ولا يجوز شرط رد مسلمة تأتينا منهم
Its commentaries
(وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ مُسْلِمَةٍ تَأْتِينَا مِنْهُمْ) مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً ثُمَّ تُسْلِمُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُصِيبَهَا زَوْجُهَا الْكَافِرُ أَوْ تُزَوَّجَ بِكَافِرٍ وَلِأَنَّهَا عَاجِزَةٌ عَنْ الْهَرَبِ مِنْهُمْ وَأَقْرَبُ إلَى الِافْتِتَانِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ} الْآيَةَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ،
وَيَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ كَافِرَةٍ وَمُسْلِمٍ،
فَإِنْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا مِنْهُمْ صَحَّ وَلَمْ يَجُزْ بِهِ رَدُّ مُسْلِمَةٍ احْتِيَاطًا لِأَمْرِهَا لِخَطَرِهِ
(قَوْلُهُ صَحَّ وَلَمْ يُجْزِيهِ) أَيْ فِيمَا لَوْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَ مُسْلِمًا لَا يَكْفِيهِ رَدُّ الْمَرْأَةِ بَلْ لَا يَجُوزُ رَدُّهَا لِمَا عَلَّلَ بِهِ،
وَلَوْ قَالَ وَلَمْ يَشْمَلْ الْمَرْأَةَ كَانَ أَوْلَى، ثُمَّ قَوْلُهُ فَإِنْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَنَا مُخَالِفٌ لحج حَيْثُ قَالَ لَا مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا لِشُمُولِهِ النِّسَاءَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَنَا) أَيْ تَخْلِيَتَهُ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ وَيَأْتِيَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ مُسْلِمَةٍ تَأْتِينَا مِنْهُمْ) مُسْلِمَةً، أَوْ كَافِرَةً ثُمَّ تُسْلِمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} ، وَلِخَوْفِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهَا لِنَقْصِ عَقْلِهَا، وَوُقُوعِ ذَلِكَ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ نَسَخَهُ مَا فِي الْمُمْتَحِنَةِ لِنُزُولِهَا بَعْدُ،
وَيَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ كَافِرَةٍ، وَمُسْلِمٍ،
فَإِنْ شُرِطَ رَدُّ مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا مِنْهُمْ صَحَّ، وَلَمْ يَجُزْ بِهِ رَدُّ مُسْلِمَةٍ احْتِيَاطًا لِأَمْرِهَا لِخَطَرِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ إلَخْ) أَيْ فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ، وَبَحَثَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُسْلِمَةٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَمُسْلِمٍ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَلِخَوْفِ الْفِتْنَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى، وَالنِّهَايَةِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُصِيبَهَا زَوْجُهَا الْكَافِرُ، أَوْ تُزَوَّجَ بِكَافِرٍ؛ وَلِأَنَّهَا عَاجِزَةٌ عَنْ الْهَرَبِ عَنْهُمْ، وَقَرِيبَةٌ مِنْ الِافْتِنَانِ لِنُقْصَانِ عَقْلِهَا، وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهَا، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْحُرَّةِ، وَالْأَمَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَوُقُوعُ ذَلِكَ) أَيْ: شَرْطِ رَدِّ الْمُسْلِمَةِ
(قَوْلُهُ: مَا فِي الْمُمْتَحِنَةِ) أَيْ: قَوْله تَعَالَى {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجُزْ بِهِ إلَخْ) أَيْ: بِذَلِكَ الشَّرْطِ اهـ. سم زَادَ ع ش،
وَلَوْ قَالَ: وَلَمْ يَشْمَلْ الْمَرْأَةَ كَانَ أَوْلَى اهـ.
(قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا إلَخْ) أَيْ: لِمَا مَرَّ مِنْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهَا لِنَقْصِ عَقْلِهَا قَوْلُهُ: رَدُّ الْمُسْلِمَةِ)
وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ أَسْنَى، وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ كَافِرَةٍ، وَمُسْلِمٍ فَإِنْ شُرِطَ رَدُّ مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا مِنْهُمْ صَحَّ، وَلَمْ يَجُزْ بِهِ رَدُّ مُسْلِمَةٍ إلَخْ.) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ صَالَحَ أَيْ: هَادَنَ بِشَرْطِ رَدِّ مَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ مُسْلِمًا صَحَّ، وَلَمْ يَجُزْ أَيْ: بِذَلِكَ الشَّرْطِ رَدُّ الْمَرْأَةِ أَيْ: الْمُسْلِمَةِ. اهـ. قَوْلُهُ: وَنَاقَضَ) أَيْ: حَيْثُ بِالْأَصَحِّ هُنَا، وَبِالصَّحِيحِ ثَمَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَجُوزُ) فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ (شَرْطُ رَدِّ مُسْلِمَةٍ تَأْتِينَا مِنْهُمْ) وَإِنْ أَسْلَمَتْ عِنْدنَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُصِيبَهَا زَوْجُهَا الْكَافِرُ أَوْ تُزَوَّجَ بِكَافِرٍ، وَلِأَنَّهَا عَاجِزَةٌ عَنْ الْهَرَبِ مِنْهُمْ وَقَرِيبَةٌ مِنْ الِافْتِتَانِ لِنُقْصَانِ عَقْلِهَا وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهَا.
تَنْبِيهٌ: لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ، وَبَحَثَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ،
وَلَوْ أَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ تَأْتِينَا لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ حُكْمَ مَنْ جَاءَتْ إلَيْنَا كَافِرَةً ثُمَّ أَسْلَمَتْ كَذَلِكَ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ
(وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ مُسْلِمَةٍ تَأْتِينَا مِنْهُمْ) لِامْتِنَاعِ رَدِّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} وَسَوَاءٌ الْحُرَّةُ أَوْ الْأَمَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ مُسْلِمَةٍ) خَرَجَ شَرْطُ رَدِّ مُسْلِمٍ سَوَاءٌ قَيَّدَهُ بِذِكْرِهِ، أَوْ أَطْلَقَهُ فَلَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ، وَخَرَجَ شَرْطُ رَدِّ كَافِرٍ أَوْ كَافِرَةٍ فَلَا يُفْسِدُ بِالْأَوْلَى،
قَوْلُهُ: (تَأْتِينَا) وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَتْ عِنْدَنَا بَعْدَ مَجِيئِهَا مِنْ عِنْدِهِمْ،
قَوْلُهُ: (وَسَوَاءٌ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ) وَالْوَاضِحَةُ وَالْخُنْثَى،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (تَأْتِينَا) مُسْتَدْرَكٌ، قَوْلُهُ:{فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَمَا وَقَعَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ الشَّرْطِ الْعَامِّ فَهِيَ نَاسِخَةٌ أَوْ مُخَصَّصَةٌ هَذَا إنْ صَحَّ رِوَايَةُ التَّعْمِيمِ،
وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ الَّذِي وَقَعَ فِيهَا خَاصًّا بِالرِّجَالِ كَمَا رُوِيَ فَلَا إشْكَالَ،
قال: (ولا يجوز شرط رد مسلمة تأتينا منهم) , لقوله تعالي:{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ}.
وروي أبو داوود في قصة الحديبية: أنه جاءت نسوة مؤمنات مهاجرات, فنهاهم الله تعالي أن يردوهن, ولأنه لا يؤمن أن يصيبها زوجها الكافر أو أن تتزوج كافراَ, ولأنها عاجزة عن الهرب منهم, ولأنها أقرب إلي الافتتان, لنقصان عقلها وقلة معرفتها.
وفي (البخاري)[٢٧١٣]: (أن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط جاءت مسلمة في مدة الهدنة, فجاء أخواها عمارة والوليد في طلبها, وجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة, فجاء زوجها في طلبها, وقالوا: يامحمد, قد شرطت لنا رد النساء فاردد علينا نساءنا,
فتوقف رسول الله صل الله عليه وسلم توقفاَ لأمر الله تعالي حتي نزلت:
{إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} إلي قوله:{فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} فامتنع صل الله عليه وسلم من ردهما ورد النساء كلهن).
وأفهم تقييده بـ) المسلمة) جواز شرط رد الكافرة ورد الرجل المسلم, والفرق: أن المرأة أقرب إلي الافتتان كما تقدم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.