وعند خروجه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يَقُولُ (عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ) أَوْ مُفَارَقَتِهِ لَهُ (غُفْرَانَك) أَيْ اغْفِرْ أَوْ أَسْأَلُك وَحِكْمَةُ هَذَا، الِاعْتِرَافُ بِغَايَةِ الْعَجْزِ عَنْ شُكْرِ هَذِهِ النِّعْمَةِ الْمُنْطَوِيَةِ عَلَى جَلَائِلَ مِنْ النِّعَمِ لَا تُحْصَى وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ يُكَرِّرُهَا (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَب عَنِّي الْأَذَى) بِهَضْمِهِ وَتَسْهِيلِ خُرُوجِهِ (وَعَافَانِي) مِنْهُ لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا وَمِنْ الْآدَابِ أَيْضًا أَنْ يَنْتَعِلَ، وَيَسْتُرَ رَأْسَهُ وَلَا يُطِيلُ قُعُودَهُ بِلَا ضَرُورَةٍ وَلَا يَعْبَثُ وَلَا يَنْظُرُ لِلسَّمَاءِ أَوْ فَرْجِهِ أَوْ خَارِجَهُ بِلَا حَاجَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ اغْفِرْ أَوْ أَسْأَلُك) عِبَارَةُ الْإِيعَابِ مَنْصُوبٌ بِمَحْذُوفٍ وُجُوبًا إذْ هُوَ بَدَلٌ مِنْ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ أَيْ أَسْأَلُك
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَهُوَ أَجْوَدُ وَاخْتَارَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعِنْدَ خُرُوجِهِ) أَيْ عَقِبَهُ مُغْنِي عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ أَيْ بَعْدَ تَمَامِهِ،
وَإِنْ بَعُدَ كَدِهْلِيزٍ طَوِيلٍ اهـ وَعِبَارَةُ سم.
قَوْلُهُ وَعِنْدَ خُرُوجِهِ قَدْ يَشْمَلُ الْخُرُوجَ بَعْدَ الدُّخُولِ لِحَاجَةٍ أُخْرَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ لِحَاجَةٍ أُخْرَى وَقَدْ يُسْتَبْعَدُ مُنَاسَبَةُ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى إلَخْ لِذَلِكَ اهـ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ النِّهَايَةِ وع ش إطْلَاقُ نَدْبِ التَّعَوُّذِ وَاخْتِصَاصُ نَدْبِ غُفْرَانَك إلَخْ بِقَاضِي الْحَاجَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْخَلَاءِ وَقَوْلُهُ أَوْ مُفَارَقَتِهِ لَهُ أَيْ لِمَحَلِّ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي نَحْوِ الصَّحْرَاءِ
(قَوْلُهُ وَحِكْمَةُ هَذَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَبَبُ سُؤَالِهِ الْمَغْفِرَةَ عِنْدَ انْصِرَافِهِ تَرْكُهُ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَوْ خَوْفُهُ مِنْ تَقْصِيرِهِ فِي شُكْرِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِ فَأَطْعَمَهُ ثُمَّ هَضَّمَهُ ثُمَّ سَهَّلَ خُرُوجَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ الِاعْتِرَافُ إلَخْ) خَبَرُ وَحِكْمَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ يُكَرِّرُهَا) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّيْخُ نَصْرٌ يُكَرِّرُ غُفْرَانَك مَرَّتَيْنِ وَالْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ يُكَرِّرُهُ ثَلَاثًا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُكَرِّرُ غُفْرَانَك ثَلَاثًا اهـ.
قَالَ الْكُرْدِيُّ وَيُنْدَبُ أَنْ يُزِيدَ عَقِبَ غُفْرَانَك رَبَّنَا وَإِلَيْك الْمَصِيرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ وَأَبْقَى فِي قُوَّتَهُ وَأَذْهَبَ عَنِّي أَذَاهُ لِمَا بَيَّنْته فِي الْأَصْلِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَعْبَثُ) أَيْ بِيَدِهِ وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا يُطِيلُ قُعُودَهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَيُكْرَهُ إطَالَةُ الْمُكْثِ فِي مَحَلِّ قَضَاءِ الْحَاجَةِ لِمَا رُوِيَ عَنْ لُقْمَانَ أَنَّهُ يُورِثُ وَجَعًا فِي الْكَبِدِ،
فَإِنْ قِيلَ شَرْطُ الْكَرَاهَةِ وُجُودُ نَهْيٍ مَخْصُوصٍ وَلَمْ يُوجَدْ أُجِيبُ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ حَيْثُ وُجِدَ النَّهْيُ وُجِدَتْ الْكَرَاهَةُ لَا أَنَّهَا حَيْثُ وُجِدَتْ وُجِدَ لِكَثْرَةِ وُجُودِهَا فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ بِلَا نَهْيٍ مَخْصُوصٍ اهـ وَأَقَرَّهَا الْبَصْرِيُّ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ) شُرِعَ مَعَ الْوُضُوءِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ
وَقِيلَ فِي أَوَّلِ الْبَعْثَةِ، وَهُوَ رُخْصَةٌ وَمِنْ خَصَائِصِنَا
وَأَمَّا بِالْمَاءِ فَلَيْسَ مِنْ خَصَائِصِنَا وَالْوُجُوبُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ؛ لِأَنَّ فَضَلَاتِهِمْ طَاهِرَةٌ شَيْخُنَا وع ش
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ خُرُوجِهِ) قَدْ يَشْمَلُ الْخُرُوجَ بَعْدَ الدُّخُولِ لِحَاجَةٍ أُخْرَى وَقَدْ يَسْتَبْعِدُ مُنَاسَبَةَ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي لِذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يَقُولُ نَدْبًا (عِنْدَ) أَيْ عَقِبَ (خُرُوجِهِ) أَوْ انْصِرَافِهِ (غُفْرَانَكَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي) لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
وَيُكَرِّرُ غُفْرَانَكَ ثَلَاثًا. قِيلَ: سَبَبُ سُؤَالِهِ ذَلِكَ تَرْكُ ذِكْرِ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.
وَقِيلَ: سَأَلَ الْمُسَامَحَةَ بِسَبَبِ تَرْكِ الذِّكْرِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.
وَقِيلَ: اسْتَغْفَرَ خَوْفًا مِنْ تَقْصِيرِهِ فِي شُكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِ فَأَطْعَمَهُ ثُمَّ هَضَمَهُ ثُمَّ سَهَّلَ خُرُوجَهُ فَرَأَى شُكْرَهُ قَاصِرًا عَنْ بُلُوغِ حَقِّ هَذِهِ النِّعَمِ فَتَدَارَكَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ.
وَقِيلَ: سَأَلَ دَوَامَ نِعْمَتِهِ بِتَسْهِيلِ الْأَذَى وَعَدَمِ حَبْسِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى شُهْرَتِهِ وَانْكِشَافِهِ، وَالْغُفْرَانُ عَلَى هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْغَفْرِ، وَهُوَ السَّتْرُ.
وَقِيلَ: إنَّهُ لِمَا خَلَصَ مِنْ النَّجْوِ الْمُثَقِّلِ لِلْبَدَنِ سَأَلَ التَّخْلِيصَ مِمَّا يُثْقِلُ الْقَلْبَ وَهُوَ الذَّنْبُ لِتَكْمُلَ الرَّاحَةُ.
وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ نُوحًا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ، وَأَبْقَى فِي مَنْفَعَتَهُ، وَأَذْهَبَ عَنِّي أَذَاهُ
قال: (وخروجه: (غفرانك) ) بنصب النون، أي: أسألك غفرانك، أو اغفر غفرانك.
روى أبو داوود [٣١] والترمذي [٧] وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الغائط .. قال ذلك.
و (الغفران): الستر.
وفي معنى تعقيب الخروج بالاستغفار قولان:
أحدهما: أنه يسأله المسامحة لترك الذكر في تلك الحالة.
والثاني: معناه طلب استمرار نعمائه عليه، بتسهيل خروج الأذى،
وأن لا يحبسه؛ لئلا يفضى إلى شهرته وانكشافه.
وقال القاضي حسين والمحاملي والشيخ نصر وسليم: يستحب تكرار (غفرانك) مرتين.
قال: ((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) )، كذا رواه ابن ماجه [٣٠١] عنه صلى الله عليه وسلم.
و (الأذى): لفظ جامع لأشياء تؤذي؛ لأنه قذر منتن،
ومن سبيل مكروه.
و (العافية): دفاع الله عن العبد، فمعنى عافاني: أي من احتباسه، أو من نزول الأمعاء معه.
وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه:(سلوا الله العفو والعافية والمعافاة).
فـ (العفو): محو الذنوب.
و (العافية): السلامة من الأسقام والبلايا، وهي الصحة وضدها المرض.
و (المعافاة): أن يعافيك الله من الناس، ويعافيهم منك، أي: يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم.
وقال الشيخ محب الدين الطبري: يستحب تكرار هذا الذكر ثلاثاً.
وفي مصنفي (ابن أبي شيبة)[١/ ١٢] و (عبد الرزاق): أن نوحاً عليه السلام كان يقول: الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى في منفعته، وأذهب عني أذاه.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أكل .. قال: الحمد لله،
وإذا شرب .. قال: الحمد لله،
وإذا ركب .. قال: الحمد لله،
وإذا اكتسى .. قال: الحمد لله،
وإذا احتذى .. قال: الحمد لله، فوصفه الله بالشكر فقال تعالى:{إنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا}.
تتمة:
من الآداب: أن يتطلب موضعاً ليناً،
فإن كانت الأرض صلبة .. حكها بشيء أو ضربها برجله حتى تلين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، رواه أبو داوود [٣].
وأن يعد النبل؛ لما روى أحمد [٦/ ١٣٣] وأبو داوود [٤١] والنسائي [١/ ٤١] والدارقطني [١/ ٥٤] عن عائشة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ذهب أحدكم إلى الغائط .. فليذهب معه بثلاثة أحجار).
وأن لا يبصق على الخارج منه، ولا ينظر إليه، ولا إلى فرجه.
وأغرب الماوردي فحكى في (باب ستر العورة) وجهاً: أنه يحرم أن ينظر إلى فرج نفسه بلا حاجة.
وأن لا يدخل الخلاء حافياً، ولا مكشوف الرأس، ولا يأكل ولا يشرب، ولا ينظر إلى السماء ولا يلتفت، ولا يعبث بيده ولا يستاك؛
فإن ذلك يورث النسيان.
ونقل في (البحر) عن بعض الأصحاب: أنه يكره أن يقال: أهرقت الماء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا يقل أحدكم: أهرقت الماء، ولكن ليقل: بلت). والحديث رأيته مسنداً في (تاريخ ابن النجار) وغيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.