وإلا فكمجوسي.
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ تَمَسَّكَ بِمَا بُدِّلَ مِنْ دِينٍ أَوْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِشَيْءٍ بِأَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ أَصْلًا (فَكَمَجُوسِيٍّ) دِيَتُهُ وَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ أَوْ لَا فِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ النَّاسَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ عَلَى أَصْلِ الْإِيمَانِ حَتَّى آمَنُوا بِالرُّسُلِ أَوْ الْكُفْرِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا ثَانِيهِمَا، وَحِينَئِذٍ فَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ عَدَمُ الضَّمَانِ إذْ لَا وُجُوبَ بِالِاحْتِمَالِ، وَلِأَنَّ مَنْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِدِينٍ مُهْدَرٌ، وَعَدَمُ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ أَمْرٌ نَادِرٌ وَاحْتِمَالُ صِدْقِ مَنْ ادَّعَاهُ احْتِمَالٌ ضَعِيفٌ لَا نُوجِبُ الضَّمَانَ بِمِثْلِهِ. (فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ نَحْوِهِ يَجِبُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهِ) كَأَنْ وَسَّعَ مُوضِحَةَ غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ أَصْلًا) اُنْظُرْ وَجْهَ هَذَا الْحَصْرِ وَهَلَّا كَانَ مِثْلَهُ مَا إذَا بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ.
[فَصْلٌ فِي مُوجَبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ نَحْوِهِ] (فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ مَا دُونَ النَّفْسِ
(قَوْلُهُ: مِنْ جُرْحٍ أَوْ نَحْوِهِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: مِنْ الْجُرُوحِ وَالْأَعْضَاءِ وَالْمَعَانِي
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) يَتَمَسَّكْ بِدِينٍ كَذَلِكَ، أَوْ جَهِلَ دِينَهُ أَوْ وَاجِبَهُ، أَوْ شَكَّ هَلْ بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ، أَوْ لَا عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعِصْمَةُ إذْ «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ فِي الْأَخِيرَةِ عَدَمُ الضَّمَانِ مَرْدُودٌ (فَكَمَجُوسِيٍّ) فَفِيهِ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ. (فَصْلٌ) فِي الدِّيَاتِ الْوَاجِبَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرُوحِ وَالْأَعْضَاءِ وَالْمَعَانِي. تَجِبُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَتَمَسَّكْ بِدِينٍ كَذَلِكَ) بِأَنْ تَمَسَّكَ بِمَا بُدِّلَ مِنْ دِينٍ أَوْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِشَيْءٍ بِأَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ أَصْلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي اُنْظُرْ وَجْهَ هَذَا الْحَصْرِ وَهَلَّا كَانَ مَحَلُّهُ مَا إذَا بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ جُهِلَ دِينُهُ) بِأَنْ عَلِمْنَا تَمَسُّكَهُ بِدِينٍ حَقٍّ، وَلَمْ نَعْلَمْ عَيْنَهُ زِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ وَاجِبُهُ) قَدْ يُشْكِلُ جَهْلُ الْوَاجِبِ مَعَ مَعْرِفَةِ دِينِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى هَذَا الصَّنِيعِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِنَحْوِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، وَلَا يُعْلَمَ هَلْ وَاجِبُهُ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ أَوْ ثُلُثُ خُمُسٍ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ، أَوْ يُعْلَمَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، وَلَا نَعْلَمَ أَذَكَرٌ هُوَ، أَوْ أُنْثَى لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ مَعَ فَقْدِهِ بَعْدَ الْقَتْلِ سم
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا فِي الْأَخِيرَةِ لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَكَمَجُوسِيٍّ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَعَلَى الْمَذْهَبِ يَجِبُ فِيمَنْ تَمَسَّكَ الْآنَ بِالْيَهُودِيَّةِ أَوْ النَّصْرَانِيَّةِ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَحِقَهُ التَّبْدِيلُ. اهـ أَيْ إذَا لَمْ تَحِلَّ مُنَاكَحَتُهُمْ
(تَتِمَّةٌ) لَا يَجُوزُ قَتْلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَيُقْتَصُّ لِمَنْ أَسْلَمَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَلَمْ يُهَاجِرْ مِنْهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ وَإِنْ تَمَكَّنَ؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بِالْإِسْلَامِ مُغْنِي.
[فَصْلٌ الدِّيَاتِ الْوَاجِبَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ] (فَصْلٌ) فِي الدِّيَاتِ الْوَاجِبَةِ فِيمَا دُونَ النُّفُوسِ
(قَوْلُهُ فِي الدِّيَاتِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُتَّصِلًا إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَالْأَعْضَاءِ) الْأَوْلَى وَالْأَطْرَافِ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الرَّأْسِ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ وَاجِبَهُ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ جَهْلُ الْوَاجِبِ مَعَ مَعْرِفَةِ دِينِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى هَذَا الصَّنِيعِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِنَحْوِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، وَلَا يُعْلَمُ هَلْ وَاجِبُهُ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ أَوْ ثُلُثُ خُمْسٍ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ، أَوْ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ وَلَا يُعْلَمَ أَذَكَرٌ هُوَ، أَوْ أُنْثَى لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ مَعَ فَقْدِهِ بَعْدَ الْقَتْلِ
(قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ هَلْ بَلَغَتْهُ إلَخْ) فَرْضُ هَذَا التَّرَدُّدِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَقَوْلُهُ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ فِي صُورَةِ الشَّكِّ الْمَذْكُورِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ إذْ لَوْ كَانَ حِينَئِذٍ يَضْمَنُ لَمْ يَكُنْ لِلتَّرَدُّدِ حَالَ الشَّكِّ مَعْنًى لِضَمَانِهِ بِكُلِّ حَالٍ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَمْرَيْنِ الْأَوَّلُ تَقْيِيدُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَالْمَذْهَبُ أَنَّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيِّنَا بِمَا إذَا بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ غَيْرِهِ،
وَالثَّانِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا عَلَى هَذَا الَّذِي قَرَّرْنَاهُ يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ فِي فَصْلِ الْغَنِيمَةِ مِنْ بَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ، وَالْغَنِيمَةِ مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ مَضْمُونٍ مُطْلَقًا خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ حَيْثُ قَالَ
وَكَذَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ أَصْلًا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنْ تَمَسَّكَ بِدِينٍ حَقٍّ أَيْ الْمَالُ الْحَاصِلُ مِنْهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ كَكُلِّ حَاصِلٍ مِنْ الذِّمِّيِّينَ يُرَدُّ إلَيْهِمْ وَإِلَّا فَهُوَ كَحَرْبِيٍّ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَيَرُدُّهُ مَا يَأْتِي فِي الدِّيَاتِ مِنْ وُجُوبِ دِيَةِ مَجُوسِيٍّ فِي قَتْلِهِ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عِصْمَتِهِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ كَالذِّمِّيِّ. اهـ فَإِنَّ حَاصِلَ ذَلِكَ كَمَا تَرَى أَنَّهُ مَعْصُومٌ سَوَاءٌ تَمَسَّكَ بِدِينٍ حَقٍّ أَوْ لَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(فَصْلٌ) فِي الدِّيَاتِ الْوَاجِبَةِ
(وَإِلَّا) بِأَنْ تَمَسَّكَ بِدِينٍ بُدِّلَ، وَلَمْ يَبْلُغْهُ مَا يُخَالِفُهُ أَوْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ أَصْلًا، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ فِي الْمُحَرَّرِ، وَهِيَ الَّتِي فِيهَا الطُّرُقُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَكَانَ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْمَذْهَبِ نَظَرًا لِمَجْمُوعِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَالْحُكْمُ لَا يَخْتَلِفُ، فَلِذَا قَالَ (فَكَمَجُوسِيٍّ) دِيَتُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مَرَاتِبُ الْخِلَافِ،
وَقِيلَ تَجِبُ دِيَةُ أَهْلِ دِينِهِ،
وَقِيلَ لَا يَجِبُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى دِينٍ حَقٍّ وَلَا عَهْدَ لَهُ وَلَا ذِمَّةَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَعَلَى الْمَذْهَبِ يَجِبُ فِيمَنْ تَمَسَّكَ الْآنَ بِالْيَهُودِيَّةِ أَوْ النَّصْرَانِيَّةِ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَحِقَهُ التَّبْدِيلُ اهـ. أَيْ إذَا لَمْ تَحِلَّ مُنَاكَحَتُهُمْ.
تَتِمَّةٌ: لَا يَجُوزُ قَتْلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَيُقْتَصُّ لِمَنْ أَسْلَمَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يُهَاجِرْ مِنْهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ وَإِنْ تَمَكَّنَ؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بِالْإِسْلَامِ.
[فَصْلٌ فِي مُوجَبِ مَا دُونَ النَّفْسِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ أَقْسَامٍ] (فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ مَا دُونَ النَّفْسِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: جُرْحٌ، وَإِبَانَةُ طَرَفٍ، وَإِزَالَةُ مَنْفَعَةٍ. وَقَدْ بَدَأَ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْجُرْحُ، فَقَالَ وَ
(وَإِلَّا) بِأَنْ تَمَسَّكَ بِدِينٍ بُدِّلَ (فَكَمَجُوسِيٍّ) دِيَتُهُ،
وَقِيلَ دِيَةُ ذَلِكَ الدِّينِ. فَصْلٌ
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ دِيَةُ ذَلِكَ الدَّيْنِ) وَفِيهِ طَرِيقٌ قَاطِعٌ بِالْأَوَّلِ، وَلَعَلَّ تَعْبِيرَ الْمُصَنِّفِ بِالْمَذْهَبِ لِأَجْلِهَا وَجَمَعَ الْأُولَى مَعَهَا تَغْلِيبًا، وَكَانَ حَقُّ الشَّارِحِ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: يَجْرِي فِي هَذِهِ الدِّيَاتِ التَّغْلِيظُ فِي الْعَمْدِ وَشِبْهِهِ وَفِي الْخَطَأِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ،
وَفِي الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ لَا فِي الْحُرُمِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، فَفِي قَتْلِ كِتَابِيٍّ مَثَلًا عَمْدًا أَوْ ذَا رَحِمٍ أَوْ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْحِقَّاتِ وَالْجَذَعَاتِ عَشْرٌ،
وَمِنْ الْخَلَفَاتِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلِفَةً وَثُلُثُ خَلِفَةٍ،
وَفِي قَتْلِ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ كَذَلِكَ جَذَعَتَانِ وَحِقَّتَانِ وَخَلِفَتَانِ وَثُلُثَا خَلِفَةٍ وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُتَوَلِّدِ أَكْثَرُ أُصُولِهِ دِيَةً أَبًا كَانَ أَوْ
أُمًّا سَوَاءٌ حَلَّتْ مُنَاكَحَتُهُ أَوْ لَا كَمَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ نَظَرًا لِلْمَنْعِ ابْتِدَاءً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. فَصْلٌ فِي حُكْمِ وَاجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ فِي الْمُسْلِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَالْحُرِّ وَالرَّقِيقِ
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَكَمَجُوسِيٍّ) اعْلَمْ أَنَّ عُمُومَ هَذَا الْكَلَامِ كَمَا يَشْمَلُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ يَشْمَلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ أَصْلًا وَفِيهِ طَرِيقَانِ إحْدَاهُمَا قَوْلَانِ أَرْجَحُهُمَا وُجُوبُ الْأَخَسِّ وَالثَّانِي دِيَةُ مُسْلِمٍ وَالثَّانِيَةُ الْقَطْعُ بِالْأَوَّلِ فَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْمَذْهَبِ صَحِيحٌ بِالنَّظَرِ لِهَذَا فَيَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي غَيْرِهِ أَوْجَهُ وَيَقِي مِنْ الْمُنَقِّصَاتِ الرِّقُّ وَالِاجْتِنَانُ وَسَيَأْتِيَانِ. [فَصْلٌ فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ أَوْ الْوَجْهِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ] فَصْلٌ فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإلا .... فكمجوسي) أي: إذا لم يتمسك بدين لم يبدل، بل بدين قد بدل ... تجب فيه آخس الديات، وهي دية المجوسي.
وفي وجه ثان: تجب دية أهل دينه.
وفي ثالث: لا يجب شيء؛ لأنه ليس على دين حق ولا عهد له ولا ذمة.
وقوله:(فالمذهب) صوابه: الأصح.
أما قتل الجميع قبل الإعلام ..... فمحرم موجب للكفارة قطعًا ولا قصاص.
فرع:
من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر مع التمكن من الهجرة أو دونه إذا قتله مسلم ... تعلق به القود والدية بشرطه؛ لأن العصمة بالإسلام ثبتت له بنص السنة الصحيحة.
وقال أبو حنيفة: لا يتعلق به ذلك، والعصمة بالدار ولم توجد.
تتمة:
يراعى في ديات الكفار التغليظ والتخفيف، فعند التغليظ يجب في قتل اليهودي: عشر حقاق، وعشر جذاع، وثلاث عشرة خلفة وثلث.
وقال المتولي: لا يجري التغليظ في حق الكفار بالحرم؛ لأنهم غير ممكنين من دخوله.
وعن الجويني وغيره: أن الواجب في دية المجوس الدراهم خاصة، ولا تغلظ بل التغليظ خاصة الإبل.
قال: (فصل) عقده للديات الواجبة فيما دون النفس،
وهي ثلاثة أنواع:
شق، وقطع يبيين، وإزالة منفعة.
النوع الأول: الجراحات، وهى إما على الرأس أو على الوجه أو على سائر البدن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.