وكذا زاعم التمسك بصحف إبراهيم وزبور داود صلى الله عليهما وسلم
Its commentaries
(وَكَذَا زَاعِمُ التَّمَسُّكِ بِصُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَزَبُورِ دَاوُد صَلَّى اللَّهُ) عَلَى نَبِيّنَا وَ (عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ) وَصُحُفِ شِيثٍ وَهُوَ ابْنُ آدَمَ لِصُلْبِهِ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى كُتُبًا فَانْدَرَجَتْ فِي قَوْله تَعَالَى {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا زَاعِمُ التَّمَسُّكِ بِصُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَزَبُورِ دَاوُد صَلَّى اللَّهُ) عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ) وَصُحُفِ شِيثٍ وَهُوَ ابْنُ آدَمَ لِصُلْبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى كُتُبًا فَانْدَرَجَتْ فِي قَوْله تَعَالَى {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} .
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَصُحُفُ شِيثٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِضَمِيرِ الْجَمِيعِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا) يُقَرُّ بِالْجِزْيَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ (زَاعِمُ التَّمَسُّكِ بِصُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَزَبُورِ دَاوُد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ -)
وَكَذَا صُحُفُ شِيثٍ وَهُوَ ابْنُ آدَمَ لِصُلْبِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيْهِمَا صُحُفًا، فَقَالَ:{صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} وَقَالَ: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ} وَتُسَمَّى كِتَابًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فَانْدَرَجَتْ فِي قَوْله تَعَالَى: {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}
وَقِيلَ لَا تُعْقَدُ لَهُمْ؛ لِأَنَّهَا مَوَاعِظُ لَا أَحْكَامَ لَهَا، فَلَيْسَ لَهَا حُرْمَةُ الْأَحْكَامِ، وَلَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُمْ وَذَبِيحَتُهُمْ عَلَى الْمَذْهَبِ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ
(وَكَذَا زَاعِمُ التَّمَسُّكِ بِصُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَزَبُورِ دَاوُد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ - وَمَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ وَالْآخَرُ وَثَنِيٌّ عَلَى الْمَذْهَبِ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ فِي الْأَوَّلِ أَصَحُّ وَجْهَيْنِ قَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ،
وَفِي الثَّانِيَةِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَصَحُّ الطُّرُقِ وَقَوْلٌ مِنْ طَرِيقٍ ثَانٍ قَطَعَ بَعْضُهُمْ بِمُقَابِلِهِ وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الْمَذْكُورِينَ بِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ وَلَا يُقِرُّ بِهَا أَوْلَادُ مَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ بَعْدَ النَّسْخِ فِي ذَلِكَ الدِّينِ وَلَا عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ وَالشَّمْسِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالسَّامِرَةِ وَالصَّابِئُونَ إنْ خَالَفُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فِي أُصُولِ دِينِهِمْ فَلَيْسُوا مِنْهُمْ فَلَا يُقِرُّونَ وَإِلَّا فَمِنْهُمْ وَالْأَصْلُ فِي إقْرَارِ الْمَذْكُورِينَ بِالْجِزْيَةِ قَوْله تَعَالَى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}- إلَى قَوْلِهِ - {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} إلَى آخِرِهِ أَيْ يَلْتَزِمُوهَا مُنْقَادِينَ لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَغَلَبَ مَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ وَأَدْرَجَهُ فِيهِمْ الْمُتَمَسِّكُ بِالصُّحُفِ وَالزَّبُورِ وَمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ» .
قَوْلُهُ: (وَكَذَا زَعَمَ إلَخْ) وَفَارَقَ عَدَمَ صِحَّةِ نِكَاحِ الْمُتَمَسِّكَةِ بِذَلِكَ بِطَلَبِ حَقْنِ الدِّمَاءِ هُنَا، وَأَفَادَ بِذِكْرِ الزَّعْمِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ فِي التَّمَسُّكِ الْمَذْكُورِ كَوْنُهُ قَبْلَ بَعْثَةٍ تَنْسَخُهُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (بِصُحُفِ إبْرَاهِيمَ) وَهِيَ عَشْرَةُ صَحَائِفَ
وَمِثْلُهَا التَّمَسُّكُ بِصُحُفِ شِيثٍ وَهِيَ خَمْسُونَ صَحِيفَةً، أَوْ بِصُحُفِ إدْرِيسَ وَهِيَ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً تَنْعَقِدُ الْجِزْيَةُ لِجَمِيعِ هَؤُلَاءِ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ كَمَا مَرَّ، وَسَكَتَ عَنْ صُحُفِ مُوسَى وَهِيَ عَشْرَةٌ قَبْلَ التَّوْرَاةِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِالتَّوْرَاةِ.
قَوْلُهُ: (أَحَدُ أَبَوَيْهِ) الذَّكَرُ أَوْ الْأُنْثَى وَالْمُعْتَبَرُ مَنْ نُسِبَ إلَيْهِ وَغَلَبَ فِيهِ حَقْنُ الدَّمِ، نَعَمْ إنْ اخْتَارَ دِينَ الْوَثَنِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ لَمْ تُعْقَدُ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ، وَمَا فِي الْمَنْهَجِ مُؤَوَّلٌ فَرَاجِعْهُ وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِيِّ هُنَا مَنْ لَهُ كِتَابٌ مِمَّا ذُكِرَ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ انْتَسَبَ إلَى أَبَوَيْنِ مِنْ الْيَهُودِ أَحَدُهُمَا تَمَسَّكَ قَبْلَ النَّسْخِ وَالْآخَرُ بَعْدَهُ فَقِيَاسُ، مَا ذُكِرَ أَنْ تُعْقَدَ لَهُ الْجِزْيَةُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ النَّسْخِ) أَيْ يَقِينًا كَمَا عُلِمَ.
قَوْلُهُ: (إنْ خَالَفُوا إلَخْ) فَلَهُمْ هُنَا حُكْمُ مَا فِي النِّكَاحِ وَأَصْلُ كُلِّ دِينٍ نَبِيُّهُ، وَكِتَابُهُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَأُدْرِجَ إلَخْ) لَوْ جُعِلَ هَذَا مِنْ مَدْخُولِ الثَّانِي أَوْ مَقِيسًا عَلَى مَا فِيهِ لَكَانَ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَمَا رَوَى) عَطْفٌ عَلَى الدَّلِيلِ الْقُرْآنِيِّ قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ) وَقَالَ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَأَخَذَهَا أَيْضًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ.
قَوْلُهُ: (بِصُحُفِ إبْرَاهِيمَ) لِشُمُولِ الْكِتَابِ فِي الْآيَةِ لَهَا،
قَوْلُهُ: (وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) كَانَ يُرِيدُ بِهَذَا أَنَّ الْأَحْسَنَ إسْقَاطُ الْحَصْرِ الَّذِي فِي عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ يَلْتَزِمُوهَا مُنْقَادِينَ) الِالْتِزَامُ تَفْسِيرُ الْإِعْطَاءِ وَالِانْقِيَادُ تَفْسِيرُ الصَّغَارِ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا زاعم التمسك بصحف إبراهيم وزبور داوود عليهما السلام) ،
وكذا صحف شيث، وهو ابن آدم لصلبه؛ لأن الله تعالى أنزل عليهم صحفًا، فقال:{صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى}، وقال:{وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِالْأَوَّلِينَ}.
وفي تقرير هؤلاء بالجزية وجهان:
أحدهما: لا يقرون،
إما لأنها ليست كتبًا منزلة تتلى، أو لأنها مواعظ لا أحكام فيها.
والأصح -كما قال المصنف-: يقرون؛ لإطلاق قوله تعالى:{مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}، ولأن المجوس يقرون لشبهة كتاب، فهؤلاء أولى.
وداوود عليه السلام: هو أبو سليمان داوود بن إيشا -بهمزة مكسورة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم شين مجمعة -من ذرية يهود بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام.
قيل: أنزل الله الزبور عليه في ست ليال، وعاش مئة سنة، مدة ملكه منها أربعون.
ولما مات شهد جنازته أربعون ألف راهب سوى غيرهم من الناس،
وفي (الصحيحين)[خ ١٩٧٥ - م ١١٥٩/ ١٨٢]: (أن داوود كان أعبد الناس)،
وفي (الترمذي)(أعبد البشر).
وكان عليه السلام أحمر الوجه، أبيض الجسم، طويل اللحية فيها جعودة، حسن الصوت والخلق، طاهر القلب صلى الله عليه وسلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.