حلف لا يبيع أو لا يشتري فعقد لنفسه أو غيره حنث
Its commentaries
(حَلَفَ) لَا يَشْتَرِي عَيْنًا بِعَشَرَةٍ فَاشْتَرَى نِصْفَهَا بِخَمْسَةٍ ثُمَّ نِصْفَهَا بِخَمْسَةٍ فَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا؟ الْأَوْجَهُ الثَّانِي سَوَاءٌ قَالَ لَا أَشْتَرِي قِنًّا مَثَلًا أَوْ لَا أَشْتَرِي هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ عِنْدَ شِرَاءِ كُلِّ جُزْءٍ الشِّرَاءُ بِالْعَشَرَةِ، وَكَوْنُهَا اسْتَقَامَتْ عَلَيْهِ بِعَشَرَةٍ لَا يُفِيدُ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الْأَيْمَانِ غَالِبًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اللَّفْظُ، فَلَا يُقَالُ: الْقَصْدُ عَدَمُ دُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ بِعَشَرَةٍ وَقَدْ وُجِدَ، أَوْ (لَا يَبِيعُ أَوْ لَا يَشْتَرِي فَعَقَدَ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ) بِوَكَالَةٍ أَوْ وِلَايَةٍ عَقْدًا صَحِيحًا لَا فَاسِدًا (حَنِثَ) لِظُهُورِهِ فِي الْأَوَّلِ وَشُمُولِ اللَّفْظِ لِذَلِكَ فِي الثَّانِي، نَعَمْ يَحْنَثُ فِي الْحَجِّ بِفَاسِدِهِ وَلَوْ ابْتِدَاءً بِأَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَأَفْسَدَهَا ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ كَصَحِيحِهِ لَا بِبَاطِلِهِ،
وَلَوْ قَالَ لَا أَبِيعُ فَاسِدًا فَبَاعَ فَاسِدًا فَفِيهِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا رَجَّحَهُ الْإِمَامُ الْحِنْثُ وَمَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمَا عَدَمَهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَا يَشْتَرِي عَيْنًا بِعَشَرَةٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ لَا أَشْتَرِي هَذِهِ الْعَيْنَ وَلَمْ يَذْكُرْ ثَمَنًا فَيَحْنَثُ إذَا اشْتَرَى بَعْضَهَا فِي مَرَّةٍ وَبَعْضَهَا فِي مَرَّةٍ أُخْرَى لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا، وَيَدُلُّ لَهُ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا اشْتَرَاهَا زَيْدٌ فَدَخَلَ مَالِكَهَا بِاشْتِرَاكٍ عَلَى مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ الْأَوْجَهُ الثَّانِي) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ لَا أَبِيعُهَا بِعَشَرَةٍ فَبَاعَ نِصْفَهَا بِخَمْسَةٍ ثُمَّ نِصْفَهَا بِخَمْسَةٍ فَلَا يَحْنَثُ
(قَوْلُهُ: لَا يُفِيدُ) أَيْ فِي الْحِنْثِ
(قَوْلُهُ: عَقْدًا صَحِيحًا) وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: لَا بِبَاطِلِهِ) قَالَ حَجّ: وَقَضِيَّةُ فَرْقِهِمْ بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ فِي الْعَارِيَّةِ وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ إلْحَاقُهَا بِالْحَجِّ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْحِنْثِ بِفَاسِدِهَا دُونَ بَاطِلِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ كَالشَّارِحِ لِلْعُمْرَةِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَعْتَمِرُ فَاعْتَمَرَ فَاسِدًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَرْعٌ) .
حَلَفَ لَا يُسَافِرُ بَحْرًا شَمِلَ النَّهْرَ الْعَظِيمَ كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ لِتَصْرِيحِ الصِّحَاحِ بِأَنَّهُ يُسَمَّى بَحْرًا قَالَ: وَيَبَرُّ مَنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ بِقَصِيرِ السَّفَرِ بِأَنْ يَصِلَ لِمَحَلٍّ لَا تَلْزَمُهُ فِيهِ الْجُمُعَةُ لِكَوْنِهِ لَا يَسْمَعُ النِّدَاءَ مِنْهُ. اهـ. وَأُخِذَ هَذَا مِنْ رَأْيِ مَنْ ضَبَطَ قَصِيرَ السَّفَرِ الَّذِي يُتَنَفَّلُ فِيهِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ بِرُّهُ بِمُجَرَّدِ مُجَاوَزَةِ مَا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ بِنِيَّةِ السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ يُسَمَّى مُسَافِرًا لُغَةً وَشَرْعًا وَعُرْفًا وَإِنَّمَا قَيَّدُوا نَحْوَ التَّنَقُّلِ عَلَى الدَّابَّةِ بِالْمِيلِ أَوْ عَدَمِ سَمَاعِ النِّدَاءِ؛
لِأَنَّ ذَاكَ رُخْصَةٌ تُجَوِّزُهَا الْحَاجَةُ وَلَا حَاجَةَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ (فَصْلٌ) لَوْ
(حَلَفَ) لَا يَشْتَرِي عَيْنًا بِعَشَرَةٍ فَاشْتَرَى نِصْفَهَا بِخَمْسَةٍ، ثُمَّ نِصْفَهَا بِخَمْسَةٍ اخْتَلَفَ فِيهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فَقَالَ جَمْعٌ: يَحْنَثُ وَجَمْعٌ لَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الثَّانِي سَوَاءٌ أَقَالَ: لَا أَشْتَرِي قِنًّا مَثَلًا أَوْ لَا أَشْتَرِي هَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ عِنْدَ شِرَاءِ كُلِّ جُزْءٍ الشِّرَاءُ بِالْعَشَرَةِ وَكَوْنُهَا اسْتَقَامَتْ عَلَيْهِ بِعَشَرَةٍ لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الْأَيْمَانِ غَالِبًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اللَّفْظُ فَلَا يُقَالُ: الْقَصْدُ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ بِعَشَرَةٍ وَقَدْ وُجِدَ أَوْ (لَا يَبِيعُ أَوْ لَا يَشْتَرِي فَعَقَدَ) عَقْدًا صَحِيحًا لَا فَاسِدًا (لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ) بِوَكَالَةٍ أَوْ وَلَايَةٍ (حَنِثَ)
أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ إطْلَاقَ اللَّفْظِ يَشْمَلُهُ نَعَمْ الْحَجُّ يَحْنَثُ بِفَاسِدِهِ وَلَوْ ابْتِدَاءً بِأَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَأَفْسَدَهَا ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ كَصَحِيحِهِ لَا بِبَاطِلِهِ، وَقَضِيَّةُ فَرْقِهِمْ بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ فِي الْعَارِيَّةِ وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ إلْحَاقُهَا بِالْحَجِّ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ الْحِنْثِ بِفَاسِدِهَا دُونَ بَاطِلِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ.
وَلَوْ قَالَ لَا أَبِيعُ فَاسِدًا فَبَاعَ فَاسِدًا فَوَجْهَانِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمَا تَرْجِيحُ عَدَمِ الْحِنْثِ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُهُ وَرَجَّحَ الْإِمَامُ الْحِنْثَ وَمَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُجْمَعَ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ حَقِيقَةَ الْبَيْعِ أَوْ أَطْلَقَ لِانْصِرَافِ لَفْظِ الْبَيْعِ إلَى حَقِيقَتِهِ وَقَوْلُهُ فَاسِدًا مُنَافٍ لِمَا قَبْلَهُ فَأُلْغِيَ،
وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا أَرَادَ بِالْبَيْعِ صُورَتَهُ لَا حَقِيقَتَهُ وَإِنَّمَا احْتَجْنَا لِهَذَا لِيَتَّضِحَ وَجْهُ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا كَيْفَ وَقَدْ ذَكَرُوا فِي لَا أَبِيعُ الْخَمْرَ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الصُّورَةَ حَنِثَ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ شَمِلَ النَّهْرَ الْعَظِيمَ) أَيْ وَإِنْ انْتَفَى عِظَمُهُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ كَبَحْرِ مِصْرَ وَسَافَرَ فِي الْحِينِ الَّذِي انْتَفَى عِظَمُهُ فِيهِ كَزَمَنِ الصَّيْفِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بَعْضُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: الْوَالِدُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِقَصِيرِ السَّفَرِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَبَرُّ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يَصِلَ إلَخْ تَصْوِيرٌ لِقَصِيرِ السَّفَرِ،
عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ: فَإِنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ بَرَّ بِقَصِيرِ السَّفَرِ وَالْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءُ بِوُصُولِهِ مَحَلًّا يَتَرَخَّصُ مِنْهُ الْمُسَافِرُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ) أَيْ: ذَلِكَ الْبَعْضُ
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ: وَيَبَرُّ مَنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: رَأْيِ) مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ بِمِنْ، وَقَوْلُهُ فِي ضَبْطِ السَّفَرِ نَعْتٌ لَهُ
(قَوْلُهُ: بِمُجَرَّدِ مُجَاوَزَةِ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: مَعَ كَوْنِهِ قَصَدَ مَحَلًّا يُعَدُّ قَاصِدُهُ مُسَافِرًا فِي الْعُرْفِ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ خُرُوجِهِ مِنْ السُّورِ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَعُودَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْوُصُولَ إلَى مِثْلِ هَذَا لَا يُسَمَّى سَفَرًا وَمِنْ ثَمَّ لَا يَتَنَفَّلُ فِيهِ عَلَى الدَّابَّةِ وَلَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ بِنِيَّةِ السَّفَرِ) إنْ أَرَادَ وَإِنْ قَصُرَ فَفِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا قَيَّدُوا إلَخْ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرِدُ حِينَئِذٍ لِظُهُورِ جَوَازِ التَّنَفُّلِ الْمَذْكُورِ بِمُجَرَّدِ الْمُجَاوَزَةِ الْمَذْكُورَةِ وَإِنْ أَرَادَ بِشَرْطِ الطُّولِ فَفِيهِ نَظَرٌ. اهـ. سم.
[حَلَفَ لَا يَشْتَرِي عَيْنًا بِعَشَرَةٍ فَاشْتَرَى نِصْفَهَا بِخَمْسَةٍ] (فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَبِيعُ أَوْ لَا يَشْتَرِي)
(قَوْلُهُ: لَوْ حَلَفَ) إلَى وَقَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ فَرْقِهِمْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِعَشَرَةٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ لَا أَشْتَرِي هَذِهِ الْعَيْنَ وَلَمْ يَذْكُرْ ثَمَنًا فَيَحْنَثُ إذَا اشْتَرَى بَعْضَهَا فِي مَرَّةٍ وَبَعْضَهَا فِي مَرَّةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ وَيُتَّجَهُ الثَّانِي) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ: لَا أَبِيعُهَا بِعَشَرَةٍ فَبَاعَ نِصْفَهَا بِخَمْسَةٍ ثُمَّ نِصْفَهَا بِخَمْسَةٍ فَلَا يَحْنَثُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَقَالَ لَا أَشْتَرِي قِنًّا إلَخْ) هَلْ يَصْدُقُ الْقِنُّ عَلَى الْبَعْضِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى بَعْضَهُ بِعَشَرَةٍ حَنِثَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الصِّدْقُ لِأَنَّ الْبَعْضَ شَيْءٌ رَقِيقٌ فَهُوَ قِنٌّ اهـ سم أَقُولُ بَلْ الْأَقْرَبُ عَدَمُ الصِّدْقِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قِنًّا الْكَامِلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ: فِعْلُ الْحَالِفِ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهَا) أَيْ: الْعَيْنِ
(قَوْلُهُ: لَا يُفِيدُ) أَيْ: فِي الْحِنْثِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقَالُ الْقَصْدُ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ إلَخْ) قَدْ يُفِيدُ عَدَمَ الْحِنْثِ مَعَ قَصْدِ هَذَا الْمَعْنَى وَإِرَادَتِهِ بِالْفِعْلِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ وَمُخَالَفَةٌ لِقَوْلِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الشَّأْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ: عَقْدًا) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَقْدًا صَحِيحًا إلَخْ) وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ) أَيْ الْعَقْدُ لِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْحَجُّ إلَخْ) وَكَذَا الْعُمْرَةُ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا يَحْنَثُ بِفَاسِدٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا بِنُسُكٍ فَيَحْنَثُ بِهِ وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا؛ لِأَنَّهُ مُنْعَقِدٌ يَجِبُ الْمُضِيُّ فِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ إلْحَاقُهَا بِالْحَجِّ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ عَدَمُ إلْحَاقِهَا بِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: بِفَاسِدِهَا إلَخْ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْحَجَّ الْفَاسِدَ أَلْحَقُوهُ بِالصَّحِيحِ فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالْأَرْكَانِ - وَالْمَنْدُوبَاتِ وَلَا كَذَلِكَ مَا ذَكَرَ فَإِنَّهُمْ فَرَّقُوا فِيهَا بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ لَمْ يُلْحِقُوا الْفَاسِدَ مِنْهَا بِالصَّحِيحِ فِي مَبَاحِثِ الْأَحْكَامِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَمَرَّ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فَرْقٌ آخَرُ
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ الْإِمَامُ الْحِنْثَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: لِهَذَا) أَيْ: الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ أَرَادَ الْجَمْعُ الْأَوَّلُ عَدَمَ الْحِنْثِ وَلَوْ أَرَادَ الْحَالِفُ صُورَةَ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ ذَكَرُوا فِي لَا أَبِيعُ الْخَمْرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى مَا لَا يَقْبَلُهُ كَأَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ الْخَمْرَ أَوْ الْمُسْتَوْلَدَةَ ثُمَّ أَتَى بِصُورَةِ الْبَيْعِ فَإِنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِلَفْظِ الْعَقْدِ مُضَافًا إلَى مَا ذَكَرَهُ حَنِثَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ السَّفَرِ) إنْ أَرَادَ وَإِنْ قَصُرَ فَفِي قَوْلِهِ: وَإِنْ قَيَّدُوا إلَخْ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرِدُ حِينَئِذٍ لِظُهُورِ جَوَازِ التَّنَفُّلِ الْمَذْكُورِ بِمُجَرَّدِ الْمُجَاوَزَةِ الْمَذْكُورَةِ وَإِنْ أَرَادَ بِشَرْطِ الطُّولِ فَفِيهِ نَظَرٌ.
. (فَصْلٌ) حَلَفَ لَا يَبِيعُ أَوْ لَا يَشْتَرِي فَعَقَدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الثَّانِي) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَقَالَ لَا أَشْتَرِي قِنًّا مَثَلًا أَوْ لَا أَشْتَرِي هَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ إلَخْ) هَلْ يُصَدَّقُ الْقِنُّ عَلَى الْبَعْضِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى بَعْضَهُ. بِعَشَرَةٍ حَنِثَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الصِّدْقُ؛ لِأَنَّ الْبَعْضَ شَيْءٌ رَقِيقٌ فَهُوَ قِنٌّ
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ الْإِمَامُ الْحِنْثَ) كَتَبَ عَلَى رَجَحَ م ر.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(حَلَفَ) شَخْصٌ أَنَّهُ (لَا يَبِيعُ أَوْ لَا يَشْتَرِي) مَثَلًا وَأَطْلَقَ (فَعَقَدَ لِنَفْسِهِ) حَنِثَ قَطْعًا لِصُدُورِ الْفِعْلِ مِنْهُ (أَوْ غَيْرِهِ) بِوِلَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ (حَنِثَ) عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ اللَّفْظِ يَشْمَلُهُ.
تَنْبِيهٌ: مُطْلَقُ الْحَلِفِ عَلَى الْعُقُودِ يَنْزِلُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْهَا، فَلَا يَحْنَثُ بِالْفَاسِدِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَلَمْ يُخَالِفْ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذِهِ الْقَاعِدَةَ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ مَا إذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ فَنَكَحَ فَاسِدًا، فَإِنَّهُ أَوْجَبَ فِيهَا الْمَهْرَ، كَمَا يَجِبُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ،
وَكَذَا الْعِبَادَاتُ لَا يُسْتَثْنَى مِنْهَا إلَّا الْحَجُّ الْفَاسِدُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى مَا لَا يَقْبَلُهُ كَأَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ الْخَمْرَ، وَلَا الْمُسْتَوْلَدَةَ ثُمَّ أَتَى بِصُورَةِ الْبَيْعِ،
فَإِنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِلَفْظِ الْعَقْدِ مُضَافًا إلَى مَا ذَكَرَهُ حَنِثَ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَا
(حَلَفَ لَا يَبِيعُ أَوْ لَا يَشْتَرِي تَعَقَّدَ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ) بِوِلَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ (حَنِثَ وَلَا يَحْنَثُ بِعَقْدِ وَكِيلِهِ لَهُ أَوْ لَا يُزَوِّجُ أَوْ لَا يُطَلِّقُ أَوْ لَا يُعْتِقُ أَوْ لَا يَضْرِبُ فَوَكَّلَ مَنْ فَعَلَهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ لَا يَفْعَلَ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ) فَيَحْنَثُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَحْنَثُ) بِمَا ذُكِرَ وَلَا بِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنُ مِنْ فِعْلِهِ بِنَفْسِهِ كَمَا مَرَّ إلَّا إنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ هُوَ وَلَا غَيْرِهِ فَيَحْنَثُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (فَيَحْنَثُ) وَهَذَا يَشْمَلُ مَنْ وَكَّلَهُ فِيهِ قَبْلَ حَلِفِهِ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لِزَوْجَتِهِ فِي الْخُرُوجِ ثُمَّ حَلَفَ عَلَيْهَا أَنْ لَا تَخْرُجَ إلَّا بِإِذْنِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ بَعْدَ الْحَلِفِ وَإِلَّا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ عَدَمُ الْحِنْثِ فِي الْأُولَى
قَوْلُهُ: (بِعَقْدِ وَكِيلِهِ لَهُ) أَيْ لَا بِرَجْعَتِهِ لَهُ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّهَا ابْتِدَاءُ نِكَاحٍ أَوْ اسْتِدَامَةٌ.
أَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يُرَاجَعُ فَيَحْنَثُ بِرَجْعَتِهِ بِنَفْسِهِ وَبِوَكِيلِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَوَكَّلَ مَنْ فَعَلَهُ) لَوْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَا يَتَعَاطَى إلَّا بِالْأَمْرِ دُونَ الْمُبَاشَرَةِ كَالِاحْتِجَامِ وَالْفَصْدِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَبِنَاءِ الدَّارِ حَنِثَ وَفِي الرَّوْضِ خِلَافُ هَذَا وَجَعَلَ الرَّافِعِيُّ بِنَاءَ الدَّارِ مِنْ الَّذِي لَا يَحْنَثُ بِهِ، وَحَكَى فِي حَلْقِ الرَّأْسِ طَرِيقِينَ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ وَجَزَمَ بِالْحِنْثِ فِيهِ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا يَحْنَثُ) لَوْ بِحَضْرَتِهِ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَّا أَنْ يُرِيدَ) بِحِنْثِ الزَّرْكَشِيّ اسْتِثْنَاءً مَا لَوْ وَكَّلَ قَبْلَ الْحَلِفِ ثُمَّ فَعَلَ الْوَكِيلُ ذَلِكَ بَعْدَ الْحَلِفِ فَلَا حِنْثَ كَمَا قَالَ الْقَاضِي، فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَبِيعُ وَجَعَلَ الْبُلْقِينِيُّ مِثْلَهُ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَكَانَ قَدْ أَذِنَ قَبْلَ الْحَلِفِ فِي الْخُرُوجِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.