ولا يقبل قوله لم أرد به اليمين
Its commentaries
(وَلَا يُقْبَلُ) بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا (قَوْلُهُ: لَمْ أُرِدْ بِهِ الْيَمِينَ) يَعْنِي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَبَقَ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ نَصٌّ فِي مَعْنَاهَا لَا تَحْتَمِلُ غَيْرَهُ،
أَمَّا لَوْ قَالَ فِي نَحْوِ بِاَللَّهِ أَوْ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ أَرَدْتُ بِهَا غَيْرَ الْيَمِينِ كَبِاللَّهِ أَوْ وَاَللَّهِ الْمُسْتَعَانِ أَوْ وَثِقْت أَوْ اسْتَعَنْت بِاَللَّهِ، ثُمَّ ابْتَدَأْتُ بِقَوْلِي لَأَفْعَلَنَّ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ ظَاهِرًا لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَلِفِ بِاَللَّهِ دُونَ عِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَإِيلَاءٍ فَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا لَوْ قَالَ فِي نَحْوِ بِاَللَّهِ) أَيْ مِنْ كُلِّ حَلِفٍ بِمَا يَدُلُّ عَلَى ذَاتِهِ أَوْ صِفَتِهِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِنَحْوِهِ صِيَغٌ مَخْصُوصَةٌ بِمَا يَدُلُّ عَلَى ذَاتِهِ دُونَ غَيْرِهَا، وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ بَعْدَ دُونَ عِتْقٍ وَطَلَاقٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ) مَفْهُومُهُ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ بَاطِنًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْحَلِفِ بِاَللَّهِ دُونَ عِتْقٍ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَا ذَكَرَ هُنَا لَا يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي الْعِتْقِ وَمَا بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ فِي أَبْوَابِهَا،
فَلَوْ قَالَ مَثَلًا أَنْت طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُقْبَلُ) ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا (قَوْلُهُ: لَمْ أُرِدْ بِهِ الْيَمِينَ) يَعْنِي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَبَقَ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ اللَّهَ تَعَالَى؛ لِأَنَّهَا نَصٌّ فِي مَعْنَاهَا لَا تَحْتَمِلُ غَيْرَهُ.
أَمَّا لَوْ قَالَ فِي نَحْوِ بِاَللَّهِ أَوْ وَاَللَّهِ: لَأَفْعَلَنَّ أَرَدْت بِهَا غَيْرَ الْيَمِينِ كَبِاللَّهِ أَوْ وَاَللَّهِ الْمُسْتَعَانِ أَوْ وَثِقْت أَوْ اسْتَعَنْت بِاَللَّهِ، ثُمَّ ابْتَدَأْت بِقَوْلِي: لَأَفْعَلَنَّ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ ظَاهِرًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ طَلَاقٍ وَإِيلَاءٍ وَعِتْقٍ فَلَا يَقْبَلُ ظَاهِرُ التَّعَلُّقِ حَقَّ الْغَيْرِ بِهِ.
(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا) إلَى قَوْلِهِ: وَاسْتُشْكِلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَالْمُصَوِّرِ وَقَوْلُهُ غَالِبًا وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحُرُوفُ الْقَسَمِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَيَقَعُ
وَقَوْلُهُ: وَلَوْ سَلَّمْنَا إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَالْفَرْضُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِمَّا مَرَّ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَبِالْقُرْآنِ،
وَقَوْلُهُ: وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ، وَقَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى بُعْدِ التَّفْسِيرِ، عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ: إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ غَيْرَ الْيَمِينِ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ فَيُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْإِيلَاءِ ظَاهِرُ التَّعَلُّقِ حَقُّ غَيْرِهِ بِهِ فَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ أَرَادَ بِهَا أَيْ: بِالْأَسْمَاءِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ تَعَالَى غَيْرَهُ تَعَالَى، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إرَادَتُهُ ذَلِكَ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ بِذَلِكَ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، فَقَوْلُ الْأَصْلِ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: لَمْ أُرِدْ بِهِ الْيَمِينَ مُؤَوَّلٌ بِذَلِكَ أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ اهـ.
وَقَوْلُهُ: مُؤَوَّلٌ بِذَلِكَ أَيْ: بِإِرَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ بِهَا أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ أَيْ: إنْ أَبْقَيْنَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ أُرِدْ بِمَا سَبَقَ إلَخْ) وَيُمْكِنُ جَعْلُ الْمَتْنِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: لَمْ أُرِدْ بِهِ مُتَعَلِّقَ الْيَمِينِ وَهُوَ الْمَحْلُوفُ بِهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ بِاَللَّهِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ كُلِّ حَلِفٍ بِمَا يَدُلُّ عَلَى ذَاتِهِ تَعَالَى فَقَطْ أَوْ مَعَ صِفَتِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِنَحْوِهِ الْحَلِفَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ فَقَطْ، وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: بَعْدَ دُونَ طَلَاقٍ إلَخْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَرَدْت بِهَا) أَيْ بِالصِّيغَةِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ ابْتَدَأْت إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ: كَبِاللَّهِ أَوْ وَاَللَّهِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: أَوْ وَثِقْت إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُقْبَلُ ظَاهِرًا إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ لَا قَرِينَةَ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدِهِ الْيَمِينَ لَمْ يُصَدَّقْ ظَاهِرًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ طَلَاقٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ: وَإِنَّمَا قُبِلَ مِنْهُ هُنَا أَيْ: فِي الْحَلِفِ بِمَا يَخْتَصُّ بِهِ تَعَالَى إرَادَةُ غَيْرِ الْيَمِينِ
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْإِيلَاءِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ وَلِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِإِجْرَاءِ أَلْفَاظِ الْيَمِينِ بِلَا قَصْدٍ
بِخِلَافِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَدَعْوَاهُ فِيهَا تُخَالِفُ الظَّاهِرَ فَلَا يُصَدَّقُ اهـ.
(قَوْلُهُ دُونَ طَلَاقٍ وَإِيلَاءٍ إلَخْ) صُورَتُهُ أَنْ يَحْلِفَ بِالطَّلَاقِ ثُمَّ يَقُولَ: لَمْ أُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ.
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ طَلَاقٍ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَا ذُكِرَ هُنَا لَا يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي الطَّلَاقِ وَمَا بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ فِي أَبْوَابِهَا،
فَلَوْ قَالَ مَثَلًا: أَنْتِ طَالِقٌ.
وَقَالَ: أَرَدْت إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا اهـ رَشِيدِيٌّ بَلْ أَرَدْت بِهِ حَلَّ الْوَثَاقِ مَثَلًا وَأَنْ يَقُولَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ. ثُمَّ يَقُولَ: لَمْ أُرِدْ بِهِ الْعِتْقَ بَلْ أَرَدْت بِهِ أَنْتَ كَالْحُرِّ فِي الْخِصَالِ الْحَمِيدَةِ مَثَلًا،
وَأَنْ يُولِيَ مِنْ زَوْجَتِهِ ثُمَّ يَقُولَ لَمْ أُرِدْ بِهِ الْإِيلَاءَ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْعَشْمَاوِيِّ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُصَوَّرَ بِنَحْوِ: عَلَيَّ طَلَاقُ زَوْجَتِي لَأَفْعَلَنَّهُ أَوْ لَا أَفْعَلُ كَذَا.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا إلَخْ) مَفْهُومُهُ كَشَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ بَاطِنًا اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: يَعْنِي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَبَقَ إلَخْ) يُمْكِنُ جَعْلُ الْمَتْنِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ لَمْ أُرِدْ بِهِ مُتَعَلِّقَ الْيَمِينِ وَهُوَ الْمَحْلُوفُ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُقْبَلُ ظَاهِرًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ طَلَاقٍ وَإِيلَاءٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيُصَدَّقُ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ إنْ قَالَ: لَمْ أَقْصِدْ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْإِيلَاءِ انْتَهَى.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ) فِي هَذَا الْقَسَمِ (لَمْ أُرِدْ بِهِ الْيَمِينَ) ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ غَيْرَهُ، وَمَا جَزَمَ بِهِ هُنَا مِنْ صَرَاحَةِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَأَنَّهُ إنْ نَوَى غَيْرَ الْيَمِينِ لَمْ يُقْبَلْ هُوَ الْمَعْرُوفُ، لَكِنْ ذَكَرَا عِنْدَ حُرُوفِ الْقَسَمِ فِيمَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَنَوَى غَيْرَ الْيَمِينِ أَنَّهُ يُقْبَلُ ظَاهِرًا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَيُحْمَلُ كَلَامُهُ هُنَا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إرَادَةُ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ بِذَلِكَ لَا تَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، وَإِنَّمَا قُبِلَ مِنْهُ هُنَا إرَادَةُ غَيْرِ الْيَمِينِ،
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَالْإِيلَاءِ وَالْعَتَاقِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِهِ بِهِ؛ وَلِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِإِجْرَاءِ لَفْظِ الْيَمِينِ بِلَا قَصْدٍ،
بِخِلَافِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، فَدَعْوَاهُ فِيهَا تُخَالِفُ الظَّاهِرَ فَلَا يُقْصَدُ،
فَإِنْ كَانَ ثَمَّ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدِ الْيَمِينِ لَمْ يُصَدَّقْ ظَاهِرًا.
فَائِدَةٌ: التَّوْرِيَةُ فِي الْأَيْمَانِ نَافِعَةٌ، وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِنِيَّةِ الْحَالِفِ إلَّا إذَا اسْتَحْلَفَهُ الْقَاضِي بِغَيْرِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدَّعَاوَى، وَهِيَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْنَثُ بِهَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا حَيْثُ يَبْطُلُ بِهَا حَقُّ الْمُسْتَحِقِّ بِالْإِجْمَاعِ،
فَمِنْ التَّوْرِيَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِاللِّبَاسِ اللَّيْلَ، وَبِالْفِرَاشِ وَالْبِسَاطِ الْأَرْضَ، وَبِالْأَوْتَادِ الْجِبَالَ، وَبِالسَّقْفِ وَالْبِنَاءِ السَّمَاءَ، وَبِالْآخِرَةِ آخِرَةَ الْإِسْلَامِ، وَمَا ذَكَرْتُ فُلَانًا: أَيْ مَا قَطَعْتُ ذَكَرَهُ، وَمَا عَرَفْتُهُ مَا جَعَلْتُ عَرِيفًا، وَمَا سَأَلْتُهُ حَاجَةً: أَيْ شَجَرَةً صَغِيرَةً وَمَا أَكَلْت لَهُ دَجَاجَةً: أَيْ كُبَّةً مِنْ غَزْلٍ، وَلَا فَرُّوجَةً أَيْ دُرَّاعَةً، وَلَا فِي بَيْتِي فُرُشٌ: أَيْ صِغَارُ الْإِبِلِ، وَلَا حَصِيرٌ: أَيْ الْمِلْكُ، وَمَا لَهُ عِنْدِي جَارِيَةٌ: أَيْ سَفِينَةٌ، وَمَا عِنْدِي كَلْبٌ: أَيْ مِسْمَارٌ فِي قَائِمِ السَّيْفِ، وَكُلُّ هَذَا يَجْمَعُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً مِنْ الْكَذِبِ» وَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: فِي الْمَعَارِيضِ مَا يُغْنِي الْمُسْلِمَ عَنْ الْكَذِبِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: مَا أُحِبُّ بِمَعَارِيضِ الْكَلَامِ حُمُرَ الْوَحْشِ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ كَانَ لَهُ جَارِيَةٌ يَطَؤُهَا سِرًّا مِنْ أَهْلِهِ، فَوَطِئَهَا لَيْلَةً، وَأَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَكَرِهَ أَنْ يَعْلَمَ أَهْلُهُ.
فَقَالَ: إنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - كَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يَبْقَ فِي مَنْزِلِهِ أَحَدٌ إلَّا اغْتَسَلَ، وَاغْتَسَلَ هُوَ مَعَهُمْ، وَكَانَتْ مَرْيَمُ تَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ،.
وَكَانَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ قَدْ خَطَّ فِي بَيْتِهِ مَسْجِدًا،
فَإِذَا جَاءَ مَنْ لَا يُرِيدُ دُخُولَهُ عَلَيْهِ قَالَ لِلْجَارِيَةِ قَوْلِي: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ،.
وَحَضَرَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَجْلِسَ الْمَهْدِيِّ فَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ يَعُودُ إلَيْهِ، ثُمَّ نَهَضَ وَتَرَكَ نَعْلَهُ كَالنَّاسِي لَهُ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ سَاعَتِهِ فَأَخَذَهُ، وَخَرَجَ فَلَمْ يَرَهُ بَعْدَهَا.
(وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ) فِي هَذَا الصَّمِّ (لَمْ أُرِدْ بِهِ الْيَمِينَ) لَا فِي الظَّاهِرِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ) أَيْ الْحَالِفُ أَيْ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْحِنْثِ دَعْوَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ أَيْ بِهَذَا الْقَسَمِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ يَعْنِي الْمُخْتَصَّ بِهِ، تَعَالَى أَيْ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَيْ بِإِفْرَادِهِ الْيَمِينَ لِأَنَّهُ مُنْصَرِفٌ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إرَادَتِهِ فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْ الْيَمِينِ إلَّا بِصَرْفِهِ بِإِرَادَةِ غَيْرِ الْيَمِينِ فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ عَدَمُ إرَادَةِ الْيَمِينِ وَإِرَادَةُ عَدَمِ الْيَمِينِ، وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هِيَ الْأُولَى وَبَقِيَ مَسْأَلَةٌ ثَالِثَةٌ لَيْسَتْ فِي الْمِنْهَاجِ وَهِيَ إرَادَةُ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِاسْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي فِي هَذَا الْقَسَمِ وَحُكْمُهَا عَدَمُ قَبُولِهِ فِي ذَلِكَ،
وَمَنْ قَالَ إنَّ هَذِهِ الَّتِي فِي الْمِنْهَاجِ بِجَعْلِ ضَمِيرِ بِهِ عَائِدًا لِاسْمِ اللَّهِ فَقَطْ، وَإِنَّهُ كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ لَمْ أُرِدْ بِهِ اللَّهَ تَعَالَى، لِأَنَّ إرَادَةَ غَيْرِ الْيَمِينِ مَقْبُولَةٌ غَيْرُ مُصِيبٍ بَلْ هُوَ سَاهٍ أَوْ غَافِلٌ أَوْ جَاهِلٌ بِأَسَالِيبِ الْكَلَامِ بَلْ كَلَامُهُ مُتَنَاقِضٌ إذْ مُفَادُ لَمْ أُرِدْ بِهِ اللَّهَ، وَلَمْ أُرِدْ بِهِ الْيَمِينَ وَاحِدٌ وَهُوَ عَدَمُ الْإِرَادَةِ الْمُفِيدَةِ لِلْإِطْلَاقِ وَمُفَادُ أَرَدْت بِهِ غَيْرَ اللَّهِ، أَوْ أَرَدْت غَيْرَ الْيَمِينِ إثْبَاتٌ لِلْإِرَادَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِغَيْرِ اللَّهِ، أَوْ بِغَيْرِ الْيَمِينِ فَبَيْنَ الْمَفَادَيْنِ مُضَادَّةٌ، فَالْمِنْهَاجُ لَوْ غَيَّرَ لَفْظَ الْيَمِينِ بِلَفْظِ اللَّهِ لَمْ يَخْتَلِفْ الْحُكْمُ فِيهِ، فَمَا ذَكَرَهُ الْمُعْتَرِضُ عَلَى التَّعْبِيرِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ إرَادَتَهُ غَيْرُ الْيَمِينِ مَقْبُولَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، فَبَانَ بِذَلِكَ فَسَادُ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَفَسَادُ التَّصْوِيبِ عَلَيْهِ وَأَنَّ كَلَامَهُ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهِ هَذَا الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ الَّذِي عَجَزَتْ الْعُقُولُ وَالْأَفْهَامُ عَنْ إدْرَاكِهِ بِأَسَالِيبِ الْكَلَامِ فَلَا زَالَتْ سَحَائِبُ الرِّضْوَانِ مُنْهَلَّةً عَلَيْهِ وَلَا زَالَ قَبْرُهُ رَوْضَةً يَانِعَةً فَوْقَهُ وَحَوَالَيْهِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يقبل قوله: لم أرد به اليمين) ؛ لأنها لا تحتمل غير اليمين, وهذا لا خلاف فيه في الظاهر,
وكذا فيما بينه وبين الله تعالى في الأصح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.