Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَدَفْعُ ضَرَرِ) الْمَعْصُومِ مِنْ (الْمُسْلِمِينَ) وَأَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى الْقَادِرِينَ وَهُمْ مَنْ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ لَهُمْ وَلِمُمَوَّنِهِمْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (كَكِسْوَةِ عَارٍ) مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَوْ يَقِي بَدَنَهُ مِمَّا يَضُرُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَتَعْبِيرُ الرَّوْضَةِ بِسِتْرِ الْعَوْرَةِ مِثَالٌ (وَإِطْعَامِ جَائِعٍ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ) ذَلِكَ الضَّرَرُ (بِزَكَاةٍ وَ) سَهْمِ الْمَصَالِحِ مِنْ (بَيْتِ الْمَالِ) لِعَدَمِ شَيْءٍ فِيهِ أَوْ لِمَنْعِ مُتَوَلِّيهِ وَلَوْ ظُلْمًا وَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَوَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ صِيَانَةً لِلنُّفُوسِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ سُئِلَ قَادِرٌ فِي دَفْعِ ضَرَرٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِامْتِنَاعُ،

15,930

وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ قَادِرٌ آخَرُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّوَاكُلِ،

15,931

بِخِلَافِ الْمُفْتَى لَهُ الِامْتِنَاعُ إذَا كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ النُّفُوسَ جُبِلَتْ عَلَى مَحَبَّةِ الْعِلْمِ وَإِفَادَتِهِ، فَالتَّوَاكُلُ فِيهِ بَعِيدٌ جِدًّا

15,932

بِخِلَافِ الْمَالِ، وَهَلْ الْمُرَادُ بِدَفْعِ ضَرَرٍ مِنْ ذِكْرِ مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ أَمْ الْكِفَايَةُ؛ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا ثَانِيهِمَا، فَيَجِبُ فِي الْكِسْوَةِ مَا يَسْتُرُ كُلَّ الْبَدَنِ عَلَى حَسَبِ مَا يَلِيقُ بِالْحَالِ مِنْ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ، وَيَلْحَقُ بِالطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ مَا فِي مَعْنَاهُمَا كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَثَمَنِ دَوَاءٍ وَخَادِمٍ مُنْقَطِعٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ بَذْلُ طَعَامِهِ لِمُضْطَرٍّ إلَّا بِبَدَلِهِ لِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ غِنًى يُلْزِمُهُ الْمُوَاسَاةُ، وَمِمَّا يَنْدَفِعُ بِهِ ضَرَرُ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمِّيِّينَ فَكُّ أَسْرَاهُمْ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْهُدْنَةِ، وَعِمَارَةُ نَحْوِ سُورِ الْبَلَدِ وَكِفَايَةُ الْقَائِمِينَ بِحِفْظِهَا فَمُؤْنَةُ ذَلِكَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ عَلَى الْقَادِرِينَ الْمَذْكُورِينَ،

15,933

وَلَوْ تَعَذَّرَ اسْتِيعَابُهُمْ خَصَّ بِهِ الْوَالِي مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُمْ مَنْ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ) أَيْ وَعَلَى وَفَاءِ دُيُونِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْفَقِيهُ مِنْ الْكُتُبِ وَالْمُحْتَرِفِ مِنْ الْآلَاتِ.

(قَوْلُهُ: وَلِمُمَوَّنِهِمْ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَرَطَ فِي الْغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَلِمُمَوَّنِهِ جَمِيعَ السَّنَةِ، بَلْ يَكْفِي فِي وُجُوبِ الْمُوَاسَاةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَحْوُ وَظَائِفَ يَتَحَصَّلُ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ عَادَةً جَمِيعَ السَّنَةِ، وَيَتَحَصَّلُ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ مَا يُمْكِنُ الْمُوَاسَاةُ بِهِ، وَقَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي الْكَفَّارَةِ كِفَايَةُ الْعُمُرِ الْغَالِبِ وَالْقِيَاسُ مَجِيئُهُ هُنَا.

(قَوْلُهُ: أَصَحُّهُمَا ثَانِيهِمَا) أَيْ وَيُرْجَعُ فِيمَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ كَالشِّبَعِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ) أَيْ لَا مِنْ كَوْنِهِ فَقِيهًا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ الْقَائِمِينَ بِحِفْظِهَا) أَيْ الْبَلَدِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَا تَأْخُذُهُ الْجُنْدُ الْآنَ مِنْ الْجَوَامِكِ يَسْتَحِقُّونَهُ وَلَوْ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ حَيْثُ اُحْتِيجَ إلَيْهِ فِي إظْهَارِ شَوْكَتِهِمْ،

10,816

وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَأْخُذُهُ أُمَرَاؤُهُمْ مِنْ الْخُيُولِ وَالْمَمَالِيكِ الَّتِي لَا يَتِمُّ نِظَامُهُمْ وَشَوْكَتُهُمْ إلَّا بِهَا لِقِيَامِهِمْ بِحِفْظِ حَوَادِثِ الْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَذَّرَ اسْتِيعَابُهُمْ) أَيْ الْأَغْنِيَاءِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَدَفْعُ ضَرَرِ) الْمَعْصُومِ مِنْ (الْمُسْلِمِينَ) وَأَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْأَمَانِ عَلَى الْقَادِرِينَ، وَهُمْ مَنْ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ لَهُمْ وَلِمُمَوَّنِهِمْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،

9,986

وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِي الْمُحْتَاجِ لَا فِي الْمُضْطَرِّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْأَطْعِمَةِ يَجِبُ عَلَى غَيْرِ مُضْطَرٍّ إطْعَامُ مُضْطَرٍّ حَالًا وَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ يَحْتَاجُهُ بَعْدُ (كَكِسْوَةِ عَارٍ) مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَوْ يَقِي بَدَنَهُ مِنْ مُضِرٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، (وَإِطْعَامِ جَائِعٍ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ) ذَلِكَ الضَّرَرُ (بِزَكَاةٍ وَ) ، سَهْمِ الْمَصَالِحِ مِنْ (بَيْتِ مَالٍ) لِعَدَمِ شَيْءٍ فِيهِ أَوْ لِمَنْعِ مُتَوَلِّيهِ وَلَوْ ظُلْمًا وَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَوَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ صِيَانَةً لِلنُّفُوسِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ سُئِلَ قَادِرٌ فِي دَفْعِ ضَرَرٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِامْتِنَاعُ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ قَادِرٌ آخَرُ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّوَاكُلِ

9,987

بِخِلَافِ الْمُفْتِي لَهُ الِامْتِنَاعُ إذَا كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى مَحَبَّةِ الْعِلْمِ وَإِفَادَتِهِ، فَالتَّوَاكُلُ فِيهِ بَعِيدٌ جِدًّا

9,988

بِخِلَافِ الْمَالِ، فَإِنْ قُلْت: فَرَّقُوا بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ فِي أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ وَالشُّهُودِ بِأَنَّ اللُّزُومَ هُنَا فِيهِ حَرَجٌ وَمَشَقَّةٌ لِكَثْرَةِ الْوَقَائِعِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ، وَهَذَا يُفْهِمُ خِلَافَ مَا تَقَرَّرَ فِي الْإِطْعَامِ.

9,989

قُلْت: الْفَرْقُ صَحِيحٌ وَلَا يُفْهَمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَسَائِلَ الْعِلْمِيَّةَ تَقْتَضِي مَزِيدَ تَفَحُّصٍ وَتَطَلُّبٍ وَمِنْ شَأْنِهِ الْمَشَقَّةُ،

9,990

بِخِلَافِ إعْطَاءِ الْمُحْتَاجِ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِشُحِّ النُّفُوسِ الْمَجْبُولِ عَلَيْهِ أَكْثَرُهَا، وَذَلِكَ غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ، وَإِلَّا لَمْ يُوجِبُوا عَلَيْهِ شَيْئًا أَصْلًا، وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالضَّرَرِ أَنَّ الْوَاجِبَ مَدُّ الضَّرُورَةِ دُونَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَلْزَمُ الْقَرِيبَ وَهُوَ كَذَلِكَ، كَمَا اقْتَضَاهُ تَخْرِيجُهُمَا ذَلِكَ عَلَى مُضْطَرٍّ وَجَدَ مَيْتَةً.

9,991

وَأَمَّا اعْتِرَاضُ اقْتِصَارِ الرَّوْضَةِ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ بِأَنَّ الْوَجْهَ اعْتِبَارُ سَتْرِ الْبَدَنِ بِمَا يَلِيقُ بِالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الضَّرُورَةِ، وَثَمَّ عَلَى الْمُصَاحَبَةِ بِالْمَعْرُوفِ، فَلَمْ يَجِبْ هُنَا إلَّا مَا يَحْصُلُ بِتَرْكِهِ تَضَرُّرٌ يُخْشَى مِنْهُ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ لِلْقَاعِدَةِ الْمُقَرَّرَةِ: أَنَّ مَا وَجَبَ لِلضَّرُورَةِ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، وَيُلْحَقُ بِالطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ مَا فِي مَعْنَاهُمَا كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَثَمَنِ أَدْوِيَةٍ وَخَادِمٍ مُنْقَطِعٍ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (تَنْبِيهٌ) سَيَأْتِي أَنَّ الْمَالِكَ لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُ طَعَامِهِ لِلْمُضْطَرِّ إلَّا بِبَدَلِهِ، وَحِينَئِذٍ قَدْ يُشْكِلُ بِمَا هُنَا فَلْيُحْمَلْ ذَاكَ عَلَى غَيْرِ غَنِيٍّ تَلْزَمُهُ الْمُوَاسَاةُ حَتَّى يُجَامِعَ كَلَامَهُمْ هَذَا أَوْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ غَرَضَ إحْيَاءِ النُّفُوسِ ثَمَّ أَوْجَبَ حَمْلَ النَّاسِ عَلَى الْبَذْلِ، بِأَنْ لَا يُكَلِّفُوهُ مَجَّانًا مُطْلَقًا، بَلْ مَعَ الْتِزَامِ الْعِوَضِ وَإِلَّا لَامْتَنَعُوا مِنْ الْبَدَلِ وَإِنْ عَصَوْا، فَيُؤَدِّي إلَى أَعْظَمِ الْمَفْسَدَتَيْنِ رَهْنًا لَا فَوَاتَ لِلنَّفْسِ فَلَا مُوجِبَ لِمُسَامَحَتِهِمْ فِي تَرْكِ الْمُوَاسَاةِ، وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ الْبَذْلُ هُنَا بِلَا بَدَلٍ لَا مُطْلَقًا، بَلْ مِمَّا زَادَ عَلَى كِفَايَةِ السَّنَةِ، وَثَمَّ يَجِبُ الْبَذْلُ مِمَّا لَمْ يَحْتَجْهُ حَالًا وَلَوْ عَلَى فَقِيرٍ، لَكِنْ بِالْبَدَلِ، وَمِمَّا يَنْدَفِعُ بِهِ ضَرَرُ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمِّيِّينَ فَكُّ أُسَرَائِهِمْ بِتَفْصِيلِهِ الْآتِي فِي الْهُدْنَةِ وَعِمَارَةُ نَحْوِ سُورِ الْبَلَدِ، وَكِفَايَةُ الْقَائِمِينَ بِحِفْظِهَا فَمُؤْنَةُ ذَلِكَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى الْقَادِرِينَ الْمَذْكُورِينَ خِلَافًا لِمَنْ حَدُّهُمْ بِأَنَّهُمْ مَنْ يَجِدُونَ بَعْدَمَا عَلَى كُلٍّ مِمَّا خَصَّهُ بِالتَّوْزِيعِ عَلَى عَدَدِهِمْ مَا يَبْقَى مَعَهُ يَسَارُهُمْ وَلَوْ تَعَذَّرَ اسْتِيعَابُهُمْ خَصَّ بِهِ الْوَالِي مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمَعْصُومُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَا يَسْتُرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: لِعَدَمِ إلَى وَنَذْرٍ

(قَوْلُهُ: عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ إلَخْ) أَيْ وَعَلَى وَفَاءِ دُيُونِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْفَقِيهُ مِنْ الْكُتُبِ وَالْمُحْتَرِفُ مِنْ الْآلَاتِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلِمُمَوَّنِهِمْ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَرَطَ فِي الْغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَلِمُمَوَّنِهِ جَمِيعَ السَّنَةِ بَلْ يَكْفِي فِي وُجُوبِ الْمُوَاسَاةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَحْوُ وَظَائِفَ يَتَحَصَّلُ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ عَادَةً جَمِيعَ السَّنَةِ وَيَتَحَصَّلُ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ مَا يُمْكِنُ الْمُوَاسَاةُ بِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وُجُوبُ دَفْعِ الضَّرَرِ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ لِنَفْسِهِ شَيْءٌ لَكِنَّ الْأَصَحَّ مَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ الْمُوَاسَاةُ بِمَا زَادَ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ

20,600

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِمُوَاسَاةِ الْمُحْتَاجِ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ هَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ وُجُوبِ إطْعَامِ الْمُضْطَرِّ وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُهُ فِي ثَانِي الْحَالِ فَإِنَّ هَذَا فِي الْمُحْتَاجِ غَيْرِ الْمُضْطَرِّ وَذَاكَ فِي الْمُضْطَرِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا يَقُولُهُ) أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَادِرِ هُنَا مَا ذُكِرَ الْمُقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِ مُوَاسَاةِ الْمُحْتَاجِ عَلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ لَهُ وَلِمُمَوَّنِهِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِكَوْنِ الْمُرَادِ بِالْقَادِرِ هُنَا مَا ذُكِرَ عَنْ الرَّوْضَةِ لَكِنْ فِي اسْتِلْزَامِهِ لَهُ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَقِي بَدَنَهُ مِنْ مُضِرٍّ إلَخْ) وَتَعْبِيرُ الرَّوْضَةِ بِسِتْرِ الْعَوْرَةِ مِثَالٌ. اهـ. نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكِسْوَةِ سِتْرُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْبَدَنُ

20,601

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهُوَ كَذَلِكَ بِلَا شَكٍّ فَيَخْتَلِفُ الْحَالُ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَتَعْبِيرُ الرَّوْضَةِ بِسِتْرِ الْعَوْرَةِ مُعْتَرَضٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ شَيْءٍ إلَخْ) ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حِينَئِذٍ فَرْضًا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إذَا اسْتَأْذَنَ الْإِمَامَ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ بُرُلُّسِيٌّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَوَقْفٌ) أَيْ عَامٌّ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ التَّعْلِيمِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُفْتِي) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

20,602

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُعَلِّمُ كَذَلِكَ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: غَيْرَهُ) أَيْ وَهُوَ عَدْلٌ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ الْإِفْتَاءِ. اهـ. سم وَكَذَا قَوْلُهُ: هُنَا

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ ثَمَّ) أَيْ فِي النَّظِيرِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ) أَيْ الشُّحُّ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى شَخْصٍ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَهَلْ الْمُرَادُ بِدَفْعِ ضَرَرِ مَنْ ذُكِرَ مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ أَمْ الْكِفَايَةُ؟ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا ثَانِيهِمَا فَيَجِبُ فِي الْكِسْوَةِ مَا يَسْتُرُ كُلَّ الْبَدَنِ عَلَى حَسَبِ مَا يَلِيقُ بِالْحَالِ مِنْ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ أَيْ لَا مِنْ كَوْنِهِ فَقِيهًا أَوْ غَيْرَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ دَفْعُ الضَّرَرِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْوَجْهَ إلَخْ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى مُؤْنَةِ الْقَرِيبِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي دَفْعِ الضَّرَرِ وَقَوْلُهُ ثَمَّ أَيْ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ

(قَوْلُهُ وَيُلْحَقُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ إلَى وَمِمَّا يَنْدَفِعُ وَقَوْلُهُ خِلَافًا إلَى وَلَوْ تَعَذَّرَ

(قَوْلُهُ: كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ إلَخْ) هَلْ يَجِبُ ثَمَنُ مَاءِ الطَّهَارَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّهُ لَا يَجِبُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: سَيَأْتِي) أَيْ فِي الْأَطْعِمَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِ غَنِيٍّ تَلْزَمُهُ الْمُوَاسَاةُ) أَيْ عَلَى مَالِكٍ فَقِيرٍ أَوْ غَنِيٍّ بِكِفَايَةِ سَنَةٍ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِ غَنِيٍّ إلَخْ) (أَقُولُ) أَوْ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُضْطَرُّ غَنِيًّا فَإِنَّ الْغِنَى لَا يُنَافِي الِاضْطِرَارَ إذْ قَدْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مَالِهِ فِي الْحَالِ وَقَدْ يُقَالُ الْحَمْلُ عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ أَوْجَهُ مِنْ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَتْ الْمُوَاسَاةُ مَجَّانًا بِلَا اضْطِرَارٍ فَمَعَ الِاضْطِرَارِ أَوْلَى. اهـ. سم فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ هُنَا بِشَرْطِ الْغِنَى وَهُنَاكَ مُطْلَقًا الْبَذْلُ بِبَذْلٍ مَعَ غِنَى الْمَبْذُولِ إلَيْهِ وَبِدُونِهِ مَعَ فَقْرِهِ

(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْمُضْطَرِّ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يُكَلِّفُوهُ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحَمْلِ وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِلنَّاسِ وَالْمَنْصُوبُ لِلْبَذْلِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ غَنِيًّا كَانَ الْبَاذِلُ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ فِي الْمُحْتَاجِ

(قَوْلُهُ: لِمُسَامَحَتِهِمْ فِي تَرْكِ الْمُوَاسَاةِ) مُتَعَلِّقٌ بِمُوجِبِ يَعْنِي لِتَرْغِيبِ النَّاسِ فِي الْمُوَاسَاةِ؛ لِأَنَّ نَفْيَ النَّفْيِ إثْبَاتٌ

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَنْدَفِعُ) إلَى قَوْلِهِ فَمُؤْنَةُ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَكِفَايَةِ الْقَائِمِينَ بِحِفْظِهَا) أَيْ الْبَلَدِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَا تَأْخُذُهُ الْجُنْدُ الْآنَ مِنْ الْجَوَامِكِ يَسْتَحِقُّونَهُ وَلَوْ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ حَيْثُ اُحْتِيجَ إلَيْهِ فِي إظْهَارِ شَوْكَتِهِمْ،

20,603

وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَأْخُذُهُ أُمَرَاؤُهُمْ مِنْ الْخُيُولِ وَالْمَمَالِيكِ الَّتِي لَا يَتِمُّ نِظَامُهُمْ وَشَوْكَتُهُمْ إلَّا بِهَا لِقِيَامِهِمْ بِحِفْظِ حَوَادِثِ الْمُسْلِمِينَ. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: الْمَذْكُورِينَ) أَيْ فِي شَرْحِ وَدَفْعِ ضَرَرِ الْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ: حَدَّهُمْ) أَيْ فَسَّرَ الْقَادِرِينَ

(قَوْلُهُ: مَا يَبْقَى إلَخْ) مَفْعُولُ يَجِدُونَ

(قَوْلُهُ: اسْتِيعَابُهُمْ) أَيْ الْقَادِرِينَ الْمَذْكُورِينَ

(قَوْلُهُ: خُصَّ بِهِ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ فَكِّ الْأَسْرَى وَمَا بَعْدَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلتَّوْزِيعِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَسْتُرُ الْعَارِي

7,648

قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْعَارِي أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْعَوْرَةِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ إلَخْ) ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حِينَئِذٍ قَرْضًا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إنْ اسْتَأْذَنَ الْإِمَامَ، وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ بُرُلُّسِيٌّ

7,649

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُفْتِي إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُعَلِّمُ كَذَلِكَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت فَرَّقُوا بَيْنَ هَذَا) أَيْ: الْإِفْتَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا اعْتِرَاضُ اقْتِصَارِ الرَّوْضَةِ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ إلَخْ) ، وَتَعْبِيرُ الرَّوْضَةِ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ مِثَالٌ م ر.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا اعْتِرَاضُ اقْتِصَارِ الرَّوْضَةِ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْوَجْهَ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَثَمَنِ أَدْوِيَةٍ وَخَادِمٍ مُنْقَطِعٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) هَلْ يَجِبُ ثَمَنُ مَاءِ الطَّهَارَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّهُ لَا يَجِبُ.

(قَوْلُهُ: فَلْيُحْمَلْ إلَخْ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.

(قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِ غَنِيٍّ إلَخْ) أَقُولُ أَوْ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُضْطَرُّ غَنِيًّا،

7,650

فَإِنَّ الْغِنَى لَا يُنَافِي الِاضْطِرَارَ إذْ قَدْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مَالِهِ الْحَالِّ، وَقَدْ يُقَالُ: الْحَمْلُ عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ أَوْجُهُ مِنْ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَتْ الْمُوَاسَاةُ مَجَّانًا بِلَا اضْطِرَارٍ فَمَعَ الِاضْطِرَارِ أَوْلَى،

7,651

وَأَمَّا الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ فَلَا يَقْوَى تِلْكَ الْقُوَّةَ فَلْيُرَاجَعْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ (دَفْعُ ضَرَرِ) الْمَعْصُومِينَ،

25,947

وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى (الْمُسْلِمِينَ) وَغَيْرِهِمْ عَلَى الْمُوسِرِينَ (كَكِسْوَةِ عَارٍ) مِنْهُمْ (وَإِطْعَامِ جَائِعٍ) مِنْهُمْ (إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ) ضَرَرُهُمْ (بِزَكَاةٍ وَ) لَا (بَيْتِ مَالٍ) وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا أَغْلَبُ مِنْ غَيْرِهِمَا، وَإِلَّا فَفِي مَعْنَاهُمَا سَهْمُ الْمَصَالِحِ وَنَحْوِهِ كَوَقْفٍ عَامٍّ وَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَوَصِيَّةٍ صِيَانَةً لِلنُّفُوسِ.

25,948

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكِسْوَةِ سَتْرُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْبَدَنُ.

25,949

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَهُوَ كَذَلِكَ بِلَا شَكٍّ فَيَخْتَلِفُ الْحَالُ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَتَعْبِيرُ الرَّوْضَةِ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ مُعْتَرَضٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْضًا وُجُوبُ دَفْعِ الضَّرَرِ،

25,950

وَإِنْ لَمْ يَبْقَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا، لَكِنَّ الْأَصَحَّ مَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ الْمُوَاسَاةِ بِمَا زَادَ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ،

25,951

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُوَجِّهُ فَرْضَ الْكِفَايَةِ بِمُوَاسَاةِ الْمُحْتَاجِ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ وَلَا يُنَافِيه مَا فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ وُجُوبِ إطْعَامِ الْمُضْطَرِّ،

25,952

وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُهُ فِي ثَانِي الْحَالِ،

25,953

فَإِنَّ هَذَا فِي الْمُحْتَاجِ غَيْرِ الْمُضْطَرِّ وَذَاكَ فِي الْمُضْطَرِّ، وَهَلْ يَكْفِي سَدُّ الضَّرُورَةِ أَمْ يَجِبُ تَمَامُ الْكِفَايَةِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا مَنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الْأَطْعِمَةِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا وَجَدَ الْمُضْطَرُّ الْمَيْتَةَ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ.

وَالْأَوْجَهُ تَرْجِيحُ الثَّانِي، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ،

25,954

وَيَجِبُ أَيْضًا عَلَى الْمُوسِرِينَ فَكُّ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَالِهِمْ،

25,955

وَلَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ ابْتِيَاعِهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَذَا فِي بَعْضِ شُرُوحِ الْكِتَابِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَسِيرٍ تُعَذِّبُهُ الْكُفَّارُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْجِزْيَةِ لَكِنْ فِي بَابِ الْهُدْنَةِ أَنَّ الْفِدَاءَ مُسْتَحَبٌّ، وَبِهَذَا الْحَمْلِ يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْ الرَّوْضَةِ أَيْضًا.

25,956

أَمَّا أُسَارَى الذِّمِّيِّينَ فَفِيهِمْ احْتِمَالَانِ: وَالْأَوْجَهُ فِيهِمْ التَّفْصِيلُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَدَفْعُ ضَرَرِ الْمُسْلِمِينَ، كَكِسْوَةِ عَارٍ وَإِطْعَامِ جَائِعٍ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ بِزَكَاةٍ وَبَيْتِ مَالٍ) مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ، وَهَذَا فِي حَقِّ أَهْلِ الثَّرْوَةِ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَدَفْعُ ضَرَرِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ كُلِّ مُسْلِمٍ مِنْ الْمَعْصُومِينَ وَكَذَا كَافِرٌ مَعْصُومٌ.

قَوْلُهُ: (كَكُسْوَةِ عَارٍ) بِمَا يَقِي بَدَنَهُ عَمَّا يَضُرُّهُ مِنْ نَحْوِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ.

قَوْلُهُ: (وَإِطْعَامِ جَائِعٍ) بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ.

قَوْلُهُ: (بِزَكَاةٍ) أَوْ بِنَذْرٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ

قَوْلُهُ: (أَهْلِ الثَّرْوَةِ) أَيْ الْمَالِ بِأَنْ يَمْلِكُ مَا يَبْذُلُهُ زِيَادَةً عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ فَقَطْ لَا الْعُمْرَ الْغَالِبُ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ. وَيُقَدِّمُ حَاجَةَ مُسْلِمٍ عَلَى كَافِرٍ وَكَالْكُسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ أُجْرَةُ طَبِيبٍ وَثَمَنُ دَوَاءٍ لِمَرِيضٍ وَخَادِمٌ لِمُنْقَطِعٍ وَحَمْلُ عَاجِزٍ عَنْ الْمَشْيِ، وَحَمْلُ مَتَاعِ عَاجِزٍ عَنْ حَمْلِهِ

9,377

وَيَحْرُمُ الْمَنْعُ عَلَى مَنْ سُئِلَ وَإِنْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ دَفْعًا لِلتَّوَاكُلِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَكُسْوَةِ عَارٍ) أَيْ لِجَمِيعِ بَدَنِهِ عَلَى الْعَادَةِ وَلَا يَكْفِي سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَيَخْتَلِفُ الْحَالُ شِتَاءً وَصَيْفًا، ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ الِاكْتِفَاءُ بِسَدِّ الضَّرُورَةِ دُونَ الِارْتِقَاءِ إلَى كِفَايَةِ الْحَاجَةِ.

3,254

فَرْعٌ: يَجِبُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فَكُّ الْأَسْرَى وَلَا يَجِبُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

قَوْلُهُ: (وَبَيْتِ الْمَالِ) لَوْ كَانَ فِيهِ وَلَكِنْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ كَانَ كَالْعَدَمِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، حِينَئِذٍ فَرْضًا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إذَا اسْتَأْذَنَ الْإِمَامُ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ودفع ضرر المسلمين) على أهل المكنة؛ صيانة للنفوس.

وتعليقة الحكم بـ) الضرر) يفهم: أنه لا يجب دفع الحاجة,

26,071

وفي ذلك خلاف للأصوليين, وحكاه الرافعي وجهين, ومقتضى كلامه في (باب الأطعمة) ترجيح الاكتفاء بما يسد الرمق والضرورة.

قال: (ككسرة عار وإطعام جائع) ,

26,072

وكذلك إغاثة المستغيث في النائبات, فكل ذلك فرض كفاية في حق أصحاب الثروة والقدرة.

قال: (إذا لم يندفع بزكاة وبيت مال) , ففي (صحيح البخاري)[٥٣٧٣]: (أطعموا الجائع, وفكوا العاني) وما ذكره من (بيت المال) محله إذا أمكن الوصول إليه,

26,073

فإن لم يكن فيه شيء أو كان وتعذر .. فكالعدم.

وتخصيص ذلك بالمسلمين يقتضي: أن أهل الذمة والمستأمنين لا يجب دفع ضررهم بل يندب؛ لأنا إنما التزمنا لهم دفع الأذى, وليس كذلك, بل الصواب الوجوب أيضًا كما صرح به الرافعي في الكلام على الصلاة على الميت, وجزم في (باب الأطعمة) في الكلام على إطعام المضطر بوجوب إطعامه, ذميًا كان أو مستأمنًا.

وظاهر عبارته: أن المراد: ستر ما يحتاج إليه البدن, وهو كذلك بلا شك, فيختلف الحال بين الشتاء والصيف.

26,074

وأما تعبير (الروضة) بستر العورة .. فمعترض, لكن عبارته تقتضي: أنه يجب دفع الصائل عن الغير على من قدر عليه, وقدم في) كتاب الصيال) عدم الوجوب.

26,075

وقال في (الغياثي) يجب على الموسر المواساة بما زاد على كفاية سنة.

وإنما اقتصر المصنف على الزكاة وبيت المال؛ لأنهما أغلب من غيرهما, وإلا .. ففي معناهما الكفارات والوصايا والأوقاف العامة.

ومما يجب على أعيان الناس فك الأسارى من مالهم,

26,076

ولا يجب على الإمام ابتياعهم من بيت المال.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.