Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 8415منهاج الطالبينShafi'ivol. 1, p. 314vol. 1, p. 314

ولو زنى ذمي بمسلمة أو أصابها بنكاح أو دل أهل الحرب على عورة للمسلمين أو فتن مسلما عن دينه أو طعن في الإسلام أو القرآن أو ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فالأصح أنه إن شرط انتقاض العهد بها انتقض وإلا فلا

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (زَنَى) ذِمِّيٌّ (بِمُسْلِمَةٍ) أَوْ لَاطَ بِمُسْلِمٍ (أَوْ أَصَابَهَا بِنِكَاحٍ) أَيْ بِصُورَتِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِإِسْلَامِهَا فِيهِمَا وَمِثْلُ الزِّنَى مُقَدِّمَاتُهُ كَمَا قَالَهُ النَّاشِرِيُّ أَوْ (دَلَّ أَهْلَ الْحَرْبِ عَلَى عَوْرَةٍ) أَيْ خَلَلٍ (لِلْمُسْلِمِينَ) كَضَعْفٍ (أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ) أَوْ دَعَاهُ لِكُفْرٍ (أَوْ طَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ الْقُرْآنِ أَوْ ذَكَرَ) جَهْرًا اللَّهَ تَعَالَى أَوْ (رَسُولَ اللَّهِ) أَوْ الْقُرْآنَ أَوْ نَبِيًّا (بِسُوءٍ) مِمَّا لَا يَتَدَيَّنُونَ بِهِ أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا عَمْدًا (أَوْ قَذَفَهُ) (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ شُرِطَ انْتِقَاضُ الْعَهْدِ بِهَا انْتَقَضَ) بِمُخَالَفَتِهِ الشَّرْطَ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ،

16,250

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ شَرَطَ أَوْ لَا فِي الْأَوْجَهِ (فَلَا) يُنْتَقَضُ لِانْتِفَاءِ إخْلَالِهَا بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ،

16,251

وَإِنْ صَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَدَمَ النَّقْضِ مُطْلَقًا وَسَوَاءٌ انْتَقَضَ أَمْ لَا نُقِيمُ عَلَيْهِ مُوجِبَ فِعْلِهِ مِنْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ،

16,252

فَلَوْ رَجَمَ وَقُلْنَا بِانْتِقَاضِهِ صَارَ مَالُهُ فَيْئًا،

16,253

أَمَّا مَا يَتَدَيَّنُ بِهِ كَزَعْمِهِمْ أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَوْ أَنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ فَلَا نَقْضَ بِهِ مُطْلَقًا قَطْعًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إلَخْ) لَا يُقَالُ: هَذَا مُنَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُمْ لَوْ أَسْمَعُوا الْمُسْلِمِينَ شِرْكًا أَوْ أَظْهَرُوا الْخَمْرَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ لَمْ يُنْتَقَضْ عَهْدُهُمْ وَإِنْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ الِانْتِقَاضُ.

لِأَنَّا نَقُولُ: مَا تَقَدَّمَ فِيمَا يَتَدَيَّنُونَ بِهِ أَوْ يُقَرُّونَ عَلَى أَصْلِهِ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَمَا هُنَا فِيمَا لَا يَتَدَيَّنُونَ بِهِ وَيَحْصُلُ مِنْهُ أَذًى لَنَا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ

10,942

قَوْلُهُ الْآتِي: أَمَّا مَا يَتَدَيَّنُ بِهِ كَزَعْمِهِمْ أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَوْ أَنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ فَلَا نَقْضَ بِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنَّ شَرَطَ انْتِقَاضَ الْعَهْدِ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هَذَا التَّفْصِيلُ فِيمَا لَوْ ضَرَبَ الْمُسْلِمُ

(قَوْلُهُ: انْتَقَضَ) أَيْ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْحَرْبِيِّينَ حَتَّى لَوْ عَفَتْ وَرَثَةُ الْمُسْلِمِ الَّذِي قَتَلَهُ عَمْدًا عَنْهُ قُتِلَ لِلْحِرَابَةِ

10,943

وَيَجُوزُ إغْرَاءُ الْكِلَابِ عَلَى جِيفَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ التَّفْصِيلُ

(قَوْلُهُ: مِنْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ) وَمِنْهُ قَتْلُهُ بِالْمُسْلِمِ إذَا قَتَلَهُ عَمْدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَقُلْنَا بِانْتِقَاضِهِ) مَرْجُوحٌ قَوْلُهُ فَلَا يَفُوتُ عَلَيْهِمْ) أَيْ

10,944

فَلَوْ خَالَفَ وَقَتَلَهُ ابْتِدَاءً لَمْ يَضْمَنْهُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ زَنَى ذِمِّيٌّ بِمُسْلِمَةٍ) ، وَأُلْحِقَ بِهِ اللِّوَاطُ بِمُسْلِمٍ (أَوْ أَصَابَهَا بِنِكَاحٍ) أَيْ: بِصُورَتِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِإِسْلَامِهَا فِيهِمَا (أَوْ دَلَّ أَهْلَ الْحَرْبِ عَلَى عَوْرَةٍ) أَيْ: خَلَلٍ (لِلْمُسْلِمِينَ) كَضَعْفٍ (أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ) ، أَوْ دَعَاهُ لِلْكُفْرِ (أَوْ طَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ، أَوْ الْقُرْآنِ، أَوْ ذَكَرَ) جَهْرًا اللَّهَ تَعَالَى، أَوْ (رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) ، أَوْ الْقُرْآنَ، أَوْ نَبِيًّا (بِسُوءٍ) مِمَّا لَا يَتَدَيَّنُونَ بِهِ، أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا عَمْدًا، أَوْ قَذَفَهُ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ شُرِطَ انْتِقَاضُ الْعَهْدِ بِهَا انْتَقَضَ) لِمُخَالَفَةِ الشَّرْطِ (وَإِلَّا) بِشَرْطِ ذَلِكَ، أَوْ شَكَّ هَلْ شُرِطَ، أَوْ لَا عَلَى الْأَوْجَهِ (فَلَا) يَنْتَقِضُ؛

لِأَنَّهَا لَا تُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ، وَصَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنْ لَا نَقْضَ مُطْلَقًا، وَضَعَّفَ، وَسَوَاءٌ انْتَقَضَ أَمْ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ مُوجَبُ فِعْلِهِ مِنْ حَدٍّ، أَوْ تَعْزِيرٍ

10,260

فَلَوْ رُجِمَ، وَقُلْنَا بِالِانْتِقَاضِ صَارَ مَالُهُ فَيْئًا،

10,261

أَمَّا مَا يَتَدَيَّنُ بِهِ كَزَعْمِهِمْ أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، أَوْ أَنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ (قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: مَنْ رِقُّهُ غَيْرُ كَامِلٍ) لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا. اهـ. فَلَا نَقْضَ بِهِ مُطْلَقًا قَطْعًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ زَنَى ذِمِّيٌّ بِمُسْلِمَةٍ) أَيْ: مَعَ عِلْمِهِ بِإِسْلَامِهَا حَالَ الزِّنَا، وَسَيَأْتِي جَوَابُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا فِي قَوْلِهِ: فَالْأَصَحُّ إلَخْ،

20,990

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّانِي إسْلَامَهَا كَمَا لَوْ عَقَدَ عَلَى كَافِرَةٍ فَأَسْلَمَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَأَصَابَهَا فِي الْعِدَّةِ فَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُ بِذَلِكَ مُطْلَقًا فَقَدْ يُسْلِمُ، فَيَسْتَمِرُّ نِكَاحُهُ اهـ. مُغْنِي،

20,991

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ. فِي الْأَسْنَى مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ إلَخْ) زَادَ النِّهَايَةُ، وَمِثْلُ الزِّنَا مُقَدِّمَاتُهُ كَمَا قَالَهُ النَّاشِرِيُّ اهـ. (وَقَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ دَلَّ أَهْلَ الْحَرْبِ إلَخْ) أَوْ آوَى جَاسُوسًا لَهُمْ أَسْنَى، وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ الْقُرْآنَ) يُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ آنِفًا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا) أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا عَلَيْهِ رَوْضٌ، وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَمْدًا) وَإِنْ لَمْ نُوجِبْ الْقِصَاصَ عَلَيْهِ كَذِمِّيٍّ حُرٍّ قَتَلَ عَبْدًا مُسْلِمًا أَسْنَى، وَمُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَصَحُّ إلَخْ) أَيْ: فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ اهـ. مُغْنِي قَالَ ع ش لَا يُقَالُ: هَذَا مُنَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُمْ لَوْ أَسْمَعُوا الْمُسْلِمِينَ شِرْكًا، أَوْ أَظْهَرُوا الْخَمْرَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَنْتَقِضْ عَهْدُهُمْ،

20,992

وَإِنْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ الِانْتِقَاضُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا يَتَدَيَّنُونَ بِهِ، أَوْ يُقَرُّونَ عَلَيْهِ كَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَمَا هُنَا فِيمَا لَا يَتَدَيَّنُونَ بِهِ، وَيَحْصُلُ بِهِ أَذًى لَنَا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: الْآتِي

20,993

أَمَّا مَا يُتَدَيَّنُ بِهِ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: إنْ شُرِطَ انْتِقَاضٌ بِذَلِكَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هَذَا التَّفْصِيلُ فِيمَا لَوْ ضَرَبَ الْمُسْلِمَ، وَقَوْلُهُ: انْتَقَضَ أَيْ: فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْحَرْبِيِّينَ حَتَّى لَوْ عَفَتْ وَرَثَةُ الْمُسْلِمِ الَّذِي قَتَلَهُ عَمْدًا عَنْهُ قُتِلَ لِلْحِرَابَةِ،

20,994

وَيَجُوزُ إغْرَاءُ الْكِلَابِ عَلَى جِيفَتِهِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ اسْتَظْهَرَ مَا قَالَهُ صَاحِبُ الِانْتِصَارِ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ تَنْزِيلُ الْمَشْكُوكِ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ مَشْرُوطٌ

(قَوْلُهُ:، وَصَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَهَذَا أَيْ: التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ صَحَّحَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: مِنْ حَدٍّ إلَخْ) وَمِنْهُ قَتْلُهُ بِالْمُسْلِمِ إذَا قَتَلَهُ عَمْدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَلَوْ رُجِمَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،

20,995

وَلَوْ شُرِطَ عَلَيْهِ الِانْتِقَاضُ بِذَلِكَ ثُمَّ قُتِلَ بِمُسْلِمٍ، أَوْ بِزِنَاهُ حَالَ كَوْنِهِ مُحْصَنًا بِمُسْلِمَةٍ صَارَ مَالُهُ فَيْئًا؛ لِأَنَّهُ حَرْبِيٌّ مَقْتُولٌ تَحْتَ أَيْدِينَا لَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ لِأَقَارِبِهِ الذِّمِّيِّينَ لِعَدَمِ التَّوَارُثِ، وَلَا لِلْحَرْبِيِّينَ؛ لِأَنَّا إذَا قَدَرْنَا عَلَى مَالِهِمْ أَخَذْنَاهُ فَيْئًا، أَوْ غَنِيمَةً، وَشَرْطُ الْغَنِيمَةِ هُنَا لَيْسَ مَوْجُودًا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقُلْنَا بِالِانْتِقَاضِ) مَرْجُوحٌ اهـ. ع ش،

20,996

وَفِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَمَا إذَا شَرَطْنَا الِانْتِقَاضَ بِذَلِكَ قَوْلُهُ: فَلَا نَقْضَ بِهِ) وَيُعَزَّرُونَ عَلَى ذَلِكَ مُغْنِي، وَسم

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: شُرِطَ انْتِقَاضُ الْعَهْدِ بِذَلِكَ، أَوْ لَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَالْأَصَحُّ إنْ شُرِطَ انْتِقَاضُ إلَخْ.) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا يُتَدَيَّنُ بِهِ) يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ إظْهَارِ ذَلِكَ،

7,751

وَأَنْ يُعَزَّرُوا عَلَى إظْهَارِهِ

(قَوْلُهُ: مَنْ رِقُّهُ غَيْرُ كَامِلٍ) فِيهِ نَظَرٌ.؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْكَامِلِ لَا يَبْطُلُ أَمَانُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ: لَمْ يَبْطُلْ أَمَانُ نِسَائِهِمْ، وَالصِّبْيَانِ فِي الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ مَنْ دَخَلَ بِأَمَانٍ نَحْوَ صَبِيٍّ اعْتَقَدَهُ أَمَانًا) فَإِنَّهُ يُبَلَّغُ الْمَأْمَنَ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ زَنَى ذِمِّيٌّ بِمُسْلِمَةٍ) مَعَ عِلْمِهِ بِإِسْلَامِهَا حَالَ الزِّنَا، وَسَيَأْتِي جَوَابُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا فِي قَوْلِهِ فَالْأَصَحُّ إلَخْ،

26,746

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّانِي بِإِسْلَامِهَا كَمَا لَوْ عَقَدَ عَلَى كَافِرَةٍ فَأَسْلَمَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَأَصَابَهَا فِي الْعِدَّةِ فَلَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ بِذَلِكَ (أَوْ أَصَابَهَا بِنِكَاحٍ) أَيْ بِاسْمِهِ أَوْ لَاطَ بِغُلَامٍ مُسْلِمٍ أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا قَتْلًا يُوجِبُ قِصَاصًا،

26,747

وَإِنْ لَمْ نُوجِبْهُ عَلَيْهِ كَذِمِّيٍّ حُرٍّ قَتَلَ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا عَلَى مُسْلِمٍ (أَوْ دَلَّ أَهْلَ الْحَرْبِ عَلَى عَوْرَةٍ) أَيْ خَلَلٍ (لِلْمُسْلِمِينَ) الْمَوْجُودِ فِيهِمْ بِسَبَبِ ضَعْفٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ آوَى جَاسُوسًا لَهُمْ (أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ) أَوْ قَذَفَ مُسْلِمًا أَوْ دَعَاهُ إلَى دِينِهِمْ (أَوْ طَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ الْقُرْآنِ أَوْ) سَبَّ اللَّهَ أَوْ (ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامِهِ عَلَيْهِمْ (بِسُوءٍ) مِمَّا لَا يَتَدَيَّنُونَ بِهِ وَفَعَلُوا ذَلِكَ جَهْرًا (فَالْأَصَحُّ) فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ (أَنَّهُ إنْ شُرِطَ) عَلَيْهِمْ (انْتِقَاضُ الْعَهْدِ بِهَا اُنْتُقِضَ، وَإِلَّا فَلَا) يُنْتَقَضُ لِمُخَالَفَتِهِ الشَّرْطَ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَهَذَا مَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ،

26,748

وَالثَّانِي يُنْتَقَضُ مُطْلَقًا، لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ،

26,749

وَالثَّالِثُ لَا يُنْتَقَضُ مُطْلَقًا، وَوَقَعَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ تَصْحِيحُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ نَكَحَ كَافِرَةً، ثُمَّ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ فَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ، لَمْ يُنْتَقَضْ عَهْدُهُ مُطْلَقًا، فَقَدْ يُسْلِمُ فَيَسْتَمِرُّ نِكَاحُهُ،

26,750

أَمَّا مَا يَتَدَيَّنُونَ بِهِ كَقَوْلِهِمْ: الْقُرْآنُ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، أَوْ مُحَمَّدٌ لَيْسَ بِنَبِيٍّ، فَلَا انْتِقَاضَ بِهِ مُطْلَقًا وَيُعَزَّرُونَ عَلَى ذَلِكَ،

26,751

وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الِانْتِقَاضَ بِذَلِكَ ثُمَّ قُتِلَ بِمُسْلِمٍ أَوْ بِزِنَاهُ حَالَةَ كَوْنِهِ مُحْصَنًا بِمُسْلِمَةٍ صَارَ مَالُهُ فَيْئًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي؛ لِأَنَّهُ حَرْبِيٌّ مَقْتُولٌ تَحْتَ أَيْدِينَا لَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ لِأَقَارِبِهِ الذِّمِّيِّينَ لِعَدَمِ التَّوَارُثِ، وَلَا لِلْحَرْبِيِّينَ؛ لِأَنَّا إذَا قَدَرْنَا عَلَى مَالِهِمْ أَخَذْنَاهُ فَيْئًا أَوْ غَنِيمَةً، وَشَرْطُ الْغَنِيمَةِ هُنَا لَيْسَ مَوْجُودًا.

26,752

تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَإِلَّا فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ أَشْكَلَ الْحَالُ فِي شَرْطِ مَا ذُكِرَ وَعَدَمِهِ، لَكِنْ

26,753

قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: يَجِبُ تَنْزِيلُهُ عَلَى أَنَّهُ مَشْرُوطٌ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْعَقْدِ يُحْمَلُ عَلَى الْمُتَعَارَفِ، وَهَذَا الْعَقْدُ فِي مُطْلَقِ الشَّرْعِ كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى هَذِهِ الشَّرَائِطِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ زَنَى ذِمِّيٌّ بِمُسْلِمَةٍ أَوْ أَصَابَهَا بِنِكَاحٍ) أَيْ بِاسْمِهِ (أَوْ دَلَّ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَى عَوْرَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ) وَدَعَاهُ إلَى دِينِهِمْ (أَوْ طَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ الْقُرْآنِ أَوْ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسُوءٍ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ شُرِطَ انْتِقَاضُ الْعَهْدِ بِهَا انْتَقَضَ وَإِلَّا فَلَا) يُنْتَقَضُ وَالثَّانِي يُنْتَقَضُ مُطْلَقًا لِتَضَرُّرِ الْمُسْلِمِينَ بِهَا وَالثَّالِثُ لَا يُنْتَقَضُ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا لَا تُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ وَصَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ زَنَى ذِمِّيٌّ بِمُسْلِمَةٍ) أَوْ لَاطَ بِمُسْلِمٍ

قَوْلُهُ: (أَيْ بِاسْمِهِ) أَيْ النِّكَاحِ أَيْ بِلَفْظِهِ مِنْ إنْكَاحٍ أَوْ تَزْوِيجٍ، وَالتَّأْوِيلُ بِاسْمِهِ لِدَفْعِ إيهَامِ صِحَّتِهِ، وَمَحِلُّ النَّقْضِ فِيهِ لِمَنْ كَانَ عَالِمًا بِامْتِنَاعِهِ،

قَوْلُهُ: (وَدَعَا إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ،

قَوْلُهُ: (أَوْ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ) أَيْ وَاحِدًا مِنْ الرُّسُلِ أَوْ نَبِيًّا أَيْضًا أَوْ الْقُرْآنَ أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا عَمْدًا أَوْ قَذَفَهُ،

قَوْلُهُ: (فَالْأَصَحُّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

قَوْلُهُ: (إنَّهُ إنْ شَرَطَ إلَخْ) أَيْ وَعَلِمَا وُجُودَ الشَّرْطِ يَقِينًا فَإِنْ شَكَّ فَلَا نَقْضَ وَسَوَاءٌ قُلْنَا بِنَقْضِ عَهْدِهِ، أَوْ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ مُوجِبُ مَا فَعَلَهُ مِنْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ،.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو زنى ذمي بمسلمة أو أصابها بنكاح، أو دل أهل الحرب على عورة المسلمين، أو فتن مسلمًا عن دينه، أو طعن في الإسلام أو القرآن، أو ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء .. فالأصح: أنه إن شرط انتقاض العهد بها .. انتقض، وإلا .. فلا) هذا هو القسم الثالث،

26,857

وهو الذي فيه خلاف:

والأصح: أنه إن شرط .. انتقض؛ لأن هذه الأشياء وإن اقتضى العقد المنع منها بتحريمها لا تخلُّ بمقصوده.

26,858

والثاني: ينتقض قطعًا؛ لما فيه من الضرر.

26,859

والثالث: إن شرط .. انتقض، وإلا .. فوجهان.

والمصنف صحح في (الروضة) في المسائل الأربع: أنه إن لم يجر ذكرها في العقد .. لم ينتقض،

26,860

وكذا إن جرى في الأظهر، عكس ما في الكتاب، ثم إنه عبر بـ (الأصح)، وهي ذات طرق أو بعضها ذات طرق، وبعضها ذات أوجه.

26,861

وأما فتنة المسلم عن دينه .. فمثله إذا دعاه إلى دينهم.

26,862

وأما إذا طعنوا في الإسلام أو القرآن .. ففيه طريقان:

أحدهما: الانتقاض بلا خلاف كالقتال.

وأظهرهما: أنه كالزنا بمسلمة ونحوه، فيأتي فيه الخلاف.

26,863

وأما الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو نسبته إلى أمر مستقبح .. فيلحق بالقتال قطعًا، سواء شرط عليه الكف عنه أم لا.

26,864

وقال أبو بكر الفارسي: من شتم منهم النبي صلى الله عليه وسلم .. قتل حدًا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قتل ابن خطاب وغيره بذلك، وقد تقدم هذا في قبول توبة المرتد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.