وذبح مأكول للحمه
Its commentaries
(وَذَبْحِ) حَيَوَانٍ (مَأْكُولٍ لِلَحْمِهِ) أَيْ لَا كُلِّ مَا يُقْصَدُ أَكْلُهُ مِنْهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَحْمًا كَكِرْشٍ وَشَحْمٍ وَجِلْدٍ،
وَإِنْ تَيَسَّرَ بِسُوقٍ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ أَيْضًا،
فَلَوْ جَاهَدْنَاهُمْ فِي دَارِنَا امْتَنَعَ عَلَيْنَا التَّبَسُّطُ إنْ كَانَ فِي حَمْلٍ يَعِزُّ فِيهِ الطَّعَامُ.
نَعَمْ يَتَّجِهُ فِي خَيْلِ حَرْبٍ اُحْتِيجَ إلَيْهَا مُنِعَ ذَبْحُهَا حَيْثُ لَا اضْطِرَارَ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ إضْعَافَنَا،
وَيَجِبُ رَدُّ جِلْدِهِ الَّذِي لَا يُؤْكَلُ مَعَهُ عَادَةً إلَى الْمَغْنَمِ،
وَكَذَا مَا اتَّخَذَهُ مِنْهُ كَحِذَاءٍ وَسِقَاءٍ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بِالصَّنْعَةِ لِوُقُوعِهَا هَدَرًا بَلْ إنْ نَقَصَ بِهَا، أَوْ اسْتَعْمَلَهُ لَزِمَهُ النَّقْصُ أَوْ الْأُجْرَةُ،
أَمَّا إذَا ذَبَحَهُ لِأَجْلِ جِلْدِهِ الَّذِي لَا يُؤْكَلُ مَعَهُ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِنَحْوِ خُفٍّ وَمَدَاسٍ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ جَاهَدْنَاهُمْ) مُحْتَرَزُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ التَّبَسُّطَ بِدَارِ الْحَرْبِ حَيْثُ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ، وَلِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ إلَخْ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ وَمَحَلُّ التَّبَسُّطِ دَارُهُمْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَتَّجِهُ فِي خَيْلِ حَرْبٍ) أَيْ خَيْلٍ تَصْلُحُ لِلْحَرْبِ أُخِذَتْ غَنِيمَةً،
بِخِلَافِ مَا غُنِمَ مِنْ الْخَيْلِ، وَلَا يَصْلُحُ لِلْحَرْبِ كَالْكَبِيرِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ) أَيْ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْمَذْبُوحِ حَيًّا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ احْتَاجَهُ) لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَضْطَرَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَذَبْحَ) حَيَوَانٍ. (مَأْكُولٍ لِلَحْمِهِ) أَيْ لِأَكْلِ مَا يُقْصَدُ أَكْلُهُ مِنْهُ وَلَوْ غَيْرَ لَحْمٍ كَكَرِشٍ وَشَحْمٍ وَجِلْدٍ وَإِنْ تَيَسَّرَ بِسُوقٍ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ أَيْضًا نَعَمْ يَنْبَغِي فِي خَيْلٍ لِحَرْبٍ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا فِيهَا مَنْعُ ذَبْحِهَا بِدُونِ اضْطِرَارٍ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ إضْعَافَنَا وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي ذَبْحِ الْمَأْكُولِ بِأَنَّ قَضِيَّةَ خَبَرِ الْبُخَارِيِّ مَنْعُهُ وَهُوَ «أَصَابَ النَّاسَ الْجُوعُ فَأَصَبْنَا إبِلًا وَغَنَمًا وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَعَجِلُوا وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ فَأَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشْرًا مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ» وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذِهِ وَاقِعَةٌ فِعْلِيَّةٌ مُحْتَمِلَةٌ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا زَائِدًا عَلَى الْحَاجَةِ فَأَنَّبَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الرَّاوِي عَجِلُوا وَذَبَحُوا وَحِينَئِذٍ فَلَا دَلِيلَ فِيهَا
وَيَجِبُ رَدُّ جِلْدِهِ الَّذِي لَا يُؤْكَلُ مَعَهُ عَادَةً إلَى الْمَغْنَمِ
وَكَذَا مَا اتَّخَذَهُ مِنْهُ كَسِقَاءٍ وَحِذَاءٍ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بِالصَّنْعَةِ لِوُقُوعِهَا هَدَرًا بَلْ إنْ نَقَصَ بِهَا أَوْ اسْتَعْمَلَهُ لَزِمَهُ النَّقْصُ أَوْ الْأُجْرَةُ
أَمَّا إذَا ذَبَحَهُ لِأَجْلِ جِلْدِهِ الَّذِي لَا يُؤْكَلُ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِنَحْوِ خُفٍّ وَمَدَاسٍ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَيَسَّرَ بِسُوقٍ) هَذِهِ الْغَايَةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي غَيْرِ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: فِي خَيْلِ الْحَرْبِ) أَيْ: خَيْلٍ مُسَمًّى الْغَنِيمَةُ لِلْحَرْبِ
بِخِلَافِ مَا لَا تَصْلُحُ لَهُ كَالْكَسِيرِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مُنِعَ ذَبْحُهَا إلَخْ) وَإِنْ ذَبَحَهَا بِدُونِ اضْطِرَارٍ فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ عَدَمُ الضَّمَانِ وَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: خَبَرُ الْبُخَارِيِّ
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ: نِزَاعُ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ: مَا تَضْمَنَّهُ خَبَرُ الْبُخَارِيِّ
(قَوْلُهُ فَأَنَّبَهُمْ) مِنْ التَّأْنِيبِ أَيْ: لَامَهُمْ بِذَلِكَ أَيْ بِالْأَمْرِ بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ
(قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الرَّاوِي عَجِّلُوا) فِي دَلَالَتِهِ نَظَرٌ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ: الَّذِي إلَى وَالْعِنَبِ وَقَوْلِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ) أَيْ: وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْمَذْبُوحِ حَيًّا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الرَّاوِي عَجَّلُوا) فِي دَلَالَتِهِ نَظَرٌ قَوْلُهُ: وَلَهُ التَّرَدُّدُ لِمَسَافَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مَا يَقْطَعُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَشْمَلُ مَا خَلْفَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لَهُمْ (ذَبْحُ) حَيَوَانٍ (مَأْكُولٍ لِلَحْمِهِ) عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُؤْكَلُ عَادَةً، فَهُوَ كَاللَّحْمِ،
وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ لِنُدْرَةِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَجِبُ رَدُّ جِلْدِهِ إلَى الْمَغْنَمِ إلَّا مَا يُؤْكَلُ مَعَ اللَّحْمِ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ الْجِلْدِ سِقَاءً وَلَا خُفًّا وَلَا غَيْرَهُمَا،
فَإِنْ فَعَلَ وَجَبَ رَدُّ الْمَصْنُوعِ كَذَلِكَ، وَلَا شَيْءَ لَهُ إنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بِالصَّنْعَةِ، وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ إنْ نَقَصَتْ،
وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ لَزِمَهُ أُجْرَتُهُ
قال: (وذبح مأكول للحمه) ؛ لأنه مأكول عادة فكان كتناول الأطعمة، وسواء في ذلك الغنم وغيرها،
وأشار الإمام إلى تخصيصه بالغنم، وصرح به الغزالي؛ لأن الأغنام كالأطعمة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في ضالتها:(هي لك أو لأخيك أو للذئب).
وقيل: لا يجوز الذبح؛ لندور الحاجة،
فإن اضطر ... جاز قولًا واحدًا.
ونبه بقوله:(للحمه) على أنه يجب رد جلد المذبوح إلى المغنم إلا ما يؤكل مع اللحم،
ولا يجوز أن يتخذ من الجلد سقاء ولا حذاء ولا شراكًا،
فإن فعل ... وجب رد المصنوع لذلك، زلا شيء له إن زادت قيمته بالصنعة،
فإن نقص ... لزمه أرشه،
وإن استعمله ..... لزمته أجرته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.