Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ مَجْلِسِهِ) الَّذِي يَقْضِي فِيهِ (فَسِيحًا) لِئَلَّا يَتَأَذَّى بِهِ الْخُصُومُ (بَارِزًا) أَيْ ظَاهِرًا لِيَعْرِفَهُ كُلُّ أَحَدٍ،

17,032

وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ حَاجِبٍ لَا مَعَ زَحْمَةٍ أَوْ فِي خَلْوَةٍ (مَصُونًا مِنْ أَذَى) نَحْوِ (حَرٍّ وَبَرْدٍ) وَرِيحٍ كَرِيهٍ وَغُبَارٍ وَدُخَانٍ (لَائِقًا بِالْوَقْتِ) أَيْ الْفَصْلِ كَمَهَبِّ الرِّيحِ وَمَوْضِعِ الْمَاءِ فِي الصَّيْفِ وَالسَّكَنِ فِي الشِّتَاءِ وَالْخُضْرَةِ فِي الرَّبِيعِ، وَلَمْ يَجْعَلْ هَذَا نَفْسَ الْمَصُونِ كَمَا صَنَعَهُ أَصْلُهُ بَلْ غَيَّرَهُ كَأَنَّهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى تَغَايُرِهِمَا كَانَ الْأَوَّلُ لِدَفْعِ الْمُؤْذِي وَالثَّانِي لِتَحْصِيلِ التَّنَزُّهِ وَدَفْعِ الْمُكَدِّرِ عَنْ النَّفْسِ، فَانْدَفَعَ دَعْوَى أَنَّ عِبَارَةَ أَصْلِهِ أَحْسَنُ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ،

17,033

فَإِنْ تَعَدَّدَ وَحَصَلَ زِحَامٌ اتَّخَذَ مَجَالِسَ بِعَدَدِ الْأَجْنَاسِ،

17,034

فَلَوْ اجْتَمَعَ رِجَالٌ وَخَنَاثَى وَنِسَاءٌ اُتُّخِذَتْ ثَلَاثَةُ مَجَالِسَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاضِي (وَ) لَائِقًا بِوَظِيفَةِ (الْقَضَاءِ) الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ الْمَنَاصِبِ وَأَجَلُّ الْمَرَاتِبِ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى غَايَةٍ مِنْ الْحُرْمَةِ وَالْجَلَالَةِ وَالْأُبَّهَةِ، فَيَجْلِسُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ دَاعِيًا بِالْعِصْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالتَّسْدِيدِ مُتَعَمِّمًا مُتَطَيْلِسًا عَلَى مَحَلٍّ عَالٍ بِهِ فُرُشٌ وَوِسَادَةٌ بِحَيْثُ يَتَمَيَّزُ بِذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ وَلِيَكُونَ أَهْيَبَ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالتَّوَاضُعِ لِلْحَاجَةِ إلَى قُوَّةِ الرَّهْبَةِ وَالْهَيْبَةِ،

17,035

وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ جُلُوسُهُ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْهَيْبَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ حَاجِبٍ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي مِنْ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَا يُمَكِّنُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهِ عَامَّةَ النَّاسِ وَإِنَّمَا يُمَكِّنُ عُظَمَاءَهُمْ أَوْ مَنْ يَدْفَعُ لَهُ رِشْوَةً لِلتَّمْكِينِ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ عَلَى غَايَةٍ مِنْ الْحُرْمَةِ) الضَّمِيرُ فِي يَكُونُ لِلْقَاضِي بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَحِينَئِذٍ فَكَانَ اللَّائِقُ إبْدَالَ الْبَاءِ فِي بِأَنَّ بِالْوَاوِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ مَجْلِسِهِ) الَّذِي يَقْضِي فِيهِ (فَسِيحًا) ؛ لِئَلَّا يَتَأَذَّى بِهِ الْخُصُومُ (بَارِزًا) أَيْ ظَاهِرًا لِيَعْرِفَهُ كُلُّ أَحَدٍ،

11,244

وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ حَاجِبٍ لَا مَعَ زَحْمَةٍ، أَوْ فِي خَلْوَةٍ (مَصُونًا مِنْ أَذَى) نَحْوِ (حَرٍّ وَبَرْدٍ) وَرِيحٍ كَرِيهٍ وَغُبَارٍ وَدُخَانٍ (لَائِقًا بِالْوَقْتِ) أَيْ: الْفَصْلِ كَمَهَبِّ الرِّيحِ وَمَوْضِعِ الْمَاءِ فِي الصَّيْفِ، وَالْكَنِّ فِي الشِّتَاءِ، وَالْخَضِرَةِ فِي الرَّبِيعِ وَلَمْ يَجْعَلْ هَذَا نَفْسَ الْمَصُونِ كَمَا صَنَعَهُ أَصْلُهُ بَلْ غَيَّرَهُ كَأَنَّهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى تَغَايُرِهِمَا؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِدَفْعِ الْمُؤْذِي،

11,245

وَالثَّانِي لِتَحْصِيلِ التَّنَزُّهِ وَدَفْعِ الْكُدُورَةِ عَنْ النَّفْسِ؛ فَانْدَفَعَ اسْتِحْسَانُ شَارِحٍ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ عَلَى عِبَارَتِهِ (وَ) لَائِقًا بِوَظِيفَةِ (الْقَضَاءِ) الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ الْمَنَاصِبِ وَأَجَلُّ الْمَرَاتِبِ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى غَايَةٍ مِنْ الْأُبَّهَةِ، وَالْحُرْمَةِ، وَالْجَلَالَةِ فَيَجْلِسُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ دَاعِيًا بِالتَّوْفِيقِ، وَالْعِصْمَةِ، وَالتَّسْدِيدِ مُتَعَمِّمًا مُتَطَلِّسًا عَلَى عَالٍ بِهِ فُرُشٌ وَوِسَادَةٌ لِيَتَمَيَّزَ بِهِ وَلِيَكُونَ أَهْيَبَ،

11,246

وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الزُّهْدِ، وَالتَّوَاضُعِ لِلْحَاجَةِ إلَى قُوَّةِ الرَّهْبَةِ، وَالْهَيْبَةِ،

11,247

وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ جُلُوسُهُ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْهَيْئَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ:، وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ مَجْلِسِهِ فَسِيحًا إلَخْ) هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ،

22,472

فَإِنْ تَعَدَّدَ وَحَصَلَ زِحَامٌ اتَّخَذَ مَجَالِسَ بِعَدَدِ الْأَجْنَاسِ

22,473

فَلَوْ اجْتَمَعَ رِجَالٌ وَخَنَاثَى وَنِسَاءٌ اتَّخَذَ ثَلَاثَةَ مَجَالِسَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ.

22,474

(قَوْلُهُ: الَّذِي يَقْضِي) إلَى قَوْلِهِ: أَمَّا إذَا غَضِبَ فِي النِّهَايَةِ

22,475

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَمْ يُجْعَلْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: كُلُّ أَحَدٍ) أَيْ: كُلُّ مَنْ أَرَادَهُ مِنْ مُسْتَوْطِنٍ وَغَرِيبٍ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ:، وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ حَاجِبٍ) أَيْ: حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي مِنْ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَا يُمَكِّنُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهِ عَامَّةَ النَّاسِ وَإِنَّمَا يُمَكِّنُ عُظَمَاءَهُمْ، أَوْ مَنْ يَدْفَعُ لَهُ رِشْوَةً لِلتَّمْكِينِ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: لَا مَعَ زَحْمَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى،

22,476

وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ حَاجِبًا حَيْثُ لَا زَحْمَةَ وَقْتَ الْحُكْمِ،

22,477

فَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ لِلْحُكْمِ بِأَنْ كَانَ فِي وَقْتِ خَلَوَاتِهِ، أَوْ كَانَ ثَمَّ زَحْمَةٌ لَمْ يُكْرَهْ نَصْبُهُ. وَالْبَوَّابُ وَهُوَ مَنْ يَقْعُدُ بِالْبَابِ لِلْإِحْرَازِ كَالْحَاجِبِ فِيمَا ذُكِرَ وَهُوَ مَنْ يَدْخُلُ عَلَى الْقَاضِي لِلِاسْتِئْذَانِ

22,478

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا مَنْ وَظِيفَتُهُ تَرْتِيبُ الْخُصُومِ، وَالْإِعْلَامُ بِمَنَازِل النَّاسِ أَيْ: وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالنَّقِيبِ فَلَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِهِ وَصَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ بِاسْتِحْبَابِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجْعَلْ هَذَا) أَيْ: قَوْلَهُ: لَائِقًا بِالْوَقْتِ نَفْسَ الْمَصُونِ أَيْ: مِنْ الْأَذَى.

(قَوْلُهُ: كَمَا صَنَعَهُ أَصْلُهُ) فَإِنَّهُ قَالَ: لَائِقًا بِالْوَقْتِ لَا يَتَأَذَّى فِيهِ بِالْحَرِّ، وَالْبَرْدِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بَلْ غَيْرُهُ) أَيْ: بَلْ جَعَلَهُ صِفَةً أُخْرَى. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: اسْتِحْسَانُ شَارِحِ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ عَلَى غَايَةٍ إلَخْ) الضَّمِيرُ فِي يَكُونُ لِلْقَاضِي بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَحِينَئِذٍ فَكَانَ اللَّائِقُ إبْدَالَ الْبَاءِ فِي بِأَنْ بِالْوَاوِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: دَاعِيًا بِالتَّوْفِيقِ إلَخْ) ، وَالْأَوْلَى مَا رَوَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْت عَلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» قَالَ ابْنُ قَاصٍّ: وَسَمِعْت أَنَّ الشَّعْبِيَّ كَانَ يَقُولُهُ إذَا خَرَجَ إلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَيَزِيدُ فِيهِ، أَوْ أَعْتَدِيَ أَوْ يُعْتَدَى عَلَيَّ اللَّهُمَّ أَعِنِّي بِالْعِلْمِ وَزَيِّنِي بِالْحِلْمِ وَأَلْزِمْنِي التَّقْوَى حَتَّى لَا أَنْطِقَ إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا أَقْضِيَ إلَّا بِالْعَدْلِ وَأَنْ يَأْتِيَ الْمَجْلِسَ رَاكِبًا،

22,479

وَيُنْدَبُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى النَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: عَلَى عَالٍ) أَيْ مُرْتَفِعٍ كَدَكَّةٍ. اهـ. مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ) (مَجْلِسِهِ) أَيْ الْقَاضِي (فَسِيحًا) لِأَنَّ الضَّيِّقَ يَتَأَذَّى مِنْهُ الْخُصُومُ (بَارِزًا) أَيْ ظَاهِرًا لِيَعْرِفَهُ مَنْ أَرَادَهُ مِنْ مُسْتَوْطِنٍ وَغَرِيبٍ (مَصُونًا مِنْ أَذَى حَرٍّ وَبَرْدٍ) بِأَنْ يَكُونَ فِي الصَّيْفِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ،

28,923

وَفِي الشِّتَاءِ فِي كَنٍّ، وَيَكُونُ مَصُونًا أَيْضًا مِنْ كُلِّ مَا يُؤْذِي مِنْ نَحْوِ الرَّوَائِحِ وَالدُّخَانِ وَالْغُبَارِ (لَائِقًا بِالْوَقْتِ) فَيَجْلِسُ فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ وَغَيْرِهِمَا بِمَا يُنَاسِبُهُ فَيَجْلِسُ فِي الصَّيْفِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ.

28,924

وَفِي الشِّتَاءِ فِي كَنٍّ، وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ مَصُونًا،

28,925

وَلَوْ عَبَّرَ بِمَا قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، فَإِنَّهُ قَالَ: لَائِقًا بِالْوَقْتِ لَا يَتَأَذَّى فِيهِ بِالْحَرِّ وَالْبَرْدِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ نَفْسَ اللَّائِقِ لَا صِفَةً أُخْرَى كَانَ أَوْلَى، وَزَادَ عَلَى الْمُحَرَّرِ، قَوْلُهُ (وَالْقَضَاءِ) كَأَنْ يَكُونُ دَارًا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ مَجْلِسَهُ فَسِيحًا) أَيْ وَاسِعًا لِئَلَّا يَتَأَذَّى بِضِيقِهِ الْحَاضِرُونَ (بَارِزًا) أَيْ ظَاهِرًا لِيَعْرِفَهُ مَنْ يَرَاهُ (مَصُونًا مِنْ أَذَى حَرٍّ وَبَرْدٍ) وَرِيحٍ وَغُبَارٍ وَدُخَانٍ (لَائِقًا بِالْوَقْتِ) مِنْ صَيْفٍ وَشِتَاءٍ. (وَالْقَضَاءُ) بِأَنْ يَكُونَ دَارًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَوْنُ مَجْلِسِهِ فَسِيحًا) وَيُنْدَبُ تَعَدُّدُهُ بِعَدَدِ الْأَجْنَاسِ مِنْ ذُكُورٍ وَخَنَاثَى وَنِسَاءٍ

9,933

وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ حَاجِبٍ إلَّا لِنَحْوِ زَحْمَةٍ وَكَوْنُهُ مَمْسُوحًا لِنَحْوِ نِسَاءٍ. قَوْلُهُ (مِنْ صَيْفٍ وَشِتَاءٍ) وَمِنْ الصَّيْفِ الرَّبِيعُ وَمِنْ الشِّتَاءِ الْخَرِيفُ

9,934

وَيُنْدَبُ كَوْنُهُ ذَا نُزْهَةٍ كَخُضْرَةٍ فِي الرَّبِيعِ، وَذَا مَاءٍ فِي الصَّيْفِ، وَذَا كَنٍّ فِي الشِّتَاءِ، وَيُوضَعُ لَهُ فِرَاشٌ عَلَى مُرْتَفَعٍ وَوِسَادَةٍ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ أَهَيْبُ،

9,935

وَإِنْ كَانَ مُتَوَاضِعًا وَيَرْكَبُ فِي مَسِيرِهِ وَيُسَلِّمُ عَلَى النَّاسِ فِي طَرِيقِهِ وَدُخُولِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويستحب كون مجلسه فسيحًا، بارزًا، مصونًا من أذى حر وبرد) ؛ لأن المجلس الضيق يتأذى به الخصوم والمراد بـ (البارز): أن يصل أليه كل أحد من قوي وضعيف، و (صيانته من الحر والبرد) بأن يكون في الصيف في مهاب الرياح وفي الشتاء في كن.

قيل: خير المجالس ما سافر فيه النظر، ولم يتأذ به الجليس إذا حضر.

قال: (لائقًا بالوقت والقضاء) هذه من زياداته على (المحرر (، وكان المراد به: أنه يستحب جلوسه بمرتفع كدكة ونحوها، ويوضع له فراش ووسادة؛ ليعرفه كل داخل.

قال الماوردي: ويفعله وإن كان موصوفًا بالزهد والتواضع؛ للحاجة إلى قوة الرهبة والهيبة.

قال الشافعي: وحسن أن توطًا له الفرش والوسائد؛ لأنه أرفق به وأهيب له.

قال الماوردي: ويجلس في صدر المجلس،

28,932

فلو خالف وجلس في بيته .. كره، قاله في (المرشد (وغيره.

28,933

فإن جلس فيه لا للحكم فحضرت خصومة .. فلا بأس

28,934

ويستحب أن يستقبل القبلة؛ لأنها أشرف المجالس كما رواه الحاكم وصححه [٤/ ٢٧٠]،

28,935

وقيل: يستدبرها كالخطيب، حكاه ابن أبى الدم.

28,936

ويكره له مد رجله والاتكاء،

28,937

ويستحب أن يدعو عقب جلوسه بالتوفيق والعصمة والتسديد.

والأولى: ماروته أم سلمة: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته يقول:(اللهم؛ إنى أعوذ بك أن أزل او أضل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أوجل يجهل علي، أو أعتدي أو يعتدى علي (اللهم؛ أغنني بالعلم، وزيني بالحلم، وأكرمني بالتقوى حتى لا أنظق إلا بالحق ولا أقضى إلا بالعدل (رواه الحاكم.

واستحب الماوردي والروياني أن يصلي قبل جلوسه ركعتين إن كان مسجدًا تحية المسجد، وإلا .. لم يصلهما في وقت الكراهة،

28,938

ويندب أن يأتى المجلس راكبًا ويسلم على الناس يمينًا وشمالًا،

28,939

قالا: وإذا كان القاضي زاهدًا في الدنيا .. فذلك أعظم لهيبته، وليستكمل ما جرت العادة به من العمامة والطيلسان،

28,940

وأن يضع بين يديه القمطر مختومًا؛ ليجعل فيه المحاضر والسجلات،

28,941

وأن يكون مطرق الرأس عند دخول الخصوم، مراعيا للوقار، ولا يبدأ أحدًا بكلام ولا سلام.

حكى أن المهدى أمير المؤمنين تقدم مع خصم له إلى مجلس عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة، فلما رئه القاضي مقبلًا أطرق إلى الأرض حتى جلس مع خصمه مجلس المتحاكمين، فلما انقضى الحكم .. قام القاضي فوقف بين يديه، فقال المهدي: (والله لو قمت حين دخلت إليك لعزلتك) وذلك لأن قيامه له قبل الحكم ميل، وترك قيامه له بعد الحكم ترك حق الامام قال الشافعي: وأحب أن لا يكون القاضي جبارًا عنيفًا، ولا مهينًا ضعيفًا وقال عمر: لا يصلح لأمور الآمة إلا رجل قوي من غير ضعف، لا تأخذه في الله لومة لائم.

28,942

فرع:

إذا جلس للقضاء ولا زحمة .. كره له أن يتخذ حاجبًا في الأصح؛ لما روى الترمذى [١٣٣٢] عن عمرو بن مرة الجهني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما وال أو قاض أغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة .. أغلق الله أبواب السماء دون حاجته وخلته ومسكنته (.

وال أو قاض أغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة .. أغلق الله أبواب السماء دون حاجته وخلته ومسكنته (.

وروى أبو داوود [٢٩٤١] والحاكم [٤/ ٩٤]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ولي من أمور الناس شيئًا فاحتجب .. احتجب الله عنه يوم القيامة (.

ولا كراهة له في أوقات خلوته في المسألتين.

28,943

وقال الماوردي: إنما يركه اتخاذ الحاجب إذا كان وصول الخصم إليه موقوفًا على إذنه،

28,944

فأما من وظيفته ترتيب الخصوم والإعلام بمنازل الناس- أي: وهو المسمى في زماننا بالنقيب- فهذا لا بأس باتخاذه، بل صرح القاضي أبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ باستحبابه.

قال ابن أبى الدم: ولو قيل: إنه متعين .. لم يبعد.

28,945

ويشترط في النقيب المذكور أن يكون عدلًا أمينًا عفيفًا، واستحب الماوردي أن يكون حسن المنظر، جميل المخبر، عارفًا بمقادير الناس، بعيدًا عن الهوى والعصبية.

28,946

وفي (اللطيف (لابن خيران: يستحب كونه كهلًا، كثير الستر على الناس.

واستحب ابن المنذر كونه خصيًا،

28,947

وقال الصيمري: هذا لا أصل له.

قال: (لا مسجدًا) أى: لا يتخذه مجلسًا للحكم؛ ففي (الصحيحين ([م ٥٦٩]: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فقال: (إنما بنيت المساجد لذكر الله والصلاة (ولأن مجلس القضاء لا يخلو عن اللغط والتخاصم، ويغشاه الحيض والجنب والصبيان والكفار والدواب وما تجب صيانة المسجد عنه.

وظاهر عبارته: أنه لا يستحب، وهو وجه جرم به المحاملي والجرجاني.

والجمهور على الكراهة؛ لحديث: (جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم، وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم (رواه ابن ماجه [٧٥٠]، وله طرق يعتضد بها.

وموضع الكراهة إذا اتخذه لذلك،

28,948

فلو اتفق حضوره فيه ففصل قضية أو قضايا .. فلا بأس؛ صلى الله عليه وسلم قضى فيه بين المتلاعنين، وبين الزبير وصاحب شراج الحرة وغيرهما، فهذه تستثنى من الكراهة،

28,949

وكذلك إذا احتاج إليه لعذر من مطر ونحوه، وإقامة الحدود فيه أشد كراهة، كذا نص عليه.

28,950

وقال الخفاف: تحرم إقامتها فيه، وهو مقتضى كلام الماوردي في (الإقناع)، وبه جزم ابن الصباغ والبنذنيجى، والرافعي في آخر (باب الشرب)؛ فإنه قال: لاتقام الحدود فيه، ويسقط الفرض لو أقيمت كما لو صلى في مكان مغصوب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.