وبإذن الإمام
Its commentaries
(وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ) أَوْ أَمِيرِ الْجَيْشِ لِكَوْنِهِ أُعْرَفَ بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ غَيْرِهِ،
وَإِنْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كُرِهَتْ ابْتِدَاءً وَإِجَابَةً، وَجَازَتْ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ لِكَوْنِ التَّغْرِيرِ بِالنَّفْسِ فِي الْجِهَادِ جَائِزًا، وَذَهَبَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى تَحْرِيمِهَا عَلَى مَنْ يُؤَدِّي قَتْلُهُ لِهَزِيمَةِ الْمُسْلِمِينَ.
وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ ثُمَّ أَبْدَى احْتِمَالًا بِكَرَاهَتِهَا مَعَ ذَلِكَ وَالْأَوْجَهُ مُدْرَكًا الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مُدْرَكًا الْأَوَّلُ) أَيْ الْحُرْمَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ) أَوْ أَمِيرِ الْجَيْشِ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كُرِهَتْ ابْتِدَاءً وَإِجَابَةً وَجَازَتْ بِلَا إذْنِهِ لِجَوَازِ التَّغْرِيرِ بِالنَّفْسِ فِي الْجِهَادِ وَحَرَّمَهَا الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى مَنْ يُؤَدِّي قَتْلُهُ لِهَزِيمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ، ثُمَّ أَبْدَى احْتِمَالًا بِكَرَاهَتِهَا مَعَ ذَلِكَ وَالْأَوْجَهُ مُدْرَكًا الْأَوَّلُ هَذَا أَعْنِي مَا نُقِلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِشَيْخِنَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِحْبَابِ أَنْ لَا يَدْخُلَ بِقَتْلِهِ ضَرَرٌ عَلَيْنَا كَهَزِيمَةٍ تَحْصُلُ لَنَا لِكَوْنِهِ كَبِيرَنَا اهـ وَفِيهِ أَيْضًا
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ: وَأَنْ لَا يَكُونَ عَبْدًا وَلَا فَرْعًا مَأْذُونًا لَهُمَا فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالْإِذْنِ فِي الْمُبَادَرَةِ وَإِلَّا فَتُكْرَهُ لَهُمَا ابْتِدَاءً وَإِجَابَةً مِثْلُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ الْمَدِينُ. اهـ. وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْبُلْقِينِيِّ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ .
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ إلَخْ) قَدْ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي إذْ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ كَانَ بِلَا طَلَبٍ وَلَمْ يُنْكِرْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَصِيرُ مُبَاحًا، أَوْ مَنْدُوبًا
(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ التَّجْرِبَةِ وَالْإِذْنِ
(قَوْلُهُ كُرِهَتْ إلَخْ) وَيُكْرَهُ نَقْلُ رُءُوسِ الْكُفَّارِ وَنَحْوِهَا مِنْ بِلَادِهِمْ إلَى بِلَادِنَا لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنْكَرَ عَلَى فَاعِلِهِ وَقَالَ: لَمْ يُفْعَلْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا رُوِيَ مِنْ حَمْلِ رَأْسِ أَبِي جَهْلٍ فَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي ثُبُوتِهِ وَبِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ إنَّمَا حُمِلَ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ لَا مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَكَأَنَّهُمْ فَعَلُوهُ لِيَنْظُرَ النَّاسُ إلَيْهِ فَيَتَحَقَّقُوا مَوْتَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ نِكَايَةٌ لِلْكُفَّارِ لَمْ يُكْرَهْ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْغَزَالِيُّ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ: الْحُرْمَةُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) خَبَرُ وَاَلَّذِي
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ) أَيْ: فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا لَا يُخَالِف مَا مَرَّ إلَخْ) مَمْنُوعٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَبْدِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم إلَّا أَنْ يُرَادَ مِنْ الِامْتِنَاعِ فِيمَا مَرَّ مَا يَشْمَلُ الْكَرَاهَةَ
(قَوْلُهُ: آنِفًا) أَيْ: فِي شَرْحِ وَتَجُوزُ الْمُبَارَزَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ) لَا يَنْبَغِي التَّرَدُّدُ فِيهِ حَيْثُ غَلَبَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ فَصْلٌ) نِسَاءُ الْكُفَّارِ وَصِبْيَانُهُمْ إذَا أُسِرُوا رُقُّوا وَكَذَا الْعَبِيدُ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي كَوْنُهَا (بِإِذْنِ الْإِمَامِ) أَوْ أَمِيرِ الْجَيْشِ؛ لِأَنَّ لِلْإِمَامِ نَظَرًا فِي تَعْيِينِ الْأَبْطَالِ.
فَإِنْ بَارَزَ بِغَيْرِ إذْنِهِ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ. قَالَ: الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِحْبَابِ أَنْ لَا يَدْخُلَ بِقَتْلِهِ ضَرَرٌ عَلَيْنَا بِهَزِيمَةٍ تَحْصُلُ لَنَا لِكَوْنِهِ كَبِيرَنَا.
قَالَ: الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ: وَأَنْ لَا يَكُونَ عَبْدًا وَلَا فَرْعًا وَلَا مَدْيُونًا مَأْذُونًا لَهُمْ فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالْإِذْنِ فِي الْبِرَازِ، وَإِلَّا فَيُكْرَهُ لَهُمْ.
تَنْبِيهٌ لَوْ تَبَارَزَ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُعِينَ الْمُسْلِمُونَ الْمُسْلِمَ وَلَا الْكَافِرُونَ الْكَافِرَ إلَى انْقِضَاءِ الْقِتَالِ أَوْ كَانَ عَدَمُ الْإِعَانَةِ عَادَةً فَقَتَلَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ أَوْ وَلَّى أَحَدُهُمَا مُنْهَزِمًا أَوْ أُثْخِنَ الْكَافِرُ جَازَ لَنَا قَتْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَمَانَ كَانَ إلَى انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَقَدْ انْقَضَى،
وَإِنْ شُرِطَ أَنْ لَا نَتَعَرَّضَ لِلْمُثْخَنِ وَجَبَ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ،
وَإِنْ شُرِطَ الْأَمَانُ إلَى دُخُولِهِ الصَّفَّ وَجَبَ لَهُ الْوَفَاءُ بِهِ،
وَإِنْ فَرَّ الْمُسْلِمُ عَنْهُ فَتَبِعَهُ لِيَقْتُلَهُ أَوْ أَثْخَنَهُ الْكَافِرُ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَتْلِهِ. وَقَتَلْنَا الْكَافِرَ،
وَإِنْ خَالَفْنَا شَرْطَ تَمْكِينِهِ مِنْ إثْخَانِهِ لِنَقْضِهِ الْأَمَانَ فِي الْأُولَى، وَانْقِضَاءِ الْقِتَالِ فِي الثَّانِيَةِ.
فَإِنْ شُرِطَ لَهُ التَّمْكِينُ مِنْ قَتْلِهِ فَهُوَ شَرْطٌ بَاطِلٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ، وَهَلْ يَفْسُدُ أَصْلُ الْأَمَانِ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ، أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ.
فَإِنْ أَعَانَهُ أَصْحَابُهُ قَتَلْنَاهُمْ وَقَتَلْنَاهُ أَيْضًا إنْ لَمْ يَمْنَعْهُمْ،
أَمَّا إذَا لَمْ يَشْرِطْ عَدَمَ الْإِعَانَةِ وَلَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَةٌ فَيَجُوزُ قَتْلُهُ مُطْلَقًا،
وَيُكْرَهُ نَقْلُ رُءُوسِ الْكُفَّارِ وَنَحْوِهَا مِنْ بِلَادِهِمْ إلَى بِلَادِنَا، لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - " أَنْكَرَ عَلَى فَاعِلِهِ،
وَقَالَ: لَمْ يَفْعَلْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَمَا رُوِيَ مِنْ حَمْلِ رَأْسِ أَبِي جَهْلٍ فَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي ثُبُوتِهِ، وَبِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ إنَّمَا حُمِلَ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ، لَا مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَكَأَنَّهُمْ فَعَلُوهُ لِيَنْظُرَ النَّاسَ إلَيْهِ فَيَتَحَقَّقُوا مَوْتَهُ. نَعَمْ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ نِكَايَةٌ لِلْكُفَّارِ لَمْ يُكْرَهْ كَمَا قَالَهُ: الْمَاوَرْدِيُّ وَالْغَزَالِيّ،
وَإِنْ قَالَ: الرَّافِعِيُّ: لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْجُمْهُورُ.
(وَ) إنَّمَا تَحْسُنُ (بِإِذْنِ الْإِمَامِ)
فَلَوْ بَارَزَ بِغَيْرِ إذْنِهِ جَازَ،
وَمِثْلُهُ الْأَمِيرُ الْمُعَبَّرُ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا
قَوْلُهُ: (جَازَ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَإِنْ طَلَبَهَا الْكَافِرُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا تُبَاحُ لِقَوِيٍّ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا الْكَافِرُ مِنْهُ، وَتُسَنُّ لَهُ إنْ طَلَبهَا وَتُكْرَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ مَا تَحْرُمُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَمِثْلُهُ الْأَمِيرُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مَا قَبْلَهُ وَلَعَلَّ ذِكْرَهُ مِنْ الشَّارِحِ لِلِاعْتِرَاضِ عَلَى الرَّوْضَةِ بِذِكْرِهِ بَعْدَ مَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وبإذن الإمام) ؛ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:(قم يا حمزة ...) إلخ.
فإن بارز بغير إذنه جاز في الأصح؛ لأن التغرير بالنفس في الجهاد جائز.
والثاني: يحرم؛ لأن للإمام نظرًا في تعيين الأبطال.
والمراد ب (الإمام) صاحب الراية.
فرع:
قال الشافعي: لا أكره لمن يعلم من نفسه في الحرب بلاء أن يعلم ولا يركب الأبلق.
والمراد ب (الإعلام) أن يجعل في صدره أو لحيته ريش النعام, أو يشد على عمامته عصابة ملونة, وركوب الأبلق من الخيل,
فإن عرف من نفسه الفشل والضعف .. كره له ذلك؛ لأنه إذا انهزم وهو بهذه العلامة .. كان ذلك قوة للمشركين.
وكره الحسن الإعلام في الحرب, واسدل الشافعي بأن حمزة يوم بدر غرز ريش النعام في صدره, وشد أبو دجانة على رأسه عصابة حمراء, وركب أبو محجن الأبلق, وكل هؤلاء كانوا أهل شجاعة وشدة بأس رضي الله عنهم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.