قلت: الأصح تحريمه والله أعلم
Its commentaries
(قُلْت: الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ مُطْرِبٌ بِانْفِرَادِهِ، بَلْ قِيلَ إنَّهُ آلَةٌ كَامِلَةٌ لِجَمِيعِ النَّغَمَاتِ إلَّا يَسِيرًا فَحَرُمَ كَسَائِرِ الْمَزَامِيرِ، وَالْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ فِي شَبَّابَةِ الرَّاعِي مُنْكَرٌ، وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَهُوَ دَلِيلُ التَّحْرِيمِ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَدَّ أُذُنَيْهِ عَنْ سَمَاعِهَا نَاقِلًا لَهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ اسْتَخْبَرَ مِنْ نَافِعٍ هَلْ يَسْمَعُهَا فَيَسْتَدِيمُ سَدَّ أُذُنَيْهِ، فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعْهَا أَخْبَرَهُ فَتَرَكَ سَدَّهُمَا، فَهُوَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِصْغَاءِ إلَيْهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَهُ أَتَسْمَعُ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ اسْتَمِعْ، وَلَقَدْ أَطْنَبَ خَطِيبُ الشَّامِ الدَّوْلَعِيُّ فِي تَحْرِيمِهَا وَتَقْرِيرِ أَدِلَّتِهِ وَنَسَبَ مَنْ قَالَ بِحِلِّهَا إلَى الْغَلَطِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعْدُودًا مِنْ الْمَذْهَبِ، وَنَقَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّهَا إذَا اجْتَمَعَتْ مَعَ الدُّفِّ حَرُمَا بِالْإِجْمَاعِ مِمَّنْ يُعْتَدَّ بِهِ وَفِيهِ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ فِي الشِّطْرَنْجِ مَعَ الْقِمَارِ، وَعَنْ الزَّرْكَشِيّ فِي الْغِنَاءِ مَعَ الْآلَةِ، وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ مِنْ أَنَّهُمَا كَانَا يَسْمَعَانِ ذَلِكَ فَكَذِبٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِي الْغِنَاءِ مَعَ الْآلَةِ) أَيْ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ مَعَ الدُّفِّ حَرُمَتْ دُونَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَامِلَةً لِجَمِيعِ النَّغَمَاتِ) عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: وَافِيَةٌ بِجَمِيعِ النَّغَمَاتِ
(قَوْلُهُ: سَدَّ أُذُنَيْهِ) أَيْ وَرَعًا، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّمَاعِ لَا يَحْرُمُ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ إشْكَالُ تَقْرِيرِهِ لِسَمَاعٍ نَافِعٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ مُطْرِبٌ بِانْفِرَادِهِ بَلْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمُوسِيقَى إنَّهُ آلَةٌ كَامِلَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ النَّغَمَاتِ إلَّا يَسِيرًا فَحَرُمَ كَسَائِرِ الْمَزَامِيرِ، وَالْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ فِي شَبَّابَةِ الرَّاعِي مُنْكَرٌ كَمَا قَالَهُ أَبُو دَاوُد وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ فَهُوَ دَلِيلٌ لِلتَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَدَّ أُذُنَيْهِ عَنْ سَمَاعِهَا نَاقِلًا لَهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ اسْتَخْبَرَ مِنْ نَافِعٍ هَلْ يَسْمَعُهَا فَيَسْتَدِيمُ سَدَّ أُذُنَيْهِ فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعْهَا أَخْبَرَهُ فَتَرَكَ سَدَّهُمَا فَهُوَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِصْغَاءِ إلَيْهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَهُ أَتَسْمَعُ؟
وَلَمْ يَقُلْ اسْتَمِعْ وَلَقَدْ أَطْنَبَ خَطِيبُ الشَّامِ الدَّوْلَعِيُّ وَهُوَ مِمَّنْ نُقِلَ عَنْهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي تَحْرِيمِهَا وَتَقْرِيرِ أَدِلَّتِهِ وَنَسَبَ مَنْ قَالَ بِحِلِّهَا إلَى الْغَلَطِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعْدُودًا مِنْ الْمَذْهَبِ وَنَقَلْت كَلَامَهُ بِرُمَّتِهِ وَكَلَامَ غَيْرِهِ ثَمَّ فَرَاجِعْهُ، وَنَقَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّهَا إذَا جُمِعَتْ مَعَ الدُّفِّ حَرُمَا بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ وَرَدَّهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ فِي الشِّطْرَنْجِ مَعَ الْقِمَارِ وَعَنْ الزَّرْكَشِيّ فِي الْغِنَاءِ مَعَ الْآلَةِ وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ مِنْ أَنَّهُمَا كَانَا يَسْمَعَانِ ذَلِكَ فَكَذِبٌ كَمَا بَيَّنْته ثَمَّ فَاحْذَرْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ قُلْت الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ) أَيْ كَمَا صَحَّحَهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ الْغَزَالِيَّ وَمَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ إلَيْهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ دَلِيلٍ مُعْتَبَرٍ بِتَحْرِيمِهِ مُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَدَّ أُذُنَيْهِ إلَخْ) قَدْ يُعَارَضُ ذَلِكَ بِأَنَّ تَرْكَهُ الْإِنْكَارَ عَلَى الرَّاعِي دَلِيلُ الْجَوَازِ وَإِلَّا لَأَنْكَرَ؛ لِأَنَّ إنْكَارَ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ شَرْطُ وُجُوبِ الْإِنْكَارِ كَوْنُهُ مَجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتَقِدُ الْفَاعِلُ التَّحْرِيمَ وَالْيَرَاعُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الرَّاعِيَ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ أَوْ بِتَقْلِيدٍ لِمَنْ أَفْتَاهُ بِحِلِّهِ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ أَوْ أَنَّهُ قَامَ مَانِعٌ مِنْ الْإِنْكَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُهُ: سَدَّ أُذُنَيْهِ) أَيْ وَرَعًا وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّمَاعِ لَا يَحْرُمُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ إشْكَالُ تَقْرِيرِهِ لِسَمَاعِ نَافِعٍ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: مِمَّنْ نَقَلَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ.
(قَوْلُهُ: فِي تَحْرِيمِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِأَطْنَبَ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ) أَيْ وَإِلَى أَنَّهُ إلَخْ يَعْنِي قَالَ أَنَّ الْقَوْلَ بِحِلِّهَا أَوْ الْقَائِلَ بِهِ لَيْسَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَفِيهِ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ إلَخْ) مَرَّ مَا فِيهِ .
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قُلْت: الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ الْغَزَالِيَّ، وَمَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى الْأَوَّلِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ دَلِيلٍ مُعْتَبَرٍ بِتَحْرِيمِهِ وَبَحَثَ جَوَازَ اسْتِمَاعِ الْمَرِيضِ إذَا شَهِدَ عَدْلَانِ مِنْ أَهْلِ الطِّبِّ بِأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ فِي مَرَضِهِ. وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافًا لِلْعُلَمَاءِ فِي السَّمَاعِ بِالْمَلَاهِي وَبِالدُّفِّ وَالشَّبَّابَةِ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: السَّمَاعُ عَلَى الصُّورَةِ الْمَعْهُودَةِ مُنْكَرٌ وَضَلَالَةٌ، وَهُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْجَهَلَةِ وَالشَّيَاطِينِ،
وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ فَقَدْ كَذَبَ وَافْتَرَى عَلَى اللَّهِ،
وَمَنْ قَالَ: إنَّهُ يَزِيدُ فِي الذَّوْقِ فَهُوَ جَاهِلٌ أَوْ شَيْطَانٌ،
وَمَنْ نَسَبَ السَّمَاعَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤَدَّبُ أَدَبًا شَدِيدًا، وَيُدْخَلُ فِي زُمْرَةِ الْكَاذِبِينَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ، وَلَيْسَ هَذَا طَرِيقَةُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَحِزْبِهِ وَأَتْبَاعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ طَرِيقَةُ أَهْلِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ وَالْبَاطِلِ، وَيُنْكَرُ عَلَى هَذَا بِاللِّسَانِ وَالْيَدِ وَالْقَلْبِ،
وَمَنْ قَالَ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِإِبَاحَةِ السَّمَاعِ فَذَاكَ حَيْثُ لَا يَجْتَمِعُ فِيهِ دُفٌّ وَشَبَّابَةٌ، وَلَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، وَلَا مَنْ يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهِ.
(قُلْت الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ بَعْدَ تَصْحِيحِهِ أَيْضًا، وَهُوَ هَذِهِ الزَّمَّارَةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الشَّبَّابَةُ
قَوْلُهُ: (قُلْت الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ) وَكَذَا اسْتِمَاعُهُ،
قَوْلُهُ: (وَيُقَالُ لَهَا الشَّبَّابَةُ) وَهِيَ مَا لَيْسَ لَهَا بُوقٌ وَمِنْهَا الْمَأْصُولُ الْمَشْهُورُ وَالسُّفَّارَةُ وَنَحْوُهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قُلْت الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ) ؛ لِأَنَّهُ يُطْرِبُ بِانْفِرَادِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: الأصح: تحريمة والله أعلم) قياسًا علي المزمار، وهو الذي صححه البغوي وابن أبي عصرون،
وقال في (الروضة): إنه الأصح، وهو هذه الزمارة التي يقال لها: الشبابة، وقد صنف الإمام أبو القاسم الولعي خطيب الشام في تحريمها كتابًا مشتملًا علي نفائس، وأطنب في دلائل تحريمه.
وقال الماوردي: تكره في الأمصار وتباح في الأسفار والمرعي، وتبعه الروياني.
وقال ابن الصلاح: الخلاف في الدف الذي بالجلاجل وفي الشبابة محله إذا انفرد كل منهما،
فأما إذا اجتمعا فيحرمان بإجماع من يعتد به،
قال في (الجواهر): وكلام أصحابنا يأباه.
و (اليراع): الشبابة، سميت بذلك لخلو جوفها، ومنه: رجل يراع؛ أي: لا قلب له.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.