أو بحكم حاكم جائر الحكم قبلت في الأصح
Its commentaries
(أَوْ) شَهِدَ (بِحُكْمِ حَاكِمٍ جَائِزِ الْحُكْمِ قُبِلَتْ) شَهَادَتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَوْ شَهِدَتْ الْمُرْضِعَةُ بِرَضَاعِ مَحْرَمٍ وَلَمْ تَذْكُرْ فِعْلَهَا،
وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ نَفْسَهُ فَيَجِبُ الْبَيَانُ لِيَزُولَ اللَّبْسَ وَلَا أَثَرَ لِاحْتِمَالِ الْمُبْطِلِ عَلَى الْأَوَّلِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَعْنِي حُكْمَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ جَائِزُ الْحُكْمِ لِإِيهَامِ حَذْفِهِ حُكْمَ حَاكِمٍ لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ كَحَاكِمِ الشُّرْطَةِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَذْكُرْ فِعْلَهَا) لَعَلَّهُ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ لِتَتِمَّ الْمُشَابَهَةُ بَيْنَ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالْمُرْضِعَةُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهَا وَإِنْ ذَكَرَتْ فِعْلِ نَفْسِهَا عَلَى مَا مَرَّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) شَهِدَ (بِحُكْمِ حَاكِمٍ جَائِزِ الْحُكْمِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ حَذْفَهُ مُوهِمٌ لِاحْتِمَالِهِ حَاكِمًا لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ كَحَاكِمِ الشُّرْطَةِ مَثَلًا فَقَوْلُ شَارِحٍ: إنَّهُ تَأْكِيدٌ؛ إذْ الْحَاكِمُ هُوَ جَائِزُ الْحُكْمِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ مَا ذَكَرْته.
وَمَنْ عَبَّرَ بِقَاضٍ لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ،
فَإِنْ قُلْت: سَيَأْتِي أَنَّ إطْلَاقَ الشَّاهِدِ لَا يَجُوزُ عَلَى مَا فِيهِ؛ لِأَنَّ مَذْهَبَ الْقَاضِي قَدْ يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ فَكَيْفَ اكْتَفَى بِقَوْلِهِ هُنَا جَائِزِ الْحُكْمِ؟ قُلْت إنَّمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِذَلِكَ هُنَا لِقِلَّةِ الْخِلَافِ فِيهِ (قُبِلَتْ) شَهَادَتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ الشَّهَادَةِ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَاحْتِمَالُ الْمُبْطِلِ لَا أَثَرَ لَهُ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ حُكْمُهُ لَمْ يَقْبَلْهُ.
وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ اشْتَرَى شَيْئًا فَغَصَبَهُ مِنْهُ غَاصِبٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ وَشَهِدَ لَهُ الْبَائِعُ بِالْمِلْكِ مُطْلَقًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ،
وَإِنْ عَلِمَ الْقَاضِي أَنَّهُ الْبَائِعُ لَهُ كَمَنْ رَأَى عَيْنًا فِي يَدِ شَخْصٍ يَتَصَرَّفُ فِيهَا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِالْمِلْكِ مُطْلَقًا،
وَإِنْ عَلِمَ الْقَاضِي أَنَّهُ يَشْهَدُ بِظَاهِرِ الْيَدِ فَيَقْبَلُهُ،
وَإِنْ كَانَ لَوْ صَرَّحَ بِهِ لَمْ يَقْبَلْ. ثُمَّ رَأَيْت الْغَزِّيِّ نَظَرَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التُّهْمَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْحُكْمِ أَقْوَى؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَجْبُولٌ عَلَى تَرْوِيجِ حُكْمِهِ مَا أَمْكَنَهُ، بِخِلَافِ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: فَقَوْلُ شَارِحٍ أَنَّهُ تَأْكِيدٌ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمَنْ عَبَّرَ بِقَاضٍ) أَيْ: بَدَلَ حَاكِمٍ لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ أَيْ: جَائِزِ الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِيهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا قُلْنَا لَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُ الْحَاكِمِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْحُكْمِ بَلْ يَكْفِي أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى حُكُومَةِ حَاكِمٍ مِنْ الْحُكَّامِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ،
أَمَّا إذَا قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ فَلَا تُقْبَلُ قَطْعًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَذْهَبَ الْقَاضِي) أَيْ: الْمَرْفُوعِ إلَيْهِ الْأَمْرُ.
(قَوْلُهُ: مَذْهَبَهُ) أَيْ: الشَّاهِدِ.
(قَوْلُهُ: وَاحْتِمَالُ الْمُبْطِلِ) أَيْ: أَنَّهُ أَرَادَ حُكْمَهُ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ حُكْمُهُ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا يَضُرُّ إضَافَةُ الْآخَرِ الْقَضَاءَ فِي شَهَادَتِهِ إلَى الْمَعْزُولِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْقَبُولِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْ الرَّافِعِيِّ كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ عَلَى الْقَبُولِ الَّذِي إلَخْ هَذَا مُنَافٍ لِمَا فِي الْمُغْنِي مِمَّا نَصُّهُ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي أَنَّهُ حُكْمُهُ، وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ جَزْمًا نَظَرًا لِبَقَاءِ التُّهْمَةِ. اهـ. فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى قَوْلِهِ: لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ حُكْمُهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: بِدُونِ بَيَانِ سَبَبِ الْمِلْكِ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَخْ) الْأَوْلَى
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ.
.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ حُكْمُهُ لَمْ يَقْبَلْهُ) عَلَى هَذَا يَضُرُّ إضَافَةُ الْآخَرِ الْقَضَاءَ فِي شَهَادَتِهِ إلَى الْمَعْزُولِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْقَبُولِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْ الرَّافِعِيِّ كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَغَيْرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ: (أَوْ) شَهِدَ (بِحُكْمِ حَاكِمٍ جَائِزِ الْحُكْمِ) وَلَمْ يُضِفْهُ إلَى نَفْسِهِ (قُبِلَتْ) شَهَادَتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) كَالْمُرْضِعَةِ إذَا شَهِدَتْ كَذَلِكَ.
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ فِعْلَ نَفْسِهِ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ " جَائِزِ الْحُكْمِ " تَأْكِيدٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي أَنَّهُ حُكْمُهُ، وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ جَزْمًا نَظَرًا لِبَقَاءِ التُّهْمَةِ، وَمَحِلُّهُ أَيْضًا إذَا قُلْنَا: لَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُ الْحَاكِمِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْحُكْمِ، بَلْ يَكْفِي أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى حُكُومَةِ حَاكِمٍ مِنْ الْحُكَّامِ كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ.
أَمَّا إذَا قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ فَلَا يُقْبَلُ قَطْعًا.
(أَوْ بِحُكْمِ حَاكِمٍ جَائِزِ الْحُكْمِ قُبِلَتْ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ فِعْلَ نَفْسِهِ فَإِنْ بَيَّنَ بِغَيْرِهِ قُبِلَتْ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِحُكْمِ حَاكِمٍ) وَلَوْ قَاضِيَ ضَرُورَةٍ فَلَيْسَ ذِكْرُ جَائِزًا لِحُكْمٍ قَيْدًا وَلَعَلَّ ذِكْرَهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ شُمُولِ حَاكِمِ الشُّرْطَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْلُهُ: (قُبِلَتْ) مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَشْهُودُ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ وَإِلَّا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (جَائِزُ الْحُكْمِ) قِيلَ هُوَ تَأْكِيدُ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (أو بحكم حاكم جائز الحكم .. قبلت في الأصح) كما تقبل شهادة المرضعة كذلك.
والثاني: المنع؛ لأنه قد يريد نفسه وكما لا يجوز لشاهد الفرع إبهام شاهد الأصل وإن وصفه بالعدالة وزكَّاه. وهل الوجهان في الكتاب فيما إذا لم يعلم القاضي أنه يعني نفسه فإن علم .. فكما لو أضاف إلى نفسه، أو هما إذا علم، وإلا .. قبل قطعًا؟ فيه احتمالان للرافعي، صحح المصنف الأول.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.