ولو حضر جمع للمناضلة فانتصب زعيمان يختاران أصحابا جاز
Its commentaries
(وَلَوْ) (حَضَرَ جَمْعٌ لِلْمُنَاضَلَةِ فَانْتَصَبَ) مِنْهُمْ بِرِضَاهُمْ (زَعِيمَانِ) فَلَا يَكْفِي وَاحِدٌ (يَخْتَارَانِ) قَبْلَ الْعَقْدِ (أَصْحَابًا جَازَ) وَيَكُونُ كُلُّ حِزْبٍ فِي الْإِصَابَةِ وَالْخَطَأِ كَالشَّخْصِ الْوَاحِدِ.
وَيُشْتَرَطُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ أَحْذَقُ الْجَمَاعَةِ،
وَأَنْ تُقَسَّمَ السِّهَامُ عَلَيْهِمْ بِلَا كَسْرٍ،
فَإِنْ تَحَازَبُوا ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ لِلسِّهَامِ ثُلُثٌ صَحِيحٌ كَالثَّلَاثِينَ،
وَإِنْ تَحَازَبُوا أَرْبَعَةً أَرْبَعَةً فَرُبُعٌ صَحِيحٌ كَأَرْبَعِينَ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْتَارَ وَاحِدٌ جَمِيعَ حِزْبِهِ أَوَّلًا لِئَلَّا يَأْخُذَ الْحُذَّاقَ،
وَيُشْتَرَطُ تَسَاوِي عَدَدِ الْحِزْبَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ، وَبِهِ أَجَابَ الْبَغَوِيّ،
وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ) أَيْ فِي الزَّعِيمَيْنِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَحْذَقَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ تَسَاوِي عَدَدِ الْحِزْبَيْنِ) مُعْتَمَدٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ لِلسِّهَامِ ثُلُثٌ)
لَعَلَّ الْمُرَادَ السِّهَامُ الَّتِي تَخُصُّ ذَلِكَ الْحِزْبَ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْتَارَ وَاحِدٌ جَمِيعَ حِزْبِهِ أَوَّلًا إلَخْ) وَإِنَّمَا يَخْتَارُ أَحَدُ الزَّعِيمَيْنِ وَاحِدًا وَالْآخَرُ فِي مُقَابَلَتِهِ وَاحِدًا وَهَكَذَا إلَى الْآخِرِ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ، وَأَحَالَ عَلَيْهِ فِيمَا يَأْتِي، وَسَيَأْتِي أَنَّ الشَّارِحَ يَتَّبِعُهُ فِي الْإِحَالَةِ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْ ذَاكَ
(وَلَوْ حَضَرَ جَمْعٌ لِلْمُنَاضَلَةِ فَانْتَصَبَ) مِنْهُمْ بِرِضَاهُمْ (زَعِيمَانِ) فَلَا يَكْفِي وَاحِدٌ (يَخْتَارَانِ) قَبْلَ الْعَقْدِ (أَصْحَابًا) أَيْ هَذَا وَاحِدًا ثُمَّ هَذَا وَاحِدًا وَهَكَذَا لِئَلَّا يَسْتَوْعِبَ أَحَدُهُمَا الْحُذَّاقَ وَيَبْدَأُ بِالتَّعْيِينِ مَنْ رَضِيَاهُ وَإِلَّا فَالْقُرْعَةُ ثُمَّ يَتَوَكَّلُ كُلٌّ عَنْ حِزْبِهِ فِي الْعَقْدِ ثُمَّ يَعْقِدَانِ (جَازَ) إذْ لَا مَحْذُورَ فِيهِ وَفِي الْبُخَارِيِّ مَا يَدُلُّ لَهُ وَكُلُّ حِزْبٍ إصَابَةً وَخَطَأً كَشَخْصٍ وَاحِدٍ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فِيهِ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ حِزْبٌ ثَالِثٌ مُحَلِّلٌ كُفْءٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَدَدًا وَرَمْيًا إنْ بَذَلَا مَالًا وَتَسَاوِيهِمَا فِي عَدَدِ الْإِرْشَاقِ وَالْإِصَابَاتِ وَانْقِسَامُ الْمَجْمُوعِ عَلَيْهِمْ صَحِيحًا فَإِنْ تَحَزَّبُوا ثَلَاثَةً وَثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعَةً اُشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ لِلْعَدَدِ ثُلُثٌ أَوْ رُبْعٌ صَحِيحٌ كَالثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ زَعِيمَانِ) تَثْنِيَةُ زَعِيمٍ وَهُوَ سَيِّدُ الْقَوْمِ
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُمَا أَحْذَقَ الْجَمَاعَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ أَيْ هَذَا) إلَى قَوْلِهِ وَيَبْدَأُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَهَكَذَا) أَيْ حَتَّى يُتِمَّ الْعَدَدَ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْقُرْعَةُ) أَيْ وَإِنْ تَنَازَعَ الزَّعِيمَانِ فِيمَنْ يَخْتَارُ أَوَّلًا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَتَوَكَّلُ كُلٌّ عَنْ حِزْبِهِ إلَخْ) وَنَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنْ يَرْمِي مَعَهُ بِأَنْ يَكُونَ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا يَعْرِفُهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكْفِي مَعْرِفَةُ الزَّعِيمَيْنِ وَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَعْرِفَ الْأَصْحَابُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَابْتِدَاءُ أَحَدِ الْحِزْبَيْنِ كَابْتِدَاءِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْحِزْبِ فُلَانٌ وَيُقَابِلَهُ مِنْ الْحِزْبِ الْآخَرِ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ لِأَنَّ تَدْبِيرَ كُلِّ حِزْبٍ إلَى زَعِيمِهِ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ مُشَارَكَتُهُ فِيهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ وَكُلُّ حِزْبٍ) إلَى قَوْلِهِ فِي جَمِيعِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَتَسَاوِيهِمَا) أَيْ الْحِزْبَيْنِ وَيُشْتَرَطُ تَسَاوِي عَدَدِ الْحِزْبَيْنِ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَبِهِ أَجَابَ الْبَغَوِيّ وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ لَا يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي فِي الْعَدَدِ بَلْ لَوْ رَمَى وَاحِدٌ سَهْمَيْنِ فِي مُقَابَلَةِ اثْنَيْنِ جَازَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فِي عَدَدِ الْأَرْشَاقِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ رَشَقٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ الرَّمْيُ
وَأَمَّا بِكَسْرِهَا فَهُوَ النَّوْبَةُ يَجْرِي بَيْنَ الرَّامِيَيْنِ سَهْمًا سَهْمًا أَوْ أَكْثَرَ اهـ أَسْنَى.
(قَوْلُهُ وَانْقِسَامُ الْمَجْمُوعِ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا فِي بَعْضٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُمْكِنُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَانْقِسَامُ الْمَجْمُوعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى حِزْبٍ ثَالِثٍ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الرَّابِعُ أَيْ مِنْ الشُّرُوطِ إمْكَانُ قِسْمَةِ السِّهَامِ عَلَيْهِمْ بِلَا كَسْرٍ فَإِنْ تَحَزَّبُوا إلَخْ
(قَوْلُهُ: ثُلُثٌ أَوْ رُبْعٌ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ
(قَوْلُهُ وَالْأَرْبَعِينَ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ أَوْ بَدَلَ الْوَاوِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ حَضَرَ جَمْعٌ لِلْمُنَاضَلَةِ فَانْتَصَبَ زَعِيمَانِ) تَثْنِيَةُ زَعِيمٍ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَوْمِ (يَخْتَارَانِ) قَبْلَ عَقْدِهِمَا مِنْ ذَلِكَ الْجَمْعِ (أَصْحَابًا) أَيْ حِزْبًا، وَكَانَ انْتِصَابُهُمَا بِرِضَا ذَلِكَ الْجَمْعِ (جَازَ) وَيَكُونُ كُلُّ حِزْبٍ فِي الْإِصَابَةِ وَالْخَطَأِ كَشَخْصٍ وَاحِدٍ قَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُمَا أَحَدَ الْجَمَاعَةِ، وَلِلْجَوَازِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ حِزْبٍ زَعِيمٌ، فَلَا يَكْفِي زَعِيمٌ وَاحِدٌ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى وَاحِدٌ طَرَفَيْ الْبَيْعِ. الثَّانِي تَعْيِينُ الْأَصْحَابِ قَبْلَ الْعَقْدِ، وَيَخْتَارَانِ وَاحِدًا بِوَاحِدٍ، وَهَكَذَا حَتَّى يَتِمَّ الْعَدَدُ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْتَارَ وَاحِدٌ جَمْعَ حِزْبِهِ أَوَّلًا لِئَلَّا يَأْخُذَ الْحُذَّاقَ. الثَّالِثُ اسْتِوَاءُ عَدَدِ الْحِزْبَيْنِ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَبِهِ أَجَابَ الْبَغَوِيّ، وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ لَا يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي فِي الْعَدَدِ، بَلْ لَوْ رَمَى وَاحِدٌ سَهْمَيْنِ فِي مُقَابَلَةِ اثْنَيْنِ جَازَ. الرَّابِعُ إمْكَانُ قِسْمَةِ السِّهَامِ عَلَيْهِمْ بِلَا كَسْرٍ،
فَإِنْ تَحَزَّبُوا ثَلَاثَةً اُشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ لِلسِّهَامِ ثُلُثٌ صَحِيحٌ كَالثَّلَاثِينَ،
وَإِنْ تَحَزَّبُوا أَرْبَعَةً فَرُبُعٌ صَحِيحٌ كَالْأَرْبَعِينَ،
وَيَجُوزُ شَرْطُ الْمَالِ مِنْ غَيْرِهِمَا،
وَمَنْ أَحَدِهِمَا، وَمِنْهُمَا، لَكِنْ بِمُحَلِّلٍ، وَهُوَ حِزْبٌ ثَالِثٌ يُكَافِئُ كُلَّ حِزْبٍ فِي الْعَدَدِ وَالرَّمْيِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ
(وَلَوْ) (حَضَرَ جَمْعٌ لِلْمُنَاضَلَةِ فَانْتَصَبَ زَعِيمَانِ) مِنْهُمْ (يَخْتَارَانِ أَصْحَابًا) بِالتَّرَاضِي بَيْنَهُمْ بِأَنْ يَخْتَارَ زَعِيمٌ وَاحِدًا ثُمَّ الْآخَرُ فِي مُقَابَلَتِهِ وَاحِدًا وَهَكَذَا إلَى آخِرِهِمْ فَيَكُونُونَ حِزْبَيْنِ. (جَازَ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ تَعْيِينِهِمَا) الْأَصْحَابَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَانْتَصَبَ) أَيْ بِنَصَبِ الْقَوْمِ
قَوْلُهُ: (جَازَ) وَيَكُونُ كُلُّ حِزْبٍ فِي الْإِصَابَةِ وَالْخَطَأِ كَالشَّخْصِ الْوَاحِدِ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو حضر جمع للمناضلة فانتصب زعيمان يختاران أصحابًا .. جاز) تجوز المناضلة بين حزبين فصاعدًا، لما روى البخاري [٢٨٩٩] عن سلمة بن الأكوع: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على قوم من أسلم يتناضلون بالسوق فقال: (ارموا يا بني إسماعيل؛
فإن أباكم كان راميًا، وأنا مع بني فلان) أحد الفريقين، فأمسكوا أيديهم، فقال:(ما لكم؟) قالوا: كيف نرمي وأنت مع بني فلان؟! قال:(ارموا وأنا معكم كلكم).
وفي (ابن حيان)[٤٦٩٥] و (الحاكم)[٢/ ٩٤]: أنه قال لهم: (ارموا وأنا مع ابن الأذرع) قال: فأمسك القوم أيديهم، فقال:(ما لكم؟) قالوا: لا والله! لا نرمي وأنت معه يا رسول الله، إذن ينضلنا، فقال صلى الله عليه وسلم:(ارموا وأنا معكم جميعًا) فرموا عامة يومهم، ثم تفرقوا على السواء لم ينضل بعضهم بعضًا.
وابن الأذرع: هو محجن بن الأذرع الأسلمي، مات في آخر خلافة معاوية.
فإذا حضر جمع للمناضلة فانتصب زعيمان واختار أصحابًا .. جاز على الصحيح، ويكون كل حزب فيما يتفق لهم من الخطأ والصواب كالشخص الواحد.
ومنع ابن أبي هريرة جواز ذلك؛ لئلا يأخذ بعضهم برمي بعض، وللجواز أربعة شرائط.
أحدها: أن يكون لكل حزب زعيم كما ذكره المصنف، فلا يكفي أن يكون لهما زعيم واحد كما لا يجوز أن يتولى واحد في طرفي البيع،
ولا يجوز أن يعقدا قبل تعيين الزعيمين.
الثاني: تعيين رماة كل حزب، فيعين هذا واحدًا وهذا واحدًا، وهكذا إلى أن يتم العدد،
ولا يجوز أن يختار واحد جميع حزبه أولاً، لئلا يأخذ الحذاق.
الثالث: استواء عدد الحزبين عند العراقيين، وبه أجاب البغوي.
وقال الإمام وأتباعه: لا يشترط التساوي في الرمي والإصابة، ومحل ذلك قبل العقد.
الرابع: إمكان قسمة السهام بلا كسر.
فرع:
لابد من تساوي القوسين والسهمين في اللين والخفة والرزانة؛ لأن ذلك يؤثر في القرب والبعد تأثيرًا عظيمًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.