والرقيق أربعون
Its commentaries
(وَالرَّقِيقُ) حَالَةَ الْقَذْفِ أَيْضًا وَلَوْ مُكَاتَبًا وَمُبَعَّضًا حَدُّهُ (أَرْبَعُونَ) جَلْدَةً إجْمَاعًا، وَبِهِ خُصَّتْ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ مَنْعَ الشَّهَادَةِ فِيهَا لِلْقَذْفِ مُصَرَّحٌ بِأَنَّهَا فِي الْأَحْرَارِ وَتَغْلِيبًا لِحَقِّهِ تَعَالَى، وَإِلَّا فَمَا يَجِبُ لِلْآدَمِيِّ يَسْتَوِي فِيهِ الْحُرُّ وَالْقِنُّ وَإِنْ غَلَبَ حَقُّ الْآدَمِيِّ فِي تَوَقُّفِ اسْتِيفَائِهِ عَلَى طَلَبِهِ بِالِاتِّفَاقِ وَسُقُوطِهِ بِعَفْوِهِ وَلَوْ عَلَى مَالٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ،
وَكَذَا بِثُبُوتِ زِنَى الْمَقْذُوفِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ أَوْ بِلِعَانٍ،
وَمَنْ قَذَفَ غَيْرَهُ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ إلَّا اللَّهُ وَالْحَفَظَةُ لَا يَكُونُ كَبِيرَةً مُوجِبَةً لِلْحَدِّ لِخُلُوِّهِ عَنْ مَفْسَدَةِ الْإِيذَاءِ وَلَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ إلَّا عِقَابَ كَذِبٍ لَا ضَرَرَ فِيهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَثْبُتُ الْمَالُ) أَيْ عَلَى الْقَاذِفِ
(قَوْلُهُ: إلَّا عِقَابَ كَذِبٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا قَذَفَ بِهِ لَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ أَصْلًا وَهُوَ ظَاهِرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ غُلِّبَ إلَخْ.) غَايَةٌ فِي قَوْلِهِ وَتَغْلِيبًا لِحَقِّهِ تَعَالَى
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالرَّقِيقُ) حَالَةَ الْقَذْفِ أَيْضًا وَلَوْ مُبَعَّضًا وَمُكَاتَبًا وَأُمَّ وَلَدِهِ حَدُّهُ (أَرْبَعُونَ) جَلْدَةً إجْمَاعًا وَبِهِ خُصَّتْ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ مَنْعَ الشَّهَادَةِ فِيهَا لِلْقَذْفِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهَا فِي الْأَحْرَارِ وَتَغْلِيبًا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا فَمَا يَجِبُ لِلْآدَمِيِّ لَا يُخَالِفُ فِيهِ الْقِنُّ الْحُرَّ وَإِنْ غَلَبَ حَقُّ الْآدَمِيِّ فِي تَوَقُّفِ اسْتِيفَائِهِ عَلَى طَلَبِهِ اتِّفَاقًا وَسُقُوطِهِ بِعَفْوِهِ وَلَوْ عَلَى مَالٍ لَكِنْ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ
وَكَذَا بِثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ أَوْ بِلِعَانٍ وَمَنْ قَذَفَ غَيْرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ إلَّا اللَّهُ وَالْحَفَظَةُ لَمْ يَكُنْ كَبِيرَةً مُوجِبَةً لِلْحَدِّ لِخُلُوِّهِ عَنْ مَفْسَدَةِ الْإِيذَاءِ وَلَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ إلَّا عِقَابَ كَذِبٍ لَا ضَرَرَ فِيهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَادِقًا بِأَنْ شَاهَدَ زِنَاهُ لَمْ يُعَاقَبْ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ .
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ هَازِلًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) أَيْ شُرُوطِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ: شَرْطُ حَدِّ الْقَاذِفِ إلَخْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَدَخَلَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ حَالَةَ الْقَذْفِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْحُرِّ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ
(قَوْلُهُ: خُصَّتْ الْآيَةُ) أَيْ {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الْآيَةِ
(قَوْلُهُ: مُصَرِّحٌ بِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَقْذِفْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَتَغْلِيبًا إلَخْ) عَطْفًا عَلَى إجْمَاعًا وَفِي هَذَا الْعَطْفِ الْمُقْتَضِي لِكَوْنِ التَّغْلِيبِ دَلِيلًا مُسْتَقِلًّا نَظَرٌ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَلَبَ إلَخْ) غَايَةٌ فِي قَوْلِهِ وَتَغْلِيبًا إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فِي تَوَقُّفِ اسْتِيفَائِهِ) أَيْ حَدِّ الْقَذْفِ عَلَى طَلَبِهِ أَيْ الْآدَمِيِّ قَوْلُهُ: " وَسُقُوطِهِ " إلَى قَوْلِهِ " وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ " فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ) أَيْ عَلَى الْقَاذِفِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا ثُبُوتُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِعَفْوِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِلِعَانٍ) أَيْ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ إلَخْ) .
(فَائِدَةٌ) : اخْتَارَ الْمُصَنِّفُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّ الْغِيبَةَ بِالْقَلْبِ يَكْتُبُهَا الْمَلَكَانِ الْحَافِظَانِ كَمَا لَوْ تَلَفَّظَ بِهَا وَيُدْرِكَانِ ذَلِكَ بِالشَّمِّ وَلَعَلَّ هَذَا فِيمَا إذَا صَمَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَمَا يَخْطُرُ عَلَى الْقَلْبِ مَغْفُورٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَمْ يُعَاقَبْ) أَيْ فِي الْآخِرَةِ أَصْلًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ: وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ يَأْثَمُ،
وَإِنْ كَانَ صَادِقًا بِنَاءً عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْغَزَالِيُّ وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ أَنَّ الْغِيبَةَ الْقَلْبِيَّةَ كَاللِّسَانِيَّةِ بَلْ مَا هُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا لِسَانِيَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهَا أَحَدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالرَّقِيقُ) الْقَاذِفُ وَالْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُبَعَّضُ حَدُّ كُلٍّ مِنْهُمْ (أَرْبَعُونَ) جَلْدَةً عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ بِالْإِجْمَاعِ، وَهَذَا مِنْ أَمْثِلَةِ تَخْصِيصِ الْقُرْآنِ بِالْإِجْمَاعِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ كَوْنِ حَدِّهِ أَرْبَعِينَ إذَا قَذَفَ فِي حَالِ رِقِّهِ،
فَلَوْ قَذَفَ وَهُوَ حُرٌّ مُلْتَزِمٌ ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَاسْتُرِقَّ فَحَدُّهُ ثَمَانُونَ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْقَذْفِ.
(وَالرَّقِيقُ) حَدُّهُ (أَرْبَعُونَ) جَلْدَةً عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ وَمِنْهُ الْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُبَعَّضُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والرقيق أربعون) بالإجماع، سواء فيه المبعض والمكاتب وأم الولد والمدبر وغيرهم، وقد تقدم في (الزنا) في المبعض خلاف، قال ابن الرفعة: لا يبعد مجيئه هنا.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.