وحد المحصن الرجم
Its commentaries
(وَحَدُّ الْمُحْصَنِ) رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً (الرَّجْمُ) إلَى مَوْتِهِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ» ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَالْإِحْصَانُ لُغَةً: الْمَنْعُ، وَوَرَدَ فِي الشَّرْعِ لِمَعَانٍ: الْإِسْلَامِ وَالْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ، وَفُسِّرَ بِكُلٍّ مِنْهَا قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ} وَالْحُرِّيَّةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} وَالتَّزْوِيجِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} وَالْعِفَّةِ عَنْ الزِّنَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} وَالْإِصَابَةِ فِي النِّكَاحِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً) لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي غَيَّبَ حَشَفَتَهُ عَلَى أَنَّهُ سَيَأْتِي قَوْلُهُ: وَكَمَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي إحْصَانِ الْوَاطِئِ يُعْتَبَرُ فِي إحْصَانِ الْمَوْطُوءَةِ
(قَوْلُهُ: بِكُلٍّ مِنْهَا) الْمَعْنَى بِجَمِيعِهَا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا) فِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى
Adds nothing on this mas’ala.
(وَحَدُّ الْمُحْصَنِ) الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ (الرَّجْمُ) حَتَّى يَمُوتَ إجْمَاعًا وَلِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ» وَلَا يُجْلَدُ مَعَ الرَّجْمِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَدُّ الْمُحْصَنِ إلَخْ) وَالْإِحْصَانُ لُغَةً الْمَنْعُ وَشَرْعًا بِمَعْنَى الْإِسْلَامِ وَالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْعِفَّةِ وَالتَّزْوِيجِ وَوَطْءِ الْمُكَلَّفِ الْحُرِّ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: الرَّجُلِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَهُوَ مُكَلَّفٌ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ) هَذَا التَّعْمِيمُ لَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ غَيَّبَ حَشَفَتَهُ سم عَلَى أَنَّهُ سَيَأْتِي وَكَمَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي إحْصَانِ الْوَاطِئِ يُعْتَبَرُ فِي إحْصَانِ الْمَوْطُوءَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مُكَلَّفٌ إلَخْ اسْتِخْدَامًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ) هَذَا التَّعْمِيمُ لَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ غَيَّبَ حَشَفَتَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَحَدُّ) الزَّانِي (الْمُحْصَنِ) مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ (الرَّجْمُ) حَتَّى يَمُوتَ بِالْإِجْمَاعِ وَتَظَافُرِ الْأَخْبَارِ فِيهِ كَرَجْمِ مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّةِ، وَلَا يُجْلَدُ مَعَ الرَّجْمِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا رَجْمَ عَلَى الْمَوْطُوءِ فِي دُبُرِهِ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْإِيلَاجُ فِي دُبُرِهِ عَلَى وَجْهٍ مُبَاحٍ حَتَّى يَصِيرَ بِهِ مُحْصَنًا فَحَدُّهُ كَحَدِّ الْبِكْرِ، وَالْإِحْصَانُ لُغَةً الْمَنْعُ. وَشَرْعًا جَاءَ بِمَعْنَى الْإِسْلَامِ وَالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْعِفَّةِ وَالتَّزْوِيجِ، وَوَطْءُ الْمُكَلَّفِ الْحُرِّ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَحَدُّ الْمُحْصَنِ) رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً (الرَّجْمُ) «لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ» فِي أَحَادِيثِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَحَدُّ الْمُحْصَنِ) أَيْ وَقْتُ وَطْءِ الزِّنَى وَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْدَهُ فَيُرْجَمُ حُرٌّ اُسْتُرِقَّ لَا عَكْسُهُ وَيُرْجَمُ ذِمِّيٌّ أَسْلَمَ فَلَا يَسْقُطُ حَدُّهُ بِإِسْلَامِهِ،
وَإِنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْعِبْرَةُ فِي صِفَةِ الْحَدِّ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ فَيُحَدُّ نَحِيفٌ سَمِنَ بِالسِّيَاطِ وَسَمِينٌ نَحِفَ بِالْعُثْكَالِ.
فَائِدَةٌ: الْإِحْصَانُ لُغَةً الْمَنْعُ وَشَرْعًا يُطْلَقُ عَلَى نَحْوِ سَبْعَةِ مَعَانٍ الْإِسْلَامِ وَالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ، وَبِكُلٍّ مِنْهَا فُسِّرَتْ آيَةُ فَإِذَا أُحْصِنَّ وَالْحُرِّيَّةِ وَبِهَا فَسَّرَ آيَةَ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} ، وَالْعِفَّةِ عَنْ الزِّنَى وَبِهَا فَسَّرَ آيَةَ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} وَالْإِصَابَةِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَبِهَا فَسَّرَ آيَةَ {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} وَهَذِهِ الْمُرَادَةُ هُنَا.
قَوْلُهُ: (الرَّجْمُ) وَاسْتَغْنَى بِهِ عَنْ قَطْعِ آلَتِهِ لِدُخُولِهَا فِي جُمْلَةِ بَدَنِهِ الْهَالِكِ كَمَا دَخَلَ فِيهِ الْجَلْدُ لَوْ سَبَقَهُ كَأَنْ زَنَى بِكْرًا ثُمَّ مُحْصَنًا فَيُرْجَمُ فَقَطْ، وَلَا يُجْلَدُ وَلَا يَغْرُبُ عَلَى قَاعِدَةِ مَا أَوْجَبَ أَعْظَمَ الْأَمْرَيْنِ بِخُصُوصِهِ لَا يُوجِبُ أَدْوَنَهُمَا بِعُمُومِهِ كَمَا فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ مَعَ الْأَكْبَرِ كَذَا قَالُوا هُنَا وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
قَوْلُهُ: (مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ يُجْلَدُ وَيُرْجَمُ أَيْ لِحَدِيثٍ وَرَدَ بِذَلِكَ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وحد المحصن: الرجم) رجلا كان أو امرأة؛ لأن عمر خطب فقال:(الرجم حق على من زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنًا أو قامت البينة أو كان حمل أو اعترف، وايم الله لولا أن يقول الناس: زاد عمر كتاب الله .. لكتبتها) رواه البخاري [٦٨٢٩] ومسلم [١٦٩١] وأبو داوود [٤٤١٧] والترمزي [١٤٣٢] والنسائي مختصرًا [سك٧١١٦] ومطولًا [سك٧١١٨] وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكره أحد.
وفي (الصحيحين)[خ٢٦٩٦ - م١٦٩٨]: انه عليه الصلاة والسلام قال: (لأقضين بينكما بكتاب الله عز وجل) وقضي على المرأة بالرجم، وأجمع العلماء عليه.
وقال جماهير العلماء: الواجب الرجم فقط.
وفالت طائفة: يجب الجلد مع الرجم، منهم علي بن أبي طالب والحسن وأحمد وإسحاق وابن المنذر، مستدلين بما سبق في حديث عبادة بن الصامت، وبما روى الطبراني [٨/ ٢٣٩]: أن عليا جلد شراحة الهمدانية ثم رجمها وقال: (جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم). لنا:(أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزًا ولم يجلده) رواه أحمد [٥/ ٩٦]، وهو حجة عليه، و (رجم الغامدية) ولم برد أنه جلدها.
وحديث عبادة في المجلد منسوخ بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، أو محمول علي من زنى وهو بكر ثم زنى وهو محصن.
وأما أثر على .. فمنقطع؛ لأنه من رواية الشعبي عن على وهو لم يدركه أصلًا.
وحكى القاضي عياض عن طائفة من المحدثين: أنه يجب الجمع بينهما إذا كان شيخًا ثيبًا،
وإن كان شابًا اقتصر علي الرجم.
قال المصنف: وهو مذهب باطل لا أصل له.
كل هذا إذا زنى وهو محصن،
فلو زنى وهو بكر ثم زني قبل إقامة الحد عليه وقد أحصن .. فسيأتي حكمه في
تتمة (باب قاطع الطريق) فائدة:
الإحصان والتحصين في اللغة: المنع، قال الله تعالي:(لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَاسِكُمْ) وورد في الشرع بمعني الإسلام، وبمعنى البلوغ، وبمعنى العقل، وقد قيل كل منها في قوله تعالى:{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ}.
وورد بمعنى الحرية، ومنه:{فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}.
وبمعنى العفة، ومنه:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ}.
وبمعنى التزويج، ومنه:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ}.
وبمعنى الإصابة في النكاح الصحيح: ومنه: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ}، وهو المراد هنا. قال الجوهري: يقال: أحصن الرجل فهو محصن، بفتح الصاد، وهو أحد ما جاء على: أفعل فهو مفعل.
وكذلك ألفح الرجل- أي: أفلس- فهو ملفح بفتح الفاء.
وأسهب- إذا كثر كلامه- فهو مسهب، بفتح الهاء، ولا يقال بكسرها، فهذه الثلاثة جاء اسم الفعل فيها بالفتح، وهي نوادر لا نظير لها.
عجيبة:
في (البخاري)[٣٨٤٩]: قال عمرو بن ميمون الأودي: رأيت في الجاهلية قردة زنت، فرجمها القردة، ورجمتها معهم.
قال أبو بكر بن العربي: هذه الحكاية ثبتت في بعض النسخ وسقطت من بعضها.
وقال الحميدي: هي في غير رواية الفربري في (كتاب أيام الجاهلية)، ولعلها من المقحمات في (كتاب البخاري)، لكنه روى القصة في (تاريخه الكبير) ولم يقل فيها: إن القردة زنت،
فإن صحت هذه الرواية .. فإنما أخرجها البخاري دليلا على أن عمرو بن ميمون أدرك زمان الجاهلية ولم يبال بظنه الذي ظنه.
وذكر أبو عمر في (الإستيعاب)[٢/ ٥٣٥] عمرو بم ميمون وقال: إنه رأى الرجم في الجاهلية بين القردة إن صح ذلك؛ لأن رواته مجهولون لا يحتج بهم، وهذا عند العلماء منكر؛ إضافة الزنا إلى غير مكلف وإقامة الحدود علي البهائم،
ولو صح .. لكانوا من الجن، لأن العبادات والتكليفات في الجن والإنس دون غيرهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.