Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ كَانَتَا لِأَجْنَبِيٍّ) وَهُمَا أَجِيرَانِ لِلْمَالِكِ، أَوْ أَمِينَانِ لَهُ (لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ قِيمَتِهِمَا) ؛ لِأَنَّ مَالَ الْأَجْنَبِيِّ لَا يُهْدَرُ شَيْءٌ مِنْهُ، وَلِكُلٍّ مُطَالَبَةُ أَمِينِهِ بِالْكُلِّ لِتَقْصِيرِهِ فَدَخَلَتْ سَفِينَتُهُ، وَمَا فِيهَا فِي ضَمَانِهِ وَقَدْ شَارَكَهُ فِي الْإِتْلَافِ غَيْرُهُ فَضَمِنَتَا نِصْفَيْنِ، وَلِلْغَارِمِ الرُّجُوعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِحِصَّتِهِ،

15,202

وَإِنْ كَانَ الْمَلَّاحَانِ عَبْدَيْنِ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِرَقَبَتِهِمَا،

15,203

فَإِنْ وَقَعَ الِاصْطِدَامُ لَا بِاخْتِيَارِهِمَا وَقَصَّرَا بِأَنْ سَيَّرَاهُمَا فِي رِيحٍ شَدِيدَةٍ لَا تَسِيرُ السُّفُنُ فِي مِثْلِهَا أَوْ لَمْ يَعْدِلَاهُمَا عَنْ صَوْبِ الِاصْطِدَامِ مَعَ إمْكَانِهِ أَوْ لَمْ يُكْمِلَا عِدَّتَهُمَا مِنْ الرِّجَالِ وَالْآلَاتِ فَضَمَانُ مَا هَلَكَ عَلَيْهِمَا لَكِنْ لَا قِصَاصَ،

15,204

فَإِنْ لَمْ يُقَصِّرَا وَغَلَبَ الرِّيحُ فَلَا ضَمَانَ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا بِيَمِينِهِمَا فِي عَدَمِ تَقْصِيرِهِمَا،

15,205

وَإِنْ تَعَمَّدَ أَحَدُهُمَا أَوْ قَصَّرَ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ،

15,206

وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مَرْبُوطَةً فَالضَّمَانُ عَلَى مَجْرَى الصَّادِمَةِ، وَيَنْبَغِي تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا لَوْ كَانَتْ السَّفِينَةُ وَاقِفَةً فِي نَهْرٍ وَاسِعٍ،

15,207

فَإِنْ أَوْقَفَهَا فِي نَهْرٍ ضَيِّقٍ فَصَدَمَتْهَا أُخْرَى فَهُوَ كَمَنْ قَعَدَ فِي شَارِعٍ ضَيِّقٍ فَصَدَمَهُ إنْسَانٌ لِتَفْرِيطِهِ وَلَوْ خَرَقَ سَفِينَةً عَامِدًا خَرْقًا يُهْلِكُ غَالِبًا فَالْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ عَلَى الْخَارِقِ وَخَرْقُهَا لِلْإِصْلَاحِ شِبْهُ عَمْدٍ،

15,208

فَإِنْ أَصَابَ غَيْرَ مَوْضِعِ الْإِصْلَاحِ فَخَرَقَهُ فَخَطَأٌ مَحْضٌ،

15,209

وَلَوْ ثَقُلَتْ سَفِينَةٌ بِتِسْعَةِ أَعْدَالٍ فَأَلْقَى فِيهَا آخَرُ عَاشِرًا عُدْوَانًا أَغْرَقَهَا لَمْ يَضْمَنْ الْكُلَّ وَيَضْمَنْ الْعُشْرَ عَلَى الْأَصَحِّ لَا النِّصْفَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا قِصَاصَ) أَيْ عَلَى الْمَلَّاحَيْنِ حُرَّيْنِ كَانَا أَوْ عَبْدَيْنِ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُقَصِّرَا وَغَلَبَ الرِّيحُ.

10,421

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا بِيَمِينِهِمَا عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي أَنَّهُمَا غَلَبَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِمَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَهُوَ مُسَاوٍ لِقَوْلِ الشَّارِحِ: وَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: فَالْقِصَاصُ) أَيْ إنْ حَصَلَتْ الْمُكَافَأَةُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْ الْكُلَّ) وَانْظُرْ هَلْ يُشْكِلُ هَذَا بِضَمَانِ الْكُلِّ فِيمَا لَوْ جَوَّعَهُ، وَبِهِ جُوعٌ سَابِقٌ عُلِمَ بِهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقَدْ يُقَالُ: لَا إشْكَالَ؛ لِأَنَّ طُرُوُّ الْجُوعِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ يُعَدُّ نَفْسُهُ مُهْلِكًا كَمَنْ ضَرَبَ مَرِيضًا فِي النَّزْعِ فَإِنْ فَعَلَهُ يُعَدُّ قَاتِلًا وَلَا كَذَلِكَ الْحَمْلُ الْعَاشِرُ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ مُغْرِقًا وَحْدَهُ بَلْ الْإِغْرَاقُ بِهِ مَعَ بَقِيَّةِ الْأَحْمَالِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْ الْكُلَّ إلَخْ.) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَمْ يَضْمَنْ الْكُلَّ وَهَلْ يَضْمَنُ النِّصْفَ أَوْ الْعُشْرَ وَجْهَانِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ كَانَتَا لِأَجْنَبِيٍّ) وَهُمَا أَجِيرَا الْمَالِكِ أَوْ أَمِينَاهُ (لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ قِيمَتِهِمَا) لِأَنَّ مَالَ الْأَجْنَبِيِّ لَا يُهْدَرُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلِمَالِكِ كُلٍّ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ قِيمَةِ سَفِينَتِهِ مِنْ مَلَّاحِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ هُوَ بِنِصْفِهَا عَلَى الْمَلَّاحِ الْآخَرِ أَوْ نِصْفًا مِنْ هَذَا وَنِصْفًا مِنْ هَذَا وَلَوْ كَانَا قِنَّيْنِ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِرَقَبَتِهِمَا هَذَا كُلُّهُ إذَا اصْطَدَمَتَا بِفِعْلِهِمَا أَوْ تَقْصِيرِهِمَا كَأَنْ قَصَّرَا فِي الضَّبْطِ مَعَ إمْكَانِهِ أَوْ سَيَّرَا فِي رِيحٍ شَدِيدَةٍ لَا تَسِيرُ فِي مِثْلِهَا السُّفُنُ أَوْ لَمْ يُكْمِلَا عِدَّتَيْهِمَا وَإِلَّا بِأَنْ غَلَبَتْهُمَا الرِّيحُ وَيُصَدَّقَانِ فِيهِ بِيَمِينِهِمَا لَمْ يَضْمَنَا لِتَعَذُّرِ الضَّبْطِ هُنَا لَا فِي الدَّابَّةِ لِإِمْكَانِ ضَبْطِهَا لِلِّجَامِ وَمَحَلُّ كَوْنِهِمَا كَالرَّاكِبَيْنِ مَا لَمْ يَقْصِدَا الِاصْطِدَامَ بِمَا يَعُدُّهُ الْخُبَرَاءُ مُفْضِيًا لِلْهَلَاكِ غَالِبًا وَإِلَّا لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ دِيَةِ كُلِّ دِيَةِ عَمْدٍ فِي مَالِ الْآخَرِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَقِيَ أَحَدُهُمَا قُتِلَ بِالْمَيِّتِ أَوْ بَقِيَا وَغَرِقَ رَاكِبٌ قُتِلَا بِهِ أَوْ رِكَابٌ قُتِلَا بِوَاحِدٍ بِقُرْعَةٍ إنْ لَمْ يَتَرَتَّبُوا وَإِلَّا فَبِالْأَوَّلِ وَوَجَبَ فِي مَالِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَةِ الْبَاقِينَ فَإِنْ كَانَ لَا يَهْلِكُ غَالِبًا فَدِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ لَهُ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُمَا) أَيْ الْمَلَّاحَانِ فِيهِمَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلِمَالِكِ كُلٍّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَخَيَّرَ كُلٌّ مِنْ الْمَالِكَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يُكْمِلَا إلَخْ) أَيْ أَوْ لَمْ يَعْدِلَاهُمَا عَنْ صَوْبِ الِاصْطِدَامِ مَعَ إمْكَانِهِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ عِدَّتَيْهِمَا) أَيْ مِنْ الرِّجَالِ وَالْآلَاتِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَيُصَدَّقَانِ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي أَنَّهُمَا غُلِبَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَ إلَخْ) وَإِنْ تَعَمَّدَ أَحَدُهُمَا أَوْ فَرَّطَ دُونَ الْآخَرِ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مَرْبُوطَةً فَالضَّمَانُ عَلَى مُجْرِي السَّارِيَةِ.

19,721

(فَرْعٌ) لَوْ خَرَقَ شَخْصٌ سَفِينَةً عَامِدًا خَرْقًا يُهْلِكُ غَالِبًا كَالْخَرْقِ الْوَاسِعِ الَّذِي لَا مَدْفَعَ لَهُ فَغَرِقَ بِهِ إنْسَانٌ فَالْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ عَلَى الْخَارِقِ فَإِنْ خَرَقَهَا لِإِصْلَاحِهَا أَوْ لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا لَكِنْ لَا يَهْلِكُ غَالِبًا فَشِبْهُ عَمْدٍ وَإِنْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ حَجَرٌ أَوْ غَيْرُهُ فَخَرَقَهَا أَوْ أَصَابَ بِالْآلَةِ غَيْرَ مَوْضِعِ الْإِصْلَاحِ فَخَطَأٌ مَحْضٌ وَلَوْ ثَقُلَتْ سَفِينَةٌ بِتِسْعَةِ أَعْدَالٍ فَأَلْقَى فِيهَا إنْسَانٌ عَاشِرًا عُدْوَانًا فَغَرِقَتْ بِهِ لَمْ يَضْمَنْ الْكُلَّ وَيَضْمَنُ الْعُشْرَ عَلَى الْأَصَحِّ لَا النِّصْفُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَ كُلًّا إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ كُلًّا كَمَا فِي الْمُغْنِي ثُمَّ رَأَيْت فِي هَامِشِ نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ كُلًّا سَاقِطَةٌ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَرَتَّبُوا) أَيْ بِأَنْ مَاتُوا مَعًا أَوْ جَهِلَ الْحَالَ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَوَجَبَ فِي مَالِ كُلٍّ إلَخْ) وَضَمَانُ الْأَمْوَالِ وَالْكَفَّارَاتِ بِعَدَدِ مَنْ أَهْلَكَا مِنْ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ فِي مَالِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ كَانَتَا لِأَجْنَبِيٍّ) وَالْمَلَّاحَانِ فِيهِمَا أَمِينَيْنِ أَوْ أَجِيرَيْنِ لِلْمَالِكِ (لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ قِيمَتِهِمَا) لِأَنَّ مَالَ الْأَجْنَبِيِّ لَا يُهْدَرُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيَتَخَيَّرُ كُلٌّ مِنْ الْمَالِكَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ قِيمَةِ سَفِينَتِهِ مِنْ مَلَّاحِهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ هُوَ بِنِصْفِهَا عَلَى الْمَلَّاحِ الْآخَرِ، أَوْ يَأْخُذُ نِصْفَهَا مِنْهُ وَنِصْفَهَا مِنْ الْمَلَّاحِ الْآخَرِ،

23,979

فَلَوْ كَانَ الْمَلَّاحَانِ رَقِيقَيْنِ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِرَقَبَتِهِمَا.

23,980

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ هَذَا التَّفْصِيلِ إذَا كَانَ الِاصْطِدَامُ بِفِعْلِهِمَا أَوْ لَمْ يَكُنْ وَقَصَّرَا فِي الضَّبْطِ، أَوْ سَيْرًا فِي رِيحٍ شَدِيدٍ،

23,981

فَإِنْ حَصَلَ الِاصْطِدَامُ بِغَلَبَةِ الرِّيحِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَظْهَرِ،

23,982

بِخِلَافِ غَلَبَةِ الدَّابَّةِ فَإِنَّ الضَّبْطَ ثَمَّ مُمْكِنٌ بِاللِّجَامِ وَنَحْوِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا بِيَمِينِهِمَا عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي أَنَّهُمَا غُلِبَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِمَا وَإِنْ تَعَمَّدَ أَحَدُهُمَا أَوْ فَرَّطَ دُونَ الْآخَرِ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ،

23,983

وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مَرْبُوطَةً فَالضَّمَانُ عَلَى مُجْرِي السَّائِرَةِ.

23,984

تَتِمَّةٌ: لَوْ خَرَقَ شَخْصٌ سَفِينَتَهُ عَامِدًا خَرْقًا يُهْلِكُ غَالِبًا كَالْخَرْقِ الْوَاسِعِ الَّذِي لَا مَدْفَعَ لَهُ فَغَرِقَ بِهِ إنْسَانٌ فَالْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ عَلَى الْخَارِقِ،

23,985

وَإِنْ خَرَقَهَا لِإِصْلَاحِهَا أَوْ لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا لَكِنْ لَا يُهْلِكُ غَالِبًا فَشِبْهُ عَمْدٍ،

23,986

وَإِنْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ حَجَرٌ أَوْ غَيْرُهُ فَخَرَقَهَا أَوْ أَصَابَ بِالْآلَةِ غَيْرَ مَوْضِعِ الْإِصْلَاحِ فَخَطَأٌ مَحْضٌ،

23,987

وَلَوْ ثُقِّلَتْ سَفِينَةٌ بِتِسْعَةِ أَعْدَالٍ فَأَلْقَى إنْسَانٌ فِيهَا عَاشِرًا عُدْوَانًا فَغَرِقَتْ بِهِ لَمْ يَضْمَنْ الْكُلَّ؛ لِأَنَّ الْغَرَقَ حَصَلَ بِثِقَلِ الْجَمِيعِ وَهَلْ يَضْمَنُ النِّصْفَ أَوْ الْعُشْرَ؟ وَجْهَانِ: كَالْوَجْهَيْنِ فِي الْجِلْدِ إذَا زَادَ عَلَى الْحَدِّ الْمَشْرُوعِ، ذَكَرَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ الْعُشْرِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(نِصْفُ قِيمَتِهِمَا) وَوَجْهُ الضَّمَانِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الِاصْطِدَامَ نَشَأَ عَنْ الْأُجَرَاءِ،

4,723

فَإِنْ حَصَلَ بِغَلَبَةِ الرِّيَاحِ وَهَيَجَانِ الْأَمْوَاجِ فَلَا ضَمَانَ فِي الْأَظْهَرِ، وَمُقَابِلُهُ قِيسَ عَلَى غَلَبَةِ الدَّابَّةِ الرَّاكِبِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ رَدَّهَا بِاللِّجَامِ مُمْكِنٌ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نِصْفُ قِيمَتِهِمَا) أَيْ اسْتِقْرَارًا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ) وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ تَقْصِيرِهِ.

8,930

فَرْعٌ: خَرْقُ السَّفِينَةِ لِلْإِصْلَاحِ شِبْهُ عَمْدٍ، وَلِعَدَمِهِ يُوجِبُ الْقَوَدَ وَإِصَابَةُ غَيْرِ مَحَلِّ الْخِرَقِ خَطَأٌ، وَالضَّمَانُ بِالْقِسْطِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

8,931

فَلَوْ كَانَ فِيهَا تِسْعَةُ أَعْدَالٍ فَوَضَعَ عِدْلًا عَاشِرًا فَغَرِقَ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ فَقَطْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن كانتا لأجنبي .. لزم كلاَّ نصف قيمتهما) توزيعا عليهما، وكل من المالكين مخير بين أن يأخذ نصفها منه ونصفها من ملاح الآخر.

24,259

فلو كان الملاحان عبدين .. تعلق الضمان برقبتهما.

24,260

أما إذا كان الاصطدام لا بفعلهما،

24,261

فإن وجد منهما تقصير؛ بأن توانيا في الضبط ولم يعدلا بهما عن صوب الاصطدام مع إمكانه، أو سيرا في ريح شديدة لا تسير في مثلها السفن، أو لم يكملا عدتهما من الرجال والآلات .. وجب الضمان على ما ذكرنا، وإلا .. فأصح القولين لاضمان،

24,262

بخلاف غلبة الدابتين الراكبين؛ فإن الضبط ممكن باللجام.

فروع:

الأول: خرق سفينة فغرق ما فيها من نفس ومال .. وجب ضمانه.

note

ثم إن تعمد الخرق بما يفضي إلى الهلاك غالبا .. وجب القصاص أو الدية المغلظة في ماله.

24,263

وان تعمد بما لا يحصل به الهلاك غالبا .. فهو شبه عمد.

الثاني: كانت السفينة مثقلة بتسعة أعدال فوضع أخر فيها عدلا عدوانا فغرفت .. ففي ضمانه الخلاف في الجلاد إذا زاد على الحد المشروع،

24,264

والأصح فيهما: أنه يغرم البعض.

الثالث: في) البحر) عن أبي ثور قال: سألت الشافعي عن رجلين اصطدما ومع كل واحد منهما بيضة فكسرت البيضتان؟ فقال: على كل واحد منهما نصف قيمة بيضة صاحبه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.