وكذا مؤجل في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا مُؤَجَّلٌ فِي الْأَصَحِّ) لِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ وَصِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ وَالْإِبْرَاءِ عَنْهُ وَلِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ، وَأَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ عَدَمَ حِنْثِهِ بِمَالِهِ عَلَى مُكَاتَبِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ بِدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ، وَالْمُكَاتَبُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ إسْقَاطِهِ مَتَى شَاءَ،
وَلَا يَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ.
وَجَزَمَ الشَّيْخُ بِهِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مَرْدُودٌ إذْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مَالًا، وَلَا أَثَرَ هُنَا لِتَعَرُّضِهِ لِلسُّقُوطِ وَلَا لِعَدَمِ وُجُوبِ زَكَاتِهِ وَعَدَمِ الِاعْتِيَاضِ هُنَا لِأَنَّهُ لِمَانِعٍ آخَرَ لَا لِانْتِفَاءِ كَوْنِ ذَلِكَ مَالًا.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ الْمَالِيَّةَ صِفَةٌ لِمَوْجُودٍ وَلَا مَوْجُودَ هَهُنَا،
(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْكَلَامَ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَأَنَّهُ يَحْنَثُ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ مِنْ الدَّيْنِ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) أَيْ خِلَافًا لحج
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِمَا لَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ) يَعْنِي مَالَ الْكِتَابَةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ) يَعْنِي لَيْسَ مُسْتَقِرَّ الثُّبُوتِ إذْ هُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ وَإِلَّا فَهُوَ ثَابِتٌ كَمَا لَا يَخْفَى قَوْلُهُ: وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ) يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَمَغْصُوبٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا مُؤَجَّلٌ فِي الْأَصَحِّ) لِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ وَصِحَّةُ الِاعْتِيَاضِ وَالْإِبْرَاءِ عَنْهُ وَلِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا حِنْثَ بِدَيْنِهِ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَيْ: لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ إذْ لَيْسَ ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ وَلِقُدْرَةِ الْمُكَاتَبِ عَلَى إسْقَاطِهِ مَتَى شَاءَ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَأَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ عَدَمَ حِنْثِهِ إلَخْ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مَرْدُودٌ إذْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مَالًا وَلَا أَثَرَ هُنَا لِتَعَرُّضِهِ لِلسُّقُوطِ وَلَا لِعَدَمِ وُجُوبِ زَكَاتِهِ وَعَدَمِ الِاعْتِيَاضِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لِمَانِعٍ آخَرَ لَا لِانْتِفَاءِ كَوْنِ ذَلِكَ مَالًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ) أَيْ: الثُّبُوتِ فِي الذِّمَّةِ وَوُجُوبِ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ) وَفِي عَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالرَّقَبَةِ وَلَا بِأَعْيَانِ مَالٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ دَيْنٌ خَالٍ عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ الْمَنْفِيَّ لُزُومُهُ. اهـ. سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي لَيْسَ مُسْتَقِرَّ الثُّبُوتِ إذْ هُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ وَإِلَّا فَهُوَ ثَابِتٌ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَأَنَّهُ يَحْنَثْ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ مِنْ الدَّيْنِ قَطْعًا اهـ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا حِنْثَ بِدَيْنِهِ عَلَى مُكَاتَبِهِ) اعْتَمَدَ خِلَافَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَهُوَ شَامِلٌ لِنُجُومِ الْكِتَابَةِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُمْ: لَا حِنْثَ بِمُكَاتَبِهِ بِأَنَّهُ لَا كَبِيرَ
فَائِدَةٍ لِنَفْيِ الْحِنْثِ بِالْمُكَاتَبِ مَعَ أَنَّ مِنْ لَازِمِهِ وُجُودُ نُجُومِ الْكِتَابَةِ عَلَيْهِ، وَهِيَ تَوَجُّهُ الْحِنْثِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَلَا
فَائِدَةَ مَعَ ذَلِكَ مُعْتَدًّا بِهَا لِقَوْلِهِمْ لَا حِنْثَ بِالْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ الْأَمْرِ حِينَئِذٍ تَحَقُّقُ الْحِنْثِ وَلَا بُدَّ لَكِنَّهُ مِنْ حَيْثُ نُجُومُ الْكِتَابَةِ لَا مِنْ حَيْثُ نَفْسُ الْمُكَاتَبِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِتَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا كَانَتْ النُّجُومُ دِينَارًا وَمَنْفَعَةً مَثَلًا وَوَقَعَ الْحَلِفُ بَعْدَ تَوْفِيَتِهِ الدِّينَارَ فَلَا حِنْثَ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَا حِنْثَ بِهَا كَمَا تَقَدَّمَ،
وَكَذَا الْمُكَاتَبُ كَمَا تَقَرَّرَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ) فِي نَفْيِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالرَّقَبَةِ وَلَا بِأَعْيَانِ مَالِهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ دَيْنٌ خَالٍ عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ الْمَنْفِيُّ لُزُومُهُ.
(وَكَذَا) دَيْنٌ (مُؤَجَّلٌ) يَحْنَثُ بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ وَالِاعْتِيَاضُ عَنْهُ، وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ، وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ الْحِنْثِ بِالدَّيْنِ الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ، دَيْنُهُ عَلَى مَدِينٍ مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً، وَدَيْنُهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِهِمَا وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ أَوْ ضَالٌّ أَوْ مَغْصُوبٌ أَوْ مَسْرُوقٌ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ هَلْ يَحْنَثُ بِهِ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمِلْكِ فِيهَا،
وَالثَّانِي: لَا يَحْنَثُ، لِأَنَّ بَقَاءَهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلَا يَحْنَثُ بِالشَّكِّ، قَالَ شَيْخُنَا: وَهَذَا أَوْجَهُ، وَيَحْنَثُ بِمُسْتَوْلَدَتِهِ، لِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَنَافِعَهَا وَأَرْشَ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا مؤجل في الأصح) ؛ لأنه ثابت في الذمة يصح الإبراء منه والاعتياض عنه،
وأما عدم المطالبة به .. فلا يخرجه عن كونه مالًا، كما لو أجر داره وسلمها .. لم تكن له المطالبة بها وهي ماله.
وقال أبو حنيفة: لا يحنث بالدين حالًا كان أو مؤجلًا.
والوجه الثاني: المنع؛ لأنه غير موجود، وهذا اختاره ابن أبي هريرة وصرح بأنه غير مملوك له، وزيفه الإمام، سواء كان الذي عليه معسرًا أو موسرًا،
وقيل بالمنع في المعسر، والوجه: الجزم بأنه إذا كان على الجاحد المليء بينة .. يحنث كما لو كان له مال مغصوب يمكنه انتزاعه بنفسه أو بغيره كما صرح به المتولي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.