Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (تَذَكَّرَ) الْمُصَلِّي إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ (قَبْلَ انْتِصَابِهِ) أَيْ قَبْلَ اسْتِوَائِهِ مُعْتَدِلًا (عَادَ) نَدْبًا (لِلتَّشَهُّدِ) الَّذِي نَسِيَهُ؛ لِعَدَمِ تَلَبُّسِهِ بِفَرْضٍ (وَيَسْجُدُ) لِلسَّهْوِ (إنْ كَانَ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ) مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ فِعْلًا تَبْطُلُ بِعَمْدِهِ وَعُلِمَ تَحْرِيمُهُ،

2,510

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ أَوْ عَلَى السَّوَاءِ فَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ لِقِلَّةِ مَا فَعَلَهُ حِينَئِذٍ، كَمَا صَحَّحَ ذَلِكَ فِي الشَّرْحَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ صَحَّحَ فِي التَّحْقِيقِ عَدَمَ السُّجُودِ مُطْلَقًا،

2,511

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَأَطْلَقَ فِي صَحِيحِ التَّنْبِيهِ تَصْحِيحَهُ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَبِهِ الْفَتْوَى، وَعَلَى الْأَوَّلِ السُّجُودُ لِلنُّهُوضِ مَعَ الْعَوْدِ؛ لِأَنَّ تَعَمُّدَهُمَا مُبْطِلٌ لَا لِلنُّهُوضِ فَقَطْ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ حَيْثُ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ لِلنُّهُوضِ لَا لِلْعَوْدِ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ.

لَا يُقَالُ: لَوْ قَامَ إمَامُهُ إلَى خَامِسَةٍ نَاسِيًا فَفَارَقَهُ الْمَأْمُومُ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَدَّ الرَّاكِعِينَ سَجَدَ مَعَ أَنَّ هَذَا قِيَامٌ لَا عَوْدَ فِيهِ. لِأَنَّا نَقُولُ: عَمْدُ هَذَا الْقِيَامِ وَحْدَهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ

2,512

بِخِلَافِ مَا قَالَاهُ فَإِنَّهُ وَحْدَهُ مُبْطِلٌ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَبْلَ اسْتِوَائِهِ مُعْتَدِلًا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَصِلْ لِحَدٍّ تُجْزِئُهُ فِيهِ الْقِرَاءَةُ عَلَى مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّحَ ذَلِكَ فِي الشَّرْحَيْنِ) أَيْ ذَلِكَ التَّفْصِيلَ بَيْنَ أَنْ يَصِيرَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ وَبَيْنَ خِلَافِهِ.

2,646

[فَرْعٌ] نَوَى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا، أَوْ أَطْلَقَ فِي نِيَّةِ التَّطَوُّعِ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ قَامَ إلَى الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ نَوَى الِاقْتِصَارَ عَلَى رَكْعَةٍ فَرَجَعَ إلَى الْقُعُودِ وَتَشَهَّدَ هَلْ يُسَنُّ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ؛ لِأَجْلِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ؟ الْوَجْهُ أَنَّهُ يُسَنُّ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَوْ تَعَمَّدَهَا بِأَنْ أَرَادَ زِيَادَتَهَا فَقَطْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

2,647

وَقَالَ م ر بِالذِّهْنِ عَلَى الْبَدِيهَةِ جَوَابًا لِسَائِلِهِ عَنْ ذَلِكَ: لَا سُجُودَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ م ر. وَوَجْهُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ حِينَ فَعَلَهَا كَانَتْ مَطْلُوبَةً مِنْهُ، وَالتَّرْكُ إنَّمَا عَرَضَ لَهُ بَعْدَ نِيَّةِ الِاقْتِصَارِ عَلَى رَكْعَةٍ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسُجُودِ السَّهْوِ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَوَى السُّجُودَ ثُمَّ عَنَّ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى سَجْدَةٍ جَازَ وَلَا تَضُرُّهُ تِلْكَ السَّجْدَةُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْهَا: يَعْنِي بَلْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً مِنْهُ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لِلنُّهُوضِ) وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ النُّهُوضَ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ عَوْدِ الْبُطْلَانِ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَقُولُ عَمْدُ هَذَا الْقِيَامِ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي نَقِيضَ الْمَطْلُوبِ فَتَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ تَذَكَّرَ) الْإِمَامُ أَوْ الْمُنْفَرِدُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ الَّذِي نَسِيَهُ أَوْ عَلِمَ بِهِ وَقَدْ تَرَكَهُ جَهْلًا (قَبْلَ انْتِصَابِهِ) بِالْمَعْنَى السَّابِقِ (عَادَ) نَدْبًا (لِلتَّشَهُّدِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِفَرْضٍ (وَيَسْجُدُ) لِلسَّهْوِ (إنْ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ) مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ مُبْطِلٌ مَعَ تَعَمُّدِهِ وَعِلْمِ تَحْرِيمِهِ

1,193

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ أَوْ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ لِعَدَمِ بُطْلَانِ تَعَمُّدِهِ بِقَيْدِهِ الْآتِي وَجَرَى فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مُطْلَقًا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَعَ ذَلِكَ الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَالسُّجُودُ لِلنُّهُوضِ مَعَ الْعَوْدِ؛ لِأَنَّ تَعَمُّدَهُمَا مُبْطِلٌ كَمَا قَالَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْإِمَامُ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ بِقَيْدِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَصِلْ لِحَدٍّ تُجْزِئُهُ فِيهِ الْقِرَاءَةُ ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ أَوْ إلَيْهِمَا إلَخْ) أَيْ فَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ لِقِلَّةِ مَا فَعَلَهُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُصَحَّحُ فِي الشَّرْحَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

3,583

وَإِنْ صَحَّحَ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مُطْلَقًا

3,584

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٍ وَمَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ عَنْ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ

(قَوْلُهُ الْأَوْجَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَصِيرَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ وَبَيْنَ خِلَافِهِ ع ش

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ الْمُعْتَمَدِ.

(قَوْلُهُ لِلنُّهُوضِ مَعَ الْعَوْدِ إلَخْ) أَيْ لَا لِلنُّهُوضِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ

3,585

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَامَ إمَامُهُ إلَى خَامِسَةٍ نَاسِيًا وَفَارَقَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَدَّ الرَّاكِعِينَ حَيْثُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ؛ لِأَنَّ تَعَمُّدَ نُهُوضِ الْإِمَامِ هَذَا مُبْطِلٌ سم وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر

(قَوْلُهُ: لِلنُّهُوضِ مَعَ الْعَوْدِ) أَيْ: لَا لِلنُّهُوضِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ

1,057

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَامَ إمَامُهُ إلَى خَامِسَةٍ نَاسِيًا فَفَارَقَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَدَّ الرَّاكِعِينَ حَيْثُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ؛ لِأَنَّ تَعَمُّدَ نُهُوضِ الْإِمَامِ هَذَا مُبْطِلٌ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ إلَخْ) سَكَتَ هُنَا عَنْ السُّجُودِ وَقِيَاسُ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي نَظِيرِهِ فِي السَّهْوِ بِخِلَافِ إلَخْ عَدَمُهُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ تَذَكَّرَ) الْمُصَلِّي التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ (قَبْلَ انْتِصَابِهِ) أَيْ قَبْلَ اسْتِوَائِهِ مُعْتَدِلًا (عَادَ لِلتَّشَهُّدِ) الَّذِي نَسِيَهُ أَيْ جَازَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِفَرْضٍ (وَيَسْجُدُ) لِلسَّهْوِ (إنْ كَانَ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ) مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِفِعْلٍ غَيَّرَ بِهِ نَظْمَ الصَّلَاةِ،

3,475

وَلَوْ أَتَى بِهِ عَمْدًا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا سَيَأْتِي، فَالسُّجُودُ لِلنُّهُوضِ مَعَ الْعَوْدِ، لَا لِلنُّهُوضِ فَقَطْ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي قَوْلِهِ إنَّهُ لِلنُّهُوضِ لَا لِلْعَوْدِ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ.

3,476

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ قَامَ الْإِمَامُ إلَى خَامِسَةٍ سَهْوًا فَفَارَقَهُ الْمَأْمُومُ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَدَّ الرَّاكِعِينَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَعَ أَنَّ هَذَا قِيَامٌ لَا عَوْدَ فِيهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ عَمْدَ هَذَا الْقِيَامِ وَحْدَهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ

3,477

بِخِلَافِ مَا قَالَاهُ فَإِنَّهُ وَحْدَهُ مُبْطِلٌ.

3,478

أَمَّا إذَا كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ أَوْ عَلَى السَّوَاءِ فَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ لِقِلَّةِ مَا فَعَلَهُ حِينَئِذٍ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُصَحَّحُ فِي الشَّرْحَيْنِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ صَحَّحَ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مُطْلَقًا.

3,479

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَأَطْلَقَ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ تَصْحِيحَهُ.

3,480

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَبِهِ الْفَتْوَى

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ تَذَكَّرَ) الْمُصَلِّي (قَبْلَ انْتِصَابِهِ عَادَ لِلتَّشَهُّدِ) الَّذِي نَسِيَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِفَرْضٍ. (وَيَسْجُدُ إنْ كَانَ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ) مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ لِتَغْيِيرِهِ نَظْمَ الصَّلَاةِ بِمَا فَعَلَهُ

604

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ، أَوْ كَانَتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ، فَلَا يَسْجُدُ لِقِلَّةِ مَا فَعَلَهُ حِينَئِذٍ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْمُصَلِّي وَلَوْ مَأْمُومًا) لَكِنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِتَحَمُّلِ الْإِمَامِ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (عَادَ) أَيْ نَدْبًا مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (وَيَسْجُدُ) أَيْ إنْ دَامَتْ صَلَاتُهُ،

1,834

فَإِنْ نَوَى الْمُتَنَفِّلُ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَا فَعَلَهُ وَعَادَ لَمْ يَجُزْ لَهُ السُّجُودُ.

قَوْلُهُ: (مِنْهُ) أَيْ مِنْ نَفْسِهِ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَهَضَ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ: هُوَ مُحْتَرَزُ (نَسِيَ) فِيمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنْ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، فَالْمُرَادُ بِالتَّشَهُّدِ فِيهِ الْأَوَّلُ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: عَمْدًا عَزْمُهُ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ التَّشَهُّدِ حَالَ نُهُوضِهِ وَحَالَ عَوْدِهِ، فَبُطْلَانُ صَلَاتِهِ بِالْعَوْدِ فَقَطْ بِأَنَّهُ عَبَثٌ، وَلِذَلِكَ رَتَّبَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: فَعَادَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّ بُطْلَانِهَا بِالنُّهُوضِ وَالْعَوْدِ مَعًا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، لِأَنَّ نُهُوضَهُ مَحْسُوبٌ لَهُ مُطْلَقًا. وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ: إنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِوُصُولِهِ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ هُوَ فِيمَا إذَا كَانَ قِيَامُهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، لِأَنَّ نُهُوضَهُ حِينَئِذٍ عَبَثٌ لِعَدَمِ حُسْبَانِهِ لَهُ، وَسَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ هَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي يَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (فَعَادَ) أَيْ بِالْفِعْلِ فَلَا تَبْطُلُ بِقَصْدِ الْعَوْدِ. نَعَمْ إنْ عَزَمَ فِي ابْتِدَاءِ نُهُوضِهِ عَلَى الْعَوْدِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ نُهُوضِهِ لِأَنَّهُ شُرُوعٌ فِي الْمُبْطِلِ.

قَوْلُهُ: (إنْ كَانَ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ) أَيْ مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ،

1,835

فَإِنْ عَادَ قَبْلَهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ مُطْلَقًا،

1,836

وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِ صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْفِعْلِ الْقَلِيلِ كَالْخُطْوَتَيْنِ فَتَأَمَّلْ.

1,837

(تَنْبِيهٌ) حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ قَامَ عَنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ غَيْرَ قَاصِدٍ تَرْكَهُ، فَلَهُ الْعَوْدُ مَا لَمْ يَنْتَصِبْ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إنْ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ، وَإِلَّا فَلَا،

1,838

وَإِنْ قَامَ عَنْهُ قَاصِدًا تَرْكَهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ بِالْقِيَامِ مُطْلَقًا،

note

ثُمَّ إنْ عَزَمَ عَلَى فِعْلِهِ بَعْدَ قَصْدِ تَرْكِهِ فَلَهُ الْعَوْدُ أَيْضًا مَا لَمْ يَنْتَصِبْ، لِأَنَّ النَّفَلَ يَجُوزُ فِعْلُهُ بَعْدَ قَصْدِ تَرْكِهِ مَا لَمْ يَفُتْ مَحَلُّهُ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إنْ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا فَلَا.

1,839

وَإِنْ مَنْ قَامَ عَنْ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ سَاهِيًا غَيْرَ قَاصِدٍ تَرْكَهُ فَلَهُ الْعُودُ وَإِنْ انْتَصَبَ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إنْ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ وَإِلَّا فَلَا.

1,840

وَإِنْ قَامَ قَاصِدًا تَرْكَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ أَوْ قَصَدَ وُصُولَهُ لِذَلِكَ،

1,841

وَإِنْ لَمْ يُعِدْ لِأَنَّهُ مِمَّا يُبْطِلُ عَمْدُهُ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا يَأْتِي. وَعَلَى هَذَا يُنَزَّلُ كَلَامُهُمْ فَافْهَمْ هَذَا، فَإِنَّهُ مِمَّا يَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ،

1,842

وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ، وَلَا التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْهُ) أَيْ مِنْ نَفْسِهِ.

قَوْلُهُ: (لِتَغْيِيرِهِ نَظْمَ الصَّلَاةِ) عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ أَتَى بِفِعْلٍ غَيَّرَ نَظْمَ الصَّلَاةِ،

460

وَلَوْ أَتَى بِهِ عَمْدًا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ لَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ فِي التَّحْقِيقِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ صَحَّحَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَدَمَ السُّجُودِ مُطْلَقًا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو تذكر قبل انتصابه .. عاد للتشهد) ؛ لحديث المغيرة السابق، ولأنه لم يتلبس بفرض والمراد بـ (الانتصاب): الاعتدال والاستواء.

3,444

وقيل: المراد: أن يصير إلى حالة أرفع من حد أقل الركوع. والأول أصح.

قال: (ويسجد إن كان صار إلى القيام أقرب) أي: أقرب منه إلى القعود؛ لأنه أتى بفعل يغير نظم الصلاة ولو أتى به عمدًا في غير موضعه .. لبطلت صلاته.

3,445

وإن كان إلى القعود أقرب، أو كانت نسبته إليهما على السواء .. لم يسجد، لكن المصنف صحح في (التحقيق) و (تصحيح التنبيه): أنه لا يسجد مطلقًا، ونقله في (شرح المهذب) عن الجمهور.

3,446

وقال في (المهمات): الفتوى على عدم السجود خلافًا لما في (المنهاج).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.