وسوط الحدود بين قضيب وعصا ورطب ويابس
Its commentaries
(وَسَوْطُ الْحُدُودِ) وَالتَّعَازِيرِ يَكُونُ (بَيْنَ قَضِيبٍ) أَيْ غُصْنٍ رَقِيقٍ جِدًّا (وَعَصًا) غَيْرِ مُعْتَدِلَةٍ (وَ) بَيْنَ (رَطْبٍ وَيَابِسٍ) بِأَنْ يَعْتَدِلَ جُرْمُهُ وَرُطُوبَتُهُ عُرْفًا لِيَحْصُلَ بِهِ الزَّجْرُ مَعَ أَمْنِ الْهَلَاكِ، فَيَمْتَنِعُ
بِخِلَافِ ذَلِكَ لِمَا يُخْشَى مِنْ شِدَّةِ ضَرَرِهِ أَوْ عَدَمِ إيلَامِهِ،
وَفِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يَجْلِدَ رَجُلًا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ خَلَقٍ فَقَالَ فَوْقَ ذَلِكَ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ فَقَالَ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا» وَإِنْ وَرَدَ فِي زَانٍ فَهُوَ حُجَّةٌ هُنَا بِتَقْدِيرِ اعْتِضَادِهِ أَوْ صِحَّةِ وَصْلِهِ، إذْ لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا، وَالسَّوْطُ سَيُورٌ تَلِفَ وَتَلَوَّى قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ
(قَوْلُهُ: وَعَصًا) رَسَمَهُ بِالْأَلِفِ لِأَنَّهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ: فَيَمْتَنِعُ بِخِلَافِ ذَلِكَ) وَعَلَيْهِ
فَلَوْ فَعَلَ هَلْ يُعْتَدُّ بِهِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الِاعْتِدَادُ بِهِ فِي الثَّقِيلِ دُونَ الْخَفِيفِ الَّذِي لَا يُؤْلِمُ أَصْلًا
(قَوْلُهُ: بِسَوْطٍ خَلَقٍ) هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ: أَيْ بَالٍ
(قَوْلُهُ: بِتَقْدِيرِ اعْتِضَادِهِ أَوْ صِحَّةِ وَصْلِهِ إذْ لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا) أَيْ الزَّانِي وَالشَّارِبِ
(قَوْلُهُ: وَالسَّوْطُ سُيُورٌ تَلِفَ وَتَلَوَّى) فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَقِيسَ بِالسَّوْطِ غَيْرُهُ،
وَفِي هَامِشِهِ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ قَوْلُهُ وَقِيسَ إلَخْ أَرَادَ الْمُتَّخَذَ مِنْ جُلُودِ سُيُورٍ،
بِخِلَافِ قَوْلِهِ سَابِقًا وَسَوْطُ الْعُقُوبَةِ إلَخْ فَإِنَّهُ أَرَادَ بِالسَّوْطِ فِيهِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ هَذَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَالسَّوْطُ سُيُورٌ إلَخْ) كَأَنَّ هَذَا حَقِيقَتُهُ وَإِلَّا فَالْمُرَادُ بِسَوْطِ الْحُدُودِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ هَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
وَأَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ قَاسِمٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَسَوْطُ الْحُدُودِ) وَالتَّعَازِيرِ يَكُونُ (بَيْنَ قَضِيبٍ) أَيْ غُصْنٍ رَقِيقٍ جِدًّا (وَعَصًا) غَيْرِ مُعْتَدِلَةٍ (وَ) بَيْنَ (رَطْبٍ وَيَابِسٍ) بِأَنْ يَعْتَدِلَ عُرْفًا جُرْمُهُ وَرُطُوبَتُهُ لِيَحْصُلَ بِهِ الزَّجْرُ مَعَ عَدَمِ خَشْيَةِ نَحْوِ الْهَلَاكِ فَيَمْتَنِعُ كَوْنُهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ
إمَّا يُخْشَى مِنْهُ الضَّرَرُ الشَّدِيدُ أَوْ لَا يُؤْلِمُ وَفِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يَجْلِدَ رَجُلًا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ خَلَقٍ فَقَالَ فَوْقَ ذَلِكَ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ فَقَالَ بَيْنَ هَذَيْنِ» وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِي زَانٍ حُجَّةٌ هُنَا بِتَقْدِيرِ اعْتِضَادِهِ أَوْ صِحَّةِ وَصْلِهِ كَمَا قِيلَ إذْ لَا فَارِقَ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالسَّوْطُ هُوَ الْمُتَّخَذُ مِنْ سُيُورٍ تُلْوَى وَتُلَفُّ
(قَوْلُهُ وَالتَّعَازِيرِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُلْقَى عَلَى وَجْهِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا قِيلَ وَقَوْلُهُ لِأَمْرِ عَلِيٍّ إلَى فَإِنْ جَلَدَهُ وَقَوْلُهُ وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ
(قَوْلُهُ نَحْوِ الْهَلَاكِ) كَتَلَفِ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ
(قَوْلُهُ فَيَمْتَنِعُ كَوْنُهُ لَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ فَيَجِبُ كَوْنُهُ مُعْتَدِلَ الْجُرْمِ وَالرُّطُوبَةِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ مُغْنِي قَالَ ع ش
فَلَوْ فَعَلَ خِلَافَ ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ الِاعْتِدَادُ بِهِ فِي الثَّقِيلِ دُونَ الْخَفِيفِ الَّذِي لَا يُؤْلِمُ أَصْلًا اهـ.
(قَوْلُهُ بِسَوْطٍ خَلَقٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ: بَالٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ: الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي زَانٍ) أَيْ: وَرَدَ فِيهِ
(قَوْلُهُ حُجَّةٌ هُنَا) خَبَرُ وَهَذَا
(قَوْلُهُ بِتَقْدِيرِ اعْتِضَادِهِ) أَيْ: الْمُرْسَلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ كَمَا قِيلَ) أَيْ: بِوَصْلِهِ إلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(قَوْلُهُ ابْنُ الصَّلَاحِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالسَّوْطُ هُوَ الْمُتَّخَذُ إلَخْ) كَانَ هَذَا حَقِيقَتُهُ وَإِلَّا فَالْمُرَادُ بِسَوْطِ الْعُقُوبَةِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ هَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
وَأَشَارَ إلَيْهِ سم رَشِيدِيٌّ وع ش.
Says nothing on this mas’ala.
(وَسَوْطُ الْحُدُودِ) أَوْ التَّعَازِيرِ (بَيْنَ قَضِيبٍ) وَهُوَ الْغُصْنُ (وَعَصًا) غَيْرِ مُعْتَدِلَةٍ (وَ) بَيْنَ (رَطْبٍ وَيَابِسٍ) بِأَنْ يَكُونَ مُعْتَدِلَ الْجِرْمِ وَالرُّطُوبَةِ لِلِاتِّبَاعِ وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِوُجُوبِ هَذَا وَلَا بِنَدْبِهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الْوُجُوبُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صِفَةِ السَّوْطِ بَيَّنَ كَيْفِيَّةِ عَدَدِ الضَّرْبِ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَسَوْطُ الْحُدُودِ) فِي الشُّرْبِ وَالزِّنَى وَالْقَذْفِ (بَيْنَ قَضِيبٍ وَعَصًا وَرَطْبٍ وَيَابِسٍ) لِلِاتِّبَاعِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَسَوْطُ) وَهُوَ فِي الْأَصْلِ سُيُورٌ تُلَفُّ وَتُلَوَّى سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ يُسَوِّطُ الْجِلْدَ أَيْ يَشُقُّهُ وَكَوْنُ السَّوْطِ بَيْنَ مَا ذُكِرَ وَاجِبٌ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيلَ مَنْدُوبٌ.
قَوْلُهُ: (الْحُدُودِ) لَوْ قَالَ الْعُقُوبَةِ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ التَّعْزِيرَ.
قَوْلُهُ: (فِي الشُّرْبِ وَالزِّنَى وَالْقَذْفِ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يُوجَدُ تَعَيُّنُ الْجَلْدِ فِي غَيْرِهَا، فَالْمُرَادُ بِالزِّنَى فِي الْبِكْرِ.
قَوْلُهُ: (قَضِيبٌ) هُوَ عَصًا رَقِيقٌ جِدًّا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (قَضِيبٌ) وَهُوَ الْغُصْنُ أَيْ فَيَكُونُ ضَعِيفًا. [فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ] فَصْلٌ يُعَزَّرُ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ إلَخْ وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنْهَا كَالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَنْقُصَ الضَّرْبُ حِينَئِذٍ عَنْ أَدْنَى الْحُدُودِ نُقْصَانًا لَا يَبْلُغُ مَعَ الَّذِي ضُمَّ إلَيْهِ مِنْ أَلَمِ الْحَبْسِ، مَثَلًا أَدْنَى الْحُدُودِ ثُمَّ مِنْ الْأَنْوَاعِ الَّتِي يُعَزَّرُ بِهَا النَّفْيُ أَيْضًا،
وَلَا يَجُوزُ حَلْقُ لِحْيَتِهِ وَفِي تَسْوِيدِ وَجْهٍ وَجْهَانِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى الْجَوَازِ وَلَا يَجُوزُ عَلَى الْجَدِيدِ بِأَخْذِ الْمَالِ.
قال: (وسوط الحد: ما بين قضيب وعصًا ورطب ويابس) ؛ لما في (الموطأ)[٢/ ٨٢٥] عن زيد بن أسلم مرسلًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يجلد رجلًا، فأتي بسوط خلق، فقال:(فوق هذا)، فأتي بسوط جديد، فقال:(بين هذين). قال ابن الصلاح: و (السوط) هو: المتخذ من سيور تلوى وتلف،
وقال علي رضي الله عنه: سوط الحد بين سوطين، وضربه بين ضربين، ذكره الرافعي، وهو غريب، قال: ولا يرفع الضارب يده فوق رأسه، ولا يضع السوط عليه وضعًا).
وقوله:(سوط الحد) ليس للتقييد؛ فإن سوط التعزير كذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.