فإن اختار غريبا ظنه راميا فبان خلافه بطل العقد فيه وسقط من الحزب الآخر واحد
Its commentaries
(فَإِنْ اخْتَارَ) أَحَدُ الزَّعِيمَيْنِ (غَرِيبًا ظَنَّهُ رَامِيًا فَبَانَ خِلَافَهُ) أَيْ غَيْرَ مُحْسِنٍ لِأَصْلِ الرَّمْيِ (بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ وَسَقَطَ مِنْ الْحِزْبِ الْآخَرِ وَاحِدٌ) فِي مُقَابَلَتِهِ لِيَحْصُلَ التَّسَاوِي، قَالَ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَغَيْرُهُ هُوَ مَا اخْتَارَهُ زَعِيمُهُ فِي مُقَابَلَتِهِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ كُلَّ زَعِيمٍ يَخْتَارُ وَاحِدًا ثُمَّ الْآخَرُ فِي مُقَابَلَتِهِ وَاحِدًا وَهَكَذَا، لَكِنْ يَرُدُّهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَتَنَازَعُوا فِيمَنْ يَسْقُطُ بَدَلُهُ.
أَمَّا لَوْ بَانَ ضَعِيفَ الرَّمْيِ أَوْ قَلِيلَ الْإِصَابَةِ فَلَا فَسْخَ لِأَصْحَابِهِ أَوْ فَوْقَ مَا ظَنُّوهُ فَلَا فَسْخَ لِلْحِزْبِ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: فَبَانَ خِلَافَهُ) أَيْ بَانَ الرَّامِي غَيْرَ مَا ظُنَّ بِهِ، فَخِلَافُهُ بِالنَّصْبِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَرُدُّهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَتَنَازَعُوا فِيمَنْ يَسْقُطُ بَدَلُهُ) يُمْكِنُ تَصْوِيرُ مَحَلِّ النِّزَاعِ بِمَا لَوْ ضُمَّ حَاذِقٌ إلَى غَيْرِهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَأَقْرَعَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ تَابِعٌ فِي هَذَا لِابْنِ حَجَرٍ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْ مَا أَحَالَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ يَرُدُّهُ) أَيْ يَرُدُّ مَا بَنَوْهُ عَلَى مَا مَرَّ، فَالْمَرْدُودُ الْمَبْنِيُّ لَا الْمُبْنَى عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ سِيَاقُ ابْنِ حَجَرٍ حَيْثُ جَزَمَ بِالْمُبْنَى عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ،
ثُمَّ ذَكَرَ مَا هُنَا كَمَا فِي الشَّرْحِ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ الِاخْتِيَارَ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فِي نَظِيرِ وَاحِدٍ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا سَقَطَ وَاحِدٌ سَقَطَ مَنْ اُخْتِيرَ فِي نَظِيرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ اخْتَارَ) أَحَدُ الزَّعِيمَيْنِ (غَرِيبًا ظَنَّهُ رَامِيًا فَبَانَ خِلَافَةُ) أَيْ غَيْرَ مُحْسِنٍ لِأَصْلِ الرَّمْيِ (بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ وَسَقَطَ مِنْ الْحِزْبِ الْآخَرِ وَاحِدٌ) فِي مُقَابَلَتِهِ لِيَتَسَاوَيَا وَهُوَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ مَا اخْتَارَهُ زَعِيمُهُ فِي مُقَابَلَتِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ كُلَّ زَعِيمٍ يَخْتَارُ وَاحِدًا ثُمَّ الْآخَرُ فِي مُقَابَلَتِهِ وَاحِدًا وَهَكَذَا وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَتَنَازَعُوا فِيمَنْ يَسْقُطُ بَدَلُهُ فَتَأَمَّلْهُ
أَمَّا لَوْ بَانَ ضَعِيفَهُ فَلَا فَسْخَ لِحِزْبِهِ أَوْ فَوْقَ مَا ظَنُّوهُ فَلَا فَسْخَ لِلْحِزْبِ الْآخَرِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَبَانَ خِلَافَهُ) أَيْ بِأَنَّ الْغَرِيبَ غَيْرُ مَا ظَنَّ بِهِ فَخِلَافُهُ بِالنَّصْبِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَهُوَ) الْوَاحِدُ السَّاقِطُ
(قَوْلُهُ مَا اخْتَارَهُ) الْأَوْلَى مَنْ اخْتَارَهُ
(قَوْلُهُ إنَّ كُلَّ زَعِيمٍ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنَّ أَحَدَ الزَّعِيمَيْنِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إلَخْ) خُلَاصَتُهُ أَنَّ الِاخْتِيَارَ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فِي نَظِيرِ وَاحِدٍ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا سَقَطَ وَاحِدٌ سَقَطَ مَنْ اُخْتِيرَ فِي نَظِيرِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُمْ إلَخْ) مَنْعُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَتَأَتَّى فِيمَا لَوْ جَهِلَ مَا اخْتَارَهُ زَعِيمُهُ فِي مُقَابَلَتِهِ أَوْ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُسْقِطُ مِنْ اخْتِيَارِهِ زَعِيمَهُ حَيْثُ لَا مُنَازَعَةَ وَإِلَّا فُسِخَ الْعَقْدُ اهـ. سم وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ بَاتَ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا فِي بَعْضٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ ضَعِيفَهُ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ ضَعِيفَ الرَّمْيِ أَوْ قَلِيلُ الْإِصَابَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ فَوْقَ مَا ظَنُّوهُ إلَخْ) وَلَوْ اخْتَارَهُ مَجْهُولًا ظَنَّهُ غَيْرَ رَامٍ فَبَانَ رَامِيًا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَالْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ أَيْضًا.
(تَنْبِيهٌ) لَوْ تَنَاضَلَ غَرِيبَانِ لَا يَعْرِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ جَازَ فَإِنْ بَانَا غَيْرَ مُتَكَافِئَيْنِ فَهَلْ يَبْطُلُ الْعَقْدُ أَوْ لَا. وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي الْبُطْلَانُ لِتَبَيُّنِ فَسَادِ الشَّرْطِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ ظَنُّوهُ) الْأَوْلَى إفْرَادُ الْفِعْلُ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ اخْتَارَ) زَعِيمٌ (غَرِيبًا ظَنَّهُ رَامِيًا فَبَانَ خِلَافُهُ) أَيْ لَمْ يُحْسِنْ رَمْيًا أَصْلًا (بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ وَسَقَطَ مِنْ الْحِزْبِ الْآخَرِ وَاحِدٌ) بِإِزَائِهِ لِيَحْصُلَ التَّسَاوِي، كَمَا إذَا بَطَلَ الْبَيْعُ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ يَسْقُطُ قِسْطُهُ مِنْ الثَّمَنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ اخْتَارَ) زَعِيمٌ (غَرِيبًا ظَنَّهُ رَامِيًا فَبَانَ خِلَافُهُ) أَيْ إنَّهُ غَيْرُ رَامٍ أَيْ لَا يُحْسِنُ الرَّمْيَ أَصْلًا. (بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ وَسَقَطَ مِنْ الْحِزْبِ الْآخَرِ وَاحِدٌ) بِإِزَائِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَا يُحْسِنُ الرَّمْيَ أَصْلًا) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ يُحْسِنُهُ بِضَعْفٍ فَلَا خِيَارَ لِحِزْبِهِ، أَوْ فَارِّهَا فَلَا خِيَارَ لِلْحِزْبِ الْآخَرِ وَيَسْتَمِرُّ الْعَقْدُ عَلَى الصِّحَّةِ فِيهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن اختار غريبًا ظنه راميًا فبان خلافه) أي: بأن لا يحسن الرمي أصلاً. قال: (.. بطل العقد فيه، وسقط من الحزب الآخر واحد) ، ليحصل التساوي كما إذا خرج أحد العبدين المبيعين مستحقًا، فإنه يسقط من الثمن ما يقابله.
تنبهان:
أحدهما: عبارة المصنف تقتضي أن الذي يسقط من الحزب الآخر لا يتعين،
وقال ابن الصباغ وصاحب (المهذب): يسقط من الحزب الآخر من اختاره الزعيم في مقابلة الذي لا يحسن الرمي.
الثاني: من عبارته يؤخذ اشتراط كونه يحسن الرمي،
فلو بان ضعيف الرمي أو قليل الإصابة .. فلا فسخ لأصحابه،
ولو بان فوق ما ظنوه .. في فسخ للحزب الآخر، كذا أطلقوه.
قال الرافعي: وينبغي أن يكون فيه الخلاف في اشتراط تداني المتناضلين، وقد يستدل بإطلاقهم على أن ذلك لا يعتبر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.