فإن عزل فالبر بالرفع إلى الثاني
Its commentaries
(فَإِنْ عُزِلَ فَالْبِرُّ فِي الرَّفْعِ إلَى) الْقَاضِي (الثَّانِي) لِأَنَّ التَّعْرِيفَ بِأَلْ يَعُمُّهُ وَيَمْنَعُ التَّخْصِيصَ بِالْمَوْجُودِ حَالَةَ الْحَلِفِ،
فَإِنْ تَعَدَّدَ فِي الْبَلَدِ تَخَيَّرَ وَإِنْ خُصَّ كُلٌّ بِجَانِبٍ فَلَا يَتَعَيَّنُ قَاضِي شِقِّ فَاعِلِ الْمُنْكَرِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ، إذْ رَفْعُ فِعْلِ الْمُنْكَرِ لِلْقَاضِي مَنُوطٌ بِإِخْبَارِهِ بِهِ لَا بِوُجُوبِ إجَابَةِ فَاعِلِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ إزَالَتَهُ مُمْكِنَةٌ مِنْهُ.
وَلَوْ رَآهُ بِحَضْرَةِ الْقَاضِي فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِهِ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَيَقَّظُ لَهُ بَعْدَ غَفْلَتِهِ عَنْهُ وَلَوْ كَانَ فَاعِلُ الْمُنْكَرِ الْقَاضِي،
فَإِنْ كَانَ ثَمَّ قَاضٍ آخَرُ رَفَعَهُ إلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ نُكَلِّفْهُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ بِقَوْلِهِ رَفَعْت إلَيْك نَفْسَك لِأَنَّ هَذَا لَا يُرَادُ عُرْفًا مِنْ لَا رَأَيْت مُنْكَرًا إلَّا رَفَعْته إلَى الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَدَّدَ) أَيْ الْقَاضِي وَقَوْلُهُ تَخَيَّرَ: أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ مَنْ رَفَعَهُ لَهُ فِي الْعَادَةِ بِتَعْزِيرٍ وَلَا نَحْوِهِ لِعَظَمَةِ الْفَاعِلِ الصُّورِيَّةِ.
[فَائِدَةٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَهَدَّدَتْهُ بِالشِّكَايَةِ فَقَالَ لَهَا إنْ اشْتَكَيْتنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ رَسُولَيْنِ مِنْ قُصَّادِ الشَّرْعِ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ.
عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الْوُقُوعُ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْفِ وَأَهْلُ الْعُرْفِ يُسَمُّونَ ذَلِكَ شِكَايَةً فَافْهَمْهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا نُقِلَ عَنْ أَهْلِ الْعَصْرِ مِنْ عَدَمِ الطَّلَاقِ مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِمَا لَا يُجْزِي
(قَوْلُهُ إذَا رَفَعَ فِعْلَ الْمُنْكَرِ لِلْقَاضِي إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ حَتَّى مَاتَ
(قَوْلُهُ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ إزَالَتَهُ مُمْكِنَةٌ) مُرَادُهُ بِهِ تَقْيِيدَ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّ الْقَاضِيَ قَادِرٌ عَلَى الْإِزَالَةِ قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَنَوَى عَيْنَهُ) أَيْ خَاصَّةً وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْقَضَاءَ لِلتَّعْرِيفِ.
وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ هُنَا صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا أَنْ يَنْوِيَ عَيْنَ ذَلِكَ الْقَاضِي وَيَذْكُرَ الْقَضَاءَ تَعْرِيفًا لَهُ فَيَبَرُّ بِالرَّفْعِ إلَيْهِ بَعْدَ عَزْلِهِ قَطْعًا وَالثَّانِيَةُ أَنْ يُطْلَقَ فَفِي بِرِّهِ بِالرَّفْعِ إلَيْهِ بَعْدَ عَزْلِهِ وَجْهَانِ لِتَقَابُلِ النَّظَرِ إلَى التَّعْيِينِ وَالصِّفَةِ اهـ.
فَالشَّارِحُ أَرَادَ بِمَا ذَكَرَهُ التَّعْمِيمَ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ عُزِلَ فَالْبِرُّ بِالرَّفْعِ إلَى) الْقَاضِي (الثَّانِي) ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ بِأَلْ يَعُمُّهُ وَيَمْنَعُ التَّخْصِيصَ بِالْمَوْجُودِ حَالَةَ الْحَلِفِ،
فَإِنْ تَعَدَّدَ فِي الْبَلَدِ تَخَيَّرَ مَا لَمْ يَخْتَصَّ كُلٌّ بِجَانِبٍ فَيَتَعَيَّنُ قَاضِي شِقِّ فَاعِلِ الْمُنْكَرِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَلْزَمُهُ إجَابَتُهُ إذَا دَعَاهُ، ذَكَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ وَتَوَقَّفَ فِيهِ شَيْخُنَا بِأَنَّ رَفْعَ الْمُنْكَرِ لِلْقَاضِي مَنُوطٌ بِإِخْبَارِهِ بِهِ لَا بِوُجُوبِ إجَابَةِ فَاعِلِهِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ بَلْ لَيْسَ مَنُوطًا إلَّا بِمَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إزَالَتِهِ بَعْدَ الرَّفْعِ،
وَلَوْ إلَيْهِ وَهَذَا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهَا فَالرَّفْعُ إلَيْهِ كَالْعَدَمِ وَلَوْ رَآهُ بِحَضْرَةِ الْقَاضِي فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِهِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَيَقَّظُ لَهُ بَعْدَ غَفْلَتِهِ عَنْهُ،
وَلَوْ كَانَ فَاعِلُ الْمُنْكَرِ الْقَاضِيَ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ قَاضٍ آخَرُ رَفَعَهُ إلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ يُكَلَّفْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِقَوْلِهِ رَفَعْتُ إلَيْك نَفْسِك؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُرَادُ عُرْفًا مِنْ لَا رَأَيْتُ مُنْكَرًا إلَّا رَفَعْتُهُ إلَى الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: تَخَيَّرَ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ مَنْ رَفَعَهُ لَهُ فِي الْعَادَةِ بِتَعْزِيرٍ وَلَا نَحْوِهِ لِعَظَمَةِ الْفَاعِلِ الصُّورِيَّةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَخْتَصَّ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَإِنْ خُصَّ كُلٌّ بِجَانِبٍ فَلَا يَتَعَيَّنُ قَاضِي شِقِّ فَاعِلِ الْمُنْكَرِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَتَوَقَّفَ فِيهِ شَيْخُنَا) أَيْ: فَيَتَخَيَّرُ أَيْضًا. اهـ. سم أَيْ: وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا بِوُجُوبِ إجَابَةِ فَاعِلِهِ) قَدْ زَادَ الشَّيْخُ عَلَى ذَلِكَ مَا نَصُّهُ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ بَلَدُهُ انْتَهَى. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ إلَخْ) أَقُولُ مِمَّا يُنَازِعُ فِي هَذَا الْجَوَابِ وَيُقَوِّي تَوَقُّفَ الشَّيْخِ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ نَكَّرَ الْقَاضِيَ فَقَالَ إلَى قَاضٍ حَيْثُ يَبَرُّ بِالرَّفْعِ لِغَيْرِ قَاضِي الْبَلَدِ مَعَ أَنَّ الْفَاعِلَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إجَابَةُ غَيْرِ قَاضِي الْبَلَدِ وَهَذَا مِمَّا يُنَازِعُ فِيمَا فِي الْمَطْلَبِ وَيُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ. اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَآهُ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَكَمُكْرَهٍ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَتَيَقَّظُ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ صَدَرَ مِنْ الْقَاضِي مَا يَقْطَعُ بِتَيَقُّظِهِ وَعَدَمِ غَفْلَتِهِ كَالْمُبَادَرَةِ إلَى إنْكَارِهِ وَالْمُبَالَغَةِ فِيهِ. اهـ. سم أَقُولُ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ بِالْإِخْبَارِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُكَلَّفْ) وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِقَوْلِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِلَمْ يُكَلَّفْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَ فِيهِ شَيْخُنَا) كَتَبَ عَلَى التَّوَقُّفِ م ر
(قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَ فِيهِ شَيْخُنَا) أَيْ فَيَتَخَيَّرُ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: لَا بِوُجُوبِ إجَابَةِ فَاعِلِهِ) قَدْ زَادَ الشَّيْخُ عَلَى ذَلِكَ مَا نَصُّهُ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ بَلَدُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ إلَخْ) أَقُولُ: مِمَّا يُنَازِعُ فِي هَذَا الْجَوَابِ وَيُقَوِّي تَوَقُّفَ الشَّيْخِ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَنْكَرَ الْقَاضِي فَقَالَ إلَى قَاضٍ حَيْثُ يَبَرُّ بِالرَّفْعِ لِغَيْرِ قَاضِي الْبَلَدِ مَعَ أَنَّ الْفَاعِلَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إجَابَةُ غَيْرِ قَاضِي الْبَلَدِ وَهَذَا مِمَّا يُنَازِعُ فِيمَا فِي الْمَطْلَبِ وَيُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَآهُ بِحَضْرَةِ الْقَاضِي إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ فَاعِلُ الْمُنْكَرِ نَفْسَ الْقَاضِي.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَيَقَّظُ لَهُ بَعْدَ غَفْلَتِهِ) اُنْظُرْ لَوْ صَدَرَ مِنْ الْقَاضِي مَا يَقْطَعُ بِتَيَقُّظِهِ وَعَدَمِ غَفْلَتِهِ كَالْمُبَادَرَةِ إلَى إنْكَارِهِ وَالْمُبَالَغَةِ فِيهِ..
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ عُزِلَ) قَاضِي الْبَلَدِ وَتَوَلَّى غَيْرُهُ (فَالْبِرُّ) يَحْصُلُ (بِالرَّفْعِ إلَى) الْقَاضِي (الثَّانِي) وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَوْجُودِ حَالَةَ الْحَلِفِ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ فِي الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلْجِنْسِ،
وَيُشْتَرَطُ فِي رَفْعِ الْمُنْكَرِ إلَى الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ،
فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَبَرَّ إذْ لَا يُمْكِنُهُ إقَامَةُ مُوجِبِهِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ،
وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدِهِ قَاضِيَانِ، كَفَى الرَّفْعُ إلَى أَحَدِهِمَا،
وَإِنْ اخْتَصَّ كُلٌّ مِنْهُمَا بِنَاحِيَةٍ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ اخْتَصَّ بِذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَيَّنَ قَاضِي النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا فَاعِلُ الْمُنْكَرِ، وَهُوَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ إجَابَتُهُ إذَا دَعَاهُ، إذْ رَفَعَ الْمُنْكَرَ إلَى الْقَاضِي مَنُوطٌ بِإِخْبَارِهِ بِهِ كَمَا مَرَّ لَا بِوُجُوبِ إجَابَةِ فَاعِلِهِ
(فَالْبِرُّ بِالرَّفْعِ إلَى الثَّانِي أَوْ إلَّا رَفَعَهُ إلَى قَاضٍ بَرَّ بِكُلِّ قَاضٍ) فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ وَغَيْرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ وَغَيْرِهِ) وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ. قَوْلُهُ.
(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) بِأَنْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ عَيْنَهُ، وَيَكُونُ ذِكْرُ الْقَضَاءِ فِيهِ لِلتَّعْرِيفِ لَا لِلتَّقْيِيدِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.