وله ولسلطان قطعها بلا خطر وفصد وحجامة
Its commentaries
(وَلَهُ) أَيْ الْوَلِيِّ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ (وَلِسُلْطَانٍ) وَنُوَّابِهِ وَوَصِيٍّ (قَطْعُهَا بِلَا خَطَرٍ) عِنْدَ انْتِفَاءِ الْخَطَرِ أَصْلًا،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرْكِ خَطَرٌ لِعَدَمِ الضَّرَرِ، وَيَمْتَنِعُ ذَلِكَ مُطْلَقًا عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَأَبٍ لَا وِلَايَةَ لَهُ،
فَإِنْ فَعَلَ فَسَرَى إلَى النَّفْسِ وَجَبَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الْقَوَدُ (وَ) لِمَنْ كَرَّ (فَصْدٌ وَحِجَامَةٌ) وَنَحْوُهُمَا مِنْ كُلِّ عِلَاجٍ سَلِيمٍ عَادَةً أَشَارَ بِهِ طَبِيبٌ لِنَفْعِهِ لَهُ
(قَوْلُهُ أَيْ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْخَطَرِ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ أَيْ وَعَلَيْهَا فَهِيَ مُفَسِّرَةٌ لِمَا قَبْلَهَا
(قَوْلُهُ وَأَبٍ لَا وِلَايَةَ لَهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ فَاسِقًا
(قَوْلُهُ وَجَبَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الْقَوَدُ) أَيْ وَعَلَى الْأَبِ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهُ عَمْدٌ
(قَوْلُهُ: أَشَارَ بِهِ طَبِيبٌ لِنَفْعِهِ) أَيْ أَوْ عَرَفَهُ مِنْ نَفْسِهِ بِالطِّبِّ كَمَا تَقَدَّمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ) أَيْ لِلْوَلِيِّ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ كَمَا فَسَّرَهُ الشَّارِحُ الْجَلَالُ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَجَرٍ: أَيْ الْأَصْلُ الْأَبُ وَالْجَدُّ لِأَنَّهَا تَصْدُقُ بِالْجَدِّ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ وِلَايَةٌ وَلَيْسَ مُرَادًا
(قَوْلُهُ: عِنْدَ انْتِفَاءِ الْخَطَرِ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ لَفْظُ أَيْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَهُ) أَيْ: الْأَصْلِ الْأَبِ وَالْجَدِّ (وَلِسُلْطَانٍ) وَنُوَّابِهِ وَالْوَصِيِّ (قَطْعُهَا) إذَا كَانَ (بِلَا خَطَرٍ) فِيهِ أَصْلًا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرْكِ خَطَرٌ لِعَدَمِ الضَّرَرِ، وَلَيْسَ لِلْأَجْنَبِيِّ وَأَبٍ لَا وِلَايَةَ لَهُ ذَلِكَ بِحَالٍ،
فَإِنْ فَعَلَهُ فَسَرَى لِلنَّفْسِ اقْتَصَّ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ، وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْأَبِ وَالْجَدِّ اشْتِرَاطَ عَدَمِ الْعَدَاوَةِ الظَّاهِرَةِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ، وَفِيهِ نَظَرٌ،
إمَّا أَوَّلًا فَإِنَّمَا يُتَوَهَّمُ ذَلِكَ حَيْثُ اعْتَمَدَ مَعْرِفَةَ نَفْسِهِ
أَمَّا إذَا شَهِدَ بِهِ خَبِيرَانِ فَلَا وَجْهَ لِلتَّقْيِيدِ بِذَلِكَ،
وَأَمَّا ثَانِيًا فَالْفَرْقُ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ الْأَبَ لِعَدَاوَتِهِ قَدْ يَتَسَاهَلُ فِي الْكُفْءِ وَلَا كَذَلِكَ فِيمَا يُؤَدِّي لِلتَّلَفِ، فَالْوَجْهُ مَا أَطْلَقُوهُ هُنَا، (وَ) لِمَنْ ذُكِرَ (فَصْدٌ وَحِجَامَةٌ) وَنَحْوُهُمَا مِنْ كُلِّ عِلَاجٍ سَلِيمٍ عَادَةً، أَشَارَ بِهِ طَبِيبٌ لِنَفْعِهِ لَهُ
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْأَصْلُ الْأَبُ وَالْجَدُّ) هَذَا يَصْدُقُ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمَا وِلَايَةٌ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ فَالْأَوْلَى أَيْ: لِلْوَلِيِّ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ فَسَّرَ بِهِ الشَّارِحُ الْجَلَالَ وَالنِّهَايَةَ اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: أَفَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: الْآتِي وَأَبٌ لَا وِلَايَةَ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَأَبٌ لَا وِلَايَةَ لَهُ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ فَاسِقًا اهـ. ع ش أَيْ: أَوْ رَقِيقًا أَوْ سَفِيهًا كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَهُ) أَيْ: الْأَجْنَبِيُّ أَوْ الْأَبُ الَّذِي لَا وِلَايَةَ لَهُ.
(قَوْلُهُ: لِلنَّفْسِ) أَيْ: أَوْ نَحْوِهَا.
(قَوْلُهُ: اقْتَصَّ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ) أَيْ: وَعَلَى الْأَبِ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ لَا عَنْ هَذَا اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) الْقَلْبُ إلَى تَقْيِيدِ الزَّرْكَشِيّ أَمْيَلُ ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُحَشِّيَّ سم قَالَ: قَوْلُهُ: اقْتَصَّ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ مَعَ انْتِفَاءِ الْخَطَرِ فِي الْقَطْعِ فَقَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْقَطْعَ حِينَئِذٍ لَا يَقْتُلُ غَالِبًا كَمَا فِي قَطْعِ أُنْمُلَةٍ مَعَ السِّرَايَةِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ الِاقْتِصَاصِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ وَالسُّلْطَانِ إذَا قَطَعَا مِنْ الْمُسْتَقِلِّ بِلَا إذْنٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَبْقَى مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ وَمَاتَ فَوْرًا هَلْ تَتَحَقَّقُ السِّرَايَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؟ اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا شَهِدَ بِهِ خَبِيرَانِ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْعَدُوَّ قَدْ يَتَسَاهَلُ فِي الْبَحْثِ عَنْ الْخَبِيرِ انْتَهَى اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا ثَانِيًا إلَخْ) لَكَ أَنْ تَقُولَ: الْعَدَاوَةُ تُحْمَلُ فِي كُلِّ مَحَلٍّ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ فَالرُّتْبَةُ مِنْ الْعَدَاوَةِ الَّتِي تَقْتَضِي التَّسَاهُلَ فِي الْكَفِّ لَا تَقْتَضِي الْإِقْدَامَ عَلَى التَّلَفِ لَكِنَّهُ قَدْ يَتَرَقَّى عَنْهَا إلَى رُتْبَةِ الْإِقْدَامِ عَلَى التَّلَفِ وَتَتَوَفَّرُ الْقَرَائِنُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ مُرَادُ الزَّرْكَشِيّ إذْ يَبْعُدُ مِنْهُ أَنْ يُكْتَفَى بِالرُّتْبَةِ الْأُولَى فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: وَلِمَنْ ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَالسُّلْطَانِ وَنُوَّابِهِ وَالْوَصِيِّ
بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَبَ الرَّقِيقَ وَالسَّفِيهَ كَالْأَجْنَبِيِّ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوَهُمَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَا ضَمَانَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ كُلِّ عِلَاجٍ سَلِيمٍ عَادَةً وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ: وَالرِّعَايَةُ مِنْ حَيْثُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: سَلِيمٍ) صِفَةُ عِلَاجٍ.
(قَوْلُهُ: أَشَارَ بِهِ طَبِيبٌ) أَيْ: أَوْ عَرَفَهُ مِنْ نَفْسِهِ بِالطِّبِّ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَهُ فَسَرَى لِلنَّفْسِ اقْتَصَّ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ) صَرِيحٌ فِي الِاقْتِصَاصِ مِنْهُ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ أَيْضًا مَعَ انْتِفَاءِ الْخَطَرِ فِي الْقَطْعِ فَقَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْقَطْعَ حِينَئِذٍ لَا يَقْتُلُ غَالِبًا كَمَا فِي قَطْعِ أُنْمُلَةٍ مَعَ السِّرَايَةِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا فِي الْهَامِشِ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ الِاقْتِصَاصِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ وَالسُّلْطَانِ إذَا قَطَعَا مِنْ الْمُسْتَقِلِّ بِلَا إذْنٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَيَبْقَى مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ وَمَاتَ فَوْرًا فَهَلْ تَتَحَقَّقُ السِّرَايَةُ فِي هَذَا الْحَالِ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا شَهِدَ بِهِ خَبِيرَانِ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْعَدَّ، وَقَدْ يَتَسَاهَلُ فِي الْبَحْثِ عَنْ الْخِبْرَةِ.
(وَلَهُ) أَيْ مَنْ ذُكِرَ مِنْ أَبٍ وَجَدٍّ (وَلِسُلْطَانٍ) لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لَا الْأَجْنَبِيِّ (قَطْعُهَا بِلَا خَطَرٍ) فِيهِ لِعَدَمِ الضَّرَرِ، وَنَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ فِي تَجْوِيزِ ذَلِكَ لِلسُّلْطَانِ،
وَقَالَ: إنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الْإِمَامِ وَجَرَيَا عَلَيْهِ.
أَمَّا الْأَجْنَبِيُّ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِحَالٍ،
فَإِنْ فَعَلَ وَسَرَى إلَى النَّفْسِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ (وَ) يَجُوزُ لَهُ أَيْضًا وَلِبَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ (فَصْدٌ وَحِجَامَةٌ) وَنَحْوِهِمَا بِلَا خَطَرٍ عِنْدَ إشَارَةِ الْأَطِبَّاءِ بِذَلِكَ لِلْمَصْلَحَةِ مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ
بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَبَ الرَّقِيقَ وَالسَّفِيهَ كَالْأَجْنَبِيِّ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ
(وَلَهُ) أَيْ لِلْوَلِيِّ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ (وَلِسُلْطَانٍ قَطْعُهَا بِلَا خَطَرٍ) فِيهِ (وَفَصْدٌ وَحِجَامَةٌ فَلَوْ مَاتَ) الصَّبِيُّ أَوْ الْمَجْنُونُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ) وَكَذَا مَنْ أُلْحِقَ بِهِمَا كَمَا مَرَّ وَلِسُلْطَانٍ عِلَاجٌ لَا خَطَرَ فِيهِ أَيْ الْعِلَاجِ وَمِنْهُ سِلْعَةٌ لَا خَطَرَ فِي تَرْكِهَا وَلَا فِي قَطْعِهَا، كَمَا فِي الْمُسْتَقِلِّ كَمَا مَرَّ وَمِنْهُ ثَقْبُ الْآذَان وَإِنْ كُرِهَ فِي الذَّكَرِ وَخَرَجَ بِالْوَلِيِّ وَالسُّلْطَانِ غَيْرُهُمَا كَالْأَجْنَبِيِّ. وَمِنْهُ أَبٌ رَقِيقٌ أَوْ سَفِيهٌ وَمِنْهُ سَيِّدٌ فِي رَقِيقِهِ، فَلَيْسَ لَهُمْ عِلَاجٌ مُطْلَقًا وَيَضْمَنُونَ قَوَدًا أَوْ مَالًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وله) أي: ولمن ذكر من أب وجد (ولسلطان قطعها بلا خطر) إذ لكل منهم ولاية ماله وصيانته عن التضييع فصيانة بدنه أولى، وليس للأجنبي فعل ذلك بحال،
فإن فعل وسرى إلى النفس .. وجب القصاص.
قال: (وفصدٌ وحجامةٌ) أي: إذا أشار الأطباء بذلك.
وفي (جمع الجوامع) للروياني: أن ذلك لا يجوز لسلطان؛ لأن نظره وتصرفه مختص بالمال، وهذا قضية كلام الأكثرين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.