فإن احتمله ختنه ولي فلا ضمان في الأصح
Its commentaries
(فَإِنْ احْتَمَلَهُ وَخَتَنَهُ وَلِيٌّ) وَلَوْ وَصِيًّا وَقَيِّمًا (فَلَا ضَمَانَ فِي الْأَصَحِّ) لِإِحْسَانِهِ بِتَقْدِيمِهِ إذْ هُوَ أَسْهَلُ عَلَيْهِ مَا دَامَ صَغِيرًا،
بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ لِتَعَدِّيهِ وَلَوْ مَعَ قَصْدِ إقَامَةِ الشِّعَارِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّ ظَنَّ ذَلِكَ لَا يُبِيحُ لَهُ الْإِقْدَامَ بِوَجْهٍ فَلَا شُبْهَةَ، وَلَيْسَ كَقَطْعِ يَدِ سَارِقٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ لِإِهْدَارِهَا بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ أَحَدٍ مَعَ تَعَدِّي السَّارِقِ بِخِلَافِهِ هُنَا، نَعَمْ إنْ ظَنَّ الْجَوَازَ وَعُذِّرَ بِجَهْلِهِ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ وُجُوبِ الْقَوَدِ،
وَكَذَا خَاتِنٌ بِإِذْنِ أَجْنَبِيٍّ ظَنَّهُ وَلِيًّا فِيمَا يَظْهَرُ.
وَالثَّانِي إلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي الْحَالِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ لِتَعَدِّيهِ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِمَّنْ يُرِيدُ خِتَانَ نَحْوِ وَلَدِهِ فَيَخْتِنُ مَعَهُ أَيْتَامًا قَاصِدًا بِذَلِكَ إصْلَاحَ شَأْنِهِمْ وَإِرَادَةَ الثَّوَابِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُزَيِّنِ؛ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي،
وَكَذَا خَاتِنٌ بِإِذْنٍ إلَخْ، وَمَنْ أَرَادَ الْخَلَاصَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعْ الْقَاضِيَ قَبْلَ الْخَتْنِ وَحَيْثُ ضَمِنَاهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ بِدِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ، وَلَا قِصَاصَ لِلشُّبْهَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ ظَنَّ الْجَوَازَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ، وَيَضْمَنُ بِدِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ فِي الصُّورَتَيْنِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ احْتَمَلَهُ وَخَتَنَهُ وَلِيٌّ) وَلَوْ وَصِيًّا أَوْ قَيِّمًا (فَلَا ضَمَانَ فِي الْأَصَحِّ) لِإِحْسَانِهِ بِتَقْدِيمِهِ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَيْهِ مَا دَامَ صَغِيرًا
بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ لِتَعَدِّيهِ كَمَا مَرَّ،
فَإِنْ قُلْت: قَوْلُهُمْ هُنَا؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ يُنَافِي مَا مَرَّ آنِفًا أَنَّهُ كُلَّمَا أَخَّرَ كَانَ أَخَفَّ إيلَامًا،
قُلْت: لَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّ الْمُفَضَّلَ عَلَيْهِ هُنَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَبْلَهُ أَسْهَلُ مِنْهُ بَعْدَهُ، وَثَمَّ حُسْبَانُ يَوْمِ الْوِلَادَةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مَعَ عَدَمِهِ أَخَفُّ مِنْهُ مَعَ حُسْبَانِهِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَلَا ضَمَانَ إلَخْ) وَالْبَالِغُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ مُلْحَقٌ بِالصَّغِيرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْوَافِي، وَالْمُسْتَقِلُّ إذَا خَتَنَهُ بِإِذْنِهِ أَجْنَبِيٌّ فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ،
وَكَذَا السَّيِّدُ فِي خِتَانِ رَقِيقِهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ) فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ سم عَلَى حَجّ وَمِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِمَّنْ يُرِيدُ خِتَانَ وَلَدِهِ فَيَخْتِنُ مَعَهُ أَيْتَامًا قَاصِدًا بِذَلِكَ إصْلَاحَ شَأْنِهِمْ وَإِرَادَةَ الثَّوَابِ،
وَيَنْبَغِي أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُزَيِّنِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ: وَكَذَا خَاتِنٌ إلَخْ وَمَنْ أَرَادَ الْخَلَاصَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعْ الْقَاضِيَ قَبْلَ الْخَتْنِ وَحَيْثُ ضَمَّنَّاهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ بِدِيَةِ شِبْهٍ وَلَا قِصَاصَ لِلشُّبْهَةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: نَعَمْ إنْ ظَنَّ الْجَوَازَ إلَخْ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ) فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ.
(فَصْلٌ) مَنْ كَانَ مَعَ دَابَّةٍ أَوْ دَوَابَّ ضَمِنَ إتْلَافَهَا نَفْسًا وَمَالًا لَيْلًا وَنَهَارًا إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ احْتَمَلَهُ وَخَتَنَهُ وَلِيٌّ) فَمَاتَ (فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَالتَّقْدِيمُ أَسْهَلُ مِنْ التَّأْخِيرِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ،
وَالثَّانِي يَضْمَنُ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي الْحَالِ فَلَمْ يُبَحْ إلَّا بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ.
تَنْبِيهٌ: يَشْمَلُ قَوْلُهُ (وَلِيٌّ) الْأَبَ وَالْجَدَّ وَالْحَاكِمَ وَالْقَيِّمَ وَالْوَصِيَّ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّ مَنْ لَيْسَ بِوَلِيٍّ يَضْمَنُ قَطْعًا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ لِتَعَدِّيهِ بِالْمُهْلِكِ فَيُقْتَصَّ مِنْهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إلَّا إذَا قَصَدَ بِذَلِكَ إقَامَةَ الشِّعَارِ فَلَا يُتَّجَهُ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ شُبْهَةً فِي التَّعَدِّي، وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي قَطْعِهِ يَدَ السَّارِقِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ اهـ وَالْبَالِغُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ مُلْحَقٌ بِالصَّغِيرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْوَافِي، وَالْمُسْتَقِلُّ إذَا خَتَنَهُ بِإِذْنِهِ أَجْنَبِيٌّ فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ.
(فَإِنْ احْتَمَلَهُ وَخَتَنَهُ وَلِيٌّ) أَيْ أَبٌ أَوْ جَدٌّ أَوْ إمَامٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ غَيْرُهُ فَمَاتَ (فَلَا ضَمَانَ فِي الْأَصَحِّ) ، لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ فِي الصِّغَرِ أَسْهَلُ وَالثَّانِي نَظَرٌ إلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي الْحَالِ،
وَإِنْ خَتَنَهُ أَجْنَبِيٌّ فَمَاتَ ضَمِنَهُ فِي الْأَصَحِّ،
قَوْلُهُ: (أَيْ أَبٌ أَوْ جَدٌّ)
وَكَذَا وَصِيٌّ وَقَيِّمٌ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُهُمَا.
قَوْلُهُ: (أَجْنَبِيٌّ) أَيْ غَيْرُ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ بِإِذْنِهِ وَهُوَ عَالِمٌ بِعَدَمِ إطَاقَتِهِ فَإِنْ جَهِلَ فَالضَّمَانُ عَلَى الْوَلِيِّ، وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَى جَهْلِهِ بِيَمِينِهِ.
قَوْلُهُ: (ضَمِنَهُ) أَيْ بِالْقَوَدِ وَإِنْ قَصَدَ إقَامَةَ الشِّعَارِ. نَعَمْ إنْ ظَنَّ الْجَوَازَ فَلَا قَوَدَ وَتَجِبُ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ فِي الْأَصَحِّ) .
تَتِمَّةٌ: كَمَا يَجِبُ الْخِتَانُ يَجِبُ قَطْعُ السُّرَّةِ لِأَنَّ الطَّعَامَ لَا يَسْتَقِرُّ بِدُونِ ذَلِكَ، قَالَ الْغَزَالِيُّ وَتَثْقِيبُ أُذُنِ الصَّغِيرَةِ لِتَعْلِيقِ الْحَلَقِ حَرَامٌ لِأَنَّهُ جُرْحٌ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا ذَلِكَ وَاعْتَرَضَ بِحَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنْت لَك كَأَبِي زَرْعٍ إلَخْ. وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِهِ لِلصَّبِيَّةِ لِأَجْلِ الزِّينَةِ، وَكَرَاهَتُهُ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ،
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) هَذَا يُرْشِدُك إلَى شُمُولِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ لِمَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا وَإِنْ أَبَاهُ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَهُوَ فِي الصَّغِيرِ أَسْهَلُ.
[فَصْلٌ مَنْ كَانَ مَعَهُ دَابَّةٌ أَوْ دَوَابُّ ضَمِنَ إتْلَافَهَا] فَصْلٌ مَنْ كَانَ مَعَهُ دَابَّةٌ أَوْ دَوَابُّ أَيْ وَلَوْ مَقْطُورَةً،
قال: (فإن احتمله وختنه ولي .. فلا ضمان في الأصح) لأنه لا بد منه.
والثاني: يلزمه؛ لأن الختان غير واجب في الحال فأشبه قطع السلعة.
وشمل قوله:(ولى) الأب والجد، وكذا الأم عند عدمهما،
وكذا الحاكم والوصي، لكن لنا وجه: أن السلطان لا يجوز له حجم الصغير وفصده، ومجيئه هنا أولى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.