وفي الذوق دية
Its commentaries
(وَفِي) إبْطَالِ (الذَّوْقِ) (دِيَةٌ) كَالسَّمْعِ بِأَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَ حُلْوٍ وَحَامِضٍ وَمُرٍّ وَمَالِحٍ وَعَذْبٍ، وَعِنْدَ اخْتِلَافِ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي ذَهَابِهِ يُمْتَحَنُ بِالْأَشْيَاءِ الْحَادَّةِ كَمُرٍّ وَحَامِضٍ بِأَنْ يُلْقِمَهَا لَهُ غَيْرُهُ مُغَافَصَةً،
فَإِنْ لَمْ يَعْبِسْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِلَّا فَالْجَانِي بِيَمِينِهِ،
وَلَوْ أَبْطَلَ مَعَهُ نُطْقَهُ أَوْ حَرَكَةَ لِسَانِهِ السَّابِقَةَ فَدِيَتَانِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ، وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الذَّوْقَ فِي طَرَفِ الْحَلْقِ لَا فِي اللِّسَانِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَبْقَى مَعَ قَطْعِهِ حَيْثُ لَمْ يُسْتَأْصَلْ قَطْعُ عَصَبِهِ،
أَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ أَنَّهُ فِي طَرَفِ اللِّسَانِ فَلَا تَجِبُ إلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ لِلِّسَانِ كَمَا لَوْ قُطِعَ فَذَهَبَ نُطْقُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ كَالْبَطْشِ مِنْ الْيَدِ كَمَا مَرَّ،
وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ فِيمَنْ قَطَعَ الشَّفَتَيْنِ فَزَالَتْ الْمِيمُ وَالْبَاءُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُمَا أَرْشٌ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْهُمَا كَالْبَطْشِ مِنْ الْيَدِ أَيْضًا، لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ وُجُوبُ أَرْشِ الْحَرْفَيْنِ أَيْضًا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: مُغَافَصَةً) أَيْ أَخْذًا عَلَى غِرَّةٍ.
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: وَغَافَصَهُ أَخَذَهُ عَلَى غِرَّةٍ
(قَوْلُهُ: فَدِيَتَانِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ) قَدْ يُقَالُ: إنْ كَانَ فَرْضُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قُطِعَ اللِّسَانُ فَلَا وَجْهَ إلَّا وُجُوبُ دِيَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ أَنَّهُ جُنِيَ عَلَيْهِ بِدُونِ قَطْعِهِ فَوُجُوبُ الدِّيَتَيْنِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الذَّوْقَ فِي طَرَفِهِ أَمْ فِي الْحَلْقِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لَا فِي اللِّسَانِ) وَهَذَا أَيْ كَوْنُهُ فِي اللِّسَانِ هُوَ الرَّاجِحُ
(قَوْلُهُ: مُغَافَصَةً) هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، يُقَالُ غَافَصْت الرَّجُلَ: أَيْ أَخَذْته عَلَى غِرَّةٍ، قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ
(قَوْلُهُ: فَدِيَتَانِ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ.) صَرِيحُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ وُجُوبَ الدِّيَتَيْنِ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ أَنَّهُ مُعْتَمَدٌ فَلْيُرَاجَعْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي) إبْطَالِ (الذَّوْقِ دِيَةٌ) كَالسَّمْعِ وَيُمْتَحَنُ إنْ أَنْكَرَ الْجَانِي بِالْأَشْيَاءِ الْحَادَّةِ وَالْمُرَّةِ وَغَيْرِهَا حَتَّى يُظَنَّ صِدْقُهُ وَكَذِبُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ،
وَلَوْ أَبْطَلَ مَعَهُ نُطْقَهُ أَوْ حَرَكَةَ لِسَانِهِ السَّابِقَةِ فَدِيَتَانِ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الذَّوْقَ فِي طَرَفِ الْحَلْقِ لَا فِي اللِّسَانِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَبْقَى مَعَ قَطْعِهِ حَيْثُ لَمْ يَسْتَأْصِلْ قَطْعَ عَصَبِهِ
أَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ أَنَّهُ فِي طَرَفِ اللِّسَانِ فَلَا تَجِبُ إلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ لِلِّسَانِ كَمَا لَوْ قَطَعَهُ فَذَهَبَ نُطْقُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ كَالْبَطْشِ مِنْ الْيَدِ كَمَا مَرَّ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ فِيمَنْ قَطَعَ الشَّفَتَيْنِ فَزَالَتْ الْمِيمُ وَالْبَاءُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُمَا أَرْشٌ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْهُمَا كَالْبَطْشِ مِنْ الْيَدِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَفِي إبْطَالِ الذَّوْقِ) أَيْ بِالْجِنَايَةِ عَلَى اللِّسَانِ مُغْنِي بِأَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَ حُلْوٍ وَحَامِضٍ وَمُرٍّ وَمَالِحٍ وَعَذْبٍ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ إنْ أَنْكَرَ الْجَانِي) أَيْ ذَهَابَهُ
(قَوْلُهُ بِالْأَشْيَاءِ الْحَادَّةِ إلَخْ) بِأَنْ يُلْقِمَهَا لَهُ غَيْرُهُ مُعَافَصَةً أَيْ عَلَى غِرَّةٍ فَإِنْ لَمْ يَعْبِسْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِلَّا فَالْجَانِي بِيَمِينِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا) أَيْ كَالْحَامِضَةِ الْحَادَّةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَكَذَّبَهُ) أَيْ أَوْ كَذَّبَهُ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ فَدِيَتَانِ عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) صَرِيحُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ وُجُوبَ الدِّيَتَيْنِ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش أَنَّهُ مُعْتَمَدٌ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ صَرِيحُ الرَّوْضِ وُجُوبُ الدِّيَتَيْنِ فِي إبْطَالِ الذَّوْقِ مَعَ النُّطْقِ وَصَنِيعُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي اعْتِمَادِ وُجُوبِ دِيَةٍ وَاحِدَةٍ فِي إبْطَالِهِمَا مَعًا وَفَصَّلَ سم وَأَقَرَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَدِيَتَانِ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ فَرْضُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَطَعَ اللِّسَانَ فَلَا وَجْهَ إلَّا وُجُوبُ دِيَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ أَنَّهُ جَنَى عَلَيْهِ بِدُونِ قَطْعِهِ فَوُجُوبُ الدِّيَتَيْنِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الذَّوْقَ فِي طَرَفِهِ أَمْ فِي الْحَلْقِ. اهـ
(قَوْلُهُ لَا فِي اللِّسَانِ) وَهَذَا أَيْ كَوْنُهُ فِي اللِّسَانِ هُوَ الرَّاجِحُ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ النُّطْقَ مِنْهُ أَيْ اللِّسَانِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ أَيْ فِي شَرْحِ وَفِي الْكَلَامِ دِيَةٌ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) إلَى قَوْلِهِ أَيْضًا عَقَّبَهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ وُجُوبُ أَرْشِ الْحَرْفَيْنِ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ إلَخْ أَيْ،
وَإِنْ كَانَ الْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وُجُوبُ أَرْشِهِمَا مَعَ دِيَةِ الشَّفَتَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وُجُوبُ أَرْشِهِمَا مَعَ دِيَةِ الشَّفَتَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي) إبْطَالِ (الذَّوْقِ) بِجِنَايَةٍ عَلَى اللِّسَانِ (دِيَةٌ) لِأَنَّهُ أَحَدُ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ فَأَشْبَهَ الشَّمَّ.
تَنْبِيهٌ: اُخْتُلِفَ فِي مَحَلِّهِ هَلْ هُوَ فِي طَرَفِ الْحُلْقُومِ أَوْ فِي اللِّسَانِ؟ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ الْأَوَّلَ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ فِي قَطْعِ لِسَانِ الْأَخْرَسِ حُكُومَةٌ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَذْهَبْ الذَّوْقُ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ فِي اللِّسَانِ ذَهَبَ وَلَا بُدَّ، وَجَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِالثَّانِي، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ جَمَاعَةَ شَارِحُ الْمِفْتَاحِ،
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ الْحُكَمَاءُ لَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: هُوَ قُوَّةٌ مُنْبَثَّةٌ فِي الْعَصَبِ الْمَفْرُوشِ عَلَى جِرْمِ اللِّسَانِ يُدْرَكُ بِهَا الطُّعُومُ بِمُخَالَطَةِ اللُّعَابِيَّةِ الَّتِي فِي الْفَمِ بِالْمَطْعُومِ وَوُصُولِهَا لِلْعَصَبِ، وَعِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْإِدْرَاكَ الْمَذْكُورَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ مَا ذُكِرَ عِنْدَ الْمُخَالَطَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ يَكُونَ كَالنُّطْقِ مَعَ اللِّسَانِ فَتَجِبُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ لِلِّسَانِ،
ثُمَّ ذَكَرَ أَنْوَاعَ الطُّعُومِ وَاقْتَصَرَ كَالْأَصْحَابِ مِنْهَا عَلَى خَمْسَةٍ، فَقَالَ
(وَفِي الذَّوْقِ) أَيْ إبْطَالِهِ (دِيَةٌ) كَغَيْرِهِ مِنْ الْحَوَاسِّ،
وَيَبْطُلُ بِجِنَايَةٍ عَلَى اللِّسَانِ أَوْ الرَّقَبَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا.
قَوْلُهُ: (وَفِي الذَّوْقِ إلَخْ) أَيْ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ وَمَحَلُّهُ اللِّسَانُ لِأَنَّهُ مَفْرُوشٌ فِي سَطْحِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَقِيلَ فِي طَرَفِ الْحَنْجَرَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وفي الذوق الدية) كباقي الحواس، بل هو أنفع من الشم، وقد يبطل الذوق بجنايته على اللسان أو الرقبة أو غيرهما.
وصورة الجمهور بأن يجنى عليه فيفقد لذة الطعام والتمييز بين الطعوم الخمسة الآتية، واستشكله ابن الصباغ بأن النص: أن في لسان الأخرس الحكومة مع أن الذوق يذهب بقطعة، فدل على أن في الذوق الحكومة, وهو متوجه.
فإذا ادعي ذهابه جرب بالأشياء المرة أو الحامضة أو الحادة،
فإن ظهرمنه تعبيس وكراهة ... صدقنا الجاني بيمينه، وإلا .... فالمجني عليه.
ولو ضربه ضربة زال بها ذوقه ونطقه ... وجبت ديتان؛ لأن محلها مختلف، والنفع بهما قد ألأف، فليست ديتهما تأتلف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.