أو ارتكاب نهي فلا
Its commentaries
(أَوْ) فِي (ارْتِكَابِ نَهْيٍ) أَيْ مَنْهِيٍّ عَنْهُ يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ (فَلَا) يَسْجُدُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ارْتِكَابِهِ،
وَلَوْ عَلِمَ سَهْوًا وَشَكَّ أَنَّهُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي سَجَدَ كَمَا لَوْ عَلِمَهُ وَشَكَّ أَمَتْرُوكُهُ الْقُنُوتُ أَمْ التَّشَهُّدُ.
(قَوْلُهُ: أَمَتْرُوكُهُ الْقُنُوتُ أَوْ التَّشَهُّدُ) صُورَةُ هَذَا أَنَّهُ تَحَقَّقَ تَرْكَهُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ الْقُنُوتَ وَالتَّشَهُّدَ، وَلَا يَدْرِي عَيْنَ الْمَتْرُوكِ مِنْهُمَا، وَصُورَةُ مَا سَبَقَ فِي تَرْكِ الْبَعْضِ الْمُبْهَمِ أَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ التَّرْكُ، وَإِنَّمَا شَكَّ هَلْ أَتَى بِجَمِيعِ الْأَبْعَاضِ أَوْ تَرَكَ وَاحِدًا مُبْهَمًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ وَاضِحٌ لَكِنَّهُ قَدْ يُشْتَبَهُ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
أَقُولُ: وَأَقْرَبُ تَصَاوِيرِ صَلَاةٍ بِهَا قُنُوتٌ وَتَشَهُّدٌ أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْوِتْرِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَأْتِيَ بِتَشَهُّدَيْنِ ثُمَّ شَكَّ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ هَلْ مَتْرُوكُهُ الْقُنُوتُ أَوْ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ. وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ أَيْضًا بِمَا إذَا صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ مُصَلِّي الظُّهْرِ وَأَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ مُقْتَضَى السُّجُودِ، وَشَكَّ فِي هَلْ أَنَّهُ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَوْ أَنَّ إمَامَهُ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَشَكَّ أَمَتْرُوكُهُ الْقُنُوتُ إلَخْ) كَأَنْ نَوَى قُنُوتَ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ بِتَشَهُّدَيْنِ فَشَكَّ هَلْ تَرَكَ أَحَدَهُمَا أَوْ الْقُنُوتَ، وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ تَصْوِيرِهِ أَيْضًا
بِخِلَافٍ، هَذَا لَا يَتَأَتَّى مَعَ الضَّمِيرِ فِي مَتْرُوكِهِ.
(أَوْ) فِي (ارْتِكَابِ مَنْهِيٍّ) أَيْ مَنْهِيٍّ عَنْهُ يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ (فَلَا) يَسْجُدُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ارْتِكَابِهِ،
وَلَوْ عَلِمَ سَهْوًا وَشَكَّ أَنَّهُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي سَجَدَ كَمَا لَوْ عَلِمَهُ وَشَكَّ أَمَتْرُوكُهُ الْقُنُوتُ أَوْ التَّشَهُّدُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُبْهَمٍ أَوْ فِي أَنَّهُ سَهَا أَوْ لَا أَوْ عَلِمَ تَرْكَ مَسْنُونٍ وَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ بَعْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ مُقْتَضِيَهُ مَعَ ضَعْفِ الْبَعْضِ الْمُبْهَمِ بِالْإِبْهَامِ.
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَلِمَهُ إلَخْ) التَّفَاوُتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُبْهَمٍ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ هُنَا تَيَقَّنَ تَرْكَ بَعْضٍ مُبْهَمٍ وَشَكَّ فِي عَيْنِهِ وَفِيمَا يَأْتِي شَكَّ فِي تَرْكِ الْبَعْضِ الْمُبْهَمِ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي مِثْلُهُ عَنْ سم وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَشَكَّ أَمَتْرُوكَةَ الْقُنُوتِ إلَخْ) كَأَنْ نَوَى قُنُوتَ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ بِتَشَهُّدَيْنِ فَشَكَّ هَلْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ أَوْ الْقُنُوتَ سم وَرَشِيدِيٌّ وَع ش
(قَوْلُهُ أَوْ التَّشَهُّدُ) أَيْ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْأَبْعَاضِ فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ يَسْجُدُ لِعِلْمِهِ بِمُقْتَضَى السُّجُودِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُبْهَمٍ) كَأَنْ شَكَّ فِي الْمَتْرُوكِ هَلْ هُوَ بَعْضٌ أَوْ لَا لِضَعْفِهِ بِالْإِبْهَامِ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمُعَيَّنِ مَعْنًى خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ فَجَعَلَ الْمُبْهَمَ كَالْمُعَيَّنِ وَإِنَّمَا يَكُونُ كَالْمُعَيَّنِ فِيمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ بَعْضًا وَشَكَّ هَلْ هُوَ قُنُوتٌ مَثَلًا أَوْ تَشَهُّدٌ أَوَّلُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْأَبْعَاضِ فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ يَسْجُدُ لِعِلْمِهِ بِمُقْتَضِي السُّجُودِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ شَكَّ أَتَرَكَ شَيْئًا مِنْ الْأَبْعَاضِ أَوْ أَتَى بِجَمِيعِهَا وَبِذَلِكَ يَتَّضِحُ مُغَايَرَةُ هَذِهِ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ كَمَا لَوْ عَلِمَهُ وَشَكَّ أَمَتْرُوكَةُ الْقُنُوتِ أَوْ التَّشَهُّدِ خِلَافًا لِمَا يُتَوَهَّمُ؛
لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ تَحَقَّقَ تَرْكَ بَعْضٍ وَشَكَّ أَهُوَ الْقُنُوتُ أَوْ التَّشَهُّدُ وَفِي هَذِهِ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَرْكَ شَيْءٍ وَإِنَّمَا شَكَّ أَتَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا أَوْ لَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
وَفِي الرَّشِيدِيُّ مَا يُوَافِقُهُ أَقُولُ لَكِنْ لَا تَظْهَرُ مُغَايَرَةُ هَذِهِ لِقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ عَلِمَ تَرْكَ مَسْنُونٍ إلَخْ وَلَعَلَّ لِهَذَا تَرَكَ الْمُغْنِي الْقَوْلَ الْآتِيَ ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ ع ش نَبَّهَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ فِي أَنَّهُ سَهَا أَوْ لَا) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ هَلْ أَتَيْتُ بِجَمِيعِ الْمَنْدُوبَاتِ أَوْ تَرَكْتُ مَنْدُوبًا مِنْهَا شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ بَعْضًا) أَيْ وَكَوْنُهُ هَيْئَةً
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَعَ ضَعْفِ الْبَعْضِ الْمُبْهَمِ إلَخْ) وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمُعَيَّنِ مَعْنًى خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ كَالزَّرْكَشِيِّ وَالْأَذْرَعِيِّ فَجَعَلَ الْمُبْهَمَ كَالْمُعَيَّنِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ، هَذَا الزَّعْمُ هُوَ الْحَقُّ لِمَنْ أَحْسَنَ التَّأَمُّلَ وَرَاجَعَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرَهُ قَبْلُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ هَلْ أَتَى بِجَمِيعِ الْأَبْعَاضِ أَوْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا سَجَدَ وَأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ بَعْضًا وَشَكَّ أَنَّهُ قُنُوتٌ أَوْ غَيْرُهُ سَجَدَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَشَكَّ أَمَتْرُوكُهُ الْقُنُوتُ أَوْ التَّشَهُّدُ) اُنْظُرْ صُورَةَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الْقُنُوتُ وَالتَّشَهُّدُ أَيْ الْأَوَّلُ إذْ هُوَ الَّذِي يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ فِي غَيْرِ الرُّبَاعِيَّةِ وَلَا قُنُوتَ فِي الرُّبَاعِيَّةِ إلَّا لِلنَّازِلَةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا سُجُودَ بِتَرْكِ قُنُوتِ النَّازِلَةِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ ذَلِكَ فِي الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ إذَا وَصَلَتْ وَقَصَدَ الْإِتْيَانَ فِيهِ بِتَشَهُّدَيْنِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ تَرْكَ أَوَّلِهِمَا حِينَئِذٍ يَقْتَضِي السُّجُودَ وَقَدْ اعْتَمَدَ الشَّارِحُ فِيمَا تَقَدَّمَ،
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِيمَا لَوْ نَوَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا عَازِمًا عَلَى الْإِتْيَانِ بِتَشَهُّدَيْنِ أَنَّهُ لَا سُجُودَ بِتَرْكِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَهَذَا لَا يُشْكِلُ عَلَى هَذَا التَّصْوِيرِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمَهُ فِيمَنْ صَلَّى رَاتِبَةَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَتَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ
وَأَمَّا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ غَيْرُهُ مِنْ السُّجُودِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِهَذَا التَّصْوِيرِ، بَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ السُّجُودُ فِيهِ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُبْهَمٍ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ شَكَّ أَتَرَكَ شَيْئًا مِنْ الْأَبْعَاضِ، أَوْ أَتَى بِجَمِيعِهَا وَبِذَلِكَ يَتَّضِحُ مُغَايَرَةُ هَذِهِ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ كَمَا لَوْ عَلِمَهُ وَشَكَّ أَمَتْرُوكُهُ الْقُنُوتُ، أَوْ التَّشَهُّدُ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ؛ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ تَحَقَّقَ تَرْكُ بَعْضٍ وَشَكَّ أَهُوَ الْقُنُوتُ، أَوْ التَّشَهُّدُ،
وَفِي هَذِهِ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَرْكُ شَيْءٍ وَإِنَّمَا شَكَّ أَتَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا أَمْ لَا، فَلْيُتَأَمَّلْ.
فَإِنَّ هَذَا وَإِنْ كَانَ وَجِيهًا فِي الْمَعْنَى إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ، (وَقَوْلُهُ: مَعَ ضَعْفِ الْبَعْضِ الْمُبْهَمِ بِالْإِبْهَامِ) وَقَدْ يُمْنَعُ أَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ
(أَوْ) شَكَّ (فِي ارْتِكَابِ مَنْهِيٍّ) عَنْهُ وَإِنْ أَبْطَلَ عَمْدُهُ كَكَلَامٍ قَلِيلٍ (فَلَا) يَسْجُدُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ،
وَلَوْ سَهَا وَشَكَّ هَلْ سَهَا بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي سَجَدَ لِتَيَقُّنِ مُقْتَضِيهِ
(أَوْ ارْتِكَابِ نَهْيٍ) أَيْ مَنْهِيٍّ يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ كَكَلَامٍ قَلِيلٍ نَاسِيًا (فَلَا) يَسْجُدُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ارْتِكَابِهِ،
وَلَوْ شَكَّ هَلْ سَهْوُهُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي سَجَدَ لِتَيَقُّنِ مُقْتَضِيهِ،
وَلَوْ شَكَّ فِي تَرْكِ مَنْدُوبٍ فِي الْجُمْلَةِ لَا يَسْجُدُ لِأَنَّ الْمَتْرُوكَ قَدْ لَا يَقْتَضِيه.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (أو ارتكاب نهي .. فلا) ؛ لأن الأصل أنه لم يفعله.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.