وإن أنكر فله أن يقول للمدعي ألك بينة وأن يسكت
Its commentaries
(وَإِنْ أَنْكَرَ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ لِلْمُدَّعِي أَلَك بَيِّنَةٌ) لِخَبَرٍ مُسَلَّمٍ بِهِ أَوْ شَاهِدٍ مَعَ يَمِينِك إنْ ثَبَتَ الْحَقُّ بِهِمَا،
وَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي لِكَوْنِهِ أَمِينًا أَوْ فِي قَسَامَةٍ أَوْ فِي قَذْفِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ قَالَ لَهُ أَتَحْلِفُ (وَ) لَهُ (أَنْ يَسْكُتَ) وَهُوَ الْأَوْلَى لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مَيْلُهُ لِلْمُدَّعِي، نَعَمْ لَوْ جَهِلَ الْمُدَّعِي أَنَّ لَهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ لَمْ يَسْكُتْ بَلْ يَجِبُ إعْلَامُهُ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنْ عَلِمَ عِلْمَهُ بِذَلِكَ فَالسُّكُوتُ أَوْلَى إنْ شَكَّ فَالْقَوْلُ أَوْلَى،
وَإِنْ عَلِمَ جَهْلَهُ بِهِ وَجَبَ إعْلَامُهُ اهـ.
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْحُجَّةِ بَدَلَ الْبَيِّنَةِ كَانَ أَوْلَى، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ تَعْلِيمُ الْمُدَّعِي كَيْفِيَّةَ الدَّعْوَى وَلَا الشَّاهِدِ كَيْفِيَّةَ الشَّهَادَةِ لِقُوَّةِ الْإِيهَامِ لِذَلِكَ،
فَإِنْ تَعَدَّى وَفَعَلَ فَأَدَّى الشَّهَادَةَ بِتَعْلِيمِهِ اُعْتُدَّ بِهِ، قَالَهُ الْغَزِّيِّ
(قَوْلُهُ: إنْ ثَبَتَ الْحَقُّ بِهِمَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مَالًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ جَهْلَهُ بِهِ وَجَبَ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: كَانَ أَوْلَى) لِشُمُولِهِ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ
(قَوْلُهُ: فَأَدَّى الشَّاهِدُ بِتَعْلِيمِهِ) أَيْ أَوْ الْمُدَّعِي بِذَلِكَ أَيْضًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَنْكَرَ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ لِلْمُدَّعِي: أَلَك بَيِّنَةٌ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ بِهِ «، أَوْ شَاهِدٍ مَعَ يَمِينِك» إنْ ثَبَتَ الْحَقُّ بِهِمَا،
وَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ بِجَانِبِ الْمُدَّعِي لِنَحْوِ لَوْثٍ قَالَ لَهُ: أَتَحْلِفُ (وَ) لَهُ، وَهُوَ الْأَوْلَى (أَنْ يَسْكُتَ) لِئَلَّا يُتَّهَمَ بِمَيْلِهِ لِلْمُدَّعِي نَعَمْ إنْ سَكَتَ لِجَهْلٍ وَجَبَ إعْلَامُهُ،
وَلَوْ شَكَّ هَلْ سُكُوتُهُ مَعَ عِلْمٍ، أَوْ جَهْلٍ فَالْقَوْلُ أَوْلَى، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ تَعْلِيمُ الْمُدَّعِي كَيْفِيَّةَ الدَّعْوَى، وَلَا الشَّاهِدِ كَيْفِيَّةَ الشَّهَادَةِ لِقُوَّةِ الِاتِّهَامِ بِذَلِكَ فَإِنْ تَعَدَّى، وَفَعَلَ فَأَدَّى الشَّاهِدُ بِتَعْلِيمِهِ اُعْتُدَّ بِهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْغَزِّيِّ،
وَلَوْ قِيلَ: مَحَلُّهُ فِي مَشْهُورِينَ بِالدِّيَانَةِ لَمْ يَبْعُدْ، وَلَا يَلْزَمُهُ سُؤَالُ مَنْ الْتَمَسَ مِنْهُ حُضُورَ مَنْ بِالْبَلَدِ عَنْ كَيْفِيَّةِ دَعْوَاهُ إلَّا فِي الْمَعْزُولِ كَمَا مَرَّ، وَرَجَّحَ الْغَزِّيِّ مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ شُرَيْحٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ لِاحْتِمَالِ طَلَبِهِ بِمَا لَا يُسْمَعُ فَيَبْتَذِلُ، أَوْ يَتَضَرَّرُ، وَعَلَيْهِ فَمَحَلُّهُ فِيمَنْ يُعَدُّ ذَلِكَ ابْتِذَالًا، أَوْ إضْرَارًا لَهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِنْ أَنْكَرَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَإِنْ أَنْكَرَ الدَّعْوَى، وَهِيَ مِمَّا لَا يَمِينَ فِيهَا فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي فَلَهُ أَيْ: الْقَاضِي أَنْ يَقُولَ إلَخْ.
وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ مِمَّا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ، وَالْيَمِينِ قَالَ: أَلَك بَيِّنَةٌ، أَوْ شَاهِدٌ مَعَ يَمِينٍ،
فَإِنْ كَانَ الْيَمِينُ فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي لِكَوْنِهِ أَمِينًا، أَوْ فِي قَسَامَةٍ قَالَ لَهُ: أَتَحْلِفُ، وَيَقُولُ لِلزَّوْجِ الْمُدَّعِي عَلَى زَوْجَتِهِ بِالزِّنَا: أَتُلَاعِنُهَا
فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْحُجَّةِ بَدَلَ الْبَيِّنَةِ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ جَمِيعَ ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْلَى) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَسْكُتَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ سَكَتَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْأَسْنَى، وَالنِّهَايَةِ نَعَمْ إنْ جَهِلَ الْمُدَّعِي أَنَّ لَهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ فَلَا يَسْكُتُ، بَلْ يَجِبُ إعْلَامُهُ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُهَذَّبِ، وَغَيْرِهِ،
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنْ عَلِمَ عِلْمَهُ بِذَلِكَ فَالسُّكُوتُ أَوْلَى،
وَإِنْ شَكَّ فَالْقَوْلُ أَوْلَى، وَإِنْ عَلِمَ جَهْلَهُ بِهِ وَجَبَ إعْلَامُهُ. اهـ.
زَادَ الْمُغْنِي، وَهُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إنْ سَكَتَ) أَيْ: الْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ: وَجَبَ إعْلَامُهُ) مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فَأَدَّى - الشَّهَادَةَ بِتَعْلِيمِهِ) أَيْ: أَوْ ادَّعَى الْمُدَّعِي بِتَعْلِيمِهِ سم وَع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ الْغَزِّيِّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَهُ الْغَزِّيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَحَلُّهُ) أَيْ: الِاعْتِدَادِ بِذَلِكَ فِي مَشْهُورَيْنِ إلَخْ. أَيْ: شَاهِدَيْنِ مَشْهُورَيْنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: حُضُورَ مَنْ إلَخْ.) أَيْ: إحْضَارَهُ
(قَوْلُهُ: عَنْ كَيْفِيَّةِ دَعْوَاهُ) أَيْ: دَعْوَى الْمُلْتَمِسِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلِ آدَابِ الْقَضَاءِ بِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَالْخِلَافِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ: مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ شُرَيْحٍ فَمَحَلُّهُ أَيْ: لُزُومُ السُّؤَالِ فِيمَنْ إلَخْ. أَيْ: فِي مَطْلُوبٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ تَعْلِيمُ الْمُدَّعِي كَيْفِيَّةَ الدَّعْوَى، وَلَا الشَّاهِدِ إلَخْ.)
قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ عَلِمَ كَيْفَ تَصِحُّ الدَّعْوَى، وَالشَّهَادَةُ جَازَ. اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: لَمْ يُصَحِّحْ الْأَصْلُ شَيْئًا فِي الْأُولَى فَالتَّصْحِيحُ فِيهَا مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ لَكِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَرَجَّحَهُ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ،
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ، وَغَيْرُهُ إنَّ الْمَذْهَبَ عَدَمُ الْجَوَازِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْلِمَهُ احْتِجَاجًا،
وَلِمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ قَلْبِ صَاحِبِهِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَ الثَّانِيَةِ بِأَنَّ الدَّعْوَى أَصْلٌ، وَالشَّهَادَةُ تَبَعٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَدَّى، وَفَعَلَ إلَخْ.) سَكَتَ عَمَّا لَوْ تَعَدَّى، وَادَّعَى الْمُدَّعِي بِتَعَلُّمِهِ قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْمَعْزُولِ كَمَا مَرَّ) أَيْ: بِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَالْخِلَافِ
(وَإِنْ أَنْكَرَ) الدَّعْوَى، وَهِيَ مِمَّا لَا يَمِينَ فِيهَا فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي (فَلَهُ) أَيْ الْقَاضِي (أَنْ يَقُولَ لِلْمُدَّعِي أَلَكَ بَيِّنَةٌ) وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ مِمَّا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ قَالَ لَهُ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ أَوْ شَاهِدٌ مَعَ يَمِينٍ؟
فَإِنْ كَانَ الْيَمِينُ فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي لِكَوْنِهِ أَمِينًا أَوْ فِي قَسَامَةٍ قَالَ لَهُ أَتَحْلِفُ وَيَقُولُ لِلزَّوْجِ الْمُدَّعِي عَلَى زَوْجَتِهِ بِالزِّنَا أَتُلَاعِنُهَا،
فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْحُجَّةِ بَدَلَ الْبَيِّنَةِ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ جَمِيعَ ذَلِكَ (وَ) لِلْقَاضِي (أَنْ) لَا يَسْتَفْهِمَ الْمُدَّعِي عَنْ الْبَيِّنَةِ بِأَنْ (يَسْكُتَ) تَحَرُّزًا عَنْ اعْتِقَادِ مَيْلِهِ إلَى الْمُدَّعِي. نَعَمْ إنْ جَهِلَ الْمُدَّعِي أَنَّ لَهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ فَلَا يَسْكُتُ، بَلْ يَجِبُ إعْلَامُهُ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنْ عَلِمَ عِلْمَهُ بِذَلِكَ فَالسُّكُوتُ أَوْلَى،
وَإِنْ شَكَّ فَالْقَوْلُ أَوْلَى، وَإِنْ عَلِمَ جَهْلَهُ بِهِ وَجَبَ إعْلَامُهُ اهـ.
وَهُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ
(وَإِنْ أَنْكَرَ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ لِلْمُدَّعِي أَلَك بَيِّنَةٌ وَأَنْ يَسْكُتَ فَإِنْ قَالَ لِي بَيِّنَةٌ وَأُرِيدُ تَحْلِيفَهُ فَلَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ قَدْ يَحْلِفُ وَيُقِرُّ فَيَسْتَغْنِي الْمُدَّعِي عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ،
وَإِنْ حَلَفَ أَقَامَهَا وَأَظْهَرَ كَذِبَهُ فَلَهُ فِي طَلَبِ تَحْلِيفِهِ غَرَضٌ
قَوْلُهُ: (وَأَنْ يَسْكُتَ) وَهُوَ أَوْلَى إلَّا إنْ عَلِمَ جَهْلَهُ فَيَجِبُ إعْلَامُهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَهُ ذَلِكَ) إنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُتَصَرِّفًا عَنْ نَفْسِهِ وَإِلَّا كَوَكِيلٍ أَوْ وَلِيٍّ تَعَيَّنَتْ الْبَيِّنَةُ
قَوْلُهُ: (وَأَظْهَرَ كَذِبَهُ) أَيْ فِي الْوَاقِعِ وَقَدْ لَا يَكُونُ كَاذِبًا لِغَلَبَةِ ظَنٍّ أَوْ نِسْيَانٍ وَلِذَلِكَ لَا يُعَزَّرُ خِلَافًا لِمَا يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ الْقُضَاةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَنْ يَقُولَ) قَالَ فِي التَّنْبِيهِ لِأَنَّ الدَّعْوَى تَتَضَمَّنُ سُؤَالَ الْمُدَّعِي طَلَبَ الْجَوَابِ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإن أنكر) أي: والدعوى فيما لا قسامة فيه.
قال: (.. فله أن يقول للمدعي: ألك بينة؟) ؛ لما روى مسلم] ١٣٩ [عن وائل بن حجر: أن رجلًا من حضر موت وآخر من كندة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فال الحضرمي: يا رسول الله؛ إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال صلى الله عليه وسلم للحضرمي:(ألك بينة؟) قال: لا، قال:(فلك يمينه).
وفي وجه: لا يقول له ذلك؛ لأنه كالتلقين.
قال: (وأن يسكت) ؛ تحرزًا من اعتقاد ميله إلى المدعي.
وقيل: له أن يقول: قد أنكرك فهل لك بينة، أو ما تقول؟
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.