والأصح أنه لا يرجع بها على العافي
Its commentaries
(لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْعَافِي) وَإِنْ تَمَكَّنَ الْمُوَكِّلُ مِنْ إعْلَامِهِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ؛ لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ بِالْعَفْوِ مَعَ كَوْنِ الْوَكِيلِ يُنَاسِبُهُ التَّغْلِيظُ تَنْفِيرًا عَنْ الْوَكَالَةِ فِي الْقَوَدِ لِبِنَائِهِ عَلَى الدَّرْءِ مَا أَمْكَنَ.
وَالثَّانِي يَقُولُ: نَشَأَ عَنْهُ الْغُرْمُ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَقُولُ عَفْوُهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْأَمْرِ مِنْ يَدِهِ لَغْوٌ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْعَافِي) ؛ لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ بِالْعَفْوِ مَا لَمْ يُنْسَبْ لِتَقْصِيرٍ فِي الْإِعْلَامِ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّرَهُ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ
بِخِلَافِ الزَّوْجِ الْمَغْرُورِ وَآكِلِ الطَّعَامِ الْمَغْصُوبِ ضِيَافَةً لِانْتِفَاعِهِمَا بِالْوَطْءِ وَالْأَكْلِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الدِّيَةِ إذَا كَانَ بِمَسَافَةٍ يَتَأَتَّى إعْلَامُهُ فِيهَا وَإِلَّا فَلَا دِيَةَ وَالْعَفْوُ بَاطِلٌ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَتَعْلِيلُهُمْ قَدْ يُرْشِدُ لِهَذَا. اهـ.
وَقَدْ يُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ بِالتَّغْلِيظِ عَلَى الْوَكِيلِ تَنْفِيرًا عَنْ الْوَكَالَةِ فِي الْقَوَدِ؛ لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الدَّرْءِ مَا أَمْكَنَ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ) أَيْ {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُنْسَبْ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَإِنْ تَمَكَّنَ الْمُوَكِّلُ مِنْ إعْلَامِهِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ سم
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ) أَيْ عَدَمَ الرُّجُوعِ سَوَاءٌ أَمْكَنَ الْمُوَكِّلُ إعْلَامَ الْوَكِيلِ بِالْعَفْوِ أَمْ لَا مُغْنِي (كِتَابُ الدِّيَاتِ)
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُنْسَبْ لِتَقْصِيرٍ فِي الْإِعْلَامِ إلَخْ) كَذَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ
وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ م ر.
(كِتَابُ الدِّيَاتِ)
(وَالْأَصَحُّ) الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ (أَنَّهُ) أَيْ الْوَكِيلَ (لَا يَرْجِعُ بِهَا) أَيْ الدِّيَةِ (عَلَى الْعَافِي) أَمْكَنَ الْمُوَكِّلُ إعْلَامَ الْوَكِيلِ بِالْعَفْوِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ بِالْعَفْوِ وَ {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} وَالثَّانِي يَرْجِعُ إذَا غَرِمَ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ، وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ حَيْثُ نَسَبَ الْمُوَكِّلَ إلَى تَقْصِيرٍ بِأَنْ أَمْكَنَهُ إعْلَامُهُ وَلَمْ يُعْلِمْهُ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ،
بِخِلَافِ الزَّوْجِ الْمَغْرُورِ لَا يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ لِانْتِفَاعِهِ بِالْوَطْءِ.
أَمَّا الْكَفَّارَةُ فَتَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: جَاهِلًا عَمَّا إذَا عَلِمَ بِالْعَفْوِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ قَطْعًا.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ الْوَكِيلُ: قَتَلْتُهُ بِشَهْوَةِ نَفْسِي لَا مِنْ جِهَةِ الْمُوَكِّلِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ وَانْتَقَلَ حَقُّ الْمُوَكِّلِ إلَى التَّرِكَةِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّاهُ وَإِنْ قَالَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ،
وَلَوْ عَزَلَ الْمُوَكِّلُ الْوَكِيلَ ثُمَّ اقْتَصَّ الْوَكِيلُ بَعْدَ عَزْلِهِ جَرَى فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْعَافِي) لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ بِالْعَفْوِ،
وَالثَّانِي يَقُولُ نَشَأَ عَنْهُ الْغُرْمُ وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَقُولُ عَفْوُهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْأَمْرِ مِنْ يَدِهِ لَغْوٌ، وَالْخِلَافُ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّهَا وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا
قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) فَالتَّعْبِيرُ بِالْأَظْهَرِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ لَكِنَّهُ تَغْلِيبٌ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ) لِأَنَّهُ عَامِدٌ فِي فِعْلِهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْقِصَاصَ سَقَطَ لِلشُّبْهَةِ وَعِلَّةُ مُقَابِلِهِ أَنَّهُ فَعَلَ مُعْتَقِدًا الْإِبَاحَةَ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والأصح: أنه لا يرجع بها على العافي) ؛لأنه محسن بالعفو.
والثاني: يرجع عليه؛ لأنه غره.
والثالث: يرجع الوكيل دون العاقلة.
والمصنف أطلق الخلاف في الرجوع وهو مقيد بأن لا يقصر الموكل في إعلامه،
فإن قصر .. رجع الوكيل عيه؛ لأنه لم ينتفع بشيء،
بخلاف الزوج المغرور.
وحكي الرافعي هنا عن (فتاوي البغوي): أن الوكيل لو قال: قتلته بشهوة نفسي لا عن جهة الموكل .. يلزمه القصاص، وينتقل حق الوارث إلى التركة.
وجزم القفال في (الفاتاوي) بعدم القصاص، وكلام البغوي أرجح دليلا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.