسْتَوْفِي، وَإِنَّمَا جَازَ لِلْقَارِعِ فِي النِّكَاحِ فِعْلُهُ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى إذْنٍ لِمَبْنَى مَا هُنَا عَلَى الدَّرْءِ مَا أَمْكَنَ وَمَبْنَى ذَلِكَ عَلَى التَّعْجِيلِ مَا أَمْكَنَ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَضَلُوا نَابَ الْحَاكِمُ عَنْهُمْ، وَفَائِدَةُ الْإِذْنِ بَعْدَ الْقُرْعَةِ تَعْيِينُ الْمُسْتَوْفِي وَمَنْعُ قَوْلِ كُلٍّ مِنْ الْبَاقِينَ أَنَا أَسْتَوْفِي وَقَوْلِ بَعْضِهِمْ لِلْقَارِعِ لَا تَسْتَوْفِ أَنْتَ بَلْ أَنَا كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُنَا: بِأَنْ يَقُولَ إلَخْ (يَدْخُلُهَا) (الْعَاجِزُ) عَنْ اسْتِيفَاءٍ كَشَيْخٍ هَرَمٍ وَامْرَأَةٍ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ حَقٍّ (وَيَسْتَنِيبُ) إذَا قُرِعَ،
وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ قَوِيَّةً جَلْدَةً
(قَوْلُهُ: يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ فِعْلُهُ بَيْنَهُمْ) أَيْ حَيْثُ اسْتَمَرَّ النِّزَاعُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ،
فَإِنْ تَرَاضَوْا عَلَى الْقُرْعَةِ بِأَنْفُسِهِمْ وَخَرَجَتْ لِوَاحِدٍ فَرَضَوْا بِهِ وَأَذِنُوا لَهُ سَقَطَ الطَّلَبُ عَنْ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ اسْتَوْفَى) وَلَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعَجْزُ أُعِيدَتْ الْقُرْعَةُ بَيْنَ الْبَاقِينَ كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: بِإِذْنِ الْبَاقِي) يَنْبَغِي حَتَّى مِنْ الْعَاجِزِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ
(قَوْلُهُ: مَعَ اعْتِبَارِ الْإِذْنِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْقُرْعَةَ إنَّمَا تَحْصُلُ بَعْدَ إذْنٍ مِنْهُمْ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ: يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ فِعْلُهَا بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ تَوَقُّفِ الْقُرْعَةِ عَلَى الْإِذْنِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ إسْقَاطَ قَوْلِهِ مَعَ اعْتِبَارِ الْإِذْنِ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ
(قَوْلُهُ: إذَا قُرِعَ) أَيْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ
(قَوْلُهُ: قَوِيَّةً جَلْدَةً) بِسُكُونِ اللَّامِ.
قَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَالْجَلَدُ الصَّلَابَةُ وَالْجَلَادَةُ، تَقُولُ مِنْهُ جَلُدَ الرَّجُلُ بِالضَّمِّ فَهُوَ جَلْدٌ وَجَلِيدٌ بَيِّنُ الْجَلَدِ وَالْجَلَادَةِ وَالْجُلُودَةِ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ كُلٌّ أَنَا أَسْتَوْفِيهِ) هُوَ قَيْدٌ فِي كَوْنِهِ يُقْرَعُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ كَمَا يَخْفَى
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) يَتَّفِقُوا عَلَى مُسْتَوْفٍ وَأَرَادَ كُلٌّ اسْتِيفَاءَهُ بِنَفْسِهِ (فَقُرْعَةٌ) يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ فِعْلُهَا بَيْنَهُمْ وَمَنْ قُرِعَ لَا يَسْتَوْفِي إلَّا بِإِذْنِ مَنْ بَقِيَ؛ لِأَنَّ لَهُ مَنْعَهُ بِأَنْ يَقُولَ لَا تَسْتَوْفِي وَأَنَا لَا أَسْتَوْفِي وَإِنَّمَا جَازَ لِلْقَارِعِ فِي النِّكَاحِ فِعْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى إذْنٍ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَبْنَاهُ عَلَى الدَّرْءِ مَا أَمْكَنَ وَذَاكَ مَبْنَاهُ عَلَى التَّعْجِيلِ مَا أَمْكَنَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عُضِلُوا نَابَ الْقَاضِي عَنْهُمْ فَإِنْ قُلْت إذَا اُعْتُبِرَ الْإِذْنُ بَعْدَ الْقُرْعَةِ فَمَا فَائِدَتُهُمَا
قُلْت: فَائِدَتُهَا تَعْيِينُ الْمُسْتَوْفِي وَمَنْعُ قَوْلِ كُلٍّ مِنْ الْبَاقِينَ أَنَا أَسْتَوْفِي وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لِلْقَارِعِ: لَا تَسْتَوْفِ أَنْتَ بَلْ أَنَا كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُنَا بِأَنْ يَقُولَ إلَخْ (يَدْخُلُهَا الْعَاجِزُ) عَنْ الِاسْتِيفَاءِ كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ وَالْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ حَقٍّ (وَيَسْتَنِيبُ) إذَا قُرِعَ،
وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ قَوِيَّةً جَلْدَةً
(قَوْلُهُ وَأَرَادَ كُلٌّ إلَخْ) أَيْ أَوْ بَعْضُهُمْ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هُوَ قَيْدٌ فِي كَوْنِ الْقُرْعَةِ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ.
(قَوْلُهُ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَالَ الشَّيْخَانِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ اسْتَمَرَّ النِّزَاعُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ فَإِنْ تَرَاضَوْا عَلَى الْقُرْعَةِ بِأَنْفُسِهِمْ وَخَرَجَتْ لِوَاحِدٍ فَرَضُوا بِهِ وَأَذِنُوا لَهُ سَقَطَ الطَّلَبُ عَنْ الْقَاضِي ع ش
(قَوْلُهُ وَمَنْ قَرَعَ) أَيْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَهُ
(قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ مَنْ بَقِيَ) يَنْبَغِي حَتَّى مِنْ الْعَاجِزِ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ،
وَلَوْ طَرَأَ الْعَجْزُ عَلَى مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ أُعِيدَتْ الْقُرْعَةُ بَيْنَ الْبَاقِينَ كَمَا سَيَأْتِي ع ش
(قَوْلُهُ لِلْقَارِعِ) أَيْ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ
(قَوْلُهُ فِعْلُهُ) أَيْ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ كُلٍّ إلَخْ
(قَوْلُهُ عَنْ الِاسْتِيفَاءِ) إلَى قَوْلِهِ لِاسْتِيفَائِهِ مَا عَدَا ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،
وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ قَوِيَّةً جَلْدَةً وَقَوْلُهُ،
وَلَوْ بَادَرَ أَجْنَبِيٌّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ
وَكَذَا إذَا لَزِمَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي
(قَوْلُهُ جَلْدَةً) بِسُكُونِ اللَّامِ ع ش.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى مُسْتَوْفٍ، بَلْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِنَفْسِهِ (فَقُرْعَةٌ) بَيْنَهُمْ وَاجِبَةٌ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ لِعَدَمِ الْمَزِيَّةِ،
فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ تَوَلَّاهُ بِإِذْنِ الْبَاقِينَ بَعْدَهَا،
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي التَّزْوِيجِ، فَإِنَّ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ يُزَوِّجُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِمْ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ مَبْنِيٌّ عَلَى الدَّرْءِ وَالْإِسْقَاطِ، وَلِجَمِيعِهِمْ وَلِبَعْضِهِمْ تَأْخِيرُهُ كَإِسْقَاطِهِ، وَالنِّكَاحُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عِنْدَ الطَّلَبِ. .
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ وُجُوبِ الْقُرْعَةِ إذَا كَانَ الْقِصَاصُ بِجَارِحٍ أَوْ مُثْقَلٍ يَحْصُلُ بِهِ زِيَادَةُ تَعْذِيبٍ فَإِنْ كَانَ بِإِغْرَاقٍ أَوْ تَحْرِيقٍ أَوْ رَمْيِ صَخْرَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلِلْوَرَثَةِ الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَلَا حَاجَةَ لِلْقُرْعَةِ، وَعَلَى وُجُوبِ الْقُرْعَةِ (يَدْخُلُهَا الْعَاجِزُ) عَنْ الِاسْتِيفَاءِ كَشَيْخٍ وَامْرَأَةٍ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ حَقٍّ كَالْقَادِرِ (وَيَسْتَنِيبُ، وَقِيلَ) وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى مُسْتَوْفٍ بِأَنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِنَفْسِهِ (فَقُرْعَةٌ) بَيْنَهُمْ فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ تَوَلَّاهُ بِإِذْنِ الْبَاقِينَ (يَدْخُلُهَا الْعَاجِزُ) عَنْ الْمُبَاشَرَةِ (وَيَسْتَنِيبُ) إذَا خَرَجَتْ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَقُرْعَةٌ) أَيْ وُجُوبًا لِقَطْعِ النِّزَاعِ
قَوْلُهُ: (بِإِذْنِ الْبَاقِينَ) لِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ وَبِذَلِكَ فَارَقَ وِلَايَةَ النِّكَاحِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإلا .. فقرعة) إذا لم يحصل اتفاق, بل قال كل واحد: أنا أستوفيه, فيقطع تنازعهم بها, وهذا الإقراع واجب كما صرح به الروياني,
فمن خرجت له القرعة تولاه, ولكن بإذن الباقين,
فإن منعه غيره .. امتنع؛ لأن حقه ن الاستيفاء لا يسقط بخروجها لغيره, بدليل صحة إبرائه منه, والعفو على مال
بخلاف تنازع الأولياء في الترويج إذا خرجت قرعة واحد؛ فإنه يزوج ولا يحتاج إلى إذن الباقين؛ لأن القصاص مبني على الإسقاط, والنكاح لا يجوز تأخيره.
وفي وجه: لا حاجة بعد خروج القرعة إلى إذن الباقين؛ لتظهر
فائدة القرعة.
قال: (يدخلها العاجز) كالشيخ والمرأة (ويستنيب)؛ لأنه صاحب حق, وهذا صححه البغوي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.