ولو حضر قاضي بلد الغائب ببلد الحاكم فشافهه بحكمه ففي إمضائه إذا عاد إلى ولايته خلاف القضاء بعلمه
Its commentaries
(وَلَوْ حَضَرَ قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ) سَوَاءٌ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ وَغَيْرُهُ (بِبَلَدِ الْحَاكِمِ) وَلَوْ عُرْفِيًّا تَوَقَّفَ تَخْلِيصُ الْحَقِّ عَلَيْهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ (فَشَافَهَهُ بِحُكْمِهِ فَفِي إمْضَائِهِ) أَيْ تَنْفِيذِهِ (إذَا عَادَ إلَى) مَحَلِّ (وِلَايَتِهِ خِلَافُ الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ) الْأَصَحُّ جَوَازُهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْإِنْشَاءِ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ شَافَهَهُ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ دُونَ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي بِهَا إذَا رَجَعَ إلَى مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَطْعًا لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إخْبَارٍ كَالشَّهَادَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عُرْفِيًّا) كَالْمُشَدِّ مَثَلًا بِشَرْطِ أَنْ يَنْحَصِرَ الْخَلَاصُ فِي الْإِنْهَاءِ إلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عُرْفِيًّا) هُوَ غَايَةٌ فِي قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ، لَكِنْ فِي هَذِهِ الْغَايَةِ وَقْفَةٌ مَعَ تَعْبِيرِ الْمَتْنِ بِالْقَاضِي، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ الْقَاضِي بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ خِلَافُ الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ: فَهُوَ قَضَاءٌ بِعِلْمِهِ انْتَهَتْ، وَحِينَئِذٍ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْقَضَاءِ بِالْعِلْمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ حَضَرَ قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ) سَوَاءٌ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ، وَغَيْرُهُ (بِبَلَدِ الْحَاكِمِ) ،
وَلَوْ أَمِينَ الشُّرْطَةِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَنْحَصِرَ الْخَلَاصُ فِي الْإِنْهَاءِ إلَيْهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ (فَشَافَهَهُ بِحُكْمِهِ فَفِي إمْضَائِهِ) أَيْ: تَنْفِيذِهِ (إذَا عَادَ إلَى) مَحَلِّ (وِلَايَتِهِ خِلَافُ الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ) ،
وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْإِنْشَاءِ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ شَافَهَهُ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ دُونَ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي بِهَا إذَا رَجَعَ إلَى مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إخْبَارٍ كَالشَّهَادَةِ وَبَحْثُ تَقْيِيدِهِ بِمَا يَأْتِي عَنْ الْمَطْلَبِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَوْ حَضَرَ قَاضِي إلَخْ.) الْمُرَادُ الْقَاضِي بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَهُوَ كُلُّ مَنْ يَحْصُلُ مِنْهُ الْإِلْزَامُ فَيَشْمَلُ الشَّادَّ إنْ انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِي الْإِنْهَاءِ إلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِحَاكِمٍ إلَخْ. لِيَشْمَلَ حَاكِمَ السِّيَاسَةِ، وَقَوْلُهُ: الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إلَخْ. الْأَوْلَى كَتَبَ إلَيْهِ أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ: إلَيْهِ أَيْ: أَمِينِ الشُّرْطَةِ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِبَلَدِ الْحَاكِمِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اجْتَمَعَا فِي غَيْرِ بَلَدِهِمَا، وَأَخْبَرَهُ بِحُكْمِهِ فَلَيْسَ لَهُ إمْضَاؤُهُ إذَا عَادَ لِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،
فَإِنْ شَافَهَ قَاضٍ قَاضِيًا بِالْحُكْمِ، وَالْمُنْهَى لَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَمْ يَحْكُمْ الثَّانِي،
وَإِنْ كَانَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ؛ لِأَنَّ إخْبَارَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَإِخْبَارِهِ بَعْدَ عَزْلِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمِينَ الشُّرْطَةِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَاحِدُ الشُّرَطِ كَصُرَدٍ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَعْوَانِ الْمُلُوكِ. اهـ. قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ: بِحُكْمِهِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي إلَخْ.) هَلْ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا ثُبُوتٌ، وَإِلَّا قَضَى بِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِنْهَاءِ، أَوْ لَا فَرْقَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِنْهَاءِ، وَالْمُشَافَهَةِ. اهـ. سم أَقُولُ ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ الْآتِي فِي الشَّارِحِ الْأَوَّلِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْفَرْقُ أَيْ: بَيْنَ الْمُشَافَهَةِ بِالْحُكْمِ، وَالْمُشَافَهَةِ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ فَقَطْ أَنَّ قَوْلَهُ: فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ حَكَمْت بِكَذَا يَحْصُلُ لِلسَّامِعِ بِهِ عِلْمٌ بِالْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ صَالِحٌ لِلْإِنْشَاءِ
بِخِلَافِ سَمَاعِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّ الْإِخْبَارَ بِهِ لَا يُحَصِّلُ عِلْمًا بِوُقُوعِهِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَسْلُكَ بِهِ مَسْلَكَ الشَّهَادَةِ فَاخْتَصَّ سَمَاعُهَا بِمَحِلِّ الْوِلَايَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إخْبَارٍ كَالشَّهَادَةِ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْأَسْنَى بِنَاءً عَلَى أَنَّ إنْهَاءَ سَمَاعِهَا مُشَافَهَةً نَقْلٌ لَهَا كَنَقْلِ الْفَرْعِ شَهَادَةَ الْأَصْلِ فَكَمَا لَا يَحْكُمُ بِالْفَرْعِ مَعَ حُضُورِ الْأَصْلِ لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِذَلِكَ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ غَابَ الشُّهُودُ عَنْ بَلَدِ الْقَاضِي لِمَسَافَةٍ يَجُوزُ فِيهَا الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ جَازَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ تَقْيِيدُهُ إلَخْ.) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ تَيَسَّرَتْ شَهَادَةُ الْحُجَّةِ. اهـ. أَيْ: وَإِلَّا بِأَنْ غَابَتْ، أَوْ مَرِضَتْ فَيَقْضِي بِهَا سم. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ، وَمَرَّ عَنْ الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: بِمَا يَأْتِي) أَيْ: قُبَيْلَ الْفَرْعِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي بِهَا) هَلْ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا ثُبُوتٌ، وَإِلَّا قَضَى بِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِنْهَاءِ، أَوْ لَا فَرْقَ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِنْهَاءِ وَالْمُشَافَهَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) (حَضَرَ قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ بِبَلَدِ الْحَاكِمِ) لِلْمُدَّعِي الْحَاضِرِ (فَشَافَهَهُ بِحُكْمِهِ) عَلَى الْغَائِبِ (فَفِي إمْضَائِهِ) أَيْ تَنْفِيذِهِ (إذَا عَادَ إلَى) مَحِلِّ (وِلَايَتِهِ خِلَافُ الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ) وَقَدْ مَرَّ فَيَحْكُمُ، وَخَرَجَ بِبَلَدِ الْحَاكِمِ مَا لَوْ اجْتَمَعَا فِي غَيْرِ بَلَدِهِمَا وَأَخْبَرَهُ بِحُكْمِهِ فَلَيْسَ لَهُ إمْضَاؤُهُ إذَا عَادَ لِمَحِلِّ وِلَايَتِهِ، وَبِحُكْمِهِ مَا لَوْ شَافَهَهُ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ فَقَطْ فَلَا يَقْضِي بِهَا إذَا عَادَ إلَى مَحِلِّ وِلَايَتِهِ جَزْمًا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ، وَلَا يَتَخَرَّجُ عَلَى الْقَضَاءِ بِالْعِلْمِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ هُنَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي مَحِلِّ وِلَايَتِهِ حَكَمْتُ بِكَذَا يَحْصُلُ لِلسَّامِعِ بِهِ عِلْمٌ بِالْحُكْمِ؛
لِأَنَّهُ صَالِحٌ لِلْإِنْشَاءِ فِي تَخْرِيجِهِ عَلَى الْقَضَاءِ بِالْعِلْمِ،
بِخِلَافِ سَمَاعِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّ الْإِخْبَارَ بِهِ لَا يُحَصِّلُ عِلْمًا بِوُقُوعِهِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَسْلُكَ بِهِ مَسْلَكَ الشَّهَادَةِ، فَاخْتَصَّ سَمَاعُهَا بِمَحِلِّ الْوِلَايَةِ
قال: (ولو حضر قاضي بلد الغائب ببلد الحاكم فشافهه بحكمه ... ففي إمضائه إذا عاد إلى ولايته خلاف القضاء بعلمه) ,
فان قلنا: نعم ... فنعم,
وإن قلنا: لا ... فالأصح: المنع, كما لا يجوز الحكم بشهادة سمعها في غير محل ولايته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.