إلا لتواريه أو تعززه
Its commentaries
(إلَّا لِتَوَارِيهِ) أَوْ حَبْسِهِ بِمَحَلٍّ لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ أَوْ هَرَبِهِ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ (أَوْ تَعَزُّرِهِ) أَيْ تَغَلُّبِهِ، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ وَيُحْكَمُ بِغَيْرِ حُضُورِهِ، لَكِنْ بَعْدَ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى أَرْجَحِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَبَعًا لِجَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ احْتِيَاطًا لِلْحُكْمِ فَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ تَقْصِيرُهُ وَقُدْرَتُهُ عَلَى الْحُضُورِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ جُعِلَ الْآخَرُ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ، فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ عَلَى مَا ادَّعَاهُ بَعْضُهُمْ ثُمَّ يُحْكَمُ لَهُ، لَكِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِخِلَافِهِ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ النِّدَاءِ بِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ جُعِلَ نَاكِلًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: جَعَلَ الْآخَرَ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ إلَخْ) هَذَا خَاصٌّ بِالْمُتَوَارِي وَالْمُتَعَزَّزِ
بِخِلَافِ الْمَحْبُوسِ الَّذِي زَادَهْ الشَّارِحُ
(إلَّا لِتَوَارِيهِ) ، وَلَوْ بِالذَّهَابِ لِنَحْوِ السُّلْطَانِ زَعْمًا مِنْهُ أَنَّهُ يَخَافُ جَوْرَ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْخَصْمَ لَوْ مُكِّنَ مِنْ ذَلِكَ تَعَذَّرَ الْقَضَاءُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَلْتَفِتَ لِهَذَا الْعُذْرِ مِنْهُ،
وَإِنْ اشْتَهَرَ جَوْرُ قَاضِي الضَّرُورَةِ، وَفِسْقُهُ، أَوْ حَبْسُهُ بِمَحَلٍّ لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ، أَوْ هَرَبُهُ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ (أَوْ تَعَزُّزُهُ) أَيْ: تَغَلُّبُهُ، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ وَيَحْكُمُ بِغَيْرِ حُضُورِهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِلِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَإِلَّا لَامْتَنَعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ جُعِلَ الْآخَرُ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ، ثُمَّ يَحْكُمُ لَهُ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ النِّدَاءِ بِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ جُعِلَ نَاكِلًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا لِتَوَارِيهِ، أَوْ تَعَزُّزِهِ) أَيْ: وَعَجَزَ الْقَاضِي عَنْ إحْضَارِهِ بِنَفْسِهِ، وَبِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: أَوْ حَبَسَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَإِذَا اسْتَعْدَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ إلَى،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَى، وَيُمْهَلُ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ حَبَسَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَوَارِيهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ قَدْ يُقَالُ إنَّ ذِكْرَهُ أَيْ: الْحَبْسَ هُنَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ: السَّابِقَ، وَهُوَ مِمَّنْ يَتَأَتَّى حُضُورُهُ، بَلْ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي مَفْهُومِهِ، وَلِذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَالْمُغْنِي فِي مَفْهُومِ مَا يَأْتِي مِنْ الِامْتِنَاعِ بِلَا عُذْرٍ
(قَوْلُهُ:، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ) أَيْ: التَّوَارِي، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ بِقَوْلِ عَوْنٍ ثِقَةٍ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، بَلْ يُخْبِرُهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ حُضُورِهِ) ، وَبِغَيْرِ نَصْبِ وَكِيلٍ يُنْكِرُ عَنْهُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ إلَخْ.) وِفَاقًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي، وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ الْمُتَوَارِيَ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: جَعَلَ الْآخَرَ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ إلَخْ.) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي، وَتَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ كَمَا يَأْتِي، وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ جَعَلَ الْآخَرَ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ عَلَى مَا ادَّعَاهُ بَعْضُهُمْ، ثُمَّ يَحْكُمُ لَهُ لَكِنَّ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيِّ بِخِلَافِهِ، وَتَبِعَهُ جَمْعٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ النِّدَاءِ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: لَكِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِخِلَافِهِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ قَدْ يُخَالِفَانِ قَوْلَهُمَا الْآتِي
(قَوْلُهُ: جَعَلَ الْآخَرَ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ إلَخْ.) هَذَا خَاصٌّ بِالْمُتَوَارِي، وَالْمُتَعَزِّزِ
بِخِلَافِ الْمَحْبُوسِ الَّذِي زَادَهُ الشَّارِحُ. اهـ.
رَشِيدِيٌّ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَعَلَّ سم إلَيْهِ أَشَارَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ هَلْ يُحْكَمُ عَلَى الْمُتَوَارِي بَعْدَ تَعَذُّرِ إحْضَارِهِ، وَالنِّدَاءِ عَلَيْهِ بِيَمِينِ خَصْمِهِ تَنْزِيلًا لِتَوَارِيهِ مَنْزِلَةَ نُكُولِهِ فِيهِ وَجْهَانِ أَشْبَهُهُمَا نَعَمْ لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ،
فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ قَضَى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ، وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي،
فَإِنْ حَلَفَ حَكَمَ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ انْتَهَى. اهـ. سم، وَيَأْتِي عَنْ الْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي مِثْلُ كَلَامِ التَّجْرِيدِ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِلِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ إلَخْ.) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ وُجُوبِ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ هُنَا أَيْضًا احْتِيَاطًا لِلْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ) فِي تَجْرِيدُ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ هَلْ يُحْكَمُ عَلَى الْمُتَوَارِي بَعْدَ تَعَذُّرِ إحْضَارِهِ، وَالنِّدَاءِ عَلَيْهِ بِيَمِينِ خَصْمِهِ تَنْزِيلًا لِتَوَارِيهِ مَنْزِلَةَ نُكُولِهِ فِيهِ وَجْهَانِ أَشْبَهَهُمَا نَعَمْ لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يُنَادِيَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْمَعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَيَحْكُمَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ،
فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ قَضَى بِنُكُولِهِ، وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي،
فَإِنْ حَلَفَ حَكَمَ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ. اهـ.
قال: (إلا لتواريه أو تعززه) فحينئذ يجوز سماع الدعوى والبينة والحكم عليه, لتعذر الوصول إليه كالغائب, وإلا ... لا تخذ الناس ذلك ذريعة إلى إبطال الحق.
وقيل: لا يجوز ولا يلتحق الامتناع بالعجز,
وفي حلف المدعي كما يحلف في القضاء علي الغائب وجهان: قطع بعضهم بالمنع لتفريط الخصم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.