ومنذور مالي.
Its commentaries
(وَ) لَهُ تَقْدِيمُ (مَنْذُورِ مَالٍ) عَلَى ثَانِي سَبَبَيْهِ، كَمَا إذَا نَذَرَ تَصَدُّقًا أَوْ عِتْقًا إنْ شُفِيَ مَرِيضُهُ أَوْ عَقِبَ شِفَائِهِ بِيَوْمٍ فَأَعْتَقَ، أَوْ تَصَدَّقَ قَبْلَ الشِّفَاءِ عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ فِي ذِي السَّبَبَيْنِ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا لَا عَلَيْهِمَا فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْكَفَّارَةِ وَهِيَ مُخَيَّرَةٌ ابْتِدَاءً مُرَتَّبَةٌ انْتِهَاءً كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مُرَتَّبَةٌ انْتِهَاءً) أَيْ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ لِلصَّوْمِ إلَّا بَعْدَ الْعَجْزِ عَنْ الثَّلَاثَةِ،
فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الثَّلَاثَةِ تَخَيَّرَ بَيْنَهَا أَوْ عَلَى اثْنَيْنِ تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا أَوْ عَلَى خَصْلَةٍ مِنْهَا تَعَيَّنَتْ،
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ جَمِيعِهَا صَامَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يَجُوزُ تَقْدِيمُ (مَنْذُورٍ مَالِيٍّ) عَلَى ثَانِي سَبَبَيْهِ كَمَا إذَا نَذَرَ تَصَدُّقًا أَوْ عِتْقًا إنْ شُفِيَ مَرِيضُهُ أَوْ عَقِبَ شِفَائِهِ بِيَوْمٍ فَأَعْتَقَ أَوْ تَصَدَّقَ قَبْلَ الشِّفَاءِ وَوَقَعَ لَهُمَا فِي الزَّكَاةِ خِلَافُ هَذَا، وَاعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ هَذَا؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي ذِي السَّبَبَيْنِ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا لَا عَلَيْهِمَا صَرِيحَةً فِيهِ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الزَّكَاةِ) أَيْ: فِي مَبْحَثِ تَعْجِيلِهَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: خِلَافٌ إلَخْ) أَيْ: عَدَمُ الْجَوَازِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ) أَيْ: قَاعِدَةَ الشَّافِعِيِّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: صَرِيحَةٌ فِيهِ) أَيْ: فِي الْجَوَازِ.
(تَتِمَّةٌ) لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ عَلَيْهِ،
وَكَذَا تَقْدِيمُ فِدْيَةِ الْحَلِفِ وَاللُّبْسِ وَالطِّيبِ عَلَيْهَا، نَعَمْ إنْ جُوِّزَتْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ جَازَ تَقْدِيمُهَا لِوُجُودِ السَّبَبِ اهـ مُغْنِي [فَصْلٌ فِي بَيَانِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ
(قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ) إلَى قَوْلِهِ: أَيْ بَلَدِ الْمُكَفِّرِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: كَامِلَةً.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) لَهُ أَيْضًا تَقْدِيمُ كَفَّارَةٍ عَلَى (مَنْذُورٍ مَالِيٍّ) عَلَى الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ كَأَنْ قَالَ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً أَوْ أَتَصَدَّقَ بِكَذَا فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الشِّفَاءِ كَالزَّكَاةِ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْحَوْلِ، وَمَا صَحَّحَاهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَأَعْتَقَ قَبْلَ الشِّفَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هُوَ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ، وَالْجَارِي عَلَى قَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ الْمَالِيَّةِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ الْجَوَازُ اهـ.
وَخَرَجَ بِالْمَالِيِّ الْبَدَنِيُّ كَالصَّوْمِ، فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْمَشْرُوطِ.
تَتِمَّةٌ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ، أَوْ الْحَجِّ، أَوْ الْعُمْرَةِ عَلَيْهِ،
وَكَذَا فِدْيَةُ الْحَلْقِ وَاللُّبْسِ وَالطِّيبِ عَلَيْهَا نَعَمْ إنْ جُوِّزَتْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ جَازَ تَقْدِيمُهَا لِوُجُودِ السَّبَبِ.
[فَصَلِّ صِفَةُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ] فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَاخْتَصَّتْ مِنْ بَيْنِ الْكَفَّارَاتِ بِكَوْنِهَا مُخَيَّرَةً فِي الِابْتِدَاءِ، مُرَتَّبَةً فِي الِانْتِهَاءِ،
وَالصَّحِيحُ فِي سَبَبِ وُجُوبِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ الْحِنْثُ وَالْيَمِينُ مَعًا
(مَنْذُورِ مَالِيٍّ) عَلَى الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ كَشِفَاءِ الْمَرِيضِ فِي قَوْلِهِ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ عَبْدًا، وَالْمُرَادُ فِي الْجَمِيعِ التَّقْدِيمُ بَعْدَ الْحَلِفِ وَالظِّهَارِ وَالْجَرْحِ وَالنَّذْرِ الْأَسْبَابُ الْأُوَلُ وَالْحِنْثُ وَمَا بَعْدَهُ الْأَسْبَابُ الثَّوَانِي، فَلَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ عَلَى السَّبَبَيْنِ وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الصَّوْمِ عَلَى الْمَوْتِ وَصَوَّرُوا التَّقْدِيمَ عَلَى الْعَوْدِ بِمَا إذَا ظَاهَرَ مِنْ رَجْعِيَّةٍ ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ رَاجَعَهَا، وَبِمَا إذَا طَلَّقَ بَعْدَ الظِّهَارِ رَجْعِيًّا ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ رَاجَعَ
أَمَّا إذَا أَعْتَقَ عَقِبَ الظِّهَارِ عَنْهُ فَهُوَ تَكْفِيرُهُ مَعَ الْعَوْدِ لَا قَبْلَهُ لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ بِالْإِعْتَاقِ عَوْدٌ.
فَصْلٌ.
يَتَخَيَّرُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بَيْنَ عِتْقٍ كَالظِّهَارِ أَيْ كَعِتْقِ كَفَّارَتِهِ وَهُوَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ بِلَا عَيْبٍ يُخِلُّ بِالْعَمَلِ وَالْكَسْبِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَحِلِّهِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ عَلَى السَّبَبَيْنِ) وَلَا مُقَارَنَةُ السَّبَبِ الْأَوَّلِ أَيْضًا كَأَنْ أَعْتَقَ مَعَ الشُّرُوعِ فِي الْجُرْحِ وَلَوْ وَكَّلَ مَعَهُ لَمْ يَصِحَّ التَّوَكُّلُ وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ جَوَازُ الْعِتْقِ بَعْدَ النَّذْرِ فِي شِفَاءِ الْمَرِيضِ،
وَلَوْ قَبْلَ الشِّفَاءِ سَوَاءٌ قَيَّدَهُ بِوَقْتٍ بَعْدَ الشِّفَاءِ أَوْ لَا.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْمَوْتِ) وَكَذَا غَيْرُهُ مِمَّا مَرَّ وَلَعَلَّ خُصُوصَ ذِكْرِهِ لِعَدَمِ الْإِطْعَامِ فِيهِ.
فَصْلٌ فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مِنْ الْكَفْرِ بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَهُوَ السَّتْرُ وَأَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى سَتْرِ جِسْمٍ بِجِسْمٍ آخَرَ، فَمَا هُنَا مَجَازٌ أَوْ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا جَابِرَةٌ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ زَاجِرَةٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلْأَغْلَبِ إذْ لَا إثْمَ فِي نَحْوِ الْمُبَاحِ كَالْمَنْدُوبِ
ثُمَّ إنْ كَانَ عَقْدُ الْيَمِينِ طَاعَةً وَحَمْلُهَا مَعْصِيَةً كَأَنْ لَا يَزْنِي ثُمَّ زَنَى كَفَّرَتْ إثْمَ الْحِنْثِ، أَوْ عَكْسُهُ كَأَنْ لَا يُصَلِّيَ فَرْضًا ثُمَّ صَلَّاهُ كَفَّرَتْ إثْمَ الْعَقْدِ، كَذَا قَالُوهُ وَفِيهِ نَظَرٌ بِمَا مَرَّ فَإِنْ كَانَا مُبَاحَيْنِ تَعَلَّقَتْ بِهِمَا لَكِنَّهَا بِالْحِنْثِ أَحَقُّ، لِأَنَّهُ الْمُوجِبُ لَهَا كَمَا يَأْتِي قَالُوا وَهِيَ مُخَيَّرَةٌ ابْتِدَاءً أَيْ فِي الْخِصَالِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ مُرَتَّبَةٌ انْتِهَاءً أَيْ فِي الْخَصْلَةِ الرَّابِعَةِ الَّتِي هِيَ الصَّوْمُ لِاعْتِبَارِ تَوَقُّفِهَا عَلَى فَقْدِ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهَا.
قَوْلُهُ: (يَتَخَيَّرُ) أَيْ الْمُكَفِّرُ الْحُرُّ الرَّشِيدُ غَيْرُ الْمُفْلِسِ وَلَوْ كَافِرًا،
قَوْلُهُ: (بَيْنَ عِتْقٍ) أَيْ إعْتَاقٍ وَهُوَ أَفْضَلُهَا وَلَوْ فِي زَمَنِ مَجَاعَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومنذور مالي) , فيجوز تقديمه كما إذا قال: إن شفى الله تعالى مريضي أو رد غائبي .. فلله علي أن أعتق أو أتصدق بكذا؛ فيجوز تقديم العتق والصدقة قبل الشفاء ورجوع الغائب.
قال الرافعي: وفي (فتاوى القفال) ما ينازع فيه, واعترضه في (المهمات) بأنه قدم في (باب تعجيل الزكاة): أن الأصح في هذا المنع, وتبعه في (الروضة) فيهما.
واحترز بـ (المالي) عند البدني؛ فإنه لا يجوز تقديمه على المشروط قطعا.
تتمة:
الحامل والمرضع إذا شرعتا في الصوم ثم أرادتا الإفطار .. فلهما إخراج الفدية على الأصح.
وعلى هذا: ففي جواز تعجيلها لسائر الأيام وجهان بناء على الخلاف في تعجيل زكاة عامين.
قال: (فصل: يتخير في كفارة اليمين بين عتق كالظهار, وإطعام عشرة مساكين؛ كل مسكين مد حب من غالب قوت بلده, وكسوتهم بما يسمى كسوة كقميص أو عمامة أو إزاز)؛ لقوله تعالى:{فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} الآية, وهي تشمل على تخبير في الابتداء وترتيب في الانتهاء, وليس لنا كفارة فيها ذلك إلا هي وما ألحق بها من نذر اللجاج والغضب, وانعقد الإجماع على التخبير فيها.
وأشار بقوله:(عتق كالظهار) إلى ما يجزئ من الرقاب وما يشترط فيها.
ويجب لكل مسكين مد من الحب من أي نوع كان من غالب قوت بلد الحالف.
وقيل: العبرة بغالب قوت نفسه لا بلده؛ لظاهر الآية.
وإنما اعتبر المد بحديث المجامع في نهار رمضان؛ فإنه عليه الصلاة والسلام دفع إليه ستين مدا وقال:(تصدق به) ولأنه سداد الرغيب وكفاية المقتصد ونهاية الزهيد.
وروى نافع عن ابن عمر: أنه كان يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين, لكل مسكين مد من حنطة, وكان يعتق رقبة إذا أكد اليمين.
وجوز الصيمري والماوردي والروياني أن يطعم كل مسكين من الخبز اللين رطلين,
قالوا: فإن كان يابسا أو دقيقا أو عصيدة .. لم يجزئ.
ويكفي ما ينطلق عليه الاسم من الكسوة؛ لأن الشارع أطلقها ولا عرف له فيها, وهي تمليك كالطعام.
ويكفي فيها السراويل والقباء والمقنعة, لا التبان في الأصح, وهو سراويل قصير لا يبلغ الركبة,
ولا يشترط المخيط.
وفي قول قديم - وإليه ذهب مالك وأحمد -: يشترط أن يستر العورة بحيث تصح الصلاة فيه, فيجزئ الإزار للرجل دون المرأة.
وقال أبو حنيفة: لا تجزئ العمامة ولا السراويل, ولا يكفي منها ما لا يعتاد لبسه كالجلود,
فإن اعتيدت: أجزأت.
ولو عين إحدى الخصال الثلاثة بالنذر .. لم تتعين؛ لما فيه من تغيير إيجاب الله تعالى, قاله القاضي حسين.
تنبيه:
تقدم أنها سميت كفارة لأنها تستر الذنب,
فإن كان عقد اليمين طاعة وحلها معصية مثل: لا زنيت,
فإذا زنى .. كفرت إثم الحنث,
وإن كان عكسه مثل: لا صليت,
فإذا صلى .. كفرت إثم اليمين,
وإن كان العقد والحل مباحين مثل: لا ألبس هذا .. تعلقت الكفارة بهما, وهي بالحنث أحق؛ لاستقرار وجوبها به.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.