الرابع: كونه محرزا بملاحظة أو حصانة موضعه
Its commentaries
(الرَّابِعُ كَوْنُهُ مُحْرَزًا) بِالْإِجْمَاعِ وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ الْإِحْرَازُ (بِمُلَاحَظَةٍ) لِلْمَسْرُوقِ مِنْ قَوِيٍّ مُتَيَقِّظٍ (أَوْ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ) وَحْدَهَا أَوْ مَعَ مَا قَبْلَهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَطْلَقَ الْحِرْزَ وَلَمْ تَضْبِطْهُ اللُّغَةُ فَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ، وَهُوَ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ وَالْأَمْوَالِ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُحْرَزِ ضَائِعٌ بِتَقْصِيرِ مَالِكِهِ، وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ الثَّوْبُ لَوْ نَامَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُحْرَزٌ مَعَ انْتِفَائِهِمَا؛ لِأَنَّ النَّوْمَ عَلَيْهِ الْمَانِعَ مِنْ أَخْذِهِ غَالِبًا مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مُلَاحَظَتِهِ وَمَا هُوَ حِرْزُ النَّوْعِ حِرْزٌ لِمَا دُونَهُ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ أَوْ تَابِعِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِصْطَبْلِ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَوْ فِي كَلَامِهِ مَانِعَةُ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةُ جَمْعٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَحَصَانَةِ مَوْضِعِهِ) قَالَ ع: وَقَدْ يُمَثَّلُ لَهُ بِالْمَقَابِرِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْعِمَارَةِ،
وَكَذَا الدُّورُ عِنْدَ إغْلَاقِهَا، وَقَدْ يُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يَخْلُ عَنْ أَصْلِ الْمُلَاحَظَةِ، نَعَمْ قَدْ يُمَثَّلُ لَهُ بِالرَّاقِدِ عَلَى مَتَاعٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ مَا قَبْلَهَا) أَيْ الْمُلَاحَظَةِ فَعُلِمَ أَنَّهُ قَدْ تَكْفِي الْحَصَانَةُ وَحْدَهَا وَقَدْ تَكْفِي الْمُلَاحَظَةُ وَحْدَهَا اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ
(قَوْلُهُ: مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مُلَاحَظَتِهِ) يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُنَزَّلَ مَنْزِلَةَ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ حَصَانَةَ مَوْضِعِهِ حَقِيقَةً اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ بِأَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِالْمَوْضِعِ مَا أُخِذَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ وَهُوَ هُنَا حَصِينٌ بِالنَّوْمِ عَلَى الثَّوْبِ
(قَوْلُهُ: مِنْ قَوِيٍّ مُتَيَقِّظٍ) سَيَأْتِي فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ الِاكْتِفَاءُ بِالضَّعِيفِ الْقَادِرِ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ مَعَ مُقَابَلَتِهِ بِالْقُوَى، فَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْقَوِيِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ الضَّعِيفَ الْمَذْكُورَ عَلَى خِلَافِ مَا سَيَأْتِي
Adds nothing on this mas’ala.
(الرَّابِعُ كَوْنُهُ مُحْرَزًا) إجْمَاعًا وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ الْإِحْرَازُ (بِمُلَاحَظَةٍ) لِلْمَسْرُوقِ مِنْ قَوِيٍّ مُتَيَقِّظٍ (أَوْ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ) وَحْدَهَا أَوْ مَعَ مَا قَبْلَهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فَأَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ فَقَطْ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَطْلَقَ الْحِرْزَ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ وَلَا ضَبَطَتْهُ اللُّغَةُ فَرُجِعَ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ وَالْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ وَاشْتُرِطَ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُحْرَزِ مُضَيَّعٌ فَمَالِكُهُ هُوَ الْمُقَصِّرُ، قِيلَ الثَّوْبُ بِنَوْمِهِ عَلَيْهِ مُحْرَزٌ مَعَ انْتِفَائِهِمَا وَيُرَدُّ بِأَنَّ النَّوْمَ عَلَيْهِ الْمَانِعُ غَالِبًا لِأَخْذِهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مُلَاحَظَتِهِ وَمَا هُوَ حِرْزٌ لِنَوْعٍ حِرْزٌ لِمَا دُونَهُ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ أَوْ تَابِعِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِصْطَبْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحْدَهَا إلَى؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ وَقَوْلُهُ وَمَا هُوَ حِرْزٌ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ مِنْ قَوِيٍّ مُتَيَقِّظٍ) سَيَأْتِي فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ الِاكْتِفَاءُ بِالضَّعِيفِ الْقَادِرِ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ مَعَ مُقَابَلَتِهِ بِالْقَوِيِّ فَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْقَوِيِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ الضَّعِيفَ الْمَذْكُورَ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ التَّحْصِينِ وَهُوَ الْمَنْعُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَحْدَهَا) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ عِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ وَكَوْنُهُ مُحْرَزًا بِلِحَاظٍ دَائِمٍ أَوْ حَصَانَةٍ لِمَوْضِعِهِ مَعَ لِحَاظٍ لَهُ فِي بَعْضٍ مِنْ أَفْرَادِهَا اهـ وَخِلَافًا لَلْمُغَنِّي عِبَارَتُهُ تَعْبِيرُهُ بِأَوْ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءُ بِالْحَصَانَةِ مِنْ غَيْرِ مُلَاحَظَةٍ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّهُ سَيُصَرِّحُ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ بِحِصْنٍ كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ اعْتِبَارَ اللَّحْظِ لَا بُدَّ مِنْهُ إلَّا أَنَّهُ يَحْتَاجُ فِي غَيْرِ الْحِصْنِ إلَى دَوَامِهِ وَيُكْتَفَى فِي الْحِصْنِ بِالْمُعْتَادِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ مَعَ مَا قَبْلِهَا) أَيْ الْمُلَاحَظَةِ فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ تَكْفِي الْحَصَانَةُ وَحْدَهَا وَقَدْ تَكْفِي الْمُلَاحَظَةُ وَحْدَهَا سم أَيْ: وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ الْإِحْرَازُ إلَخْ الْمُفِيدُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْحِرْزِ عَلَى الْعُرْفِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَالْمُحَكَّمُ فِي الْحِرْزِ الْعُرْفُ فَإِنَّهُ لَمْ يَحُدَّ فِي الشَّرْعِ وَلَا اللُّغَةِ فَرَجَعَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالْأَوْقَاتِ) فَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ حِرْزًا فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ بِحَسَبِ صَلَاحِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَفَسَادِهَا وَقُوَّةِ السُّلْطَانِ وَضَعْفِهِ وَضَبَطَهُ الْغَزَالِيُّ بِمَا لَا يُعَدَّ صَاحِبُهُ مُضَيِّعًا وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ الْإِحْرَازُ يَخْتَلِفُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ بِاخْتِلَافِ نَفَاسَةِ الْمَالِ وَخِسَّتِهِ وَبِاخْتِلَافِ سَعَةِ الْبَلَدِ وَكَثْرَةِ دُغَّارِهِ وَعَكْسِهِ وَبِاخْتِلَافِ الْوَقْتِ أَمْنًا وَعَكْسِهِ وَبِاخْتِلَافِ السُّلْطَانِ عَدْلًا وَغِلْظَةً عَلَى الْمُفْسِدِينَ وَعَكْسِهِ وَبِاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِحْرَازُ اللَّيْلِ أَغْلَظُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مُضَيَّعٌ) بِفَتْحِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ
(قَوْلُهُ مَعَ انْتِفَائِهِمَا) أَيْ الْمُلَاحَظَةِ وَالْحَصَانَةِ
(قَوْلُهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مُلَاحَظَتِهِ) يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُنَزَّلَ مَنْزِلَةَ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ حَصَانَةَ مَوْضِعِهِ حَقِيقَةً سم أَيْ: بِأَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْمَوْضِعِ مَا أُخِذَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ وَهُوَ هُنَا حَصِينٌ بِالنَّوْمِ عَلَى الثَّوْبِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ تَابِعِهِ) عُطِفَ عَلَى ذَلِكَ النَّوْعِ
(قَوْلُهُ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ مَا قَبْلَهَا) فَعُلِمَ أَنَّهُ قَدْ يَكْفِي الْحَصَانَةُ وَحْدَهَا وَقَدْ تَكْفِي الْمُلَاحَظَةُ وَحْدَهَا قَوْلُهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مُلَاحَظَتِهِ) يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُنَزَّلَ مَنْزِلَةَ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِي حَصَانَةُ مَوْضِعِهِ حَقِيقَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(الرَّابِعُ) مِنْ شُرُوطِ الْمَسْرُوقِ (كَوْنُهُ مُحَرَّزًا) بِالْإِجْمَاعِ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مَا لَيْسَ مُحَرَّزًا لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «لَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَاشِيَةِ إلَّا فِيمَا أَوَاهُ الْمُرَاحُ» وَلِأَنَّ الْجِنَايَةَ تَعْظُمُ بِمُخَاطَرَةِ أَخَذَهُ مِنْ الْحِرْزِ، فَحُكِمَ بِالْقَطْعِ زَجْرًا،
بِخِلَافِ مَا إذَا جَرَّأَهُ الْمَالِكُ وَمَكَّنَهُ مِنْ تَضْيِيعِهِ، وَالْإِحْرَازُ يَكُونُ
إمَّا (بِمُلَاحَظَةٍ) لِلْمَسْرُوقِ (أَوْ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: مِنْ التَّحْصِينِ وَهُوَ الْمَنْعُ، وَالْمُحَكَّمُ فِي الْحِرْزِ الْعُرْفُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحَدَّ فِي الشَّرْعِ، وَلَا فِي اللُّغَةِ، فَرَجَعَ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ وَالْإِحْيَاءِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ وَالْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ، فَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ حِرْزًا فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ بِحَسَبِ صَلَاحِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَفَسَادِهَا وَقُوَّةِ السُّلْطَانِ وَضَعْفِهِ، وَضَبَطَهُ الْغَزَالِيُّ بِمَا لَا يُعَدُّ صَاحِبُهُ مُضَيِّعًا.
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْأَحْرَازُ تَخْتَلِفُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ بِاخْتِلَافِ نَفَاسَةِ الْمَالِ وَخِسَّتِهِ، وَبِاخْتِلَافِ سَعَةِ الْبَلَدِ وَكَثْرَةِ دُعَّارِهِ وَعَكْسِهِ، وَبِاخْتِلَافِ الْوَقْتِ أَمْنًا وَعَكْسِهِ، وَبِاخْتِلَافِ السُّلْطَانِ عَدْلًا وَغِلْظَةً عَلَى الْمُفْسِدِينَ وَعَكْسَهُ، وَبِاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِحْرَازُ اللَّيْلِ أَغْلَظُ.
فَإِنْ قِيلَ: يَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ حَصْرُ الْحِرْزِ فِيمَا ذَكَرَ النَّائِمَ عَلَى ثَوْبِهِ فَإِنَّهُ لَا مُلَاحَظَةَ مِنْهُ، وَلَيْسَ الثَّوْبُ بِمَوْضِعٍ حَصِينٍ مَعَ أَنَّ سَارِقَهُ يُقْطَعُ، وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ إذَا أَخَذَ الْمَالَ وَهُوَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ.
أُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ النَّوْمَ عَلَى الثَّوْبِ بِمَنْزِلَةِ الْمُلَاحَظَةِ، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سَارِقًا.
تَنْبِيهٌ تَعْبِيرُهُ " بِأَوْ " يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِالْحَصَانَةِ مِنْ غَيْرِ مُلَاحَظَةٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا،
فَإِنَّهُ سَيُصَرِّحُ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ كَانَ بِحِصْنٍ كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ اعْتِبَارَ اللَّحْظِ لَا بُدَّ مِنْهُ إلَّا أَنَّهُ يَحْتَاجُ فِي غَيْرِ الْحِصْنِ إلَى دَوَامِهِ، وَيَكْتَفِي فِي الْحِصْنِ بِالْمُعْتَادِ؛ وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَا تَكْفِي حَصَانَةُ الْمَوْضِعِ عَنْ أَصْلِ الْمُلَاحَظَةِ، حَتَّى إنَّ الدَّارَ الْبَعِيدَةَ عَنْ الْبَلَدِ لَا تَكُونُ حِرْزًا وَإِنْ تَنَاهَتْ فِي الْحَصَانَةِ
(الرَّابِعُ) مِنْ الشُّرُوطِ (كَوْنُهُ مُحَرَّزًا بِمُلَاحَظَةٍ أَوْ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ فَإِنْ كَانَ بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ) أَوْ شَارِعٍ وَكُلٌّ مِنْهَا لَا حَصَانَةَ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَوْ حَصَانَةٍ) بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ الْقُوَّةُ وَالْمَنَعَةُ،
قَوْلُهُ: (وَكُلٌّ مِنْهَا) أَيْ الصَّحْرَاءِ وَالْمَسْجِدِ وَالشَّارِعِ،
قَوْلُهُ: (لَا حَصَانَةَ لَهُ) أَيْ فِي نَفْسِهِ وَلِذَلِكَ لَوْ دَفَنَ مَالَهُ بِصَحْرَاءَ فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ، لِأَنَّهُ مُضَيِّعٌ لَهُ، وَقَدْ قَالَ الْغَزَالِيُّ وَالْحِرْزُ مَا لَا يُعَدُّ الْمَالِكُ أَنَّهُ مُضَيِّعٌ لِمَالِهِ فِيهِ وَمَرْجِعُهُ الْعُرْفُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ضَابِطٌ لُغَةً، وَلَا شَرْعًا كَالْقَبْضِ فِي الْمَبِيعِ وَالْإِحْيَاءِ فِي الْمَوَاتِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَوْ حَصَانَةِ) أَيْ مَعَ لِحَاظٍ مُعْتَادٍ أَوْ بِدُونِهِ وَقَدْ يُمَثَّلُ لَهُ بِالْمَقَابِرِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْعِمَارَةِ،
وَكَذَا الدُّورُ عِنْدَ إغْلَاقِهَا وَقَدْ يُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يَخْلُ عَنْ أَصْلِ الْمُلَاحَظَةِ. نَعَمْ قَدْ يُمَثَّلُ لَهُ بِالرَّاقِدِ عَلَى الْمَتَاعِ، قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ) لِي قَوْلُهُ مُعْتَادٍ يُفِيدُك أَنَّ الدَّفْنَ لِلْمَالِ فِي الصَّحْرَاءِ لَيْسَ بِحِرْزٍ،
قال: (الرابع: كونه محرزًا بملاحظة أو حصانة موضعه) , فلا قطع في سرقة ما ليس بمحرز؛ لما روي أبو داوود [٤٣٩٠] والنسائي [٨٥/ ٨] مرفوعًا: (لا قطع في شئ من الماشية إلا فيما آواه المراح,
ومن سرق من التمر شيئًا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن .. فعليه القطع).
ونقل ابن المنذر وغيره فيه الإجماع.
و (الجرين) الموضع الذي يجفف فيه التمر, وهو له كالبيدر للحبوب. ولا شك أن الحرز يختلف باختلاف الأموال والأحوال والأوقات, فقد يكون الشئ حرزًا في وقت دون وقت بحسب صلاح أحوال الناس وفسادها وقوة السلطان وضعفه, وضبطه الغزالي بما لا يعد صاحبة مضيعًا.
واستثني بعضهم قاطع الطريق؛ فإنه يقطع إذا أخذ المال وهو من غير حرز, وأجيب بأنه غير سارق.
وأورد علي حصر المصنف في (الملاحظة والحصانة) النائم علي ثوبه؛ فإنه لا ملاحظة منه وليس الثوب بموضع حصين ومع ذلك يقطع سارقه كما سيأتي.
والجواب: ان النص ورد به في اسرق رداء صفوان بالقطع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.