ولا يجاوز ثلاثة أيام
Its commentaries
(وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) فَإِنْ شُرِطَ فَوْقَهَا مَعَ رِضَاهُمْ بِذَلِكَ جَازَ،
وَيُشْتَرَطُ تَزْوِيدُ الضَّيْفِ كِفَايَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ،
وَلَوْ امْتَنَعَ قَلِيلٌ مِنْهُمْ أُجْبِرُوا أَوْ كُلُّهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ فَنَاقِضُونَ، وَلَهُ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ، وَلَا يُطَالِبُهُمْ بِعِوَضٍ إنْ لَمْ يَمُرَّ بِهِمْ ضَيْفٌ وَلَا بِطَعَامِ مَا بَعْدَ الْيَوْمِ الْحَاضِرِ،
وَلَوْ لَمْ يَأْتُوا بِطَعَامِ الْيَوْمِ لَمْ يُطَالِبْهُمْ بِهِ فِي الْغَدِ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ سُقُوطُهُ مُطْلَقًا وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ مَتَى شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَيَّامًا مَعْلُومَةً لَمْ يُحْسَبْ هَذَا مِنْهَا.
أَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَى كُلِّهِمْ وَبَعْضِهِمْ ضِيَافَةَ عَشَرَةٍ مَثَلًا كُلَّ يَوْمٍ فَفَوَّتَتْ ضِيَافَةَ الْقَادِمِينَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ اتَّجَهَ أَخْذُ بَدَلِهَا لِأَهْلِ الْفَيْءِ لَا سُقُوطُهَا، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِاشْتِرَاطِ الضِّيَافَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَبِيرُ أَمْرٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) أَيْ غَيْرِ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ) نَدْبًا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: فَنَاقِضُونَ) نَقَلَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي الْفَصْلِ الْآتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَبَوْا جِزْيَةً فَنَاقِضُونَ إلَخْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِانْتِقَاضِ بِمَنْعِ الْجِزْيَةِ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْكُلِّ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا اهـ.
فَمَا هُنَا مِنْ التَّفْرِقَةِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَنَّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الضِّيَافَةِ لِكَوْنِهَا تَابِعَةً فَسُومِحَ فِيهَا
بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ فَنَاقِضُونَ: أَيْ فَلَا يَجِبُ تَبْلِيغُهُمْ الْمَأْمَنَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ انْتَقَضَ عَهْدَهُ بَلْ يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيهِمْ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالرِّقِّ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ عَلَى مَا يَرَاهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ) أَيْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ مِنْ الذِّمِّيِّينَ
(قَوْلُهُ: مَا بَعْدَ الْيَوْمِ) أَيْ لَا يُطْلَبُ تَعْجِيلُهُ مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى ذَلِكَ سُقُوطُهُ مُطْلَقًا، وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَقَضِيَّتُهُ سُقُوطُهُ مُطْلَقًا وَفِيهِ نَظَرٌ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَيَّامًا مَعْلُومَةً فَلَا يُحْسَبُ هَذَا مِنْهَا.
أَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَى كُلِّهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ إلَخْ
(وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) أَيْ لَا يُنْدَبُ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا غَايَةُ الضِّيَافَةِ كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَكْثَرَ جَازَ وَعَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَزْوِيدُ الضَّيْفِ كِفَايَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَوْ امْتَنَعَ قَلِيلٌ مِنْهُمْ أُجْبِرُوا أَوْ كُلُّهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ فَنَاقِضُونَ وَلَهُ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ وَلَا يُطَالِبُهُمْ بِعِوَضٍ إنْ لَمْ يَمُرَّ بِهِمْ ضَيْفٌ وَلَا بِطَعَامِ مَا بَعْدَ الْيَوْمِ الْحَاضِرِ وَلَوْ لَمْ يَأْتُوا بِطَعَامِ الْيَوْمِ لَمْ يُطَالِبْهُمْ بِهِ فِي الْغَدِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَقَضِيَّتُهُ: سُقُوطُهُ مُطْلَقًا وَفِيهِ نَظَرٌ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ فَلَا يُحْسَبُ هَذَا مِنْهَا،
أَمَّا لَوْ شُرِطَ عَلَى كُلِّهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ ضِيَافَةُ عَشْرَةٍ مَثَلًا كُلَّ يَوْمٍ فَفَوَّتَ ضِيَافَةَ الْقَادِمِينَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ يُؤْخَذُ بَدَلُهَا لِأَهْلِ الْفَيْءِ وَيُحْتَمَلُ سُقُوطُهَا وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِاشْتِرَاطِ الضِّيَافَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَبِيرُ جَدْوَى .
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُجَاوِزُ) أَيْ: الضَّيْفُ فِي الْمُدَّةِ. اهـ. مُغْنِي وَعِبَارَةُ سم كَانَ الْمُرَادُ فِي الشَّرْطِ. اهـ. وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ: لَا يُنْدَبُ إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) أَيْ: غَيْرَ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: الزَّمَنَ الْمَذْكُورَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ شُرِطَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ يُشْتَرَطُ) أَيْ: نَدْبًا كَمَا مَرَّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ امْتَنَعَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ الضِّيَافَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الضِّيَافَةِ جَمَاعَةٌ أُجْبِرُوا عَلَيْهَا
فَلَوْ امْتَنَعَ الْكُلُّ قُوتِلُوا فَإِنْ قَاتَلُوا اُنْتُقِضَ عَهْدُهُمْ قَالَهُ مَحَلِّيٌّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَنَاقِضُونَ) أَيْ: فَلَا يَجِبُ تَبْلِيغُهُمْ الْمَأْمَنَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ اُنْتُقِضَ عَهْدُهُ بَلْ يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيهِمْ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالرِّقِّ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ عَلَى مَا يَرَاهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَهُ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِضَيْفِهِمْ حَمْلُ الطَّعَامِ مِنْ غَيْرِ أَكْلٍ
بِخِلَافِ طَعَامِ الْوَلِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ مَكْرُمَةٌ وَمَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ. اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ تُشْعِرُ بِأَنَّ الضَّيْفَ يَمْلِكُ الطَّعَامَ وَأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ كَالْبَيْعِ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا زُوِّدُوهُ بِهِ مِنْ كِفَايَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَلْيُرَاجَعْ ثَمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ
قَالَ فِي فَصْلِ الْوَلِيمَةِ مَا نَصُّهُ: نَعَمْ ضَيْفُ الذِّمِّيِّ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ الضِّيَافَةُ يَمْلِكُ مَا قُدِّمَ إلَيْهِ اتِّفَاقًا فَلَهُ الِارْتِحَالُ بِهِ. اهـ. وَقُوَّتُهُ تُعْطِي أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالتَّقْدِيمِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا بِطَعَامِ مَا بَعْدَ الْيَوْمِ) أَيْ: لَا يَطْلُبُ تَعْجِيلَهُ مِنْهُمْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: عَنْ التَّفْصِيلِ الْآتِي آنِفًا
(قَوْلُهُ: فَلَا يُحْسَبُ هَذَا مِنْهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ وَهُوَ فِي غَايَةِ الِاتِّجَاهِ. اهـ. سم بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: فَفُوِّتَتْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ: فَيُحْتَمَلُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا عِبَارَةَ النِّهَايَةِ اتَّجَهَ أَخْذُ بَدَلِهَا لِأَهْلِ الْفَيْءِ لَا سُقُوطُهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَبِيرُ جَدْوَى) فِيهِ نَظَرٌ إذْ تَوَجَّهَ الْمُطَالَبَةُ فِي الْحَالِ وَالْإِجْبَارِ جَدْوَى أَيَّ جَدْوَى. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) كَانَ الْمُرَادُ فِي الشَّرْطِ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ
فَرْعٌ لِضَيْفِهِمْ حَمْلُ الطَّعَامِ قَالَ فِي شَرْحِهِ: مِنْ غَيْرِ أَكْلٍ
بِخِلَافِ طَعَامِ الْوَلِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ مَكْرُمَةٌ وَمَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ انْتَهَى وَقَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّ الضَّيْفَ يَمْلِكُ الطَّعَامَ وَأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ كَالْبَيْعِ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ
قَالَ فِي فَصْلِ الْوَلِيمَةِ مَا نَصُّهُ: نَعَمْ ضَيْفُ الذِّمِّيِّ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ الضِّيَافَةُ يَمْلِكُ مَا قُدِّمَ لَهُ اتِّفَاقًا فَلَهُ الِارْتِحَالُ بِهِ انْتَهَى وَقُوَّتُهُ تُعْطِي أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالتَّقْدِيمِ.
(قَوْلُهُ أَيْضًا وَلَهُ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ) .
(تَنْبِيهٌ) هَلْ يَمْلِكُ الضَّيْفَ مَا أُحْضِرَ لَهُ مِنْ الطَّعَامِ بِوَضْعِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ بِوَضْعِهِ فِي فَمِهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَهَلْ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الضَّيْفِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ وَالظَّاهِرُ الْفَرْقُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ هُنَا لَهُ حَمْلُ مَا أَتَوْا بِهِ
بِخِلَافِ الضَّيْفِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَهَلْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيمَا أَحْضَرُوهُ لَهُ بِغَيْرِ الْأَكْلِ كَالْبَيْعِ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا زَوَّدُوهُ بِهِ مِنْ كِفَايَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي ذَلِكَ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ فِي جَمِيع ذَلِكَ الْمِلْكُ وَالتَّصَرُّفُ بِغَيْرِ الْأَكْلِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُحْسَبُ هَذَا مِنْهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ وَهُوَ فِي غَايَةِ الِاتِّجَاهِ لَكِنْ يُنَازَعُ فِيهِ أَنَّهُمْ لَمَّا ذَكَرُوا عَدَمَ الْمُطَالَبَةِ قَالُوا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضِّيَافَةَ زَائِدَةٌ عَلَى الْجِزْيَةِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ هَذَا الْبِنَاءُ عَلَى السُّقُوطِ إذْ لَوْ لَمْ يَسْقُطْ صَحَّ بِنَاؤُهُ أَيْضًا عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ زَائِدَةٍ عَلَى الْجِزْيَةِ إذْ لَا يَفُوتُ شَيْءٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: كَبِيرُ جَدْوَى) فِيهِ نَظَرٌ إذْ تُوَجَّهُ الْمُطَالَبَةُ فِي الْحَالِ وَالْإِجْبَارُ جَدْوَى أَيَّ جَدْوَى
(وَلَا يُجَاوِزُ) الْمُضِيفُ فِي الْمُدَّةِ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ» وَلِأَنَّ فِي الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا مَشَقَّةً،
فَإِنْ وَقَعَ تَوَافُقٌ عَلَى زِيَادَةٍ جَازَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَنَقَلَ فِي الذَّخَائِرِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ تَزْوِيدَ الضَّيْفِ كِفَايَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ اعْتَاضَ الْإِمَامُ عَنْ الضِّيَافَةِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ بِرِضَاهُمْ جَازَ، وَاخْتَصَّتْ بِأَهْلِ الْفَيْءِ، وَلِضَيْفِهِمْ حَمْلُ الطَّعَامِ مِنْ غَيْرِ أَكْلٍ
بِخِلَافِ طَعَامِ الْوَلِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ مَكْرُمَةٌ، وَمَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ، وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْعِوَضِ، وَلَا طَعَامِ الْغَدِ، وَلَا طَعَامِ أَمْسِ الَّذِي لَمْ يَأْتُوا بِطَعَامِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضِّيَافَةَ زَائِدَةٌ عَلَى الْجِزْيَةِ،
وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الضِّيَافَةِ جَمَاعَةٌ أُجْبِرُوا عَلَيْهَا،
فَإِنْ امْتَنَعَ الْكُلُّ قُوتِلُوا، فَإِنْ قَاتَلُوا انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ، قَالَهُ مُجَلِّي.
قال: (ولا يجاوز ثلاثه أيام) , ففي (الصحيحين)[خ ٦٠١٩ - م ٤٨/ ١٤] عن ابي شريح الخزاعي - واسمه خويلد بن عمرو -: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (جائزه الضيف يوم وليله, والضيافه ثلاثه ايام, وما زاد فهو صدقه) , ووهم الحاكم فاستدركه عليهما.
ولان الضيافه تختص بالمسافرين.
ومن قصد اقامه اكثر من ثلاث .... انقطع سفره.
قال في (الروضه) ويبين ايضا عدد ايام الضيافه في الحول بمئه يوم او اقل او اكثر.
لكن لم يصرح الرافعي ولا من بعده في الاعداد المذكوره بانها توظف عليهم في كل اسبوع مره او في الشهر او في العام, ويبعد ان يكون ذلك في كل يوم, لما فيه من المشقه التي لا تحتمل غالبا.
فروع:
لو اراد الضيف ان ياخذ منهم ثمن الطعام ... لم يلزمهم,
واذا اراد ان ياخذ الطعام ويذهب به ولا ياكله ... فله ذلك,
بخلاف الوليمه, لان هذه معاوضه وتلك مكرمه, ولا يطالب بطعام الايام الثلاثه في اليوم الاول, ولا تلزمهم اجره الطيب والحمام وثمن الدواء.
ولو تزاحم الضيفان علي ذمي .. فالخيار له,
ولو قل عددهم وكثر الضيفان .. فالسابق احق ,
فان تساووا .. اقرع. وقال الشافعي: ان غلب بعضهم بعضا ودخل المنزل .. كان احق.
واذا شرطت الضيافه ثم راي الامام نقلها الي الدنانير .. لم يجز ذلك علي الاصح الا برضاهم, لان الضيافه قد تكون اهون عليهم,
فان ردت الي الدنانير .. فهل تبقي للمصالح العامه ام تختص باهل الفئ؟ وجهان: اصحهما: الاختصاص كالدينار المضروب.
ولو امتنع من الضيافه اثنان او ثلاثه .. اجبروا عليها,
فان امتنع الجميع .. انتقض عهدهم كالجزيه, قاله في (الاستقصاء) وقال الجيلي: اذا امتنع الجميع .. قوتلوا,
فان قاتلوا,, انتقض عهدهم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.