Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (طُرِحَ قُمَامَاتٌ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ كُنَاسَاتٍ (وَقُشُورٌ) نَحْوُ (بِطِّيخٍ) وَرُمَّانٍ (بِطَرِيقٍ) أَيْ شَارِعٍ (فَمَضْمُونٌ) بِالنِّسْبَةِ لِلْجَاهِلِ بِهَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ فِي الْجَنَاحِ،

15,166

وَلَوْ تَعَمَّدَ الْمَشْيَ عَلَيْهَا قَصْدًا فَلَا ضَمَانَ فِيهِ، نَعَمْ إنْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ عَنْ الشَّارِعِ لَا يَحْتَاجُ الْمَارُّ إلَيْهِ أَصْلًا فَلَا ضَمَانَ بِهَا؛ لِأَنَّهُ اسْتِيفَاءُ مَنْفَعَةٍ مُسْتَحَقَّةٍ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ مُتَعَيَّنٌ وَالْغَزِّيُّ إنَّهُ حَقٌّ، وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ لَا يُخَالِفُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا وَإِنْ فُرِضَ عَدُّهُ مِنْ الشَّارِعِ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمَارِّ بِعُدُولِهِ إلَيْهِ فَيَسْقُطُ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا.

15,167

وَالثَّانِي لَا ضَمَانَ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْمُسَامَحَةِ فِي طَرْحِ مَا ذُكِرَ، وَخَرَجَ بِالشَّارِعِ مِلْكُهُ وَالْمَوَاتُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِمَا مُطْلَقًا، وَبِطَرْحِهَا مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا بِرِيحٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَاهُ،

15,168

وَفِي الْإِحْيَاءِ أَنَّ مَا يُتْرَكُ بِأَرْضِ الْحَمَّامِ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ يَكُونُ ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِهِ عَلَى وَاضِعِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ فِي الثَّانِي لِاعْتِيَادِ تَنْظِيفِهِ كُلَّ يَوْمٍ، وَخَالَفَهُ فِي فَتَاوِيهِ فَقَالَ: إنْ نَهَى الْحَمَّامِيُّ عَنْهُ ضَمِنَ الْوَاضِعُ

15,169

وَكَذَا إنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَا نَهَى لَكِنْ جَاوَزَ فِي اسْتِكْثَارِهِ الْعَادَةَ وَهُوَ أَقْرَبُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَرَحَ قُمَامَاتٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ الْقُمَامَاتِ مَا يَحْصُلُ فِي أَيَّامِ الْمَطَرِ إذَا حَصَلَ الْمَاءُ عَلَى بَعْضِ الْأَبْوَابِ فَنُحِّيَ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ فَيَجْرِي فِيهِ حُكْمُ الْقُمَامَاتِ فَيَضْمَنُ الْمُنَحِّي مَنْ تَلَفَ بِهِ حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا وَلَمْ يَكُنْ فِي مُنْعَطَفٍ عَنْ الشَّارِعِ لَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَارَّةُ، وَقَوْلُهُ وَقُشُورُ نَحْوِ بِطِّيخٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ مَحَلِّيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَعَمَّدَ الْمَشْيَ عَلَيْهَا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِلْجَاهِلِ بِهَا،

note

فَلَوْ قَالَ: أَمَّا لَوْ تَعَمَّدَ الْمَشْيَ إلَخْ كَانَ أَوْلَى، وَقَوْلُهُ: مُسْتَحَقَّةٌ: أَيْ لِلْوَاضِعِ

(قَوْلُهُ: فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمَارِّ بِعُدُولِهِ إلَيْهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْدِلْ إلَيْهِ اخْتِيَارًا بَلْ لِلْعُرُوضِ زَحْمَةٌ أَلْجَأَتْهُ إلَيْهِ ضَمِنَ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ أَوَّلًا نَعَمْ إنْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ إلَخْ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا لِمَا عُلِّلَ بِهِ مِنْ اسْتِيفَائِهِ مَنْفَعَةً مُسْتَحَقَّةً لَهُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِمَا مُطْلَقًا: أَيْ جَاهِلًا كَانَ أَوْ عَالِمًا،

10,409

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ دَعَاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ كَالْكَلْبِ الْعَقُورِ

(قَوْلُهُ: وَبِطَرْحِهَا مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ الْمَالِكُ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ

(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَاهُ) أَيْ فِي الْجِدَارِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ السُّقُوطَ لَمْ يَحْصُلْ بِفِعْلِهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ) وَمِنْهُ النُّخَامَةُ

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ الْوَاضِعُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِي الْإِحْيَاءِ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْإِحْيَاءِ حَسْبَمَا نَقَلَهُ الدَّمِيرِيِّ: إذَا اغْتَسَلَ إنْسَانٌ فِي الْحَمَّامِ وَتَرَكَ الصَّابُونَ أَوْ السِّدْرَ الْمُزَلِّقَيْنِ بِأَرْضِ الْحَمَّامِ فَتَزَلَّقَ بِهِ إنْسَانٌ وَتَلِفَ بِهِ عُضْوٌ،

2,207

فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَظْهَرُ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فَالضَّمَانُ عَلَى تَارِكِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ فِي الثَّانِي لِأَنَّ الْعَادَةَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ فِي فَتَاوِيهِ) قَدْ يُقَالُ: لَا مُخَالَفَةَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْفَتَاوَى تَقْيِيدًا لِمَا فِي الْإِحْيَاءِ فِي إطْلَاقِهِ ضَمَانَ الْوَاضِعِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ جَاوَزَ فِي إكْثَارِهِ الْعَادَةَ) أَيْ

2,208

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَانْظُرْ هَلْ يَضْمَنُ الْحَمَّامِيُّ حِينَئِذٍ، وَالظَّاهِرُ لَا، وَسَكَتَ عَمَّا إذَا أَذِنَهُ الْحَمَّامِيُّ فَانْظُرْ حُكْمَهُ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ طَرَحَ قُمَامَاتٍ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ كُنَاسَاتٍ (وَقُشُورَ) نَحْوِ (بِطِّيخٍ) وَرُمَّانٍ (بِطَرِيقٍ) أَيْ شَارِعٍ (فَمَضْمُونٌ) بِالنِّسْبَةِ لِلْجَاهِلِ بِهَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ فِي الْجَنَاحِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ عَنْ الشَّارِعِ لَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَارَّةُ أَصْلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ هَذَا وَإِنْ فُرِضَ عَدُّهُ مِنْهُ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمَارِّ فَقَطْ فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا وَخَرَجَ بِالشَّارِعِ مِلْكُهُ وَالْمَوَاتُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِمَا مُطْلَقًا وَبِطَرْحِهَا مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا بِرِيحٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا ضَمَانَ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَفِي الْإِحْيَاءِ إنَّ مَا يُتْرَكُ بِأَرْضِ الْحَمَّامِ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ يَكُونُ ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِهِ عَلَى وَاضِعِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ فِي ثَانِيهِ لِاعْتِيَادِ تَنْظِيفِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَخَالَفَهُ فِي فَتَاوِيهِ فَقَالَ إنْ نَهَى الْحَمَّامِيُّ عَنْهُ ضَمِنَ الْوَاضِعُ

9,372

وَكَذَا إنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَا نَهْيَ لَكِنْ جَاوَزَ فِي اسْتِكْثَارِهِ الْعَادَةَ وَهُوَ أَوْجَهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ طَرَحَ) أَيْ شَخْصٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِضَمِّ الْقَافِ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ لَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ إلَى وَفِي الْإِحْيَاءِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مُغْنِي وَمُحَلَّى

(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَاهِلِ) أَيْ فَإِنْ مَشَى عَلَيْهَا قَصْدًا فَلَا ضَمَانَ قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الصَّحِيحِ) مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا طَرْحُهَا فِي غَيْرِ الْمَزَابِلِ وَالْمَوَاضِعِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ وَإِلَّا فَيُشْبِهُ أَنْ يَقْطَعَ بِنَفْيِ الضَّمَانِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالشَّارِعِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَوَضْعِ الْحَجَرِ وَالسِّكِّينِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ الْمُنْعَطَفَ الْمَذْكُورَ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ الشَّارِعُ

(قَوْلُهُ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمَارِّ إلَخْ) أَيْ بِعُدُولِهِ إلَيْهِ اهـ نِهَايَةٌ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْدِلْ إلَيْهِ اخْتِيَارًا بَلْ لِعُرُوضِ زَحْمَةٍ أَلْجَأَتْهُ إلَيْهِ ضَمِنَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ أَوْ لَا نَعَمْ إنْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ إلَخْ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا اهـ ع ش قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ

(قَوْلُهُ مِلْكُهُ وَالْمَوَاتُ) أَيْ وَالْمَزَابِلُ وَالْمَوَاضِعُ الْمُعَدَّةُ لِذَلِكَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ جَاهِلًا كَانَ أَوْ عَالِمًا

19,697

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ دَعَاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ كَالْكَلْبِ الْعَقُورِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا إلَخْ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ الْمَالِكُ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا) قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا بُحِثَ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الضَّمَانِ أَيْضًا كَمَا لَوْ مَالَ جِدَارُهُ وَسَقَطَ وَأَمْكَنَهُ رَفْعُهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَاهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي الْإِحْيَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ اغْتَسَلَ شَخْصٌ فِي الْحَمَّامِ وَتَرَكَ الصَّابُونَ وَالسِّدْرَ الْمُزَلِّقَيْنِ بِأَرْضِهِ أَوْ رَمَى فِيهَا نُخَامَةً فَزَلَقَ بِذَلِكَ إنْسَانٌ فَمَاتَ أَوْ انْكَسَرَ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَإِنْ أَلْقَى النُّخَامَةَ عَلَى الْمَمَرِّ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا وَيُقَاسَ بِالنُّخَامَةِ مَا ذُكِرَ مَعَهَا وَهَذَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ظَاهِرٌ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ إنَّهُ إنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ لَا يَظْهَرُ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَالضَّمَانُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ تَارِكِهِ وَالْحَمَّامِيِّ وَالْوَجْهُ إيجَابُهُ عَلَى تَارِكِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ إلَخْ) أَيْ كَالصَّابُونِ وَالنُّخَامَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ فِي فَتَاوِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مُخَالَفَةَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْفَتَاوَى تَقْيِيدًا لِمَا فِي الْإِحْيَاءِ فِي إطْلَاقِهِ ضَمَانَ الْوَاضِعِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْوَاضِعُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لَكِنْ جَاوَزَ فِي اسْتِكْثَارِهِ الْعَادَةَ) أَيْ

19,698

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَانْظُرْ هَلْ يُلْزَمُ الْحَمَّامِيُّ حِينَئِذٍ وَالظَّاهِرُ لَا وَسَكَتَ عَمَّا إذَا أَذِنَهُ الْحَمَّامِيُّ فَانْظُرْ حُكْمَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَلَعَلَّ حُكْمَهُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ كَوْنِهِ ظَاهِرًا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَلَا يَضْمَنُ وَعَدَمِهِ فَيَضْمَنُ مَنْ يَأْذَنُهُ فِي الدُّخُولِ بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ ضَمِنَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ) الصَّحِيحُ خِلَافُهُ م ر.

(قَوْلُهُ بِنَقْضِهِ) أَيْ فَلَا ضَمَانَ،

7,371

وَإِنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهَا م ر ش،

7,372

وَلَوْ بَنَاهُ مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَقْضِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلِلْمَارِّينَ نَقْضُهُ ش م ر. (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا) جَزَمَ بِهَذَا الْقَيْدِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ طَرَحَ) شَخْصٌ (قُمَامَاتٍ) جَمْعُ قُمَامَةٍ بِضَمِّ الْقَافِ: أَيْ كُنَاسَةً (وَقُشُورَ بِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَوْ رُمَّانٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (بِطَرِيقٍ) فَتَلِفَ بِذَلِكَ شَيْءٌ (فَمَضْمُونٌ عَلَى الصَّحِيحِ) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، سَوَاءٌ أَطَرَحَهُ فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ أَمْ طَرَفِهِ لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالطَّرِيقِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَوَضْعِ الْحَجَرِ وَالسِّكِّينِ،

23,883

وَالثَّانِي لَا ضَمَانَ لِاطِّرَادِ الْعَادَةِ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ مَعَ الْحَاجَةِ.

23,884

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي طَرْحِهَا فِي غَيْرِ الْمَزَابِلِ وَالْمَوَاضِعِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ وَإِلَّا فَيُشْبِهُ الْقَطْعَ بِنَفْيِ الضَّمَانِ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا كَانَ الْمُتَعَثِّرُ بِهَا جَاهِلًا،

23,885

فَإِنْ مَشَى عَلَيْهَا قَصْدًا فَلَا ضَمَانَ قَطْعًا كَمَا لَوْ نَزَلَ الْبِئْرَ فَسَقَطَ، وَخَرَجَ بِطَرْحِهَا مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا بِرِيحٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا ضَمَانَ. قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: إلَّا أَنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا بَحْثٌ.

وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الضَّمَانِ أَيْضًا كَمَا لَوْ مَالَ جِدَارُهُ وَسَقَطَ وَأَمْكَنَهُ رَفْعُهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ،

23,886

وَلَوْ طَرَحَهَا فِي مِلْكِهِ أَوْ مَوَاتٍ أَوْ أَلْقَى الْقُمَامَةَ فِي سُبَاطَةٍ مُبَاحَةٍ فَلَا ضَمَانَ.

فُرُوعٌ: يَضْمَنُ بِرَشِّ الْمَاءِ فِي الطَّرِيقِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ مَا تَلِفَ بِهِ، لَا بِرَشِّهِ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ كَدَفْعِ الْغُبَارِ عَنْ الْمَارَّةِ، وَذَلِكَ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ، هَذَا إنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْعَادَةَ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ كَبَلِّ الطِّينِ فِي الطَّرِيقِ وَلِتَقْصِيرِهِ. نَعَمْ إنْ مَشَى عَلَى مَوْضِعِ الرَّشِّ قَصْدًا فَلَا ضَمَانَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُجَاوِزْ الْعَادَةَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَضِيَّتُهُ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَكِنَّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ وُجُوبُ الضَّمَانِ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: إنَّهُ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ لَيْسَ إلَيْهِ مُرَاعَاةُ الْمَصَالِحِ؛

وَلِأَنَّ مُعْظَمَ غَرَضِهِ مَصْلَحَةُ نَفْسِهِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَتَأَذَّى بِالْغُبَارِ، وَبِهَذَا فَارَقَ مَا لَوْ حَفَرَ بِئْرًا لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ،

23,887

وَلَوْ قَرَصَ أَوْ ضَرَبَ رَجُلًا حَامِلًا لِشَيْءٍ فَتَحَرَّكَ وَسَقَطَ مَا هُوَ حَامِلُهُ فَكَإِكْرَاهِهِ عَلَى إلْقَائِهِ فَيَضْمَنُ كُلٌّ مِنْهُمَا،

23,888

وَلَوْ تَعَدَّى بِإِسْنَادِ خَشَبَةٍ إلَى جِدَارِ غَيْرِهِ فَسَقَطَ عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ ضَمِنَ الْجِدَارَ وَمَا تَلِفَ بِهِ وَإِنْ تَأَخَّرَ السُّقُوطُ عَنْ الْإِسْنَادِ،

23,889

بِخِلَافِ مَا لَوْ فَتَحَ قَفَصًا عَنْ طَائِرٍ فَطَارَ حَيْثُ يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ طَيَرَانِهِ فِي الْحَالِ وَطَيَرَانِهِ بَعْدَ مُدَّةٍ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْغَصْبِ لِأَنَّ الطَّائِرَ مُخْتَارٌ، وَالْجَمَادُ لَا اخْتِيَارَ لَهُ،

23,890

وَإِنْ أَسْنَدَهَا إلَى جِدَارِهِ أَوْ جِدَارِ غَيْرِهِ بِلَا تَعَدٍّ فَسَقَطَ أَوْ مَالَ ثُمَّ سَقَطَ بَعْدَ حِينٍ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَهُ كَمَا لَوْ أَسْقَطَ جِدَارًا عَلَى مَالِ غَيْرِهِ،

23,891

بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ بَعْدَ حِينٍ فَلَا ضَمَانَ كَمَا لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ وَلَوْ بَنَى دَكَّةً عَلَى بَابِ دَارِهِ فِي الطَّرِيقِ أَوْ وَضَعَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ لَا فِي طَرَفِ حَانُوتِهِ ضَمِنَ مَا تَعَثَّرَ وَتَلِفَ بِهِ لِمَا مَرَّ؛ وَلِأَنَّهُ بَنَى الدَّكَّةَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِمَا وَضَعَهُ بِطَرَفِ حَانُوتِهِ لِكَوْنِهِ مَوْضُوعًا فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ،

23,892

وَلَوْ اغْتَسَلَ شَخْصٌ فِي الْحَمَّامِ وَتَرَكَ الصَّابُونَ وَالسِّدْرَ الْمُزْلِقَيْنِ بِأَرْضِهِ أَوْ رَمَى فِيهَا نُخَامَةً،

23,893

فَزَلَقَ بِذَلِكَ إنْسَانٌ فَمَاتَ أَوْ انْكَسَرَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: فَإِنْ أَلْقَى النُّخَامَةَ عَلَى الْمَمَرِّ ضَمِنَ، وَإِلَّا فَلَا، وَيُقَاسُ بِالنُّخَامَةِ مَا ذُكِرَ مَعَهَا، وَهَذَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ظَاهِرٌ.

23,894

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ: إنَّهُ إنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ لَا يَظْهَرُ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فَالضَّمَانُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ تَارِكِهِ وَالْحَمَّامِيِّ، إذْ عَلَى الْحَمَّامِيِّ تَنْظِيفُ الْحَمَّامِ، وَالْوَجْهُ إيجَابُهُ عَلَى تَارِكِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، إذْ تَنْظِيفُ الْحَمَّامِ كُلَّ يَوْمٍ مُعْتَادٌ.

23,895

وَقَالَ فِي فَتَاوِيهِ: إنْ نَهَى الْحَمَّامِيُّ عَنْهُ فَالضَّمَانُ عَلَى الْوَاضِعِ،

23,896

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَا نَهَى فَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِاسْتِعْمَالِهِ،

23,897

فَإِنْ جَاوَزَ الْعَادَةَ وَاسْتَكْثَرَ مِنْهُ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ وَظِيفَةَ تَنْقِيَةِ الْحَمَّامِ عَلَى الْحَمَّامِيِّ فِي الْعَادَةِ لَا عَلَى الْمُغْتَسِلِ، ثُمَّ مَا سَبَقَ حَيْثُ الْمُهْلِكُ سَبَبٌ وَاحِدٌ. .

note

ثُمَّ شَرَعَ فِيمَا إذَا تَعَدَّدَ، فَقَالَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ طَرَحَ قُمَامَاتٍ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ كُنَاسَاتٍ (وَقُشُورَ بِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ (بِطَرِيقٍ) فَحَصَلَ بِهَا تَلَفٌ لِشَيْءٍ (فَمَضْمُونٌ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالطَّرِيقِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ،

4,717

وَالثَّانِي غَيْرُ مَضْمُونٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْمُسَامَحَةِ فِي طَرْحِ مَا ذُكِرَ وَلَوْ طَرَحَ فِي مَوَاتٍ فَلَا ضَمَانَ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ طَرَحَ) خَرَجَ مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهَا، قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنَّهُ كَالطَّرْحِ.

قَوْلُهُ: (كَسْرِ الْبَاءِ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ

8,907

وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَيُقَالُ فِيهِ طَبِيخٌ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (بِطَرِيقٍ) خَرَجَ طَرْحُهَا فِي مِلْكِهِ أَوْ عَلَى بَابِهِ فَفِيهَا مَا مَرَّ فِي وَضْعِ السِّقَايَةِ مَثَلًا، وَخَرَجَ بِالْقُمَامَاتِ الرَّشُّ فَغَيْرُ مَضْمُونٍ إنْ كَانَ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ، وَلَمْ يُجَاوِزْ الْعَادَةَ، وَإِلَّا فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى الرَّاشِّ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ، وَهُوَ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَبِذَلِكَ فَارَقَ بَاقِيَ نَحْوِ الْجَنَاحِ فِيمَا تَقَدَّمَ.

8,908

فَرْعٌ: مَا تَلِفَ بِوَضْعِ الطِّينِ وَالتُّرَابِ فِي الشَّارِعِ مَضْمُونٌ إنْ خَالَفَ الْعَادَةَ، وَإِلَّا فَلَا، وَتَكْسِيرُ الْحَطَبِ فَمَضْمُونٌ إنْ ضَاقَ الشَّارِعُ وَإِلَّا فَلَا وَوَضْعُ الْمَتَاعِ بِبَابِ الْحَانُوتِ مُضَمَّنٌ،

8,909

وَكَذَا مَشْيُ أَعْمَى بِلَا قَائِدٍ.

قَوْلُهُ: (فَمَضْمُونٌ) أَيْ عَلَى الرُّءُوسِ لَوْ تَعَدَّدَ الطَّارِحُ كَمَا فِي وَضْعِ الْحَجَرِ الْآتِي.

قَوْلُهُ: (فِي مَوَاتٍ فَلَا ضَمَانَ)

8,910

وَكَذَا لَوْ تَعَمَّدَ الْمَاشِي الْمَشْيَ عَلَى الْقُمَامَةِ أَوْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ مِنْ الطَّرِيقِ وَتَقَدَّمَ مَا فِي مِلْكِهِ.

8,911

فَرْعٌ: مَا تَوَلَّدَ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ أَوْ نُخَامَةٍ فِي حَمَّامٍ فَعَلَى الْفَاعِلِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ فِيمَا بَعْدَهُ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِغَسْلِهِ كُلَّ يَوْمٍ. نَعَمْ إنْ مَنَعَهُ الْفَاعِلُ مِنْ إزَالَتِهِ اسْتَمَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَحَصَلَ) لَوْ تَعَمَّدَ الْمَشْيَ عَلَيْهَا فَزَلَقَ بِهَا فَلَا ضَمَانَ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو طرح قمامات وقشور بطيخ بطريق .. فمضمونعلى الصحيح) ؛ لما تقدم من ان الاتفاق مشروط بسلامة العاقبة،

24,190

وكذلك حكم قشور الرمان والموز والفول الأخضر ونحوها.

24,191

والثاني: لا ضمان مطلقا؛ لاطراد العادة بالمسامحة به مع الحاجة.

24,192

والثالث: إن ألقاها في متن الطريق .. ضمن، أو في منعطف لا ينتهي إليه المارة غالبا .. فلا.

قال الإمام: والوجه: القطع بالضمان في الإلقاء في متن الطريق وتخصيص الخلاف بالإلقاء على الطرف.

قال الرافعي: ولك أن تقول: قد توجد بين العمارات مواضع معدة لذلك تسمى السباطات والمزابل وتعد من المرافق المشتركة، فيشبه ان يقطع بنفي الضمان إذا كان الإلقاء فيها ويختص الخلاف بغيرها.

و (السباطات) جمع: سباطة، وهي: الكناسة،

24,193

وفي الحديث: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم قبال قائمًا).

والسباطة والكناسة والقمامة شيء واحد وزنا ومعنى.

واحترز بقوله:(بطريق) عما إذا القاها في ملكه أو موات؛ فلا ضمان.

فروع:

قال في (الإحياء): إذا اغتسل إنسان في الحمام وترك الصابون أو السدر المزلقين بأرض الحمام فتزلق به إنسان وتلف به عضو وكان في موضع لا يظهر بحيث يتعذر الاحتراز منه .. فالضمان على تاركه في اليوم الأول، وعلى الحمامي في الثاني؛

24,194

فإن العادة جرت بتنظيف الحمام كل يوم، فيرجع إليها.

24,195

ولو رش الماء في الطريق فتزلق به إنسان أو بهيمة،

24,196

فإن كان لمصلحة عامة كدفع الغبار عن المارة .. فالأصح: لا ضمان،

24,197

وإن كان لمصلحة نفسه أو جاوز في الرش القدر المعتاد .. ضمن.

والطواف إذا وضع متاعه في الطريق فتلف به شيء .. لزمه ضمانه،

24,198

بخلاف ما لو وضعه على طرف حانوته.

قال ابن الرفعة: محل الضمان في هذه الصورة وما أشبهها: إذا لم ير التالف ما حصل به التلف،

24,199

فإن رآه وتعمد وضع رجله عليه حتى هلك .. فلا ضمان جزما.

24,200

تتمة:

نخس دابة أو ضربها مغافصة، فنفرت ورمت راكبها فمات، أو أتلفت مالًا .. وجب الضمان.

قال البغوي: فإن كان النخس بإذن المالك .. فالضمان عليه.

24,201

ولو غلبته دابته فاستقبلها رجل فردها فأتلفت في انصرافها .. فالضمان على الراد.

24,202

ولو حمل رجل رجلًا، فقرص الحامل رجل أو ضربه فتحرك وسقط المحمول عن طهره .. قال المتولي: هو كما لو اكره الحامل على إلقائه عن ظهره.

24,203

وفي (البيهقي)[٨/ ١١٢] عن علي رضي الله عنه: أنه قضى في جارية حملت جارية، فجاءت ثالثة وقرصت الحاملة، فوقعت المحمولة عن ظهرها وماتت: أن الدية أثلاث: ثلث هدر، وثلث على الحاملة، وثلث على القارصة، فالأولى قارصة، والثانية قامصة، والثالثة واقصة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.