ويشارك متحيز إلى قريبة في الأصح
Its commentaries
(وَيُشَارِكُ مُتَحَيِّزٌ إلَى قَرِيبَةِ) الْجَيْشِ فِيمَا غَنِمَ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِبَقَاءِ نُصْرَتِهِ، وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَصْدِهِ التَّحَرُّفَ أَوْ التَّحَيُّزَ،
وَلَوْ لَمْ يَعُدْ إلَى انْقِضَاءِ الْقِتَالِ،
وَمَنْ أُرْسِلَ جَاسُوسًا يُشَارِكُ فِيمَا غَنِمَ فِي غِيبَتِهِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ فِي مَصْلَحَتِهِمْ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَقَائِهِ،
وَالثَّانِي لَا يُشَارِكُهُ لِمُفَارَقَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَعُدْ) غَايَةً
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا غَنِمَ فِي غِيبَتِهِ مُطْلَقًا) أَيْ قَرُبَ أَوْ بَعُدَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قَرِيبَةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِبَقَاءِ نُصْرَتِهِ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ قَصَدَ التَّحَرُّفَ أَوْ التَّحَيُّزَ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَمَنْ أَرْسَلَ جَاسُوسًا شَارَكَ فِيمَا غَنِمَ فِي غَيْبَتِهِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ فِي مَصْلَحَتِهِمْ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَقَائِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مُتَحَرِّفٌ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ إلَى يَحِلُّ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَجُوزُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: مُتَحَرِّفٌ) أَيْ: الْمُنْتَقِلُ عَنْ مَحَلِّهِ لِيَكْمُنَ أَوَّلًا رَفْعٌ مِنْهُ إلَخْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ) أَيْ: الْمُنْصَرِفُ عَنْ الصَّفِّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي فِي الْمُتَحَرِّفِ حَيْثُ قَالَ فِيهِ: صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عَادَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ وَيَسْتَحِقُّ مِنْ الْجَمِيعِ إنْ حَلَفَ وَإِلَّا فَفِي الْمَحُوزِ بَعْدَ عَوْدِهِ فَقَطْ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ أُرْسِلَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَحُوزُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمَنْ أُرْسِلَ جَاسُوسًا) أَيْ: أَرْسَلَهُ الْإِمَامُ لِيَنْظُرَ عَدَدَ الْمُشْرِكِينَ وَيَنْقُلَ أَخْبَارَهُمْ إلَيْنَا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: قَرُبَ، أَوْ بَعُدَ. اهـ. ع ش أَيْ: عَادَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ، أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ فِي مَصْلَحَتِهِمْ) أَيْ: جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ
(قَوْلُهُ: مِنْ بَقَائِهِ) أَيْ: فِي الْجَيْشِ وَثَبَاتِهِ فِي الصَّفِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُشَارِكُ مُتَحَيِّزٌ إلَى) فِئَةٍ (قَرِيبَةٍ) الْجَيْشَ فِيمَا غَنِمَ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِبَقَاءِ نُصْرَتِهِ فَهُوَ كَالسَّرِيَّةِ الْقَرِيبَةِ تُشَارِكُ الْجَيْشَ فِيمَا غَنِمَهُ،
وَالثَّانِي لَا يُشَارِكُهُ لِمُفَارَقَتِهِ، وَيُشَارِكُ فِيمَا غَنِمَ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ قَطْعًا.
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ بَيَانِ الْقَرِيبَةِ، وَالْمُرَادُ بِهَا أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ يُدْرِكُ غَوْثَهَا الْمُتَحَيِّزُ عَنْهَا عِنْدَ الِاسْتِغَاثَةِ وَالْمُتَحَرِّفُ يُشَارِكُ الْجَيْشَ فِيمَا غَنِمَ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ، وَلَا يُشَارِكُهُ فِيمَا غَنِمَ بَعْدَهَا نَصَّ عَلَيْهِ: أَيْ إذَا بَعُدَ،
وَمَنْ أَطْلَقَ أَنَّهُ يُشَارِكُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْعُدْ كَمَا فَصَّلَ فِي الْفِئَةِ.
فَرْعٌ: لَوْ ادَّعَى الْهَارِبُ التَّحَرُّفَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عَادَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ، وَيَسْتَحِقُّ مِنْ الْجَمِيعِ إنْ حَلَفَ وَإِلَّا فَفِي الْمَحُوزِ بَعْدَ عَوْدِهِ فَقَطْ. قَالَهُ الْبَغَوِيّ: وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ، وَالْجَاسُوسُ إذَا بَعَثَهُ الْإِمَامُ لِيَنْظُرَ عَدَدَ الْمُشْرِكِينَ، وَيَنْقُلَ أَخْبَارَهُمْ إلَيْنَا يُشَارِكُ الْجَيْشَ فِيمَا غَنِمَ فِي غَيْبَتِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي مَصْلَحَتِنَا وَخَاطَرَ بِنَفْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ الثَّبَاتِ فِي الصَّفِّ.
(وَيُشَارِكُ مُتَحَيِّزٌ إلَى قَرِيبَةِ) الْجَيْشَ فِيمَا غَنِمَ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي لَا يُشَارِكُهُ لِمُفَارَقَتِهِ وَيُشَارِكُهُ فِيمَا غَنِمَ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ قَطْعًا وَالْمُتَحَرِّفُ يُشَارِكُهُ فِيمَا غَنِمَ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ وَلَا يُشَارِكُهُ فِيمَا غَنِمَ بَعْدَهَا نَصَّ عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ أَنَّهُ يُشَارِكُ وَلَعَلَّهُ فِيمَنْ لَمْ يَبْعُدْ وَلَمْ يَغِبْ وَنَصَّ فِيمَا إذَا انْحَرَفَ وَانْقَطَعَ عَنْ الْقَوْمِ قَبْلَ أَنْ يَغْنَمُوا أَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَعَلَّهُ إلَخْ) أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى جَاسُوسٍ أَرْسَلَهُ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يُشَارِكُ مُطْلَقًا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَحَرِّفِ وَالْمُتَحَيِّزِ يُشَارِكُ فِيمَا غَنِمَ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ وَحَالَ مُفَارَقَتِهِ وَبَعْدَ عَوْدِهِ إلَّا إنْ بَعُدَ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَغِبْ) هُوَ بَيَانٌ لِمَا قَبْلَهُ أَوْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ
قَوْلُهُ: (وَنَصَّ إلَخْ) ظَاهِرٌ سَوَاءٌ بَعُدَ أَوْ لَا وَمِثْلُهُ الْمُتَحَيِّزُ.
قَوْلُهُ: (نَصَّ عَلَيْهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ يُشَارِكُهُ وَلَا يُشَارِكُهُ،
قَوْلُهُ: (وَنَصَّ إلَخْ) هَذَا سَاقَهُ لِأَنَّهُ كَالدَّلِيلِ عَلَى مَا تُرْجَاهُ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويشارك متحيز إلى قريبة في الأصح) ؛ لبقاء نصرته ونجدته, فهو كسرية قريبة يشارك الجيش فيما غنموه.
والثاني: لا؛ لمفارقته.
قال الغزالي: ويصدَّق بيمينه: أنه قصد التحرف والتحيز.
وقال البغوي: إن عاد بعد انقضاء القتال .. لم يصدق, أو قبله .. صدق بيمينه.
فرع:
الجاسوس إذا بعثه الإمام لينظر عدد المشركين وينقل أخبارهم فغنم الجيش في غيبته شيئًا .. شاركهم فيه الأصح؛ لأنه كان من مصلحتهم, وخاطر بنفسه أكثر من الثبات في الصف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.