Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَهِيَ) أَيْ الْقَسَامَةُ (أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي) غَالِبًا ابْتِدَاءً (عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ) وَلَوْ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَكَافِرٍ وَجَنِينٍ؛ لِأَنَّ مَنْعَهُ تَهْيِئَةٌ لِلْحَيَاةِ فِي مَعْنَى قَتْلِهِ (خَمْسِينَ يَمِينًا) لِخَبَرِ «تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» وَهُوَ مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ خَبَرِ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» وَلِقُوَّةِ جَانِبِ الْمُدَّعِي بِاللَّوْثِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ عَدَمَ الْقَسَامَةِ فِي قَدِّ الْمَلْفُوفِ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى حَيَاتِهِ كَمَا مَرَّ فَمَنْ أَوْرَدَهُ فَقَدْ سَهَا وَأَنَّهُ يَجِبُ التَّعَرُّضُ فِي كُلِّ يَمِينٍ إلَى عَيْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ إنْ حَضَرَ، وَإِلَّا فَيَذْكُرُ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ وَإِلَى مَا يَجِبُ بَيَانُهُ فِي الدَّعْوَى عَلَى الْأَصَحِّ لِتَوَجُّهِ الْحَلِفِ إلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَحَلَفَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا.

15,336

أَمَّا الْإِجْمَالُ فَيَجِبُ فِي كُلِّ يَمِينٍ اتِّفَاقًا فَلَا يَكْفِي تَكْرِيرُ وَاَللَّهِ خَمْسِينَ مَرَّةً بَلْ يَقُولُ لَقَدْ قَتَلَهُ،

15,337

أَمَّا حَلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ابْتِدَاءً أَوْ لِنُكُولِ الْمُدَّعِي أَوْ حَلِفُ الْمُدَّعِي لِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ الْحَلِفُ عَلَى غَيْرِ الْقَتْلِ فَلَا يُسَمَّى قَسَامَةً، وَمَرَّ فِي اللِّعَانِ مَا يَتَعَلَّقُ بِتَغْلِيظِ الْيَمِينِ وَيَأْتِي فِي الدَّعَاوَى بَقِيَّتُهُ، وَلَعَلَّ حِكْمَةَ الْخَمْسِينَ أَنَّ الدِّيَةَ تُقَوَّمُ بِأَلْفِ دِينَارٍ غَالِبًا؛ وَلِذَا أَوْجَبَهَا الْقَدِيمُ كَمَا مَرَّ، وَالْقَصْدُ مِنْ تَعَدُّدِ الْأَيْمَانِ التَّغْلِيظُ، وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا فَاقْتَضَى الِاحْتِيَاطُ لِلنَّفْسِ أَنْ يُقَابَلَ كُلُّ عِشْرِينَ بِيَمِينٍ مُنْفَرِدَةٍ عَمَّا يَقْتَضِيهِ التَّغْلِيظُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي غَالِبًا) سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَى مَا خَرَجَ بِغَالِبًا فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ مُكَاتَبٌ لِقَتْلِ عَبْدِهِ وَهَذَا وَمَسْأَلَةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ إلَخْ،

10,475

وَأَمَّا قَوْلُهُ ابْتِدَاءً فَلَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي بِلَا لَوْثٍ فَإِنَّ يَمِينَهُ لَا تُسَمَّى قَسَامَةً مَعَ كَوْنِهِ حَلِفًا مِنْ الْمُدَّعِي لَكِنَّهُ بِسَبَبِ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ: وَكَافِرٍ وَجَنِينٍ) أَيْ أَوْ عَبْدٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُقْسِمُ فِي دَعْوَى قَتْلِهِ

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ «تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ» ) لَفْظُهُ كَمَا فِي الدَّمِيرِيِّ، وَالْأَصْلُ فِيهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ «انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْمٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إلَى خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ كَبِّرْ كَبِّرْ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ، ثُمَّ سَكَتَ فَتَكَلَّمَا فَقَالَ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟ قَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ» وَقَوْلُهُ فَتُبَرِّئُكُمْ: أَيْ مِنْ دَعْوَاكُمْ، وَإِلَّا فَالْحَقُّ لَيْسَ فِي جِهَتِهِمْ حَتَّى تُبَرِّئَهُمْ الْيَهُودُ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: مِنْ عِنْدِهِ أَيْ دَرْءًا لِلْفِتْنَةِ، وَقَوْلُهُمْ كَيْفَ نَأْخُذُ اسْتِنْطَاقٌ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي قَبُولِ أَيْمَانِهِمْ مَعَ كُفْرِهِمْ الْمُؤَدِّي لِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُبَيِّنْهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اتِّكَالًا عَلَى وُضُوحِ الْأَمْرِ فِيهَا اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُخَصَّصٌ) أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ طَلَبَ الْيَمِينَ مِنْ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ ابْتِدَاءً وَمَا اكْتَفَى بِهَا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعِي فَلَيْسَ التَّخْصِيصُ بِتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بَلْ بِالْحَدِيثِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: «وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» ) عِبَارَةُ الْمُفْهِمِ: وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَلَعَلَّهُمَا رِوَايَتَانِ

(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ عَدَمَ الْقَسَامَةِ) أَيْ بَلْ إنَّمَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ يَمِينًا وَاحِدَةً فَقَطْ. وَوَجْهُ إيرَادِهِ أَنَّهُ،

10,476

وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْقَتْلَ صَرِيحًا لَكِنَّهُ لَازِمٌ لِدَعْوَاهُ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ يَجِبُ التَّعَرُّضُ فِي كُلِّ يَمِينٍ إلَى عَيْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ،

10,477

فَلَوْ ادَّعَى عَلَى عَشَرَةٍ مَثَلًا ذَكَرَ فِي كُلِّ يَمِينٍ أَنَّهُمْ قَتَلُوا مُوَرِّثَهُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَى مَا يَجِبُ بَيَانُهُ) أَيْ مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ

(قَوْلُهُ: الَّتِي أَحْلَفَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا) يُقَالُ أَحْلَفَهُ وَحَلَّفَهُ وَاسْتَحْلَفَهُ كُلٌّ بِمَعْنًى اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْإِجْمَالُ) مُحْتَرَزُ مَا يَجِبُ بَيَانُهُ مُفَصَّلًا مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ أَوْ غَيْرِهِمَا

(قَوْلُهُ: بَلْ يَقُولُ) أَيْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، وَقَوْلُهُ

10,478

أَمَّا حَلِفُ الْمُدَّعِي مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَيْ الْقَسَامَةِ

(قَوْلُهُ: وَالْحَلِفُ عَلَى غَيْرِ الْقَتْلِ) اقْتِصَارُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ يَقْتَضِي أَنَّ الْيَمِينَ مَعَ الشَّاهِدِ تُسَمَّى قَسَامَةً وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا حَلِفٌ عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي فِي الدَّعَاوَى بَقِيَّتُهُ) أَيْ فَيَأْتِي جَمِيعُهُ هُنَا

(قَوْلُهُ: أَنْ يُقَابَلَ كُلُّ عِشْرِينَ) أَيْ مِنْ الْأَلْفِ دِينَارٍ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ «تُبْرِئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» ) يَعْنِي: الْخَبَرَ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ، وَمُرَادُهُ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ بَعْضَ الْأَنْصَارِ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَهِيَ صُلْحٌ لَيْسَ بِهَا غَيْرُ الْيَهُودِ وَبَعْضُ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَوْلِيَائِهِ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ، قَالَ: فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا: قَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ» : أَيْ دَرْءًا لِلْفِتْنَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَهِيَ) أَيْ الْقَسَامَةُ (أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعَى) غَالِبًا ابْتِدَاءً (عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ) وَلَوْ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَكَافِرٍ وَجَنِينٍ لِأَنَّ مَنْعَهُ تَهْيِئَةً لِلْحَيَاةِ فِي مَعْنَى قَتْلِهِ (خَمْسِينَ يَمِينًا) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فِي قِصَّةِ خَيْبَرَ وَهُوَ مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ خَبَرِ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» بَلْ جَاءَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُصَرَّحًا بِهِ فِي خَبَرٍ لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ لِينٌ وَلِقُوَّةِ جَانِبِ الْمُدَّعِي بِاللَّوْثِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ أَنَّهُ لَا قَسَامَةَ فِي قَدِّ الْمَلْفُوفِ لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى حَيَاتِهِ كَمَا مَرَّ فَإِيرَادُهُ سَهْوٌ وَأَنَّهُ يَجِبُ التَّعَرُّضُ فِي كُلِّ يَمِينٍ إلَى عَيْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ إنْ حَضَرَ وَإِلَّا فَبِذِكْرِ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَإِلَى مَا يَجِبُ بَيَانُهُ فِي الدَّعْوَى وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِتَوَجُّهِ الْحَلِفِ إلَى الصِّفَةِ الَّتِي حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا

9,446

أَمَّا الْإِجْمَالُ فَيَجِبُ فِي كُلِّ يَمِينٍ اتِّفَاقًا فَلَا يَكْفِي تَكْرِيرُ وَاَللَّهِ خَمْسِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَقُولُ لَقَدْ قَتَلْته

9,447

إمَّا حَلَّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ابْتِدَاءً أَوْ لِنُكُولِ الْمُدَّعِي أَوْ حَلَّفَ الْمُدَّعِي لِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ الْحَلِفُ عَلَى غَيْرِ الْقَتْلِ فَلَا يُسَمَّى قَسَامَةً وَمَرَّ فِي اللِّعَانِ بَعْضُ مَا يَتَعَلَّقُ بِتَغْلِيظِ الْيَمِينِ وَيَأْتِي فِي الدَّعَاوَى بَقِيَّتُهُ وَكَانَ حِكْمَةُ الْخَمْسِينَ أَنَّ الدِّيَةَ مُقَوَّمَةٌ بِأَلْفِ دِينَارٍ غَالِبًا وَمِنْ ثَمَّ أَوْجَبَهَا الْقَدِيمُ كَمَا مَرَّ وَالْقَصْدُ مِنْ تَعَدُّدِ الْأَيْمَانِ التَّغْلِيظُ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا فَاقْتَضَى الِاحْتِيَاطُ لِلنَّفْسِ أَنْ يُقَابَلَ كُلُّ عِشْرِينَ بِيَمِينٍ مُنْفَرِدَةٍ عَمَّا يَقْتَضِيهِ التَّغْلِيظُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ غَالِبًا) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ مَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ الْآتِيَةِ فَإِنَّ الْحَالِفَ فِيهَا غَيْرُ الْمُدَّعِي اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ حَلَفَ الْمُدَّعِي لِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اهـ سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ) أَيْ مَعَ وُجُودِ اللَّوْثِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَجَنِينٍ) أَيْ وَعَبْدٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُقْسَمُ فِي دَعْوَى قَتْلِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنْعَهُ تَهْيِئَةً لِلْحَيَاةِ إلَخْ) وَالْجَنِينُ قَدْ يَحْصُلُ قَتْلُهُ حَقِيقَةً اهـ سم

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُخَصِّصٌ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ طَلَبَ الْيَمِينَ مِنْ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ ابْتِدَاءً وَمَا اكْتَفَى بِهَا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ اهـ وَلَعَلَّهُمَا رِوَايَتَانِ

(قَوْلُهُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ) أَيْ اسْتِثْنَاءُ الْقَسَامَةِ عَنْ ذَلِكَ الْخَبَرِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِينٌ) أَيْ ضَعْفٌ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا قَسَامَةَ) أَيْ بَلْ إنَّمَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ يَمِينًا وَاحِدَةً فَقَطْ وَوَجْهُ إيرَادِهِ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْقَتْلَ صَرِيحًا لَكِنَّهُ لَازِمٌ لَدَعْوَاهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا قَسَامَةَ فِي قَدِّ الْمَلْفُوفِ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ قَدُّ الْمَلْفُوفِ فَإِنَّهُ لَا يُقْسَمُ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ حَالَةَ الْقَتْلِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَحَقُّقُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ فِي الْجُمْلَةِ وَقَدْ تَحَقَّقَتْ قَبْلَ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى حَيَاتِهِ) لَعَلَّ حَقَّ الْعِبَارَةِ الْمُدَّعَى بِهِ فِيهِ الْحَيَاةُ لَا الْقَتْلُ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَإِيرَادُهُ) عَلَى مَنْعِ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ سَهْوٌ) كَأَنَّ الْمَوْرِدَ نَظَرَ إلَى الْمَعْنَى فَإِنَّ الْوَلِيَّ مُدَّعٍ فِي الْمَعْنَى أَنَّ الْقَادَّ قَتَلَهُ بِقَدِّهِ لِأَنَّهُ كَانَ حَيًّا فَلَا يَلْزَمُ السَّهْوُ وَإِنَّمَا يُجَابُ بِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ فِي الظَّاهِرِ الْحَيَاةُ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّهُ لَا قَسَامَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ إلَى عَيْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ

19,807

فَلَوْ ادَّعَى عَلَى عَشَرَةٍ مَثَلًا ذَكَرَ فِي كُلِّ يَمِينٍ أَنَّهُمْ قَتَلُوا مُوَرِّثَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَيَذْكُرُ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ) أَيْ أَوْ غَيْرَهُمَا كَقَبِيلَتِهِ وَحِرْفَتِهِ وَلَقَبِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِلَى مَا يَجِبُ بَيَانُهُ) أَيْ مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ رَوْضٌ وَع ش

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ فِي الْيَمِينِ قَتَلَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ زَيْدٍ وَعَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ لَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ لِتَوَجُّهِ الْحَلِفِ إلَخْ) فِي تَقْرِيبِهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ أَمَّا الْإِجْمَالُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ مَا يَجِبُ بَيَانُهُ مُفَصَّلًا مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ أَوْ غَيْرِهِمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَمَّا حَلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ الْمُدَّعِي

(قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) أَيْ حَيْثُ لَا لَوْثَ وَقَوْلُهُ أَوْ لِنُكُولِ الْمُدَّعِي أَيْ مَعَ اللَّوْثِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ حَلَفَ الْمُدَّعِي إلَخْ) أَيْ وُجِدَ لَوْثٌ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ أَوْ الْحَلِفُ عَلَى غَيْرِ الْقَتْلِ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى قَتْلِ قَالَ ع ش اقْتِصَارُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ يَقْتَضِي أَنَّ الْيَمِينَ مَعَ الشَّاهِدِ تُسَمَّى قَسَامَةً وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا حَلِفٌ عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ الْقَتْلِ) أَيْ مِنْ الطَّرَفِ وَالْجُرْحِ وَإِتْلَافُ مَالِ غَيْرِ الرَّقِيقِ

(قَوْلُهُ فَلَا يُسَمَّى إلَخْ) كُلُّ مِنْ الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِي الدَّعَاوَى إلَخْ) أَيْ فَيَأْتِي جَمِيعُهُ هُنَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ غَالِبًا) اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَعَنْ دِيَةِ الْكَافِرِ فَإِنَّهَا عَلَى الثُّلُثِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ

19,808

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحِكْمَةَ بِالنِّسْبَةِ لِدِيَةِ الْكَامِلِ وَلَا يَلْزَمُ إطْرَادُهَا

(قَوْلُهُ كُلَّ عِشْرِينَ) أَيْ مِنْ الْأَلْفِ دِينَارٍ اهـ ش

(قَوْلُهُ عَمَّا يَقْتَضِيهِ التَّغْلِيظُ) مُتَعَلِّقٌ بِمُنْفَرِدَةٍ أَيْ يَمِينٍ مُجَرَّدَةٍ عَنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَقْتَضِيهَا التَّغْلِيظُ وَهِيَ الَّتِي مَرَّتْ فِي اللِّعَانِ اهـ كُرْدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَ الشَّرْحِ مِنْ الِانْفِرَادِ عَمَّا ذُكِرَ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بِالتَّعَدُّدِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُغْنِي وَسِيَاقِ الشَّرْحِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْضًا غَالِبًا) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْحَالِفُ غَيْرَ الْمُدَّعِي كَمَا لَوْ أَوْصَى لِمُسْتَوْلِدَتِهِ بِقِيمَةِ عَبْدٍ قُتِلَ وَهُنَاكَ لَوَثٌ وَمَاتَ السَّيِّدُ فَلَهَا الدَّعْوَى، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَقْسِمَ وَإِنَّمَا يَقْسِمُ الْوَارِثُ كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الْمَبْسُوطَاتِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ ذَكَرَ ذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَصْلِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنْعَهُ تَهْيِئَةً لِلْحَيَاةِ فِي مَعْنَى قَتْلِهِ) أَيْ الْجَنِينِ، وَقَدْ يَحْصُلُ قَتْلُهُ حَقِيقَةً.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى حَيَاتِهِ إلَخْ) لَعَلَّ حَقَّ الْعِبَارَةِ الْمُدَّعَى بِهِ فِيهِ الْحَيَاةُ لَا الْقَتْلُ.

(قَوْلُهُ فَإِيرَادُهُ سَهْوٌ) كَأَنَّ الْمُورِدَ نَظَرَ إلَى الْمَعْنَى،

7,437

فَإِنَّ الْوَلِيَّ مُدَّعٍ فِي الْمَعْنَى أَنَّ إنْفَاذَ قَتْلِهِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ كَانَ حَيًّا فَلَا يَلْزَمُ السَّهْوُ وَإِنَّمَا يُجَابُ بِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ فِي الظَّاهِرِ الْحَيَاةُ قَوْلُهُ

7,438

بِخِلَافِ أَيْمَانٍ إلَخْ) أَيْ فَفِيهَا الْبِنَاءُ،

7,439

وَإِنْ عَزَلَ الْقَاضِي وَوَلِيَ غَيْرُهُ لِأَنَّهَا لِلنَّفْيِ فَتَنْفُذُ بِنَفْسِهَا وَأَيْمَانُ الْمُدَّعِي لِلْإِثْبَاتِ فَتَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ الْقَاضِي

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَهِيَ) أَيْ الْقَسَامَةُ (أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي) الْوَارِثُ ابْتِدَاءً (عَلَى قَتْلٍ) النَّفْسَ وَلَوْ نَاقِصَةً كَامْرَأَةٍ وَذِمِّيٍّ (ادَّعَاهُ) مَعَ وُجُودِ اللَّوْثِ (خَمْسِينَ يَمِينًا) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ خَيْثَمَةَ. قَالَ «انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إلَى خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَبِّرْ كَبِّرْ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا وَأَنْكَرَ الْيَهُودُ الْقَتْلَ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ وَفِي رِوَايَةٍ: تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ أَوْ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ بِقَوْلِ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَهَذَا مُخَصِّصٌ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»

24,324

وَقِيلَ: إنَّ الْخَمْسِينَ تُقَسَّطُ عَلَى الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ، فَيَحْلِفُ فِي الْمَرْأَةِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَمِينًا،

24,325

وَفِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ، وَصُورَةُ التَّعَدُّدِ أَنْ يَأْتِيَ الْحَالِفُ بِالْقَسَمِ خَمْسِينَ مَرَّةً يَأْتِي بَعْدَ كُلِّ مَرَّةٍ مِنْهَا بِمَا تَقَدَّمَ اشْتِرَاطُهُ، لَا أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ بَعْدَ تَمَامِهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ تَكْرِيرٌ لِلْقَسَمِ لَا لِلْيَمِينِ، ذَكَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَبِمِثْلِهِ صَرَّحُوا فِي اللِّعَانِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ فِي الْيَمِينِ وَقَتَلَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ زَيْدٍ أَوْ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ، أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ لِأَنَّهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ فِي دَعْوَاهُ، وَالْحَلِفُ يَتَوَجَّهُ إلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَحْلَفَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا، فَيَقُولُ: وَاَللَّهِ لَقَدْ قَتَلَ هَذَا، وَيُشِيرُ إلَيْهِ إنْ كَانَ حَاضِرًا وَيَرْفَعُ فِي نَسَبِهِ إنْ كَانَ غَائِبًا، أَوْ يُعَرِّفُهُ بِمَا يَمْتَازُ بِهِ مِنْ قَبِيلَةٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ لَقَبٍ.

24,326

تَنْبِيهٌ: احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ الْمُدَّعِي عَنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. فَإِنَّهُ لَوْ حَلَفَ

24,327

إمَّا ابْتِدَاءً حَيْثُ لَا لَوْثَ أَوْ عِنْدَ نُكُولِ الْمُدَّعِي مَعَ اللَّوْثِ لَا يُسَمَّى قَسَامَةً فَإِنَّهَا عِنْدَنَا الْأَيْمَانُ الَّتِي يَحْلِفُهَا الْمُدَّعِي، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ فِي جِهَةِ الْمُدَّعِي ابْتِدَاءً حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ فِي جِهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ابْتِدَاءً، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى الْمُدَّعِي وَحَلَفَ لَا يُسَمَّى قَسَامَةً أَيْضًا كَمَا قَيَّدْتُ بِهِ كَلَامَهُ، وَقَيَّدْتُ الْمُدَّعِي أَيْضًا بِكَوْنِهِ وَارِثًا احْتِرَازًا عَنْ صُورَةٍ هِيَ مَا لَوْ أَوْصَى لِلْمُسْتَوْلَدَةِ سَيِّدُهَا بِقِيمَةِ عَبْدِهِ الْمَقْتُولِ، وَهُنَاكَ لَوْثٌ وَمَاتَ السَّيِّدُ فَلَهَا الدَّعْوَى عَلَى النَّصِّ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُقْسِمَ فِي الْأَظْهَرِ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُقْسِمُ هُوَ الْوَارِثُ، وَقَوْلُهُ عَلَى قَتْلٍ.

أَوْرَدَ عَلَيْهِ الْجَنِينَ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ عَلَيْهِ وَلَا يُسَمَّى قَتِيلًا، إذْ لَمْ يُتَحَقَّقْ حَيَاتُهُ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَنْعَهُ التَّهَيُّؤَ لِلْحَيَاةِ فِي مَعْنَى الْقَتْلِ. وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَيْضًا قَدَّ الْمَلْفُوفِ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ حَالَةَ الْقَتْلِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَحَقُّقُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَقَدْ تَحَقَّقَتْ قَبْلَ ذَلِكَ،

24,328

وَيُنْدَبُ لِلْقَاضِي أَنْ يُحَذِّرَ الْمُدَّعِيَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ وَيَأْمُرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيَقْرَأَ عَلَيْهِ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا}[آلَ عِمْرَانَ] الْآيَةَ، وَيُعَرِّفَهُ إثْمَ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ، وَالْقَوْلَ فِي تَغْلِيظِ الْيَمِينِ زَمَانًا وَمَكَانَا وَلَفْظُهُ فِيهِ مَا سَبَقَهُ فِي اللِّعَانِ، وَمِنْهُ مَا هُوَ مُؤَخَّرٌ إلَى الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَهِيَ) أَيْ الْقَسَامَةُ (أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ خَمْسِينَ يَمِينًا) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ بِذَلِكَ الْمُخَصِّصِ لِحَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهِيَ) أَيْ الْقَسَامَةُ أَيْ حَقِيقَتُهَا عُرْفًا

قَوْلُهُ: (أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي) أَيْ ابْتِدَاءً خَمْسِينَ يَمِينًا وَإِلَّا فَلَا تُسَمَّى قَسَامَةً،

قَوْلُهُ: (عَلَى قَتْلٍ) وَلَوْ لِكَافِرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ جَنِينٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (خَمْسِينَ يَمِينًا) وَحِكْمَةُ كَوْنِهَا خَمْسِينَ أَنَّ الدِّيَةَ تَقُومُ بِأَلْفِ دِينَارٍ أَوْ أَنَّهَا أَلْفُ دِينَارٍ عَلَى الْقَدِيمِ السَّابِقِ، وَقَدْ طُلِبَ التَّغْلِيظُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا، فَجَعَلُوا لِكُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا يَمِينًا قَالَ بَعْضُهُمْ وَفِي هَذِهِ الْحِكْمَةِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ لِأَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ،

9,026

وَإِنَّ دِيَةَ الْكَافِرِ عَلَى الثُّلُثِ مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ وَأَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ الْكَافِرَةِ عَلَى قَدْرِ السُّدُسِ مِنْهُ، أَوْ أَقَلَّ وَأَنَّ الْغُرَّةَ عَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ مِنْهُ،

9,027

وَأَنَّ قِيمَةَ الرَّقِيقِ قَدْ لَا تَفِي بِهِ أَوْ أَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى الدِّيَةِ،

9,028

وَأَنَّ الْأَيْمَانَ هُنَا وَاجِبَةٌ، وَأَنَّ التَّغْلِيظَ لَا يَكُونُ بِأَيْمَانٍ مُسْتَقِلَّةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْحِكْمَةَ بِالنِّسْبَةِ لِدِيَةِ الْكَامِلِ،

9,029

وَلَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا وَكَوْنُهَا بِأَيْمَانٍ مُسْتَقِلَّةٍ لِغِلَظِ أَمْرِ الْقَتْلِ فَتَأَمَّلْ.

9,030

تَنْبِيهٌ: يَجِبُ فِي كُلِّ يَمِينٍ أَنْ تُفْصَلَ كَمَا ادَّعَى مِنْ عَمْدٍ أَوْ شُبْهَةٍ أَوْ خَطَإٍ أَوْ إفْرَادٍ أَوْ شَرِكَةٍ وَقَالَ الْخَطِيبُ إنَّ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ لِأَنَّ يَمِينَهُ مُنَزَّلَةٌ عَلَى دَعْوَاهُ، فَيَكْفِي أَنْ يَقُولَ وَاَللَّهِ إنَّ فُلَانًا أَوْ هَذَا قَتَلَ فُلَانًا أَوْ هَذَا وَلَا يَكْفِي أَنْ يُكَرِّرَ لَفْظَ وَاَللَّهِ وَحْدَهُ اتِّفَاقًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَنْ يَحْلِفَ) أَيْ ابْتِدَاءً فَخَرَجَ حَلِفُهُ بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُ لَا لَوْثَ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ الْمُدَّعِي حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُ لَا لَوْثَ أَوْ بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعِي فِي الْيَمِينِ فِي كُلِّ ذَلِكَ خَمْسُونَ وَلَا يُسَمَّى قَسَامَةً،

قَوْلُهُ: (عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعَرُّضِ فِي الْيَمِينِ لِمَا فَصَّلَهُ فِي الدَّعْوَى، وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى بِقَوْلِهِ مَثَلًا لِقَتْلِ الْمُدَّعَى بِهِ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وهي أن يحلف المدعي على قتل ادعاه خمسين يمينًا) شرع في بيان صفة القسامة واليمين فيها من جانب المدعي كما تقدم في الحديث، وهو مخصص لعموم الحديث الآخر:(البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه)

24,577

وأما كونها خمسين يمينًا .. فلما تقدم، وذلك في النفس الكاملة بلا خلاف

24,578

وأما النفس الناقصة كالمرأة والذمي .. فوجهان:

أصحهما- في (الحاوي) وغيره-: كذلك حتى في الجنين؛ لخطر النفس.

24,579

والثاني: أن الخمسين تقسط على الدية الكاملة، فيحلف في المرأة خمسة وعشرين يمينًا،

24,580

وفي الكافر سبعة عشر.

ولابد من التعرض في اليمين لما يجب بيانه في الدعوى؛ لأن اليمين تحققها فاحتيج إلى بيانه كما في سائر الأيمان، وإليه أشار بقوله:(على قتل ادعاه).

وصورة التعدد: أن يأتي الحالف بعد كل قسم بما تقدم اشتراطه، فيقول: والله لقد قتل هذا هذا، ويشير إليهما، أو لقد قتل فلان بن فلان، ويرفع في نسبه، أو يعرفه بما يتميز به من قبيلة أو صفة أو لقب.

24,581

وإن ادعاه على اثنين، قال قتلاه منفردين بقتله- ونص الشافعي على ذكر الانفراد- فقيل: هو تأكيد؛ لأن قوله:(قتله) يقتضي الانفراد.

24,582

وقيل: شرط؛ لاحتمال الانفراد صورة والاشتراك حكمًا كالمكره، ويتعرض لكونه عمدًا أو خطأ، ثم يكرر ذلك خمسين مرة، لا أنه يقول: والله والله - خمسين مرة- لقد قتل هذا .. إلخ، لأن ذلك تكرار للقسم لا لليمين، كذا نقله في (المطلب) عن النص.

24,583

ويستحب للقاضي أن يحذر المدعي إذا أراد أن يحلف، ويامره بتقوى الله، ويقرأ عليه قوله تعالى:{يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الآية، ويعرفه إثم اليمين الكاذبة، والقول في تغليظ اليمين زمانًا ومكانًا ولفظًا كما سبق في (اللعان). ولا خلاف أن التغليظ في الأيمان مستحب في القسامة،

24,584

وأما في سائر الأيمان .. فوجهان:

أحدهما: يستحب أيضًا، وهو اختيار الماسرجيس والقفال وجماعة، إلا أنها في القسامة آكد؛ لأنها مبنية على غلبة الظن وشواهد الحال.

24,585

والثاني: لا يستحب.

وينبغي للقاضي أن لا يحلف السكران مداعيًا كان أو مدعى عليه حتى يعلم ما يقول وما يقال له؛ لأن الإنسان في حال إفاقته يتحاشى عما لا يتحاشى عنه في حال سكره،

24,586

فإن حلفه في السكر .. فعلى الخلاف في تصرفاته، والأصح: أنه كالصاحي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.