Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْأَرْضَ لَهُمْ.

16,235

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ الْبَلَدَ تَحْتَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَمَا فُتِحَ فِي دِيَارِ أَهْلِ الْحَرْبِ بِشَرْطٍ مِمَّا ذُكِرَ لَوْ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ بَعْدُ كَبَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ فُتِحَ بِشَرْطٍ يُخَالِفُ ذَلِكَ فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ بِالْفَتْحِ صَارَ دَارَ إسْلَامٍ فَلَا يَعُودُ دَارَ كُفْرٍ، أَوْ بِالشَّرْطِ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَوَّلَ نُسِخَ بِهِ وَإِنْ لَمْ تَصِرْ دَارَ كُفْرٍ، الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ، وَمَعْنَى لَهُمْ هُنَا وَفِي نَظَائِرِهِ الْمُوهِمَةِ حِلَّ ذَلِكَ لَهُمْ أَوْ اسْتِحْقَاقَهُمْ لَهُ عَدَمُ تَعَرُّضِنَا لَهُمْ لَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ وَنُفْتِيهِمْ بِهِ بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَعَاصِي الَّتِي يُقَرُّونَ عَلَيْهَا.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ) هَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصُّلْحِ مَعَ شَرْطِ الْإِحْدَاثِ تَعْيِينُ مَا يُحْدِثُونَهُ مِنْ كَنِيسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَمِقْدَارُ الْكَنِيسَةِ أَوْ يَكْفِي الْإِطْلَاقُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الصِّحَّةُ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِثْلُهُمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَيَخْتَلِفُ بِالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ

(قَوْلُهُ الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ لَهُمْ (تَنْبِيهٌ) مَا فُتِحَ مِنْ دِيَارِ الْحَرْبِيِّينَ بِشَرْطٍ مِمَّا ذُكِرَ لَوْ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ بَعْدُ كَبَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَتَحَهُ صُلْحًا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا، وَأَبْقَى لَهُمْ الْكَنَائِسَ، ثُمَّ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ فَفَتَحَهُ صَلَاحُ الدِّينِ بْنُ أَيُّوبَ كَذَلِكَ، ثُمَّ فُتِحَ بِشَرْطٍ يُخَالِفُ ذَلِكَ فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ بِالْفَتْحِ الْأَوَّلِ صَارَ دَارَ إسْلَامٍ فَلَا يَعُودُ دَارَ كُفْرٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ صَرَائِحِ كَلَامِهِمْ، وَمَرَّ فِي فَصْلِ الْأَمَانِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ، أَوْ بِالشَّرْطِ الثَّانِي؛

لِأَنَّ الْأَوَّلَ نُسِخَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ تَصِرْ دَارَ كُفْرٍ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ الْوَجْهَ هُوَ الْأَوَّلُ، وَعَجِيبٌ مِمَّنْ أَفْتَى بِمَا يُوَافِقُ الثَّانِيَ، وَمَعْنَى لَهُمْ هُنَا،

10,221

وَفِي نَظَائِرِهِ الْمُوهِمَةِ حِلَّ ذَلِكَ لَهُمْ، وَاسْتِحْقَاقَهُمْ لَهُ عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْهُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَعَاصِي فِي حَقِّهِمْ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِالْفُرُوعِ، وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِمْ كَالْكُفْرِ الْأَعْظَمِ لِمَصْلَحَتِهِمْ بِتَمْكِينِهِمْ مِنْ دَارِنَا بِالْجِزْيَةِ لِيُسْلِمُوا، أَوْ يَأْمَنُوا،

10,222

وَمِنْ هُنَا غَلِطَ الزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرُهُ جَمْعًا تَوَهَّمُوا مِنْ تَقْرِيرِ الْأَصْحَابِ لَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مَعَاصٍ أَنَّهُمْ غَيْرُ مُكَلَّفِينَ بِهَا شَرْعًا، وَهُوَ غَفْلَةٌ فَاحِشَةٌ مِنْهُمْ إذْ فَرْقٌ بَيْنَ لَا يُمْنَعُونَ، وَلَهُمْ ذَلِكَ؛ إذْ عَدَمُ الْمَنْعِ أَعَمُّ مِنْ الْإِذْنِ الصَّرِيحِ فِي الْإِبَاحَةِ شَرْعًا، وَلَمْ يَقُلْ بِهَا أَحَدٌ بَلْ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَنَّ مَا يُخَالِفُ شَرْعَنَا لَا يَجُوزُ إطْلَاقُ التَّقْرِيرِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا جَاءَ الشَّرْعُ بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ، وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّقْرِيرَ يُوجِبُ فَوَاتَ الدَّعْوَةِ

10,223

بِخِلَافِ تَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَأْخِيرِ الْمُعَاقَبَةِ إلَى الْآخِرَةِ انْتَهَى، وَلِكَوْنِ ذَلِكَ مَعْصِيَةً حَتَّى فِي حَقِّهِمْ أَيْضًا أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِحَاكِمٍ الْإِذْنُ لَهُمْ فِيهِ، وَلَا لِمُسْلِمٍ إعَانَتُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا إيجَارُ نَفْسِهِ لِلْعَمَلِ فِيهِ،

10,224

فَإِنْ رُفِعَ إلَيْنَا فَسَخْنَاهُ، ثُمَّ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ الْمَنْعَ مِنْ تَمْكِينِهِمْ مِنْ كُلِّ تَرْمِيمٍ، وَإِعَادَةٍ مُطْلَقًا، وَانْتَصَرَ لَهُ وَلَدُهُ،

10,225

وَلَا يَجُوزُ دُخُولُ كَنَائِسِهِمْ الْمُسْتَحَقَّةِ الْإِبْقَاءَ إلَّا بِإِذْنِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا صُورَةٌ مُعَظَّمَةٌ (تَتِمَّةٌ) مَا فُتِحَ عَنْوَةً، أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَنَا لِلْإِمَامِ رَدُّهُ عَلَيْهِمْ بِخَرَاجٍ مُعَيَّنٍ يُؤَدُّونَهُ كُلَّ سَنَةٍ، وَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ لَا تَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ،

10,226

وَمِنْ ثَمَّ أُخِذَ مِنْ أَرْضِ نَحْوِ صَبِيٍّ، وَلَهُمْ الْإِيجَارُ لَا نَحْوُ الْبَيْعِ،

10,227

وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْمُدَّةِ بَلْ يَكُونُ مُؤَبَّدًا كَمَا مَرَّ فِي أَرْضِ الْعِرَاقِ، وَالْأَرَاضِيِ الَّتِي عَلَيْهَا خَرَاجٌ لَا يُعْرَفُ أَصْلُهُ يُحْكَمُ بِحِلِّ أَخْذِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ كَمَا تَقَرَّرَ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَهُمْ بِخَرَاجٍ مَعْلُومٍ كُلَّ سَنَةٍ يَفِي بِالْجِزْيَةِ عَنْ كُلِّ حَالِمٍ مِنْهُمْ صَحَّ، وَأُجْرِيَتْ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُهَا فَيُؤْخَذُ،

10,228

وَإِنْ لَمْ يَزْرَعُوا، وَيَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ فَإِنْ اشْتَرَاهَا، أَوْ اسْتَأْجَرَهَا مُسْلِمٌ صَحَّ وَالْخَرَاجُ عَلَى الْبَائِعِ، وَالْمُؤَجِّرِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ إلَخْ) هَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصُّلْحِ مَعَ شَرْطِ الْإِحْدَاثِ تَعْيِينُ مَا يُحْدِثُونَهُ مِنْ كَنِيسَةٍ، أَوْ أَكْثَرَ، وَمِقْدَارَ الْكَنِيسَةِ، أَوْ يَكْفِي الْإِطْلَاقُ فِيهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الصِّحَّةُ مَعَ الْإِطْلَاقِ، وَيُحْمَلُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ مِثْلِهِمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ، وَيَخْتَلِفُ بِالْكِبَرِ، وَالصِّغَرِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: مَا فُتِحَ) إلَى قَوْلِهِ: أَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: كَانَ عُمَرُ إلَى، ثُمَّ فُتِحَ، وَقَوْلَهُ: وَمَرَّ إلَى، أَوْ بِالشَّرْطِ، وَقَوْلَهُ: وَعَجِيبٌ إلَى، وَمَعْنَى لَهُمْ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: صُلْحًا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ فُتِحَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْوَجْهَ إلَخْ) قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: هُوَ الْأَوَّلُ) أَيْ: إنَّ الْعِبْرَةَ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى لَهُمْ) إلَى قَوْلِهِ: أَيْضًا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: حِلَّ ذَلِكَ) أَيْ: إحْدَاثُ نَحْوِ الْكَنِيسَةِ فَلَا يُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ اسْتِحْقَاقَهُمْ لَهُ أَيْ: فَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْإِذْنُ لَهُمْ فِيهِ، وَيَأْثَمُ بِالْمَنْعِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ الْمَنْعِ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ: وَمَعْنَى لَهُمْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْهُ فَقَطْ) أَيْ: عَدَمُ تَعَرُّضِنَا لَهُمْ لَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ، وَنُفْتِيهِمْ بِهِ اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ السُّبْكِيّ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَائِزٌ، بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَعَاصِي الَّتِي يُقَرُّونَ عَلَيْهَا كَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَلَا نَقُولُ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ هُنَا) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَعْنَى لَهُمْ هُنَا،

20,925

وَفِي نَظَائِرِهِ عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْهُ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فِي هَذَا الْبَابِ) أَيْ: بَابِ الْجِزْيَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: هَذَا التَّوَهُّمُ

(قَوْلُهُ: مِنْهُمْ) أَيْ: الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: الصَّرِيحِ إلَخْ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِلْإِذْنِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَا يُخَالِفُ إلَخْ) أَيْ: بِأَنَّ مَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: كَلَامُ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: وَلِكَوْنِ ذَلِكَ) أَيْ: نَحْوِ إحْدَاثِ الْكَنِيسَةِ

(قَوْلُهُ: أَفْتَى السُّبْكِيُّ) إلَى قَوْلِهِ: وَانْتَصَرَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ لِحَاكِمٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ السُّبْكِيّ لَا يَحِلُّ لِلسُّلْطَانِ، وَلَا لِلْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لَهُمْ افْعَلُوا ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَسَخْنَاهُ) أَيْ: الْإِيجَارَ الْمَذْكُورَ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ اخْتَارَ) أَيْ: السُّبْكِيُّ مِنْ كُلِّ تَرْمِيمٍ، وَإِعَادَةٍ أَيْ: لِنَحْوِ كَنِيسَةٍ مُطْلَقًا أَيْ: سَوَاءٌ اسْتَحَقَّتْ الْإِبْقَاءَ، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

20,926

فَائِدَةٌ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ دُخُولُ كَنَائِسِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَّا بِإِذْنِهِمْ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ الْجَوَازُ بِالْإِذْنِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِيهَا صُورَةٌ،

20,927

فَإِنْ كَانَتْ، وَهِيَ لَا تَنْفَكُّ عَنْ ذَلِكَ حَرُمَ هَذَا إذَا كَانَتْ مِمَّا يُقَرُّونَ عَلَيْهَا، وَإِلَّا جَازَ دُخُولُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِمْ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةُ الْإِزَالَةِ، وَغَالِبُ كَنَائِسِهِمْ الْآنَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مُعَظَّمَةٌ) احْتِرَازٌ عَنْ الصُّورَةِ الْمَنْقُوشَةِ فِي الْأَحْجَارِ الْمَفْرُوشَةِ

20,928

(قَوْلُهُ: مَا فُتِحَ) إلَى قَوْلِهِ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إلَى، أَوْ عَلَى أَنَّهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَنَا) أَيْ: أَوْ فُتِحَ صُلْحًا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا

(قَوْلُهُ: لِلْإِمَامِ رَدُّهُ إلَخْ) خَبَرُ مَا فُتِحَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ أُجْرَةٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَقْدُ إجَارَةٍ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ،

20,929

وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَبْلُغَ دِينَارًا، وَالْجِزْيَةُ بَاقِيَةٌ فَتَجِبُ مَعَ الْأُجْرَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: الْخَرَاجَ

(قَوْلُهُ: لَا تَسْقُطُ إلَخْ) خَبَرٌ ثَانٍ؛ لِأَنَّ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَرْضِ نَحْوِ صَبِيٍّ) أَيْ: مِمَّنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ كَمَجْنُونٍ، وَامْرَأَةٍ، وَخُنْثَى اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَهُمْ الْإِيجَارُ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُؤَجِّرُ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا نَحْوُ الْبَيْعِ) أَيْ: مِمَّا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَالْهِبَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) أَيْ: فِي رَدِّهِ إلَيْهِمْ بِخَرَاجٍ مُعَيَّنٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ: مَا فُتِحَ صُلْحًا إلَخْ، وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَنَا إلَخْ وَكَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ: وَالْأَرَاضِيُ الَّتِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: كُلَّ سَنَةٍ) يَعْنِي: يُؤَدُّونَهُ كُلَّ سَنَةٍ

(قَوْلُهُ: صَحَّ) أَيْ: الصُّلْحُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: وَأُجْرِيَتْ عَلَيْهِ) أَيْ: الْخَرَاجِ الْمَأْخُوذِ أَحْكَامُهَا أَيْ: الْجِزْيَةِ فَيُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِ صَبِيٍّ، وَمَجْنُونٍ، وَامْرَأَةٍ، وَخُنْثَى اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَزْرَعُوا) أَيْ: الْأَرْضَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اشْتَرَاهَا) أَوْ اتَّهَبَهَا اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: صَحَّ) أَيْ: وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ، وَالْأُجْرَةُ اهـ.

مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَلَى الْبَائِعِ إلَخْ) أَيْ: بَاقٍ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ جِزْيَةٌ اهـ. سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ فِي الْأَصَحِّ) زَادَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ إظْهَارِ شَعَائِرِهِمْ كَخَمْرٍ، وَخِنْزِيرٍ، وَأَعْيَادِهِمْ، وَضَرْبِ نَاقُوسِهِمْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: وَالْخَرَاجُ عَلَى الْبَائِعِ، وَالْمُؤَجِّرِ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ جِزْيَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ وَالدَّارَ لَهُمْ فَيَتَصَرَّفُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا،

26,681

وَالثَّانِي الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الْبَلَدَ تَحْتَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُمْنَعُونَ مِنْ إظْهَارِ شِعَارِهِمْ كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ، وَأَعْيَادِهِمْ كَضَرْبِ نَاقُوسِهِمْ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ إيوَاءِ الْجَاسُوسِ وَتَبْلِيغِ الْأَخْبَارِ وَسَائِرِ مَا نَتَضَرَّرُ بِهِ فِي دِيَارِهِمْ.

26,682

تَنْبِيهٌ: حَيْثُ جَوَّزْنَا أَيْضًا الْكَنَائِسَ، فَلَا مَنَعَ مِنْ تَرْمِيمِهَا إذَا اسْتُهْدِمَتْ؛ لِأَنَّهَا مُبْقَاةٌ، وَهَلْ يَجِبُ إخْفَاءُ الْعِمَارَةِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا لَا، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ تَطْيِينِهَا مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ، وَتَجُوزُ إعَادَةُ الْجُدْرَانِ السَّاقِطَةِ،

26,683

وَإِذَا انْهَدَمَتْ الْكَنِيسَةُ الْمُبْقَاةُ، فَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ إعَادَتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِحْدَاثٍ،

26,684

وَقَالَ السُّبْكِيُّ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ: وَلَا أَرَى الْفَتْوَى بِذَلِكَ.

26,685

فَإِنَّ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ نَحْوِهَا رَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَجُلًا مِنْ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ زَرْقَاءُ، فَعِنْدَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ طَلَبَنِي ذَلِكَ الْعَالِمُ فَوَجَدْتُهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِيهِ، وَبِيَدِهِ كُرَّاسَةٌ فِي تَرْمِيمِ الْكَنَائِسِ، يُرِيدُ أَنْ يَنْتَصِرَ لِجَوَازِ التَّرْمِيمِ وَيَسْتَعِينَ بِي فَذَكَرْتُ وَاعْتَبَرْتُ. قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِنَا لَا نَمْنَعُهُمْ التَّرْمِيمَ، لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَائِزٌ، بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَعَاصِي الَّتِي يُقَرُّونَ عَلَيْهَا كَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَلَا نَقُولُ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُمْ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ وَلِيُّ الْأَمْرِ فِيهِ كَمَا يَأْذَنُ فِي الْأَشْيَاءِ الْجَائِزَةِ فِي الشَّرْعِ، وَإِنَّمَا مَعْنَى تَمْكِينِهِمْ التَّخْلِيَةُ وَعَدَمُ الْإِنْكَارِ كَمَا أَنَّا نُقِرُّهُمْ عَلَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ،

26,686

وَلَوْ اشْتَرَوْهُمَا أَوْ اسْتَأْجَرُوا مَنْ يَكْتُبُهُمَا لَهُمْ لَمْ يُحْكَمْ بِصِحَّتِهِ، وَلَا يَحِلُّ لِلسُّلْطَانِ وَلَا لِلْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لَهُمْ افْعَلُوا ذَلِكَ وَأَنْ يُعِينَهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَأَنْ يَعْمَلَ لَهُمْ فِيهِ،

26,687

وَلَوْ اسْتَأْجَرُوا لَهُ وَتَرَافَعُوا إلَيْنَا حَكَمْنَا بِبُطْلَانِ الْإِجَارَةِ. قَالَ: وَالْمُرَادُ بِالتَّرْمِيمِ الْإِعَادَةُ لِمَا تَهَدَّمَ مِنْهَا لَا بِآلَاتٍ جَدِيدَةٍ. قَالَ: وَهَذَا مَدْلُولُ لَفْظِ الْإِعَادَةِ وَالتَّرْمِيمِ،

26,688

وَمَنْ ادَّعَى خِلَافَ ذَلِكَ فَهُوَ مُطَالَبٌ بِنَقْلٍ عَنْ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الشَّرِيعَةِ. قَالَ: وَبِالْجُمْلَةِ مَشْهُورُ مَذْهَبِنَا التَّمْكِينُ وَالْحَقُّ عِنْدِي خِلَافُهُ اهـ.

وَاَلَّذِي قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ أَنَّهَا تُرَمَّمُ بِآلَاتٍ جَدِيدَةٍ، وَلَيْسَ لَهُمْ تَوْسِيعُهَا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي حُكْمِ كَنِيسَةٍ مُحْدَثَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْأُولَى.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ الْبَلَدَ تَحْتَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 8396 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 8396 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولهم الإحداث في الأصح) ؛ لأن الملك والدار لهم،

26,784

وكذلك يمكنون من إظهار الصليب والخنزير فيها، وإظهار ما لهم من الأعياد.

26,785

والثاني: لا؛ لأن البلد تحت حكم الإسلام.

لكن قوله:(ولهم) عبارة موهمة، والمراد: عدم المنع؛

26,786

فإن الجواز حكم شرعي، ولم يرد الشرع بإبقاء الكنائس.

وعبارة (المحرر) سالمة من ذلك؛ فإنه قال: ولا يمنعون من الإحداث في الأظهر، فعدول المصنف إلى قوله:(ولهم) .. مستدرك؛ لأن عدم الإذن أعم من الإذن.

وحيث قلنا: لا يجوز الإحداث، وجوزنا إبقاء الكنائس .. لم يمنعوا من عمارتها إذا تهدمت في الأصح.

26,787

وفي وجوب إخفاء بنائها وجهان: الأصح: لا.

26,788

وإذا تهدمت الكنيسة المبقاة .. فلهم إعادتها على الأصح، وليس لهم توسيع خطتها على الصحيح.

26,789

فائدة:

سئل ابن الصلاح عن كنيسة هدم أهلها بعضها وجددوه لا لاستهدام، بل لطلب التجمل والإحكام، هل ينقض؟ فأجاب: إن زادوه عما كان عليه .. نقض الزائد،

26,790

وإن أعادوه إلى ما كان عليه .. لم ينقض.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.