Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا) (سَلْخُ جِلْدٍ) لَمْ يَثْبُتْ بَدَلُهُ فِيهِ دِيَةُ الْمَسْلُوخِ مِنْهُ،

15,029

فَإِنْ نَبَتَ اُسْتُرِدَّتْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحْضَ نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ كَالْأَسْنَانِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ فِي نَحْوِ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ بِذَلِكَ (إنْ بَقِيَ) فِيهِ (حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) وَهُوَ نَادِرٌ وَلَيْسَ مِنْهُ تَمَزُّعُ الْجِلْدِ بِحَرَارَةٍ (وَ) مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ السَّلْخِ بِأَنْ (حَزَّ غَيْرُ السَّالِخِ رَقَبَتَهُ) بَعْدَ السَّلْخِ أَوْ مَاتَ بِنَحْوِ هَدْمٍ أَوْ حَزَّهُ السَّالِخُ وَاخْتَلَفَتْ الْجِنَايَتَانِ عَمْدًا وَغَيْرَهُ، وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ دِيَةُ نَفْسٍ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا بِقَطْعِ اللَّحْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ بِجَنْبِ سِلْسِلَةِ الظَّهْرِ كَالْأَلْيَيْنِ، قَالَهُ فِي التَّنْبِيهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ غَيْرُ مَذْكُورَةٍ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهِيَ غَرِيبَةٌ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجُرْجَانِيُّ فِي الشَّافِي وَالتَّحْرِيرِ أَيْضًا وَفِي كَسْرِ عُضْوِهِ أَوْ تَرْقُوَتِهِ حُكُومَةٌ، وَيُحَطُّ مِنْ دِيَةِ الْعُضْوِ وَنَحْوِهِ بَعْضُ جِرْمٍ لَهُ مُقَدَّرٌ وَوَاجِبُ جِنَايَةٍ وَغَيْرُهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحْضَ نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ)

10,330

وَمِثْلُهُ الْإِفْضَاءُ، فَإِذَا الْتَحَمَ سَقَطَ الضَّمَانُ،

10,331

بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَجْرَامِ لَا يَسْقُطُ ضَمَانُهَا بِعَوْدِ مِثْلِهَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ،

10,332

وَمِثْلُهُ سِنُّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَبْقَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَالْوَاجِبُ دِيَةُ نَفْسٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَرْقُوَةٍ) وَزْنُهَا فَعْلُوَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّ اللَّامِ وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ نُقْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ اهـ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ: وَوَاجِبُ جِنَايَةٍ وَغَيْرُهُ) يَعْنِي إذَا ذَهَبَ مِنْ الْعُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوِهِ بَعْضُ جُزْءٍ وَلَوْ بِآفَةٍ كَأُصْبُعٍ ذَهَبَتْ مِنْ الْيَدِ حُطَّ وَاجِبُ ذَلِكَ الْجُزْءِ مِنْ الدِّيَةِ الَّتِي يُضْمَنُ الْعُضْوُ بِهَا،

10,333

وَكَذَا إذَا جُنِيَ عَلَى الْعُضْوِ جِنَايَةٌ مَضْمُونَةٌ أَوَّلًا ثُمَّ جُنِيَ عَلَيْهِ ثَانِيًا فَيُحَطُّ عَنْ الْجَانِي الثَّانِي قَدْرُ مَا وَجَبَ عَلَى الْجَانِي الْأَوَّلِ.

10,334

(فَرْعٌ) فِي إزَالَةِ الْعَقْلِ قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: قُدِّمَ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ الْمَعَانِي اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا سَلْخُ جِلْدٍ) لَمْ يَنْبُتْ بَدَلُهُ فِيهِ دِيَةُ الْمَسْلُوخِ مِنْهُ فَإِنْ نَبَتَ اسْتَرَدَّتْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحْضُ نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ فِي نَحْوِ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ بِذَلِكَ، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ إنَّ عَوْدَ فَلَقَةٍ مِنْ اللِّسَانِ لَا يُسْقِطُ وَاجِبَهَا؛ لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللِّسَانَ لَيْسَ جِلْدًا، وَلَا لَحْمًا بَلْ جِنْسٌ آخَرُ؛ لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ أَعْصَابٍ وَنَحْوِهَا نَعَمْ قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ سَائِرُ الْأَجْسَامِ لَا يَسْقُطُ وَاجِبُهَا بِعَوْدِهَا؛ لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ إلَّا الْإِفْضَاءَ وَسِنُّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ قُلْت لَا يُنَافِيهِ؛

لِأَنَّ نَحْوَ الْجِلْدِ هُنَا يَلْتَئِمُ كَثِيرًا فَهُوَ كَالْإِفْضَاءِ

9,304

بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي عَوْدِ الْأَلْيَيْنِ وَبَعْضِهِمَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ الْمَذْكُورُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي سِنِّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ شَيْنٌ بَعْدَ عَوْدِ الْجِلْدِ وَجَبَتْ حُكُومَةٌ وَإِلَّا فَلَا (إنْ بَقِيَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) ، وَهُوَ نَادِرٌ وَلَيْسَ مِنْهُ تَمَزُّعُ الْجِلْدِ بِحَرَارَةٍ (وَ) مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ السَّلْخِ بِأَنْ (حَزَّ غَيْرُ السَّالِخِ رَقَبَتَهُ) بَعْدَ السَّلْخِ، أَوْ مَاتَ بِنَحْوِ هَدْمٍ، أَوْ حَزَّ السَّالِخُ وَاخْتَلَفَتْ الْجِنَايَتَانِ عَمْدًا وَغَيْرَهُ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ دِيَةُ النَّفْسِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا بِقَطْعِ اللَّحْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ بِجَنْبِ سِلْسِلَةِ الظَّهْرِ كَالْأَلْيَيْنِ وَفِي كَسْرِ عُضْوٍ، أَوْ تَرْقُوَةٍ حُكُومَةٌ وَيُحَطُّ مِنْ دِيَةِ الْعُضْوِ وَنَحْوِهِ بَعْضُ جِرْمٍ لَهُ مُقَدَّرٍ وَوَاجِبُ جِنَايَةِ غَيْرِهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنْ نَبَتَ اُسْتُرِدَّتْ) فَلَوْ سَلَخَ هَذَا النَّابِتَ فَفِيهِ دِيَةٌ م ر سم

(قَوْلُهُ وَلَا يُعَارِضُهُ) أَيْ قَوْلُهُ فَإِنْ نَبَتَ إلَخْ

19,537

وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْمُعَارَضَةِ

(قَوْلُهُ سَائِرُ الْأَجْسَامِ) أَيْ جَمِيعُهَا

(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ أَيْ فَلَا يَسْقُطُ وَاجِبُهُمَا بِعَوْدِهِمَا وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي الْجَزْمُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ كَلَامُهُمْ الْمَذْكُورُ) أَيْ قَوْلُهُمْ سَائِرُ الْأَجْسَامِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ نَادِرٌ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ نَادِرٌ) أَيْ بَقَاءُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ بَعْدَ سَلْخِهِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ) أَيْ السَّلْخِ تَمَزُّعُ الْجِلْدِ إلَخْ أَيْ تَقَطُّعُهُ يُتَأَمَّلُ تَصْوِيرُهُ هَلْ يُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَسْقَاهُ دَوَاءً حَارًّا فَتَمَزَّعَ جِلْدُهُ، أَوْ قَرَّبَ مِنْهُ نَارًا فَتَمَزَّعَ جِلْدُهُ بِلَهَبِهَا، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ وَمَاتَ) إلَى قَوْلِهِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ) أَيْ أَوْ لَمْ يَمُتْ أَصْلًا بِأَنْ عَاشَ مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ فَفِيهِ دِيَةٌ فَالْمَوْتُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ بِأَنْ حَزَّ إلَخْ) فَيَجِبُ عَلَى الْجَانِي الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ أَزْهَقَ رُوحَهُ وَعَلَى السَّالِخِ الدِّيَةُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ حَزَّهُ السَّالِخُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

19,538

تَنْبِيهٌ عِبَارَتُهُ تُوهِمُ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ حَزُّ الرَّقَبَةِ لَا مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أَيْضًا بِأَنْ تَكُونَ إحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ عَمْدًا وَالْأُخْرَى خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُمَا لَا تَتَدَاخَلَانِ اهـ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ أَوْ مَاتَ بِسَبَبِ السَّلْخِ، أَوْ حَزَّهُ السَّالِخُ وَاتَّحَدَتْ الْجِنَايَتَانِ عَمْدًا وَغَيْرَهُ فَاقْتِصَارُ ع ش عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى لِغَلَبَتِهَا.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ مَاتَ بِسَبَبِ السَّلْخِ، أَوْ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ حَزَّ السَّالِخُ رَقَبَتَهُ فَالْوَاجِبُ حِينَئِذٍ دِيَةُ النَّفْسِ إنْ عَفَا عَنْ الْعُقُودِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَتَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا إلَخْ)

19,539

وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ: تَنْبِيهٌ اللَّحْمُ النَّاتِئُ عَلَى الظَّهْرِ فِي جَانِبَيْ السِّلْسِلَةِ فِيهِ حُكُومَةٌ وَجَرَى فِي التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ فِيهِ دِيَةٌ قِيلَ، وَلَا يُعْرَفُ لِغَيْرِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ تَرْقُوَةٍ) وَزْنُهَا فَعْلُوَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّ اللَّامِ وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ع ش

(قَوْلُهُ وَيَحُطُّ مِنْ دِيَةِ الْعُضْوِ إلَخْ) مُرَادُهُ بِهَذَا تَقْيِيدُ وُجُوبِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الْإِحْرَامِ بِأَنَّ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا بَعْضٌ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ، وَلَمْ تَسْبِقْ فِيهَا جِنَايَةٌ وَإِلَّا حُطَّ مِنْ الدِّيَةِ مِقْدَارُ مَا نَقَصَ وَوَاجِبُ الْجِنَايَةِ السَّابِقَةِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يَعْنِي إذَا ذَهَبَ مِنْ الْعُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، أَوْ نَحْوُهُ بَعْضُ جُزْءٍ،

19,540

وَلَوْ بِآخَرَ كَآفَةٍ أُصْبُعُ ذَهَبَتْ مِنْ الْيَدِ حُطَّ وَاجِبُ ذَلِكَ الْجُزْءِ مِنْ الدِّيَةِ الَّتِي يُضْمَنُ الْعُضْوُ بِهَا

19,541

وَكَذَا إذَا جَنَى عَلَى الْعُضْوِ جِنَايَةً مَضْمُونَةً أَوَّلًا ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ ثَانِيًا فَيُحَطُّ عَنْ الْجَانِي الثَّانِي قَدْرُ مَا وَجَبَ عَلَى الْجَانِي الْأَوَّلِ. اهـ

(قَوْلُهُ بَعْضُ جِرْمٍ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ فَعَيْنٌ فَضَادٌ مُعْجَمَةٌ وَلَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ نَقْصٍ بِنُونٍ فَقَافٍ فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ كَمَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ رَشِيدِيٌّ.

19,542

[فَرْعٌ مُوجِبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ] (فَرْعٌ) فِي مُوجِبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنْ نَبَتَتْ اُسْتُرِدَّتْ) فَلَوْ سُلِخَ هَذَا النَّابِتُ فَفِيهِ دِيَةٌ م ر

(قَوْلُهُ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ،

7,321

وَإِنْ نَبَتَا.

(فَرْعٌ) فِي الْعَقْلِ دِيَةٌ إلَخْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا سَلْخُ جِلْدٍ) فِيهِ دِيَةُ الْمَسْلُوخِ مِنْهُ إنْ لَمْ يَنْبُتْ؛ لِأَنَّ فِي الْجِلْدِ جَمَالًا وَمَنْفَعَةً ظَاهِرَةً،

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: (إنْ بَقِيَ) فِيهِ (حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) إلَّا أَنَّ إيجَابَ الدِّيَةِ فِيهِ إنَّمَا يَظْهَرُ إنْ فُرِضَتْ الْحَيَاةُ الْمَذْكُورَةُ بَعْدَ سَلْخِهِ اهـ. (وَ) مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ السَّلْخِ كَأَنْ (حَزَّ غَيْرُ السَّالِخِ رَقَبَتَهُ) بَعْدَ السَّلْخِ فَيَجِبُ عَلَى الْجَانِي الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ أَزْهَقَ رُوحَهُ وَعَلَى السَّالِخِ الدِّيَةُ، وَمِثْلُ حَزِّ غَيْرِ السَّالِخِ مَا لَوْ انْهَدَمَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ نَحْوُهُ،

23,551

فَإِنْ مَاتَ بِسَبَبِ السَّلْخِ أَوْ لَمْ يَمُتْ لَكِنْ حَزَّ السَّالِخُ رَقَبَتَهُ فَالْوَاجِبُ حِينَئِذٍ دِيَةُ النَّفْسِ إنْ عَفَا عَنْ الْقَوَدِ.

23,552

تَنْبِيهٌ: عِبَارَتُهُ تُوهِمُ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ حَزُّ الرَّقَبَةِ إلَّا مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أَيْضًا بِأَنْ تَكُونَ إحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ عَمْدًا وَالْأُخْرَى خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُمَا لَا يَتَدَاخَلَانِ.

23,553

تَتِمَّةٌ: فِي كَسْرِ التَّرْقُوَةِ، وَهُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ: الْعَظْمُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَثُغْرَةِ النَّحْرِ حُكُومَةٌ كَسَائِرِ الْعِظَامِ،

23,554

وَقِيلَ الْوَاجِبُ فِيهَا جَمَلٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ، وَحُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى أَنَّ الْحُكُومَةَ كَانَتْ فِي الْوَاقِعَةِ قَدْرَ جَمَلٍ، وَلِكُلِّ أَحَدٍ تَرْقُوَتَانِ، وَالْجَمْعُ تَرَاقٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى:{كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ} وَالضَّمِيرُ فِي بَلَغَتْ لِلنَّفْسِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ يَدُلُّ عَلَيْهَا كَمَا

قَالَ حَاتِمٌ:

لَعَمْرُكَ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنْ الْفَتَى ... إذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهِ الصَّدْرُ

23,555

فَائِدَةٌ: رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا اُحْتُضِرَ جَلَسَتْ ابْنَتُهُ عَائِشَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ تَبْكِيهِ وَتُكَرِّرُ هَذَا الْبَيْتَ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ،

23,556
23,557

وَكَذَلِكَ يَقْرَأُ الْآيَةَ، وَهِيَ كَذَلِكَ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

23,558

. ثُمَّ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ: إزَالَةُ الْمَنَافِعِ بِالْجِنَايَةِ وَتَرْجَمَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: فَرْعٌ: وَتَرْجَمَ فِي الْمُحَرَّرِ بِفَصْلٍ وَهُوَ أَوْلَى، وَهِيَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَيْئًا، وَأَنَا أَسْرُدُهَا لَكَ: عَقْلٌ، سَمْعٌ، بَصَرٌ، شَمٌّ، نُطْقٌ، صَوْتٌ، ذَوْقٌ، مَضْغٌ، إمْنَاءٌ، إحْبَالٌ، جِمَاعٌ، إفْضَاءٌ، بَطْشٌ، مَشْيٌ. الشَّيْءُ الْأَوَّلُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا حُكْمُ سَلْخِ جِلْدٍ) فِيهِ دِيَةُ الْمَسْلُوخِ مِنْهُ (إنْ بَقِيَ) فِيهِ (حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَحَزَّ غَيْرُ السَّالِخِ رَقَبَتَهُ) بَعْدَ السَّلْخِ أَيْ إنْ فُرِضَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَالسَّلْخُ قَاتِلٌ لَهُ وَجُعِلَ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ كَوَاحِدٍ وَجَبَتْ فِيهِ مِنْ الْبَدَنِ كَاللِّسَانِ وَالذَّكَرِ.

4,688

فَرْعٌ: فِي إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَخَرَّ غَيْرُ السَّالِخِ رَقَبَتَهُ) أَوْ خَرَّهَا السَّالِخُ وَاخْتَلَفَ الْجِنَايَةُ عَمْدًا وَغَيْرُهُ،

8,848

وَلَوْ نَبَتَ الْجِلْدُ اُسْتُرِدَّتْ الدِّيَةُ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا

قَوْلُهُ: (فَرْعٌ) التَّعْبِيرُ بِهِ أَنْسَبُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْفَصْلِ، كَمَا لَا يَخْفَى وَزَادَ التَّرْجَمَةَ بِهِ لِطُولِ الْكَلَامِ قَبْلَهُ، وَهُوَ فِي إزَالَةِ الْمَعَانِي الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالْمَنَافِعِ

قَوْلُهُ: (الْمَنَافِعِ) ذَكَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَمَحَلُّ الْوُجُوبِ فِيهَا إنْ لَمْ يَرْجُ عَوْدَهَا بِقَوْلِ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ،

8,849

فَإِنْ لَمْ تَعُدْ أَوْ مَاتَ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ قَدَّرُوهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ وَإِلَّا فَلَا كَمَا مَرَّ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا سلخ إن بقي حياة مستقرة وحز غير السالخ رقبته) ؛ لأن سلخ الجلد كالجنس الواحد من الأعضاء من حيث إنه معد لغرض واحد؛ فتجنب في سلخه الدية.

قال الأئمة: وسلخ جمعيه قاتل، لكن قد تعرض حياة مستقرة بعه فتظهر

23,959

فائدة الدية.

قال الأئمة: وسلخ جمعية قاتل، لكن قد تعرض حياة مستقرة بعده فتظهر

23,960

فائدة إيجاب الدية فيه كما لو حز غيره رقبته.

ونقل الرافعي عن الشيخ أبي على وجهًا: أنه لو قطعت يداه بعد سبخ الجلد توزع مساحة الجلد على جميع البدن، فما يخص اليدين يحط من دينهما،

23,961

ويجب الباقي، وقد تقدم في دية اليدين الإشارة إلى هذا الوجه، وعلى قياسه: لو سلخ جلد مقطوع اليدين ... لزمه دية إلا قسط اليدين من الجلد.

23,962

وقال في (الحاوي): في سلخ الجلد حكومة لا تبلغ دية نفس،

23,963

والمذهب: الأول، وهذه المسألة ليست في (التنبيه) لكن ذكر بدلها: اللحم الناتئ على الظهر من جانبي السلسة،

23,964

وقال: إن فيه الدية، ولا تعرف لغيره، وذكرها الجرجاني في (الشافي) و (التحرير) تبعًا له.

وقوله:(وحز غير السالخ رقبته) تابع فيه الرافعي؛ أنه لا يتصور إلا في ذلك، وهو ممنوع، فقد يتصور في السالخ أيضًا؛ بأن تكون إحدي الجناحين عمدًا والأخرى خطأ وقلنا بالأصح: إنهما لا تتدخلان.

23,965

تتمة:

نص في (الأم) على أن في كسر الترقوة حكومة، ونص في (اختلاف الحديث) على أن فيها جملًا،

فقيل: قولان:

التقديم: جمل؛ لما روى مالك [٢/ ٨٦١] والشافعي [١/ ٢٢٥] بإسناد صحيح: أن عمر قضي بذلك، وبه قال أحمد.

والجديد: حكومة، وقطع المتولي وغيره بالحكومة كسائر العظام، وحملوا قضاء عمر على أن الحكومة كانت في الواقعة قدر جمل.

و (الترقوة) بفتح التاء: العظم المتصل بين المنكب وثغرة النحر.

قال الجوهري: ولا تقل: ترقوة بالضم، ولكل أحد ترقوتان، والجمع: تراقي، قال تعالى:{كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ} ذكرهم بموطن من مواطن الهول، وأمر من أمره الذي لا محيد لبشر عنه، وهي حالة الموت والمنازعة التي كتبها الله على كل حيوان.

والضمير في (بَلَغَتِ) للنفس وإن لم يجر لها ذكر؛ لأن الكلام يدل عليها،

كما قال حاتم (من الطويل):

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتي .... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر روى: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما احتضر جلست ابنته عائشة عند رأسه تبكيه وتكرر هذا البيت، ففتح عينيه وقال: لا تقولي هكذا، وقولي:(وجائت سكره الحق بالموت ذلك ما كنت منه تحيد).

23,966

وكذلك كان يقرأ بالأية، وهي كذلك في مصحف ابن مسعود بإضافة السكرة إلى الحق؛ لأن الموت يعقبها، فكأنها جاءت به،

23,967

ويجوز أن تكون سكرة الحق سكرة الله أضيفت إليه تعظيما لشأنها وتوهيلًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.