Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَسْجِدٌ كَطَرِيقٍ) فَلَوْ حَفَرَ بِهِ بِئْرًا أَوْ بَنَاهُ فِي شَارِعٍ أَوْ وَضَعَ سِقَايَةً عَلَى بَابِ دَارِهِ لَمْ يَضْمَنْ الْهَالِكُ بِهَا،

15,147

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ وَلَمْ يَضُرَّ بِالنَّاسِ،

15,148

وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيمَا لَوْ حَفَرَ لِمَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْمُصَلِّينَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِمَا،

15,149

فَإِنْ فَعَلَهُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ فَعُدْوَانٌ إنْ أَضَرَّ بِالنَّاسِ وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ بَلْ الْحَفْرُ فِيهِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ مُمْتَنِعٌ مُطْلَقًا فَالتَّشْبِيهُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، نَعَمْ لَوْ بَنَى مَسْجِدًا فِي مَوَاتٍ فَهَلَكَ بِهِ إنْسَانٌ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَا يَضْمَنُ بِتَعْلِيقِ قِنْدِيلٍ وَفَرْشِ حَصِيرٍ أَوْ حَشِيشٍ وَنَصْبِ عُمُدٍ وَبِنَاءِ سَقْفٍ وَتَطْيِينِ جِدَارٍ فِي الْمَسْجِدِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْإِمَامِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِنَحْوِ جِذَاذٍ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ فَسَقَطَ أَوْ انْهَارَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْ، سَوَاءٌ أَعَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنَّهَا تَنْهَارُ أَمْ لَا فِيمَا يَظْهَرُ، إذْ لَا تَقْصِيرَ بَلْ الْمُقَصِّرُ الْأَجِيرُ لِعَدَمِ احْتِيَاطِهِ لِنَفْسِهِ وَإِنْ جَهِلَ الِانْهِيَارَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ وَلَمْ يَضُرَّ) أَيْ وَالْحَالُ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ) أَيْ يَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ فِيمَا لَوْ حَفَرَ لِمَصْلَحَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ فِيمَا لَوْ حَفَرَ إلَخْ) أَيْ الْحَافِرُ فِيمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَضْمَنُ بِتَعْلِيقِ قِنْدِيلٍ) أَيْ مَا لَمْ يَنْهَهُ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْمَحَلِّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ جَمَعَ مَاءَ مَطَرٍ وَلَمْ يَنْهَهُ الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْإِمَامِ) أَيْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ وَالْمُصَلِّينَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ إلَخْ) أَيْ إجَارَةً صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً أَوْ دَعَاهُ لِيُنَجِّدَ أَوْ يَبْنِيَ لَهُ تَبَرُّعًا، بَلْ لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْعَمَلِ فِيهِ فَانْهَارَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ بِإِكْرَاهِهِ لَهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ يَدِهِ، وَلَا أَحْدَثَ فِيهِ فِعْلًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَضُرَّ بِالنَّاسِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَسْجِدٌ كَطَرِيقٍ) أَيْ الْحَفْرُ فِيهِ كَهُوَ فِيهَا فَيَجُوزُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَسْجِدِ وَلَا بِمَنْ فِيهِ وَأَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ وَلِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ إنْ لَمْ يَضُرَّ كَمَا ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ وَيَمْتَنِعُ إنْ ضَرَّ مُطْلَقًا أَوْ لَمْ يَضُرَّ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ بِلَا إذْنِهِ وَيُوَافِقُ هَذَا إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ فِي أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ كَرَاهَةَ حَفْرِهَا فِيهِ وَبِهِ يُرَدُّ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ وَإِنْ أَخَذَ الزَّرْكَشِيُّ بِقَضِيَّتِهِ الْجَوَازَ فِي الْأُولَى لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ وَنِزَاعُهُ فِي الثَّانِيَةِ

9,366

وَيَصِحُّ حَمْلُ الْمَتْنِ بِتَكْلِيفٍ عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْمَسْجِدِ

9,367

وَمِثْلُهُ السِّقَايَةُ بِطَرِيقٍ كَالْحَفْرِ فِيهَا فَيَأْتِي هُنَا تَفْصِيلُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي مَسْجِدٍ بُنِيَ بِشَارِعٍ لَا يَضُرُّ الْمَارَّةَ لَا ضَمَانَ لِمَنْ يَعْثُرُ بِهِ إنْ أَذِنَ الْإِمَامُ وَإِلَّا فَعَلَى مَا مَرَّ (فَرْعٌ) اسْتَأْجَرَهُ لِجُذَاذٍ أَوْ حَفْرِ نَحْوِ بِئْرٍ أَوْ مَعْدِنٍ فَسَقَطَ أَوْ انْهَارَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ فَقَطْ أَنَّهَا تَنْهَارُ بِالْحَفْرِ ضَمِنَهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا تَغْرِيرَ وَلَا إلْجَاءَ فَالْمُقَصِّرُ هُوَ الْأَجِيرُ وَإِنْ جَهِلَ الِانْهِيَارَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَضُرَّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ بَعْدَ كَلَامٍ بَلْ الْحَفْرُ فِيهِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ مُمْتَنِعَةٌ مُطْلَقًا فَالتَّشْبِيهُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَسْجِدِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا قُلْنَا بِجَوَازِهِ لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِهِ وَإِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ الضَّمَانَ لِعَدَمِ تَعَدِّيه وَمَعْلُومٌ إذَا قُلْنَا بِجَوَازِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْحَفْرُ لَا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ فِي مِلْكِ الْبُقْعَةِ

19,674

إمَّا لَسَعَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ نَحْوِهَا وَأَنْ لَا يَتَشَوَّشَ الدَّاخِلُونَ إلَى الْمَسْجِدِ بِسَبَبِ الِاسْتِقَاءِ وَأَنْ لَا يَحْصُلَ لِلْمَسْجِدِ ضَرَرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ بِالْمَسْجِدِ وَإِلَّا بِمَنْ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ إلَخْ) وَلَوْ بَنَى سَقْفَ الْمَسْجِدِ أَوْ نَصَبَ فِيهِ عَمُودًا أَوْ طَيَّنَ جِدَارَهُ أَوْ عَلَّقَ فِيهِ قِنْدِيلًا فَسَقَطَ عَلَى إنْسَانٍ أَوْ مَالٍ فَأَهْلَكَهُ أَوْ فَرَشَ فِيهِ حَصِيرًا أَوْ حَشِيشًا فَزَلِقَ بِهِ إنْسَانٌ فَهَلَكَ أَوْ دَخَلَتْ شَوْكَةٌ مِنْهُ فِي عَيْنِهِ فَذَهَبَ بِهَا بَصَرُهُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ لِأَنَّ فِعْلَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ بَنَى مَسْجِدًا فِي مِلْكِهِ أَوْ مَوَاتٍ فَهَلَكَ بِهِ إنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ أَوْ سَقَطَ جِدَارُهُ عَلَى إنْسَانٍ أَوْ مَالٍ فَلَا ضَمَانَ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَإِلَّا فَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ أَيْ فِي الْحَفْرِ فِي الطَّرِيقِ اهـ مُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ إنْ ضَرَّ إلَخْ) أَيْ أَوْ نَهَى عَنْهُ الْإِمَامُ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَيُوَافِقُ هَذَا) أَيْ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ فَيَجُوزُ إلَى قَوْلِهِ وَيَمْتَنِعُ

(قَوْلُهُ إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي آخِرِ بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ نَقْلًا عَنْ الصَّيْمَرِيِّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ حَفْرُ الْبِئْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ) أَيْ بِإِطْلَاقِ الرَّوْضَةِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى مَا فِي الرَّدِّ بِذَلِكَ نَعَمْ يَظْهَرُ الرَّدُّ بِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ بِقَضِيَّتِهِ) وَهِيَ ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِذَلِكَ الْحَفْرِ

(قَوْلُهُ الْجَوَازَ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ وَقَوْلُهُ فِي الْأُولَى وَهِيَ الْحَفْرُ فِي الْمَسْجِدِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَنِزَاعُهُ إلَخْ) أَيْ الْبُلْقِينِيِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) وَهِيَ الْحَفْرُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ تَفْصِيلُهُ) أَيْ الْحَفْرِ فِي الطَّرِيقِ

(قَوْلُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

19,675

فَرْعٌ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي الشَّارِعِ وَحَفْرُ بِئْرٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضْعُ سِقَايَةٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ كَالْحَفْرِ فِي الشَّارِعِ فَلَا يَضْمَنُ الْهَلَاكَ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالنَّاسِ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ بَنَى أَوْ حَفَرَ مَا ذُكِرَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ فَعُدْوَانٌ إنْ أَضَرَّ بِالنَّاسِ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ اهـ فَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ يَقْتَضِي امْتِنَاعُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ لِنَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ لِنَفْسِهِ فِي الطَّرِيقِ الْوَاسِعِ فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ حَفْرِ الْبِئْرِ وَبِنَاءِ الْمَسْجِدِ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْعُدْوَانِ هُنَا مُجَرَّدَ الضَّمَانِ فَيَسْتَوِيَانِ اهـ سم

(قَوْلُهُ بَنَى بِشَارِعٍ إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ سَوَاءٌ لِمَصْلَحَتِهِ أَوْ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ فَعَلَى مَا مَرَّ أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الْحَفْرِ فِي الشَّارِعِ

19,676

[فَرْعٌ اسْتَأْجَرَهُ لِجُذَاذٍ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ أَوْ مَعْدِنٍ فَسَقَطَ]

(قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحِلُّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ إلَخْ) إجَارَةً صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً أَوْ دَعَاهُ لِيَجُذَّ أَوْ يَبْنِيَ لَهُ تَبَرُّعًا بَلْ لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْعَمَلِ فِيهِ فَانْهَارَتْ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ بِإِكْرَاهِهِ لَهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ يَدِهِ وَلَا أَحْدَثَ فِيهِ فِعْلًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِجُذَاذٍ إلَخْ) أَيْ وَنَحْوِهِ اهـ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنُ وَمَسْجِدٌ كَطَرِيقٍ) وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيمَا لَوْ حَفَرَ لِمَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُصَلِّينَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا فَإِنْ فَعَلَهُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ فَعُدْوَانٌ إنْ أَضَرَّ بِالنَّاسِ،

7,357

وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ بَلْ الْحَفْرُ فِيهِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ مُمْتَنِعٌ مُطْلَقًا فَالتَّشْبِيهُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ نَعَمْ لَوْ بَنَى مَسْجِدًا فِي مَوَاتٍ فَهَلَكَ بِهِ إنْسَانٌ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ش م ر.

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ) خُولِفَ م ر.

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ إلَخْ) هَذَا التَّفْرِيعُ بَعْدَ التَّشْبِيهِ بِالطَّرِيقِ يَقْتَضِي تَوَقُّفَ جَوَازِ الْحَفْرِ فِي الطَّرِيقِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ إذْ لَا ضَرَرَ لِاتِّسَاعِهِ عَلَى إذْنِ الْإِمَامِ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِالْهَامِشِ هُنَا وَفِيمَا سَبَقَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافُهُ قَوْلُهُ وَأَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ لَمْ يَضُرَّ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ بِلَا إذْنِهِ صَرِيحٌ فِي تَوَقُّفِ جَوَازِ الْحَفْرِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى إذْنِ الْإِمَامِ إذَا كَانَ الْحَفْرُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَضُرَّ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضِ

7,358

فَرْعٌ، بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي الشَّارِعِ وَحَفْرُ بِئْرٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضْعُ سِقَايَةٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ كَالْحَفْرِ فِي الشَّارِعِ فَلَا يَضْمَنُ إنْ لَمْ يَضُرَّ النَّاسَ اهـ مَا نَصُّهُ فَإِنْ بَنَى أَوْ حَفَرَ مَا ذُكِرَ فَعُدْوَانٌ إنْ أَضَرَّ بِالنَّاسِ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ اهـ لَكِنَّهُ صَرَّحَ قَبْلَ ذَلِكَ بِجَوَازِ حَفْرِ الْبِئْرِ فِي الشَّارِعِ الْوَاسِعِ،

7,359

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ وَلَكِنَّهُ يَضْمَنُهُ إلَخْ وَقَدْ يُحْمَلُ قَوْلُهُ فَعُدْوَانٌ عَلَى مَعْنَى التَّضْمِينِ فَقَطْ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الشَّارِعِ وَالْمَسْجِدِ.

(قَوْلُهُ إنْ أَذِنَ الْإِمَامُ) بِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي الْحَفْرِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ وَمَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَتْنِ آخِرَ الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَفْرِ وَبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَعَلَى مَا مَرَّ يُفِيدُ جَوَازَ بِنَائِهِ وَعَدَمَ الضَّمَانِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ إذَا كَانَ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ فَهُوَ عَلَى طَرِيقِ مَا فِي الْحَفْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَمَسْجِدٌ) فِي الْحَفْرِ فِيهِ (كَطَرِيقٍ) فِي حَفْرِ بِئْرٍ فِيهِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ جَزْمًا وَخِلَافًا.

23,842

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَحْفِرَ فِيهِ بِئْرًا لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ خَاصَّةً بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

23,843

وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ، فَفِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي آخِرِ بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ نَقْلًا عَنْ الصَّيْمَرِيِّ أَنَّهُ يُكْرَهُ حَفْرُ الْبِئْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يُفَرِّقْ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ،

23,844

وَإِذَا قُلْنَا بِجَوَازِهِ لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ فِيهِ،

23,845

وَإِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ الضَّمَانَ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْحَفْرُ لَا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ

23,846

إمَّا لِسَعَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ نَحْوِهَا،

23,847

وَأَنْ لَا يَتَشَوَّشَ الدَّاخِلُونَ إلَى الْمَسْجِدِ بِسَبَبِ الِاسْتِقَاءِ،

23,848

وَأَنْ لَا يَحْصُلَ بِهِ لِلْمَسْجِدِ ضَرَرٌ.

23,849

وَلَوْ بَنَى سَقْفَ الْمَسْجِدِ أَوْ نَصَبَ فِيهِ عَمُودًا أَوْ طَيَّنَ جِدَارَهُ أَوْ عَلَّقَ فِيهِ قِنْدِيلًا فَسَقَطَ عَلَى إنْسَانٍ أَوْ مَالٍ فَأَهْلَكَهُ أَوْ فَرَشَ فِيهِ حَصِيرًا أَوْ حَشِيشًا فَزَلَقَ بِهِ إنْسَانٌ فَهَلَكَ أَوْ دَخَلَتْ شَوْكَةٌ مِنْهُ فِي عَيْنِهِ فَذَهَبَ بِهَا بَصَرُهُ لَمْ يَضْمَنْهُ،

23,850

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ.

23,851

وَلَوْ بَنَى مَسْجِدًا فِي مِلْكِهِ أَوْ مَوَاتٍ فَهَلَكَ بِهِ إنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ أَوْ سَقَطَ جِدَارُهُ عَلَى إنْسَانٍ أَوْ مَالٍ فَلَا ضَمَانَ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ، وَإِلَّا فَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ، وَبِنَاءُ سِقَايَةٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ فِي الشَّارِعِ لِشُرْبِ النَّاسِ مِنْهَا كَالْحَفْرِ فِي الشَّارِعِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَسْجِدٌ كَطَرِيقٍ) فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ الْحَفْرِ بِتَفْصِيلِهِ وَمِنْهُ مَا فِي التَّتِمَّةِ لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مَسْجِدٍ لِيَجْتَمِعَ فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ فَوَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَسْجِدٌ كَطَرِيقٍ) بِتَفْصِيلِهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَفْرَ فِيهِ مُضَمَّنٌ إلَّا إذَا لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى الْمُصَلِّينَ، وَقَدْ حَفَرَ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ، أَوْ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ بِإِذْنِهِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ فِي هَذِهِ.

8,900

تَنْبِيهٌ: الْحَفْرُ لَا لِمَصْلَحَةٍ كَالْحَفْرِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ فِيمَا ذُكِرَ.

قَوْلُهُ: (وَمِنْهُ مَا فِي التَّتِمَّةِ إلَخْ) فَهَذَا الْمَذْكُورُ فِيهَا هُنَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْهَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومسجد كطريق) بالنسبة إلى الحفر فيه،

24,162

فإن كان بإذن الإمام .. فلا ضمان، أو بغير إذنه .. فالقولان.

24,163

ولو بنى سقف مسجد، أو نصب فيه عمودا، أو طين جداره، أو علق فيه قنديلا فسقط على إنسان، أو تلف به مال، أو فرش فيه حصيرا أو غيره فزلق به إنسان وهلك، أو دخلت منه شوكة في عينه فذهب بها بصره،

24,164

فإن جرى ذلك بإذن الإمام أو متولي أمر المسجد .. فلا ضمان على الأظهر.

قال البغوي: مثل هذا: لو وضع دنا على بابه ليشرب الناس منه،

24,165

فإن كان بإذن الإمام .. لم يضمن، أو بغير إذنه .. فكذلك على الأظهر،

24,166

بخلاف ما لو بني دكة على باب داره فهلك بها شيء .. فإنه يضمنه؛ لأنه فعله لمصلحة نفسه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.