والمتوسط ربع كل سنة من الثلاث
Its commentaries
(وَالْمُتَوَسِّطُ رُبْعٌ) مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَالْغَنِيِّ الَّذِي عَلَيْهِ نِصْفٌ فَإِلْحَاقُهُ بِأَحَدِهِمَا تَفْرِيطٌ أَوْ إفْرَاطٌ، وَالنَّاقِصُ عَنْ الرُّبْعِ تَافِهٌ؛ وَلِذَا لَمْ يُقْطَعْ بِهِ سَارِقٌ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الذَّهَبُ وَلَا الدَّرَاهِمُ بَلْ يَكْفِي مِقْدَارُ أَحَدِهِمَا إذْ الْوَاجِبُ الْإِبِلُ حَيْثُ وُجِدَتْ حَالَةَ الْأَدَاءِ الْوَاجِبِ كُلَّ نَجْمٍ، وَلَا يُعْتَبَرُ بَعْضُ النُّجُومِ بِبَعْضٍ وَمَا يُوجَدُ يُصْرَفُ إلَيْهَا،
وَلَوْ زَادَ عَدَدُهُمْ وَقَدْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ وَاجِبِ سَنَةٍ قُسِّطَ عَلَيْهِمْ وَنَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمْ مِنْ النِّصْفِ أَوْ الرُّبْعِ،
وَضَابِطُ الْغَنِيِّ هُنَا كَمَا فِي الزَّكَاةِ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي مَنْهَجِهِ وَهُوَ مَنْ مَلَكَ آخِرَ السَّنَةِ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَالْمُتَوَسِّطُ مَنْ مَلَكَ آخِرَهَا فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ دُونَ الْعِشْرِينَ وَفَوْقَ رُبْعِ دِينَارٍ (كُلَّ سَنَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ) ؛ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْحَوْلِ فَتَكَرَّرَتْ بِتَكَرُّرِهِ وَلَمْ يَتَجَاوَزْ الثَّلَاثَ لِلنَّصِّ كَمَا مَرَّ، فَجَمِيعُ مَا عَلَى كُلِّ غَنِيٍّ فِي الثَّلَاثِ دِينَارٌ وَنِصْفٌ وَمَا عَلَى الْمُتَوَسِّطِ نِصْفٌ وَرُبْعٌ
(قَوْلُهُ: فَإِلْحَاقُهُ بِأَحَدِهِمَا تَفْرِيطٌ) أَيْ تَسَاهُلٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ إفْرَاطٌ) أَيْ مُجَاوِزٌ فِي الْحَدِّ
(قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ وَاجِبِ سَنَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِزَادَ
(قَوْلُهُ: فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا زِيَادَةً عَلَى كِفَايَتِهِ الْعُمْرَ الْغَالِبَ عِشْرِينَ دِينَارًا،
وَفِي الْمُتَوَسِّطِ مَالِكًا زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ فَوْقَ الرُّبْعِ وَدُونَ الْعِشْرِينَ، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْلِكْ كِفَايَةَ الْعُمْرِ الْغَالِبِ يَكُونُ فَقِيرًا وَالْفَقِيرُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّحَمُّلُ، وَقَرَّرَهُ كَذَلِكَ م ر لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِ لِئَلَّا يَصِيرَ فَقِيرًا إلَخْ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: الْوَاجِبُ كُلُّ نَجْمٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْأَدَاءِ، وَيُوجَدُ فِي النُّسَخِ الْوَاجِبُ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ قَبْلَ اللَّامِ وَهُوَ غَيْرُ سَدِيدٍ
(قَوْلُهُ: مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي) كَانَ الْأَوْلَى كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ مَلَكَ آخِرَ السَّنَةِ فَاضِلًا إلَخْ.) فَالتَّشْبِيهُ بِالزَّكَاةِ إنَّمَا هُوَ فِي مُطْلَقِ الْفَضْلِ، وَإِلَّا فَالزَّكَاةُ لَا يُعْتَبَرُ فِي غَنِيِّهَا فَضْلُ عِشْرِينَ دِينَارًا وَالْمُرَادُ بِالْكِفَايَةِ الْكِفَايَةُ لِلْعُمْرِ الْغَالِبِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّشْبِيهُ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ سم فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْمُتَوَسِّطُ رُبْعٌ) مِنْهُ لِأَنَّهُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْغَنِيِّ الَّذِي عَلَيْهِ نِصْفٌ فَإِلْحَاقُهُ بِأَحَدِهِمَا تَفْرِيطٌ أَوْ إفْرَاطٌ وَالنَّاقِصُ عَنْ الرُّبْعِ تَافِهٌ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُقْطَعْ بِهِ سَارِقُهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ الذَّهَبُ وَلَا الدَّرَاهِمُ بَلْ يَكْفِي مِقْدَارُ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْإِبِلُ إنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الْأَدَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِوَاجِبِ كُلِّ نَجْمٍ وَلَا يُعْتَبَرُ بَعْضُ النُّجُومِ بِبَعْضٍ وَمَا يُؤْخَذُ يُصْرَفُ إلَيْهَا وَلَوْ زَادَ عَدَدُهُمْ وَقَدْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ وَاجِبِ السَّنَةِ قُسِّطَ عَلَيْهِمْ وَنَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمْ مِنْ النِّصْفِ أَوْ الرُّبْعِ وَضَبَطَ الْبَغَوِيّ الْغَنِيَّ وَالْمُتَوَسِّطَ بِالْعَادَةِ وَيَخْتَلِفُ بِالْمَحَلِّ وَالزَّمَنِ وَضَبَطَهُمَا الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَمَالَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ وَاسْتَنْبَطَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ بِالزَّكَاةِ فَمَنْ مَلَكَ قَدْرَ عِشْرِينَ دِينَارًا آخِرَ الْحَوْلِ فَاضِلًا عَنْ كُلِّ مَا لَا يُكَلَّفُ بَيْعُهُ فِي الْكَفَّارَةِ غَنِيٌّ وَمَنْ مَلَكَ آخِرَهُ فَاضِلًا عَنْ ذَلِكَ دُونَ الْعِشْرِينَ وَفَوْقَ رُبْعِ الدِّينَارِ لِئَلَّا يَصِيرَ فَقِيرًا بِأَخْذِهِ مِنْهُ مُتَوَسِّطٌ وَمَنْ عَدَاهُمَا فَقِيرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِحَدِّهِ هُنَا وَحَّدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَهُ بِأَنَّهُ مَنْ لَا يَمْلِكُ مَا يَفْضُلُ عَنْ كِفَايَتِهِ عَلَى الدَّوَامِ مُوهِمٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَنْ لَا يَمْلِكُ مَا يَفْضُلُ عَنْ كِفَايَةِ كُلِّ يَوْمٍ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ لِحَدِّ التَّوَسُّطِ (كُلُّ سَنَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ) لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْحَوْلِ فَتَكَرَّرَتْ بِتَكَرُّرِهِ وَلَمْ تَتَجَاوَزْ الثَّلَاثَ لِلنَّصِّ كَمَا مَرَّ فَجَمِيعُ مَا عَلَى كُلِّ غَنِيٍّ فِي الثَّلَاثِ دِينَارٌ وَنِصْفٌ وَمَا عَلَى الْمُتَوَسِّطِ نِصْفٌ وَرُبْعٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمُتَوَسِّطُ) أَيْ مِنْ الْعَاقِلَةِ
(قَوْلُهُ رُبْعٌ) أَيْ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الدِّينَارِ
(قَوْلُهُ نِصْفُ) أَيْ مِنْ دِينَارٍ
(قَوْلُهُ تَفْرِيطٌ) أَيْ تَسَاهُلٌ وَقَوْلُهُ أَوْ إفْرَاطٌ أَيْ تَجَاوُزٌ عَنْ الْحَدِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِكَوْنِهِ تَافِهًا
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالنَّاقِصِ عَنْ الرُّبْعِ
(قَوْلُهُ إنْ وُجِدَتْ إلَخْ) فَإِنْ فُقِدَتْ ثُمَّ وُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ لِلْمَالِ تَعَيَّنَتْ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَلَا عِنْدَهُ فَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ وُجِدَتْ بَعْدَهُ لَمْ يُؤَثِّرْ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُوبٍ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَدَاءِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِوَاجِبِ كُلِّ نَجْمٍ الْبَاءُ صِلَةُ وُجِدَتْ وَنِسْبَةُ كُلِّ نَجْمٍ إلَى الدِّيَةِ بِالثُّلُثِ فَإِنْ وُجِدَ مِنْ الْإِبِلِ قَدْرُ ثُلُثِ الدِّيَةِ عِنْدَ كُلِّ نَجْمٍ فَيَجِبُ أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ بِمَا أَخَذَ مِنْ الْعَاقِلَةِ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْإِبِلُ عِنْدَ الْأَدَاءِ فَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا بِنَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنْ بَلَغَ نَجْمٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى قِيمَةِ الْإِبِلِ مِائَةً لَا يُعْتَبَرُ النَّجْمُ الْآخَرُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى قِيمَةِ الْإِبِلِ فِي وَقْتِ أَدَائِهِ اهـ وَقَوْلُهُ لِوَاجِبٍ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالنِّسْبَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ بَعْضُ النُّجُومِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى فَإِنْ حَلَّ نَجْمٌ وَالْإِبِلُ بِالْبَلَدِ قُوِّمَتْ يَوْمئِذٍ وَأُخِذَ قِيمَتُهَا وَلَا يُعْتَبَرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمَا يُؤْخَذُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا يُؤْخَذُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ نِصْفِ أَوْ رُبْعٍ يُصْرَفُ إلَيْهَا وَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ لَا يَأْخُذَ غَيْرَهَا لِمَا مَرَّ وَالدَّعْوَى بِالدِّيَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ الْعَاقِلَةِ لَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى الْجَانِي نَفْسِهِ ثُمَّ هُمْ يَدْفَعُونَهَا بَعْدَ ثُبُوتِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الْإِبِلِ
(قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِزَادٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْغَنِيِّ وَالْمُتَوَسِّطِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْعَادِّ
(قَوْلُهُ وَضَبَطَهُمَا الْإِمَامُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ بِالزَّكَاةِ) أَيْ بِمَا فِيهَا وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِضَبْطِهِمَا
(قَوْلُهُ فَمَنْ مَلَكَ قَدْرَ عِشْرِينَ إلَخْ) فَالتَّشْبِيهُ بِالزَّكَاةِ إنَّمَا هُوَ فِي مُطْلَقِ الْفَضْلِ وَإِلَّا فَالزَّكَاةُ لَا يُعْتَبَرُ فِي غَنِيِّهَا فَضْلُ عِشْرِينَ دِينَارًا وَالْمُرَادُ بِالْكِفَايَةِ الْكِفَايَةُ لِلْعُمْرِ الْغَالِبِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّشْبِيهُ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ سم فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ رَشِيدِيٌّ وع ش
(قَوْلُهُ عَنْ كُلِّ مَا لَا يُكَلَّفُ فِي الْكَفَّارَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَنْ حَاجَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَصِيرَ فَقِيرًا إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَاسَ بِهِ الْغَنِيُّ لِئَلَّا يَبْقَى مُتَوَسِّطًا أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُتَوَسِّطَ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ
بِخِلَافِ الْفَقِيرِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِحَدِّهِ هُنَا) كَانَ الْمُرَادُ حَدًّا مُسْتَقِلًّا مُفَصَّلًا وَإِلَّا فَقَوْلُهُ وَمَنْ عَدَاهُمَا فَقِيرٌ حَدٌّ لَهُ إذْ الْحَدُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَنَحْوِهِمْ هُوَ الْمُمَيِّزُ مُطْلَقًا وَهَذَا كَذَلِكَ اهـ سم
(قَوْلُهُ مُوهِمٌ) إنْ كَانَ وَجْهُ الْإِيهَامِ صَدَّقَهُ بِمَنْ مَلَكَ الْفَاضِلَ الْمَذْكُورَ فِي أَحْوَالِ الدِّيَةِ فَقَطْ أَوْ فِي بَعْضِهَا فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ فَقِيرٍ فَقَوْلُهُ إلَّا إلَخْ كَذَلِكَ اهـ سم
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ طَرَأَ جُنُونٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ
(قَوْلُهُ فَلَا يُحْتَاجُ لِحَدِّهِ هُنَا) كَانَ الْمُرَادُ حَدَّهُ اسْتِقْلَالًا مُفَصَّلًا وَإِلَّا فَقَوْلُهُ وَمَنْ عَدَاهُمَا فَقِيرٌ حُدَّ لَهُ إذْ الْحَدُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَنَحْوِهِمْ هُوَ الْمُمَيِّزُ مُطْلَقًا وَهُوَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ مُوهِمٌ) إنْ كَانَ وَجْهُ الْإِيهَامِ صِدْقُهُ مِمَّنْ مَلَكَ الْفَاضِلَ الْمَذْكُورَ فِي أَحْوَالِ الدِّيَةِ فَقَطْ أَوْ فِي بَعْضِهَا فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ فَقِيرٍ فَقَوْلُهُ إلَّا إلَخْ كَذَلِكَ.
(فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ)
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) عَلَى (الْمُتَوَسِّطِ) مِنْهُمْ، وَهُوَ مَنْ يَمْلِكُ. فَاضِلًا عَمَّا ذُكِرَ دُونَ الْعِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ قَدْرَهَا، وَفَوْقَ رُبُعِ دِينَارٍ لِئَلَّا يَبْقَى فَقِيرًا.
فَإِنْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَاسَ بِهِ الْغَنِيُّ لِئَلَّا يَبْقَى مُتَوَسِّطًا.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُتَوَسِّطَ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ
بِخِلَافِ الْفَقِيرِ (رُبُعٌ) مِنْ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، لِأَنَّهُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْغَنِيِّ الَّذِي عَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ، وَلَمْ نُجِزْ إلْحَاقَهُ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّهُ إفْرَاطٌ أَوْ تَفْرِيطٌ فَتَوَسَّطَ فِيهِ بِرُبُعِ دِينَارٍ؛ لِأَنَّ النَّاقِصَ عَنْهُ تَافِهٌ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْقَطْعِ بِهِ.
تَنْبِيهٌ: مَا ضَبَطْنَا بِهِ الْغَنِيَّ وَالْمُتَوَسِّطَ هُوَ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَضَبَطَهُ الْبَغَوِيّ تَبَعًا لِلْقَاضِي بِالْعُرْفِ، وَلَا تَرْجِيحَ فِي الرَّوْضَةِ. قَالَ الْإِمَامُ: وَكَوْنُ الْغَنِيِّ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّينَارِ، وَالْمُتَوَسِّطِ رُبُعٌ لَا يُعْرَفُ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ نَاصٌّ وَلَا خَبَرٌ، لَكِنَّهُمْ رَاعَوْا مَعْنَى الْمُوَاسَاةِ،
وَيَجِبُ النِّصْفُ وَالرُّبُعُ (كُلَّ سَنَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ) لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْحَوْلِ فَتَكَرَّرَتْ بِتَكَرُّرِهِ كَالزَّكَاةِ، فَجَمِيعُ مَا يَلْزَمُ الْغَنِيَّ فِي الثَّلَاثِ سِنِينَ دِينَارٌ وَنِصْفٌ، وَالْمُتَوَسِّطَ نِصْفٌ وَرُبُعٌ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والمتوسط ربع) دينار؛ لأنه واسطة بين الفقير الذي لا شيء عليه والغني الذي عليه نصف دينار، ولم يجز إلحاقه بأحد الطرفين؛ لأنه إفراط أو تفريط، فتوسط فيه بربع دينار؛ لأن الناقص عنه تافه.
قال: (كل سنة من الثلاث) ؛ لأنها مواساة تعلقت بالحول فتكررت بتكرره كالزكاة، فجميع ما يلزم الغني في السنين الثلاث دينار ونصف، والمتوسط نصف دينار وربع دينار.
وعند أبي حنيفة: يؤخذ من كل واحد من ثلاثة دراهم إلأى أربعة.
وعند مالك: لا يتقدر، بل باجتهاد الحاكم.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.