ولو اختار الفداء فالأصح أن له الرجوع وتسليمه
Its commentaries
(وَلَوْ) (اخْتَارَ الْفِدَاءَ) بِالْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ كَوَطْءِ الْأَمَةِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ وَتَسْلِيمَهُ) لِيُبَاعَ إذْ اخْتِيَارُهُ مُجَرَّدُ وَعْدٍ لَا يَلْزَمُ وَلَمْ يَحْصُلْ يَأْسٌ مِنْ بَيْعِهِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَمْ يَرْجِعْ جَزْمًا،
وَكَذَا لَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ مَا لَمْ يَغْرَمْ النَّقْصَ وَلَوْ بَاعَهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ بِشَرْطِ الْفِدَاءِ لَزِمَهُ وَامْتَنَعَ رُجُوعُهُ،
وَكَذَا يَمْتَنِعُ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ يَتَأَخَّرُ تَأَخُّرًا يَضُرُّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ الْفِدَاءُ
(قَوْلُهُ: كَوَطْءٍ) مِثَالٌ لِلْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ قُتِلَ لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ السَّيِّدُ عَنْ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ السَّيِّدُ وَقَوْلُهُ لَزِمَهُ: أَيْ الْفِدَاءُ، وَقَوْلُهُ: وَامْتَنَعَ رُجُوعُهُ: أَيْ بِأَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ وَيُسَلِّمَهُ لِيُبَاعَ.
[فَرْعٌ] وَلَوْ مَاتَ الْوَاقِفُ قَبْلَ الْفِدَاءِ وَلَهُ تَرِكَةٌ فَقِيلَ يَلْزَمُ الْوَارِثَ فِدَاؤُهُ وَتَرَدَّدَ فِيهِ صَاحِبُ الْعُبَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى الْمَنْعِ هَلْ الْغُرْمُ فِي كَسْبِهِ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ كَحُرٍّ مُعْسِرٍ لَا عَاقِلَةَ لَهُ؟ وَجْهَانِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يَمْتَنِعُ) أَيْ الرُّجُوعُ
(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ الْبَيْعُ يَتَأَخَّرُ) أَيْ لِعَدَمِ مَنْ يَرْغَبُ فِي شِرَائِهِ
(قَوْلُهُ: دُونَ الْفِعْلِ كَوَطْءِ الْأَمَةِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَيْسَ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ أَصْلًا فَلَا يَحْصُلُ الِاخْتِيَارُ إلَّا بِالْقَوْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ) بِالْقَوْلِ إذْ لَا يَحْصُلُ بِفِعْلِ كَوَطْءِ الْأَمَةِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ وَتَسْلِيمَهُ) لِيُبَاعَ لِأَنَّ اخْتِيَارَهُ مُجَرَّدُ وَعْدٍ لَا يَلْزَمُ وَلَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ مِنْ بَيْعِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَمْ يَرْجِعْ جَزْمًا
وَكَذَا لَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ إلَّا إنْ غَرِمَ ذَلِكَ النَّقْصَ وَلَوْ بَاعَهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ بِشَرْطِ الْفِدَاءِ لَزِمَهُ وَامْتَنَعَ رُجُوعُهُ
وَكَذَا يَمْتَنِعُ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ يَتَأَخَّرُ تَأَخُّرًا يَضُرُّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ وَلِلسَّيِّدِ أَمْوَالٌ غَيْرُهُ فَيَلْزَمُ بِالْفِدَاءِ حَذَرًا مِنْ ضَرَرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ
(قَوْلُهُ بِالْقَوْلِ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَمِنْ الْأَرْشِ
(قَوْلُهُ بِالْقَوْلِ إلَخْ) أَيْ لَا بِالْفِعْلِ إذْ إلَخْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَسْلِيمَهُ) مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى اسْمِ أَنَّ وَالْمَعْنَى وَأَنَّ عَلَيْهِ تَسْلِيمَهُ وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى ضَمِيرِ خَبَرِ إنَّ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ اهـ مُغْنِي وَلَك أَنْ تَمْنَعُهُ بِأَنَّ اللَّهْيَةَ نَظَرًا لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ لَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُ) أَيْ الْوَفَاءُ بِهِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ حُصُولِ الْيَأْسِ مِنْ بَيْعِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ) أَيْ الرَّقِيقُ الْجَانِي وَقَوْلُهُ أَوْ قُتِلَ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ السَّيِّدُ عَنْ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ لَا يَرْجِعُ جَزْمًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ السَّيِّدُ وَقَوْلُهُ لَزِمَهُ أَيْ الْفِدَاءُ وَقَوْلُهُ وَامْتَنَعَ رُجُوعُهُ أَيْ بِأَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ وَيُسَلِّمَهُ لِيُبَاعَ وَقَوْلُهُ
وَكَذَا يَمْتَنِعُ أَيْ الرُّجُوعُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ) أَيْ بَعْدَ الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ يَتَأَخَّرُ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ مَنْ يَرْغَبُ فِي شِرَائِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلِلسَّيِّدِ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ فَيُلْزَمُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِلْزَامِ
(قَوْلُهُ مِنْ ضَرَرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) أَيْ بِتَأْخِيرِ الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الثَّانِي أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ بِذَلِكَ قَوْلُهُ
وَكَذَا لَوْ نَقَصَتْ إلَى هُنَا
(قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ يَتَأَخَّرُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَعَرَضَ مَا يَقْتَضِي تَأَخُّرَ الْبَيْعِ كَمَا ذَكَرَهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ اخْتَارَ) السَّيِّدُ (الْفِدَاءَ فَالْأَصَحُّ) وَفِي الرَّوْضَةِ الصَّحِيحُ وَهُوَ أَوْلَى (أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ) عَنْهُ (وَ) أَنَّ عَلَيْهِ (تَسْلِيمَهُ) حِينَئِذٍ لِيُبَاعَ فِي الْجِنَايَةِ؛ لِأَنَّهُ وَعْدٌ وَلَا أَثَرَ لَهُ، وَالْيَأْسُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ بَيْعِهِ.
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ الْفِدَاءُ عَمَلًا بِالْتِزَامِهِ.
تَنْبِيهٌ: فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: وَتَسْلِيمَهُ بَقَاءُ الْعَبْدِ،
فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ قَطْعًا، وَمَحَلُّ الرُّجُوعِ إذَا كَانَ بَاقِيًا كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ الْفِدَاءَ فَإِنْ نَقَصَتْ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ الرُّجُوعِ وَيَلْزَمُهُ الْفِدَاءُ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ بِاخْتِيَارِهِ ذَلِكَ الْقَدْرَ مِنْ قِيمَتِهِ،
فَإِنْ قَالَ: أَنَا أُسَلِّمُهُ وَأَغْرَمُ النَّقْصَ قُبِلَ، وَمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِتَأْخِيرِ بَيْعِهِ تَأْخِيرٌ يَضُرُّ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالتَّأْخِيرِ،
فَإِنْ حَصَلَ وَلِلسَّيِّدِ مَالٌ غَيْرُهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ قَطْعًا لِلضَّرَرِ الْحَاصِلِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالتَّأْخِيرِ،
وَلَوْ بَاعَهُ بِإِذْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِشَرْطِ الْفِدَاءِ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ، وَشَمَلَ كَلَامُهُ الِاخْتِيَارَ الْفِعْلِيَّ كَأَنْ وَطِئَ الْأَمَةَ الْجَانِيَةَ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَيْسَ بِاخْتِيَارٍ، وَقَوْلُهُ: وَتَسْلِيمَهُ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى اسْمِ أَنَّ، وَالْمَعْنَى وَأَنَّ عَلَيْهِ تَسْلِيمَهُ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ،
وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى ضَمِيرِ خَبَرِ أَنَّ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ.
(وَلَوْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ وَتَسْلِيمَهُ) لِيُبَاعَ، وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ الْفِدَاءُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ) وَلَا يَكُونُ إلَّا بِاللَّفْظِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ ثَبَتَ بِالشَّرْعِ وَلَا يَكُونُ بِالْفِعْلِ كَالْوَطْءِ.
قَوْلُهُ: (الرُّجُوعَ) أَيْ مَا دَامَ الْعَبْدُ بَاقِيًا بِحَالِهِ، وَإِلَّا كَانَ أَبَقَ أَوْ هَرَبَ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَلَمْ تَفِ بِالْأَرْشِ، وَلَمْ يَغْرَمْ السَّيِّدُ قَدْرَ النَّقْصِ، أَوْ لَزِمَ ضَرَرٌ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِتَأْخِيرِ الْبَيْعِ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ،
وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ بِشَرْطِ الْفِدَاءِ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ) عَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ وَعْدٌ لَا أَثَرَ لَهُ نَعَمْ لَوْ قُتِلَ أَوْ هَرَبَ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ ثُمَّ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمُوسِرُ إذْ الْمُعْسِرُ لَا أَثَرَ لِاخْتِيَارِهِ قَطْعًا،
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ قَالَ اخْتَرْت الْفِدَاءَ أَوْ قَالَ أَنَا أَفْدِيهِ وَلَا يُشْتَرَطُ صِيغَةُ الْتِزَامٍ
فَلَوْ أَتَى بِصَرِيحِ الِالْتِزَامِ وَفَرَّعْنَا عَلَى تَعَلُّقِ الْحَقِّ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ مَعَ الرَّقَبَةِ، فَاَلَّذِي مَالَ إلَيْهِ الْإِمَامُ الصِّحَّةُ،
قال: (ولو اختار الفداء .. فالأصح: أن له الرجوع وتسلميه) ، لأنه وعد واليأس لم يحصل من بيعه.
والثاني: يلزمه الفداء بذلك ولا يقبل رجوعه، لالتزامه.
وموضع الخلاف: ما إذا كان العبد حيًا،
فإن مات .. فلا رجوع له بحال.
وقوله:(وتسليمه) منصوب بالعطف على اسم (أن) أي: وأن عليه تسليمه، لأنه إذا رجع .. كلف التسليم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.