Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(قُلْت: وَيُكْرَهُ) لَهُ الطَّلَبُ وَالْقَبُولُ (عَلَى الصَّحِيحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِوُرُودِ نَهْيٍ مَخْصُوصٍ فِيهِ، وَعَلَيْهِ حُمِلَتْ الْأَخْبَارُ الْمُحَذِّرَةُ مِنْهُ كَالْخَبَرِ الْحَسَنِ «مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ خَطَرِهِ،

16,926

وَيَحْرُمُ الطَّلَبُ عَلَى جَاهِلٍ وَعَالِمٍ قَصَدَ انْتِقَامًا أَوْ ارْتِشَاءً، وَيُتَّجَهُ حُرْمَةُ طَلَبِهِ مُبَاهَاةً وَاسْتِعْلَاءً بِقَصْدِ هَذَيْنِ.

وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ عِنْدَ فَقْدِ قَاضٍ مُتَوَلٍّ، أَوْ كَانَ الْمُتَوَلِّي جَائِرًا،

16,927

فَلَوْ كَانَ ثَمَّ مُتَوَلٍّ صَالِحٌ حَرُمَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ السَّعْيُ فِي عَزْلِهِ وَلَوْ بِأَفْضَلَ مِنْهُ وَيَفْسُقُ الطَّالِبُ، وَلَا يُؤَثِّرُ مِمَّنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَوْ نُدِبَ لَهُ بَذْلُهُ مَالًا عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ الْآخِذُ ظَالِمٌ،

16,928

فَلَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَمْ يُنْدَبْ حَرُمَ عَلَيْهِ بَذْلُهُ ابْتِدَاءً لَا دَوَامًا لِئَلَّا يُعْزَلَ،

16,929

وَفِي الرَّوْضَةِ جَوَازُ بَذْلِهِ لِيُوَلَّى أَيْضًا، وَدَعْوَى أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ مَرْدُودَةٌ، إذْ ذَاكَ بِالنِّسْبَةِ لِعَزْوِهِ مَا ذُكِرَ لِلرُّويَانِيِّ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحُكْمِ.

16,930

وَيُنْدَبُ عَزْلُهُ لِغَيْرِ صَالِحٍ وَيَنْفُذُ الْعَزْلُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَى الْعَازِلِ، وَالتَّوْلِيَةُ وَإِنْ حَرُمَ الطَّلَبُ وَالْقَبُولُ مُطْلَقًا خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ الطَّلَبُ عَلَى جَاهِلٍ) أَيْ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَثِّرُ) أَيْ فِي صِحَّةِ تَوَلِّيهِ

(قَوْلُهُ: إذْ ذَاكَ بِالنِّسْبَةِ لِعَزْوِهِ مَا ذُكِرَ لِلرُّويَانِيِّ) يَعْنِي أَنْ يَكُونَ سَبْقَ قَلَمٍ حَيْثُ نَسَبَهُ لِلرُّويَانِيِّ فَإِنَّ الرُّويَانِيَّ لَمْ يَقُلْهُ وَلَكِنَّهُ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ، هَذَا هُوَ مُرَادُهُ وَلَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلُ

11,240

فَلَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَمْ يُنْدَبْ حَرُمَ بَذْلُهُ ابْتِدَاءً،

11,241

فَإِنْ بَذَلَهُ لِأَجَلِ أَنْ يَتَوَلَّى يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا بَذَلَ ابْتِدَاءً

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِقَصْدِ هَذَيْنِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ مُبَاهَاةً وَاسْتِعْلَاءً،

2,438

وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَيُكْرَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ لِلْمُبَاهَاةِ وَالِاسْتِعْلَاءِ كَذَا قِيلَ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ حَرَامٌ بِقَصْدِ هَذِهِ أَيْضًا انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ وَلَا يُؤَثِّرُ مِمَّنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَوْ نُدِبَ لَهُ بَذْلُهُ مَالًا) أَيْ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ إذْ ذَاكَ بِالنِّسْبَةِ لِعَزْوِهِ إلَخْ) يُقَالُ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ الدَّعْوَى غَيْرُ مَرْدُودَةٍ قَوْلُهُ: لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحُكْمِ) يُنَاقِضُ قَوْلَهُ قَبْلَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ بَذْلُهُ ابْتِدَاءً

(قَوْلُهُ: وَيَنْفُذُ الْعَزْلُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَى الْعَازِلِ إلَخْ) كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِيَنْفُذُ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(قُلْت: وَيُكْرَهُ) لَهُ الطَّلَبُ، وَالْقَبُولُ (عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِوُرُودِ نَهْيٍ مَخْصُوصٍ فِيهِ وَعَلَيْهِ حُمِلَتْ الْأَخْبَارُ الْمُحَذِّرَةُ مِنْهُ كَالْخَبَرِ الْحَسَنِ «مَنْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» كِنَايَةٌ عَنْ عَظِيمِ خَطَرِهِ الْمُؤَدِّي إلَى فَظِيعِ هَلَاكِهِ

11,095

وَيَصِحُّ كَوْنُهُ كِنَايَةً عَنْ عَلِيِّ رِفْعَتِهِ بِقِيَامِهِ فِي الْحَقِّ الْمُؤَدِّي إلَى إيذَاءِ النَّاسِ لَهُ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ الذَّبْحِ.

11,096

وَيَحْرُمُ الطَّلَبُ عَلَى جَاهِلٍ وَعَالِمٍ قَصَدَ انْتِقَامًا، أَوْ ارْتِشَاءً،

11,097

وَيُكْرَهُ إنْ طَلَبَهُ لِلْمُبَاهَاةِ، وَالِاسْتِعْلَاءِ كَذَا قِيلَ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ حَرَامٌ بِقَصْدِ هَذَيْنِ أَيْضًا هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا قَاضِيَ مُتَوَلٍّ، أَوْ كَانَ الْمُتَوَلِّي جَائِرًا،

11,098

أَمَّا صَالِحٌ مُتَوَلٍّ فَيَحْرُمُ السَّعْيُ فِي عَزْلِهِ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ وَلَوْ أَفْضَلَ وَيَفْسُقُ بِهِ الطَّالِبُ وَلَا يُؤَثِّرُ بَذْلُ مَالٍ مَعَ الطَّلَبِ مِمَّنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، أَوْ نُدِبَ لَهُ لَكِنْ الْآخِذُ ظَالِمٌ،

11,099

فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَا نُدِبَ حَرُمَ عَلَيْهِ بَذْلُهُ ابْتِدَاءً لَا دَوَامًا؛ لِئَلَّا يُعْزَلَ،

11,100

وَيُسَنُّ بَذْلُهُ لِعَزْلِ غَيْرِ صَالِحٍ وَيَنْفُذُ الْعَزْلُ،

11,101

وَإِنْ أَثِمَ بِهِ الْعَازِلُ، وَالتَّوْلِيَةُ،

11,102

وَإِنْ حَرُمَ الطَّلَبُ، وَالْقَبُولُ مُطْلَقًا خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ حُمِلَتْ إلَخْ) أَيْ: عَلَى انْتِفَاءِ كُلٍّ مِنْ الْأَسْبَابِ الثَّلَاثَةِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى جَاهِلٍ) أَيْ مُطْلَقًا. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: قَصَدَ) أَيْ: الْعَالِمُ.

(قَوْلُهُ: انْتِقَامًا) أَيْ: مِنْ الْأَعْدَاءِ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ) أَيْ: الطَّلَبَ.

(قَوْلُهُ: بِقَصْدِ هَذَيْنِ) أَيْ: الْمُبَاهَاةِ، وَالِاسْتِعْلَاءِ.

(قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ: وَهَذَا التَّفْصِيلُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَاضٍ مُتَوَلٍّ،

22,268

فَإِنْ كَانَ نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ لِلْقَضَاءِ فَكَالْمَعْدُومِ، أَوْ إنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لَهُ فَطَلَبُ عَزْلِهِ حَرَامٌ وَلَوْ كَانَ دُونَ الطَّالِبِ، وَتَبْطُلُ بِذَلِكَ عَدَالَةُ الطَّالِبِ،

22,269

فَإِنْ عُزِلَ، وَوَلِيَ الطَّالِبُ نَفَذَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ

22,270

أَمَّا عِنْدَ تَمَهُّدِ الْأُصُولِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَا يَنْفُذُ وَهَذَا فِي الطَّلَبِ بِلَا بَذْلِ مَالٍ،

22,271

فَإِنْ كَانَ بِبَذْلٍ نُظِرَ، فَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَى الْبَاذِلِ الْقَضَاءُ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُسَنُّ لَهُ جَازَ لَهُ بَذْلُ الْمَالِ وَلَكِنَّ الْآخِذَ ظَالِمٌ بِالْأَخْذِ وَهَذَا كَمَا إذَا تَعَذَّرَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ إلَّا بِبَذْلِ مَالٍ،

22,272

فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَمْ يُسَنَّ طَلَبُهُ لَمْ يَجُزْ بَذْلُ الْمَالِ لِيُوَلَّى،

22,273

وَيَجُوزُ لَهُ الْبَذْلُ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ لِئَلَّا يُعْزَلَ، وَالْآخِذُ ظَالِمٌ بِالْأَخْذِ. وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ بَذْلُهُ لِيُوَلَّى وَنُسِبَ إلَى الْغَلَطِ.

22,274

وَأَمَّا بَذْلُ الْمَالِ لِعَزْلِ قَاضٍ مُتَّصِفٍ بِصِفَةِ الْقَضَاءِ فَهُوَ حَرَامٌ،

22,275

فَإِنْ عُزِلَ، وَوَلِيَ الْبَاذِلُ نَفَذَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَمَا مَرَّ،

22,276

أَمَّا عِنْدَ تَمَهُّدِ الْأُصُولِ الشَّرْعِيَّةِ فَتَوْلِيَتُهُ بَاطِلَةٌ، وَالْمَعْزُولُ عَلَى قَضَائِهِ؛ لِأَنَّ الْعَزْلَ بِالرِّشْوَةِ حَرَامٌ وَتَوْلِيَةُ الْمُرْتَشِي لِلرَّاشِي حَرَامٌ. اهـ.

22,277

وَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَيَنْفُذُ الْعَزْلُ إلَخْ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: فَيَحْرُمُ السَّعْيُ إلَخْ وَقَوْلِهِ: فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ إلَخْ،

22,278

وَأَنَّ قَوْلَهُ: مُطْلَقًا إشَارَةٌ إلَى رَدِّ مَا مَرَّ عَنْهُمَا مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ حَالَتَيْ الضَّرُورَةِ وَعَدَمِهَا.

(قَوْلُهُ: جَائِرًا) أَيْ: أَوْ جَاهِلًا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَفْضَلَ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الطَّالِبُ مُجْتَهِدًا، وَالْمُتَوَلِّي مُقَلِّدًا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَثِّرُ) أَيْ: فِي الْعَدَالَةِ وَصِحَّةِ التَّوْلِيَةِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَيَنْفُذُ الْعَزْلُ إلَخْ) كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِيَنْفُذُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَثِّرُ بَذْلُ مَالٍ مَعَ الطَّلَبِ إلَخْ) فِي الرَّوْضَةِ جَوَازُ بَذْلِهِ لِيُوَلَّى أَيْضًا وَدَعْوَى أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ مَرْدُودَةٌ، أَوْ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِعَزْوِهِ مَا ذُكِرَ لِلرُّويَانِيِّ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحُكْمِ ش م ر.

(قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً لَا دَوَامًا) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَذْلُهُ لِيُوَلَّى وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: وَيَنْفُذُ الْعَزْلُ، وَإِنْ أَثِمَ بِهِ الْعَازِلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ قَاضٍ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ أَيْ: لِلْقَضَاءِ فَكَالْمَعْدُومِ،

8,149

وَإِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا فَطَلَبُ عَزْلِهِ حَرَامٌ أَيْ،

8,150

وَإِنْ كَانَ مَفْضُولًا فَإِنْ فَعَلَهُ أَيْ: عَزَلَهُ وَوَلِيَ أَيْ: غَيْرُهُ نَفَذَ لِلضَّرُورَةِ

8,151

قَالَ فِي شَرْحِهِ: أَيْ: عِنْدَهَا

8,152

وَأَمَّا عِنْدَ تَمَهُّدِ الْأُصُولِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَا يَنْفُذُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فِيمَا إذَا بَذَلَ مَالًا لِذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِدُونِهِ كَذَلِكَ انْتَهَى.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(قُلْت:) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَيُكْرَهُ) لَهُ حِينَئِذٍ الطَّلَبُ (عَلَى الصَّحِيحِ)

28,647

وَكَذَا قَبُولُ التَّوْلِيَةِ أَيْضًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ وَرَدَ فِيهِ نَهْيٌ مَخْصُوصٌ، وَعَلَيْهِ حُمِلَتْ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي التَّحْذِيرِ وَامْتِنَاعِ السَّلَفِ مِنْهُ،

28,648

وَالثَّانِي لَا كَرَاهَةَ فِي طَلَبٍ وَلَا قَبُولٍ، بَلْ هُمَا خِلَافُ الْأُولَى.

28,649

تَنْبِيهٌ: أَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَقْسَامِ الطَّلَبِ التَّحْرِيمَ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كَمَا إذَا قَصَدَ انْتِقَامًا مِنْ الْأَعْدَاءِ أَوْ اكْتِسَابًا بِالِارْتِشَاءِ، وَجُعِلَ مِنْ الْمَكْرُوهِ طَلَبُهُ لِلْمُبَاهَاةِ وَالِاسْتِعْلَاءِ، وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ، وَجَرَى بَعْضُهُمْ عَلَى الْحُرْمَةِ لِلْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَاضٍ مُوَلًّى،

28,650

فَإِنْ كَانَ نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَحَقِّ الْقَضَاءِ فَكَالْمَعْدُومِ،

28,651

وَإِنْ كَانَ مُسْتَحَقًّا لَهُ فَطَلَبُ عَزْلِهِ حَرَامٌ وَلَوْ كَانَ دُونَ الطَّالِبِ، وَتَبْطُلُ بِذَلِكَ عَدَالَةُ الطَّالِبِ،

28,652

فَإِنْ عُزِلَ وَوُلِّيَ الطَّالِبُ نَفَذَ حُكْمُهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ.

28,653

أَمَّا عِنْدَ تَمَهُّدِ الْأُصُولِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَا يَنْفُذُ، وَهَذَا فِي الطَّلَبِ بِلَا بَذْلِ مَالٍ،

28,654

فَإِنْ كَانَ نَظَرَ إنْ تَعَيَّنَ عَلَى الْبَاذِلِ الْقَضَاءُ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُسَنُّ لَهُ جَازَ لَهُ بَذْلُ الْمَالِ، وَلَكِنَّ الْآخِذَ ظَالِمٌ بِالْأَخْذِ، وَهَذَا كَمَا إذَا تَعَذَّرَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ إلَّا بِبَذْلِ مَالٍ،

28,655

فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَمْ يُسَنَّ طَلَبُهُ لَمْ يَجُزْ بَذْلُ الْمَالِ لِيُوَلَّى،

28,656

وَيَجُوزُ لَهُ الْبَذْلُ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ لِئَلَّا يُعْزَلَ، وَالْآخِذُ ظَالِمٌ بِالْأَخْذِ، وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ بَذْلُهُ لِيُوَلَّى وَنُسِبَ إلَى الْغَلَطِ،

28,657

وَأَمَّا بَذْلُ الْمَالِ لِعَزْلِ قَاضٍ لَمْ يَكُنْ مُتَّصِفًا بِصِفَةِ الْقَضَاءِ فَمُسْتَحَبٌّ لِمَا فِيهِ مِنْ تَخْلِيصِ النَّاسِ مِنْهُ، وَلَكِنَّ آخِذَهُ ظَالِمٌ بِالْأَخْذِ،

28,658

وَإِنْ كَانَ بِصِفَةِ الْقَضَاءِ فَهُوَ حَرَامٌ،

28,659

فَإِنْ عَزَلَهُ وَوَلَّى الْبَاذِلَ نَفَذَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَمَا مَرَّ.

28,660

أَمَّا عِنْدَ تَمَهُّدِ الْأُصُولِ الشَّرْعِيَّةِ فَتَوْلِيَتُهُ بَاطِلَةٌ وَالْمَعْزُولُ عَلَى قَضَائِهِ؛ لِأَنَّ الْعَزْلَ بِالرِّشْوَةِ حَرَامٌ، وَتَوْلِيَةُ الْمُرْتَشِي لِلرَّاشِي حَرَامٌ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُكْرَهُ) لَهُ الطَّلَبُ وَالْقَبُولُ (عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ،

4,989

وَالثَّانِي هُمَا خِلَافُ الْأَوْلَى

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ) إنْ جَوَّزَ أَنَّ غَيْرَهُ يُقْبَلُ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُكْرَهُ إلَخْ) يَجِبُ فَرْضُهُ فِيمَا لَوْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ هُوَ خَامِلٌ أَوْ يَرْجُو الرِّزْقَ.

[شَرْطُ الْقَاضِي]

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (قلت: ويكره على الصحيح والله أعلم) أي: الطلب والقبول إن لم يطلبه، وهذا الذي صححه الرافعي في (الشرح)،

28,638

وقال هنا: إنه يروى عن الشافعي: أنه أوصى المزني في مرض موته أن لا يتولى القضاء، وعرض عليه كتاب الرشيد بالقضاء .. فلم يجبه إليه. اهـ.

والمعروف: أن الذي كتب بالقضاء إلى الشافعي المأمون بن الرشيد كما تقدم. قال الإمام: ولأن الولايات تستخرج من النفوس خبايا البليات،

28,639

ومن العصمة ألا يقدر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.