Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَخَرَاجُهُ) زَرْعًا أَوْ غَرْسًا (أُجْرَةٌ) مُنَجَّمَةٌ (تُؤَدَّى كُلَّ سَنَةٍ) مَثَلًا (لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ) يُقَدَّمُ الْأَهَمُّ فَالْأَهَمُّ، فَعَلَى هَذَا يَمْتَنِعُ بَيْعُ شَيْءٍ مِمَّا عَدَا أَبْنِيَتَهُ وَمَسَاكِنَهُ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَخَرَاجُهُ) زَرْعًا أَوْ غَرْسًا. (أُجْرَةٌ) مُنَجَّمَةً. (تُؤَدَّى كُلَّ سَنَةٍ) مَثَلًا (لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ) يُقَدَّمُ الْأَهَمُّ فَالْأَهَمُّ فَعَلَى هَذَا يَمْتَنِعُ بَيْعُ شَيْءٍ مِمَّا عَدَا أَبْنِيَتَهُ وَمَسَاكِنَهُ

10,136

وَقِيلَ لَمْ يَقِفهُ بَلْ بَاعَهُ لِأَهْلِهِ بِثَمَنٍ مُنَجَّمٍ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ لِلْمَصْلَحَةِ أَيْضًا وَهُوَ الْخَرَاجُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا يَبِيعُونَهُ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ وَرُدَّ بِأَنَّ عُمَرَ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْهُ وَأَبْطَلَ شِرَاءَهُ وَنَازَعَ فِي ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ إجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ، وَإِنَّمَا أَقَرَّهَا فِي أَيْدِي أَهْلِهَا بِخَرَاجٍ ضَرَبَهُ عَلَيْهِمْ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْوَقْفِ عَلَى ذِي الْيَدِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا إقْرَارٍ لَا يُوَافِقُ قَوَاعِدَنَا إذْ الْيَدُ لَا تُزَالُ شَرْعًا بِمُجَرَّدِ خَبَرٍ صَحِيحٍ وَيُرَدُّ الْأَوَّلُ بِأَنَّ إبْقَاءَهَا بِأَيْدِيهِمْ بِالْخَرَاجِ فِي مَعْنَى الْإِجَارَةِ بَلْ هُوَ إجَارَةٌ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْمُعَاطَاةِ وَالثَّانِي بِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي يَدٍ لَمْ يُعْلَمْ أَصْلُ وَضْعِهَا فَهَذِهِ هِيَ الَّتِي لَا تُنْزَعُ بِخَبَرٍ صَحِيحٍ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا إقْرَارٍ

10,137

أَمَّا مَا عُلِمَ أَصْلُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا غَيْرُ يَدِ مِلْكٍ لِكَوْنِهِ لَا يُمْلَكُ فَيُعْمَلُ بِذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْأَيْدِي بَعْدَهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي مِلْكِ مَكَّةَ لِأَهْلِهَا وَعَدَمِهِ اسْتَنَدَ لِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا إقْرَارٍ مِنْ ذِي الْيَدِ وَلَيْسَ مَلْحَظُهُ إلَّا مَا قَرَّرْتُهُ مِنْ الْعِلْمِ بِأَصْلِ الْوَضْعِ عِنْدَ كُلٍّ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ بِمَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ الدَّلِيلِ بَلْ مِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ أَنَّهُ أَفْتَى بِهَدْمِ مَا بِالْقَرَافَةِ مِنْ الْأَبْنِيَةِ مُسْتَنِدًا فِي ذَلِكَ لِمَا وَرَدَ أَنَّ عُمَرَ وَقَفَهَا عَلَى مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَمْتَنِعُ) أَيْ: لِأَهْلِ السَّوَادِ بَيْعُ شَيْءٍ وَرَهْنُهُ وَهِبَتُهُ لِكَوْنِهِ صَارَ وَقْفًا وَلَهُمْ إجَارَتُهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً لَا مُؤَبَّدَةً كَسَائِرِ الْإِجَارَاتِ وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ سَاكِنِيهِ إزْعَاجُهُمْ عَنْهُ وَيَقُولُ أَنَا أَسْتَقْبِلُهُ وَأُعْطِيَ الْخَرَاجَ؛ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوا بِالْإِرْثِ الْمَنْفَعَةَ بِعَقْدِ بَعْضِ آبَائِهِمْ مَعَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْإِجَارَةُ لَازِمَةٌ لَا تَنْفَسِخُ بِالْمَوْتِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الثَّمَنُ الْمُنَجَّمُ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ الْوَقْفُ وَالْبَيْعُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ) أَيْ: عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -

(قَوْلُهُ: أَقَرَّهَا) أَيْ: أَرْضَ السَّوَادِ

(قَوْلُهُ: وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ) عَطْفٌ عَلَى الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ: عَلَى ذِي الْيَدِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ أَيْ: مِنْ غَيْرِ ذِي الْيَدِ وَلَا إقْرَارَ أَيْ: مِنْ ذِي الْيَدِ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ الْأَوَّلُ) أَيْ: نِزَاعُ الْبُلْقِينِيِّ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي أَيْ: نِزَاعُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا عُلِمَ أَصْلُ وَضْعِ الْيَدِ إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْيَدُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لَمْ يُعْلَمْ أَصْلُ وَضْعِهَا إلَّا مِنْ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ وَقَدْ سُلِّمَ أَنَّ الْيَدَ لَا تَرْتَفِعُ بِالْخَبَرِ الصَّحِيحِ فَهَذَا الرَّدُّ غَيْرُ وَاضِحٍ فَتَأَمَّلْهُ وَمَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُجَابَ بِمَنْعِ امْتِنَاعِ رَفْعِ الْيَدِ بِالْخَبَرِ الصَّحِيحِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ لَا يَمْلِكُ) يُتَأَمَّلْ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ لَا يَمْلِكُ

20,795

فَرْعُ ثُبُوتِ وَقْفِهِ وَهُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: بِخَبَرٍ صَحِيحٍ

(قَوْلُهُ: فِي سَائِرِ الْأَيْدِي إلَخْ) لَعَلَّهُ عَلَى حَذْفِ الْعَاطِفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ فِي تِلْكَ الْيَدُ الْمَوْضُوعَةُ عَلَيْهِ وَفِي سَائِرِ الْأَيْدِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِمَّا يُتَعَجَّبُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا عَجَبَ؛ لِأَنَّ اسْتِشْكَالَ الْمَنْقُولِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الِاعْتِمَادِ وَالصَّلَاحِيَّةِ لِلْإِفْتَاءِ وَبِفَرْضِ أَنَّهُ اعْتَمَدَ مَا ذُكِرَ وَصَحَّحَهُ مُخَالِفًا لِلْأَصْحَابِ فَيُحْتَمَلُ تَغَايُرُ الزَّمَنَيْنِ وَاخْتِلَافُ النَّظَرَيْنِ وَلَا عَجَبَ حِينَئِذٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَغَيُّر الِاجْتِهَادِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ أَفْتَى) أَيْ: ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

(قَوْلُهُ: أَيْ: السَّوَادُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ عُذَيْبِهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَعَكْسُ ذَلِكَ إلَى الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَخَرَاجُهُ) الْمَضْرُوبُ عَلَيْهِ (أُجْرَةٌ) مُنَجَّمَةٌ (تُؤَدَّى كُلَّ سَنَةٍ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ) الْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ، وَلَيْسَ لِأَهْلِ السَّوَادِ بَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَهِبَتُهُ لِكَوْنِهِ صَارَ وَقْفًا، وَلَهُمْ إجَارَتُهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً لَا مُؤَبَّدَةً كَسَائِرِ الْإِجَارَاتِ، وَإِنَّمَا خُولِفَ فِي إجَارَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِلْمَصْلَحَةِ الْكُلِّيَّةِ كَمَا مَرَّ،

26,352

وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ سَاكِنِهِ إزْعَاجُهُمْ عَنْهُ وَيَقُولُ: أَنَا أَسْتَغِلُّهُ وَأُعْطِي الْخَرَاجَ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوا بِالْإِرْثِ الْمَنْفَعَةَ بِعَقْدِ بَعْضِ آبَائِهِمْ مَعَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْإِجَارَةُ لَازِمَةٌ لَا تَنْفَسِخُ بِالْمَوْتِ.

26,353

تَنْبِيهٌ: كَانَ قَدْرُ الْخَرَاجِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَا فَرَضَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ لَمَّا بَعَثَهُ عُمَرُ مَاسِحًا، وَهُوَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ شَعِيرٍ دِرْهَمَانِ، وَجَرِيبِ حِنْطَةٍ أَرْبَعَةٌ، وَجَرِيبِ شَجَرٍ وَقَصَبِ سُكَّرٍ سِتَّةٌ، وَجَرِيبِ نَخْلٍ ثَمَانِيَةٌ، وَجَرِيبِ كَرْمٍ عَشْرَةٌ وَجَرِيبِ زَيْتُونٍ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا، وَالْجَرِيبُ عَشْرُ قَصَبَاتٍ، كُلُّ قَصَبَةٍ سِتَّةُ أَذْرُعٍ بِالْهَاشِمِيِّ، كُلُّ ذِرَاعٍ سِتُّ قَبَضَاتُ، كُلُّ قَبْضَةٍ أَرْبَعُ أَصَابِعَ، فَالْجَرِيبُ مَسَّاحَةٌ مُرَبِّعَةٌ، بَيْنَ كُلِّ جَانِبَيْنِ مِنْهَا سِتُّونَ ذِرَاعًا هَاشِمِيًّا.

26,354

وَقَالَ: فِي الْأَنْوَارِ: الْجَرِيبُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ. قَالَ: الرَّافِعِيُّ: وَكَانَ مَبْلَغُ ارْتِفَاعُ خَرَاجِ السَّوَادِ فِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ وَسِتَّةً وَثَلَاثِينَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ تَنَاقَصَ إلَى أَنْ بَلَغَ فِي أَيَّامِ الْحَجَّاجِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِظُلْمِهِ وَغَشَمِه فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ارْتَفَعَ بِعَدْلِهِ وَعِمَارَتِهِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى إلَى ثَلَاثِينَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ،

26,355

وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إلَى سِتِّينَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.

26,356

وَقَالَ: إنْ عِشْتُ لَأَزِيدَنَّهُ إلَى مَا كَانَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَخَرَاجُهُ) بِزَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ (أُجْرَةٌ تُؤَدَّى كُلَّ سَنَةٍ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ) وَالْوَجْهُ الثَّانِي فُتِحَ صُلْحًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَخَرَاجُهُ) الْمَضْرُوبُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ لِكُلِّ جَرِيبٍ وَهُوَ ثَلَاثَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَلَعَلَّ هَذَا فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَصَبَةَ سِتَّةُ أَذْرُعٍ فَقَطْ وَفِي شَرْحِ التَّوْضِيحِ لِلشَّيْخِ خَالِدٍ، أَنَّ الْقَصَبَةَ سِتَّةُ أَذْرُعٍ وَثُلُثَا ذِرَاعٍ وَضَرْبُهَا فِي عَشْرَةِ أَقْصَابٍ وَهُوَ عُشْرُ الْجَرِيبِ فَيَكُونُ الْجَرِيبُ عَلَى هَذَا أَرْبَعَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَمِائَةِ ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَأَرْبَعَةَ أَتْسَاعٍ مِنْ ذِرَاعٍ فَرَاجِعْ، وَتَأَمَّلْ وَالْخَرَاجَ الْمَضْرُوبُ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ قَدْرٌ مَعْلُومٌ فَعَلَى جَرِيبِ الشَّعِيرِ دِرْهَمَانِ وَالْبُرِّ أَرْبَعَةٌ وَالشَّجَرِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ سِتَّةٌ، وَالنَّخْلِ ثَمَانِيَةٌ وَالْعِنَبِ عَشَرَةٌ وَالزَّيْتُونِ اثْنَا عَشَرَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فُتِحَ صُلْحًا) أَيْ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ بِخَرَاجٍ يُؤَدُّونَهُ كُلَّ عَامٍ

3,264

وَقِيلَ بَعْضُهُ صُلْحًا وَبَعْضُهُ عَنْوَةً، وَقِيلَ بِالْوَقْفِ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وخراجه أجرة تؤدى كل سنة لمصالح المسلمين) ، فيقدم الأهم فالأهم. وعلى هذا: لا يجوز رهنه ولا هبته ولا بيعه،

26,470

ويجوز لأربابها إجارتها إجارة مؤقتة،

26,471

وفي إجارتها لهم مؤبدة وجهان: الأصح: المنع.

وليس لأحد من المسلمين أن يأخذ قطعة منها ممن اتصلت إليه من آبائه وأجداده، ويقول: أنا أعطي غلته؛ لأن عمر رضي الله عنه آجرها منهم على التأبيد، ولا تنفسخ الإجارة بموت العاقدين.

26,472

وقال أبو حنيفة: لم يتملكه عمر، بل ضرب عليهم خراجًا مع تقرير ملكهم، وزعم أن ذلك خراج لا يسقط بالإسلام.

26,473

وفي وجه- اختاره ابن سريج-: أنه يصح بيع أرض العراق؛ لأن عمر باعها من سكانها ليؤدوا الثمن على ممر الأيام، إلا أن هذا ثمن غير مقدر ولا آخر له.

وعلى الجملة: لا يخلو مذهب من إشكال، وهو: أن لا يتقدر الثمن أو تتأبد الإجازة أو لا يسقط الخراج بالإسلام، لكن الاعتماد على النقل، والشافعي أعلم القوم بالأخبار والتواريخ.

والذي يؤخذ من خراج هذه الأرض يصرفه الإمام في مصالح المسلمين كما ذكره المصنف،

26,474

ويجوز صرفه إلى الفقراء والأغنياء من أهل الفيء.

وقدره في كل سنة على كل جريب شعير درهمان، وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم، وجريب الشجر وقصب السكر سبعة، والنخل ثمانية، والكرم عشرة،

26,475

وقيل: النخل عشرة، والزيتون اثنا عشر. و (الجريب): عشر قصبات في مثلها، و (القصبة): ستة أذرع، فالجريب مساحة مربعة من الأرض بين كل جانبين منها ستون ذراعًا.

26,476

فائدة:

أطراف السواد فتح في أيام أبي بكر، وهو أزيد من العراق؛ لأن مساحة العراق مئة وخمسة وعشرون فرسخًا في عرض ثمانين، والسواد مئة وستون فرسخًا وعرضه ثمانون.

وسمي عراقًا؛ لاستواء أرضه وخلوها من الجبال والأودية، والعراق في كلام العرب: الاستواء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.