وقيل: يعرض عنه
Its commentaries
(وَقِيلَ يُعْرِضُ عَنْهُ) حَتْمًا؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ التَّلْقِينِ، وَرُدَّ بِأَنَّ التَّلْقِينَ أَنْ يَقُولَ لَهُ قُلْ قَتَلَهُ عَمْدًا مَثَلًا لَا كَيْفَ قَتَلَهُ عَمْدًا أَمْ غَيْرَهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِفْصَالَ عَنْ وَصْفٍ أَطْلَقَهُ جَائِزٌ وَعَنْ شَرْطٍ أَغْفَلَهُ مُمْتَنِعٌ،
وَلَوْ كَتَبَ وَرَقَةً، وَقَالَ: أَدَّعِي بِمَا فِيهَا كُفَى فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ إذَا قَرَأَهَا الْقَاضِي أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ: أَيْ بِحَضْرَةِ الْخَصْمِ قَبْلَ الدَّعْوَى، وَثَانِيهَا كَوْنُهَا مُلْزَمَةً،
فَلَوْ ادَّعَى هِبَةً اُعْتُبِرَ ذِكْرُ الْقَبْضِ الْمُعْتَبَرِ فِيهَا أَوْ بَيْعًا أَوْ إقْرَارًا اُعْتُبِرَ ذِكْرُ لُزُومِ التَّسْلِيمِ لَهُ
(قَوْلُهُ: أَطْلَقَهُ) أَيْ الْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَتَبَ وَرَقَةً، وَقَالَ: أَدَّعِي بِمَا فِيهَا) أَيْ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ: كَفَى فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ إذَا قَرَأَهَا الْقَاضِي إلَخْ) وَعِبَارَةُ حَجّ: نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ الْقَاضِي وَالْخَصْمَ لَوْ اطَّلَعَا عَلَيْهَا وَعَرَفَا مَا فِيهَا لَكَفَى، وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ فِي إشْهَادِهِ عَلَى رُقْعَةٍ بِخَطِّهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهَا عَلَيْهِمْ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهَا،
وَإِنْ عَرَّفُوهُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ يُحْتَاطُ لَهَا أَكْثَرَ، عَلَى أَنْ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِكَذَا لَيْسَ صِيغَةَ إقْرَارٍ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ اهـ. وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا قِرَاءَةُ الْقَاضِي، وَلَا قِرَاءَتُهَا عَلَيْهِ، فَعِلْمُهُمَا بِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْقِرَاءَةِ مِنْ الْقَاضِي وَالسَّمَاعِ مِنْ الْخَصْمِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ يُعْرِضُ عَنْهُ) وُجُوبًا لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ التَّلْقِينِ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ التَّلْقِينَ أَنْ يَقُولَ لَهُ قُلْ قَتَلَهُ عَمْدًا مَثَلًا لَا كَيْفَ قَتَلَهُ عَمْدًا أَمْ غَيْرَهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِفْصَالَ عَنْ وَصْفٍ أَطْلَقَهُ سَائِغٌ وَعَنْ شَرْطٍ أَغْفَلَهُ مُمْتَنِعٌ وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِكِتَابَةِ رُقْعَةٍ بِالدَّعْوَى وَقَوْلُهُ ادَّعَى بِمَا فِيهَا وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْقَاضِي وَالْخَصْمِ مَا فِيهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ إذَا قَرَأَهَا الْقَاضِي أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ أَيْ بِحَضْرَةِ الْخَصْمِ قَبْلَ الدَّعْوَى وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ فِي إشْهَادِهِ عَلَى رُقْعَةٍ بِخَطِّهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهَا عَلَيْهِمْ وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهَا وَإِنْ عَرَّفُوهُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ يُحْتَاطُ لَهَا أَكْثَرَ عَلَى أَنْ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِكَذَا لَيْسَ صِيغَةَ إقْرَارٍ عَلَى مَا يَكُونُ فِيهِ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً فَفِي دَعْوَى هِبَةِ شَيْءٍ لَا بُدَّ مِنْ وَأَقْبَضَنِيهِ أَوْ قَبَضْتُهُ بِإِذْنِهِ وَبَيْعٍ أَوْ إقْرَارٍ لَا بُدَّ مِنْ وَيَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ إلَيَّ أَوْ إلَى وَلِيِّي
(قَوْلُهُ لَا كَيْفَ قَتَلَهُ إلَخْ) أَيْ
لَا أَنْ يَقُولَ كَيْفَ إلَخْ
(قَوْلُهُ عَنْ وَصْفٍ أَطْلَقَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ التَّفْصِيلَ شَرْطٌ مُسْتَقِلٌّ لَا وَصْفٌ لِشَرْطٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْقَاضِي إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ مُطَالَعَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا كُتِبَ بِحَالِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ قَالَ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ أَيْ بِحَضْرَةِ الْخَصْمِ) أَيْ أَوْ غَيْبَتِهِ الْغَيْبَةُ الْمُسَوِّغَةُ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ قِرَاءَتِهَا) أَيْ بِنَفْسِهِ عَلَيْهِمْ أَيْ الشُّهُودِ
(قَوْلُهُ الثَّانِي) إلَى قَوْلِهِ وَفَهِمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ إلَى) أَيْ إذَا كَانَ رَشِيدًا وَقَوْلُهُ أَوْ إلَى وَلِيٍّ أَيْ إذَا كَانَ سَفِيهًا
(قَوْلُهُ وَفَهْمُ شَارِحِ) أَيْ حَمْلُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ) لَا يَسْتَفْصِلُ الْقَاضِي الْمُدَّعِيَ بَلْ (يُعْرِضُ عَنْهُ) لِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنْ التَّلْقِينِ، وَمَنْعُ الْأَوَّلِ كَوْنُهُ تَلْقِينًا بَلْ التَّلْقِينُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: قُلْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ. وَثَانِيهَا أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى هِبَةِ شَيْءٍ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ إقْرَارِهِ بِهِ حَتَّى يَقُولَ الْمُدَّعِي: وَقَبَضْتُهُ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ،
وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ أَوْ الْمُقِرَّ التَّسْلِيمُ إلَيَّ
(وَقِيلَ يُعْرِضُ عَنْهُ) لِئَلَّا يُنْسَبَ إلَى تَلْقِينٍ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ مَا يُشْعِرُ بِوُجُوبِ الِاسْتِفْصَالِ وَقَالَ الْمَاسَرْجِسِيُّ لَا يَلْزَمُ الْحَاكِمَ أَنْ يُصَحِّحَ دَعْوَاهُ وَهَذَا أَصَحُّ أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِفْصَالُ، فَيَكُونُ أَوْلَى
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْمَاسَرْجِسِيُّ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَةٌ فَسَاكِنَةُ فَجِيمٌ مَكْسُورَةٌ عِنْدَ الْإِسْنَوِيِّ، أَوْ مَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكَرْخِيِّ ثُمَّ سِينٌ مُهْمَلَةٌ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِفْصَالُ) فَهُوَ مَنْدُوبٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَيَكُونُ أَوْلَى نَعَمْ إنْ كَانَ الَّذِي أَغْفَلَهُ مِنْ الشُّرُوطِ امْتَنَعَ اسْتِفْصَالُهُ.
فَرْعٌ: كَتَبَ وَرَقَةً وَقَالَ أَدَّعِي بِمَا فِي هَذِهِ الْوَرَقَةِ كَفَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ إنْ قُرِئَتْ بِحَضْرَةِ خَصْمِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وقيل: يعرض عنه) أي: ولا يستفصل؛ لأن الاستفصال نوع التلقين.
وفي وجه ثالث: إن كان عارفًا .. لا يستفصله،
وإن كان غبيًا .. استفصله.
وفي رابع: يستفصله عن المدعى عليه في جماعة إذا قال: قاتل أبي في هؤلاء الجماعة، فيقول له: من هو منهم؟ ولا يستفصله عن نوع القتل ولا صفته وإن ادعى على شخص أو جماعة معينين .. فهي مسموعة،
وإذا ذكرهم للقاضي وطلب إحضارهم .. إجابة، إلا إذا ذكر جماعة لا يتصور اجتماعهم على القتل .. فلا يحضرهم ولا يبالى بقوله؛ فإنها دعوى محال.
وأما حديث خيبر الآتي .. فيحتمل أن تكون الدعوى به على قوم معينين لا على أهل خيبر جميعهم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.