Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ فِي الْجَدِيدِ) وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّعَلُّمِ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُقْتَدِي بِحَالِهِ؛ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ لِتَحَمُّلِ الْقِرَاءَةِ عَنْهُ لَوْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا مَثَلًا وَمِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ التَّحَمُّلُ كَمَا مَرَّ، وَالْقَدِيمُ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي السَّرِيَّةِ دُونَ الْجَهْرِيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ فِي الْجَهْرِيَّةِ بَلْ يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ عَنْهُ فِيهَا، وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ أَيْضًا، وَالْأُمِّيُّ مَنْسُوبٌ لِلْأُمِّ كَأَنَّهُ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَلَدَتْهُ عَلَيْهَا، وَأَصْلُهُ لُغَةً لِمَنْ لَا يَكْتُبُ، وَاسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ فِيمَا ذُكِرَ مَجَازًا.

وَقَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ رَاجِعٌ إلَى اقْتِدَاءِ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ لَا إلَى مَا قَبْلَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا قَارِئٌ بِأُمِّيٍّ إلَخْ) .

3,031

[فَرْعٌ] عَلِمَ أُمِّيَّتَهُ وَغَابَ غَيْبَةً يُمْكِنُهُ التَّعَلُّمُ فِيهَا فَهَلْ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأُمِّيَّةِ. وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ تَعَلَّمَ فِي غَيْبَتِهِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَيُعَلَّلُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ. لَا يُقَالُ: يُشْكِلُ عَلَى مَا ذَكَرَ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ عَلِمَ حَدَثَهُ ثُمَّ فَارَقَهُ مُدَّةً يُمْكِنُ فِيهَا طُهْرُهُ مِنْ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ تَطَهَّرَ فِي غَيْبَتِهِ.

لِأَنَّا نَقُولُ: الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُصَلِّي أَنَّهُ تَطَهَّرَ بَعْدَ حَدَثِهِ لِتَصِحَّ صَلَاتُهُ، وَلَيْسَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْأُمِّيِّ ذَلِكَ فَإِنَّ الْأُمِّيَّةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا. وَقَدْ يُجَابُ عَنْ التَّوَقُّفِ فِيمَا مَرَّ بِأَنَّ ذَاكَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ اسْتَوَى عِنْدَهُ الِاحْتِمَالَانِ، وَمَا نَقَلَ الْفَتَاوَى مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَحَدُ الِاحْتِمَالَيْنِ بِقَرِينَةٍ إفَادَتِهِ الظَّنَّ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ فَلَا تَنْعَقِدُ لِلْجَاهِلِ بِحَالِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ،

3,032

وَإِنْ لَمْ يَبْنِ الْحَالُ إلَّا بَعْدُ. اهـ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ

(قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ مَجَازًا) أَيْ ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً

(قَوْلُهُ: لَا إلَى مَا قَبْلَهُ) وَيَدُلُّ لِذَلِكَ إعَادَةُ لَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ لِتَحَمُّلِ الْقِرَاءَةِ عَنْهُ إلَخْ) لَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الْمُحْدِثُ؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ فِي الْجُمْلَةِ لَوْ كَانَ مُتَطَهِّرًا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا) قُدْوَةُ (قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ فِي الْجَدِيدِ) ،

1,467

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّعَلُّمُ وَلَا عَلِمَ بِحَالِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِتَحَمُّلِ الْقِرَاءَةِ عَنْهُ لَوْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا مَثَلًا وَمِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ التَّحَمُّلُ

1,468

وَيَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِمَنْ يَجُوزُ كَوْنُهُ أُمِّيًّا إلَّا إذَا لَمْ يَجْهَرْ فِي جَهْرِيَّةٍ فَتَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ جَهْلًا حَتَّى سَلَّمَ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ مَا لَمْ يَبِنْ أَنَّهُ قَارِئٌ. (تَنْبِيهٌ) لُزُومُ الْمُفَارَقَةِ هُنَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ أَنَّ إمَامَهُ لَوْ لَحَنَ مُغَيِّرًا فِي الْفَاتِحَةِ لَمْ تَلْزَمْهُ مُفَارَقَتُهُ لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ وَهَذَا مَوْجُودٌ هُنَا وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُجَوِّزْ كَوْنَهُ أُمِّيًّا وَإِلَّا لَزِمَتْهُ كَمَا هُنَا؛ لِأَنَّ عَدَمَ جَهْرِهِ أَوْ لَحْنِهِ يُقَوِّي كَوْنَهُ أُمِّيًّا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَتَى تَرَدَّدَ فِي مَانِعِ اقْتِدَاءٍ وَقَامَتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى وُجُودِهِ لَزِمَتْهُ الْمُفَارَقَةُ وَمَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ مَا يُؤَيِّدُهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا عَلِمَ إلَخْ) فَلَا تَنْعَقِدُ لِلْجَاهِلِ بِحَالِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ،

4,148

وَإِنْ لَمْ يَبِنْ الْحَالُ إلَّا بَعْدُ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمَجْهُولِ قِرَاءَتُهُ أَوْ إسْلَامُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِسْلَامُ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ الْمُصَلِّي أَنَّهُ يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ،

4,149

فَإِنْ أَسَرَّ هَذَا فِي جَهْرِيَّةٍ أَعَادَ الْمَأْمُومُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَارِئًا لَجَهَرَ وَيَلْزَمُهُ الْبَحْثُ عَنْ حَالِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ أَئِمَّتِنَا؛ لِأَنَّ إسْرَارَ الْقِرَاءَةِ فِي الْجَهْرِيَّةِ يُخَيَّلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُحْسِنُهَا لَجَهَرَ بِهَا،

4,150

فَإِنْ قَالَ بَعْدَ سَلَامِهِ مِنْ الْجَهْرِيَّةِ نَسِيت الْجَهْرَ أَوْ تَعَمَّدْتُهُ لِجَوَازِهِ أَيْ وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ بَلْ تُسْتَحَبُّ كَمَنْ جَهِلَ مِنْ إمَامِهِ الَّذِي لَهُ حَالَتَا جُنُونٍ وَإِفَاقَةٍ وَإِسْلَامٍ وَرِدَّةٍ وَقْتَ جُنُونِهِ أَوْ رِدَّتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ بَلْ تُسْتَحَبُّ

4,151

أَمَّا فِي السِّرِّيَّةِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَحْثُ عَنْ طَهَارَةِ الْإِمَامِ نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ. اهـ.

4,152

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعِبَارَةُ سم الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ وَأَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ السُّبْكِيّ بِالْجَهْلِ حَتَّى سَلَّمَ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ مَا لَمْ يَبِنْ أَنَّهُ قَارِئٌ م ر. اهـ.

(قَوْلُهُ: جَهْلًا) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا عِبَارَةُ سم مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَمَرَّ مَعَ الْعِلْمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،

4,153

وَإِنْ بَانَ قَارِئًا وَقَضِيَّةُ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ خِلَافُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: جَهْلًا) أَيْ لِلُزُومِ الْإِعَادَةِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَبِنْ أَنَّهُ قَارِئٌ) شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَبِنْ شَيْءٌ سم.

(قَوْلُهُ: يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ فَالْوَجْهُ عَدَمُ لُزُومِ الْمُفَارَقَةِ

note

ثُمَّ إنْ بَانَ قَارِئًا وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ احْتِمَالُ النِّسْيَانِ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَضِيَّةُ الْجَوَابِ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَيُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ لِلْغَلَبَةِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَهُوَ مِنْ يُخِلُّ بِحَرْفٍ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرُ الْأُمِّيِّ وَنَبَّهَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُحْسِنْهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلَوْ أَحْسَنَ أَصْلَ التَّشْدِيدِ وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْمُبَالَغَةُ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْ الْفَاتِحَةِ) خَرَجَ بِهِ التَّشَهُّدُ وَنَحْوُهُ كَالتَّكْبِيرِ، وَالسَّلَامِ فَلِمَنْ لَا يُخِلُّ بِذَلِكَ فِيهِ الِاقْتِدَاءُ بِمِنْ يُخِلُّ بِذَلِكَ فِيهِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ شَأْنَ الْإِمَامِ أَنْ يَتَحَمَّلَ الْفَاتِحَةَ، وَالْمُخِلُّ لَا يَصْلُحُ لِلتَّحَمُّلِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ تَحَمُّلُ نَحْوِ التَّشَهُّدِ سم وَنِهَايَةٌ وَتَعَقَّبَهُ الْبِرْمَاوِيُّ كَمَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ بِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْإِخْلَالَ بِبَعْضِ الشَّدَّاتِ فِي التَّشَهُّدِ مُخِلٌّ أَيْضًا أَيْ فَلَا يَصِحُّ حِينَئِذٍ صَلَاتُهُ وَلَا إمَامَتُهُ اهـ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي التَّشَهُّدِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ يُرَاعِي هُنَا التَّشْدِيدَ وَعَدَمَ الْإِبْدَالِ وَغَيْرَهُمَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ.

اهـ.

وَقَالَ شَيْخُنَا وَهَذَا أَيْ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وسم هُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ. أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ مَا مَرَّ عَنْهُمَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي،

4,154

فَإِنْ كَانَ فِي الْفَاتِحَةِ فَكَأُمِّيٍّ وَإِلَّا فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ، وَالْقُدْوَةُ بِهِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا عِلْمَ بِحَالِهِ إلَخْ) فَلَا تَنْعَقِدُ لِلْجَاهِلِ بِحَالِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ،

1,294

وَإِنْ لَمْ يَبِنْ الْحَالُ إلَّا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِمَنْ يَجُوزُ كَوْنُهُ أُمِّيًّا إلَّا إذَا لَمْ يَجْهَرْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ

1,295

وَكَذَا أَيْ يُعِيدُ وُجُوبًا إنْ اقْتَدَى بِمَنْ جَهِلَ أَيْ جَهِلَ كَوْنَهُ قَارِئًا أَوْ أُمِّيًّا إنْ كَانَ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي الْجَهْرِيَّةِ لَكِنْ أَسَرَّ فِيهَا

1,296

قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي سِرِّيَّةٍ، فَإِنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ أَيْ لَكِنَّهَا تُنْدَبُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ وَحَكَى فِيهِ الِاتِّفَاقَ إلَى أَنْ قَالَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا جَهَرَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ اهـ ثُمَّ

1,297

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَلْزَمُهُ الْبَحْثُ أَيْ عَنْ حَالِهِ حِينَئِذٍ

1,298

قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَإِنْ صَلَّى مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ. اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لَا يُوَافِقُ مَا نَقَلْنَاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ مِنْ الْجَوَابِ

(قَوْلُهُ: فَتَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُ مُفَارَقَتُهُ وَأَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ السُّبْكِيّ بِالْجَهْلِ حَتَّى سَلَّمَ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ مَا لَمْ يَبِنْ أَنَّهُ قَارِئٌ م ر (أَقُولُ) : وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا أَوْ عَدَمِ إعَادَةِ صَلَاتِهِ خَلْفَ مُخَالِفٍ شَكَّ فِي إتْيَانِهِ بِوَاجِبٍ،

1,299

وَإِنْ لَمْ يَبِنْ الْحَالُ لَائِحٌ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْمُفَارَقَةِ أَخَذَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ وَالْإِسْنَوِيِّ وَالْأَذْرَعِيِّ ثُمَّ رَدَّهُ، فَإِنَّهُ قَالَ وَسَيَأْتِي مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَعَ رَدِّهِ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ إسْرَارِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى تَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ ثُمَّ نَقَلَ عِبَارَةَ الثَّلَاثَةِ وَبَيَّنَ أَخْذَ ذَلِكَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ جَمِيعِهِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مُجَرَّدَ إسْرَارِهِ فِي الصَّلَاةِ يُبْطِلُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُخْبِرَ بَعْدَ سَلَامٍ بِنِسْيَانٍ أَوْ نَحْوِهِ بَلْ الظَّاهِرُ الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الصَّلَاةَ تَصِحُّ خَلْفَهُ ظَاهِرًا ثُمَّ بَعْدَهَا إنْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ تَبَيَّنَا مُوَافَقَةَ الظَّاهِرِ لِلْبَاطِنِ فَلَا إعَادَةَ وَإِلَّا بَانَ مُخَالَفَتُهُ لَهُ وَلَوْ ظَنَّا لِلْقَرِينَةِ فَلَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ.

اهـ. وَقَوْلُهُ بَلْ الظَّاهِرُ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَمَرَّ جَهْلًا حَتَّى سَلَّمَ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَمَرَّ مَعَ الْعِلْمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،

1,300

وَإِنْ بَانَ قَارِئًا وَقَضِيَّةُ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَبِنْ أَنَّهُ قَارِئٌ) شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَبِنْ شَيْءٌ.

(قَوْلُهُ: يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ إلَخْ) أَقُولُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنَّ لُزُومَ الْمُفَارَقَةِ إنْ كَانَ لِلْحُكْمِ بِأُمِّيَّتِهِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الِانْعِقَادِ لَا لُزُومُ مُجَرَّدِ الْمُفَارَقَةِ الْمُقْتَضِي لِلِانْعِقَادِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلُزُومِ الْمُفَارَقَةِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ لُزُومِ الْمُفَارَقَةِ

note

ثُمَّ إنْ بَانَ قَارِئًا وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَيْضًا صِحَّةُ الِاقْتِدَاءِ بِمُخَالِفٍ شَكَّ فِي إتْيَانِهِ بِالْوَاجِبَاتِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِسْرَارَ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ قَرِينَةُ عَدَمِ إحْسَانِ الْقِرَاءَةِ فَقَدْ قَامَتْ قَرِينَةُ الْبُطْلَانِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَاكَ بَلْ الظَّاهِرُ الْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبَاتِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ فَلْيُتَأَمَّلْ،

1,301

فَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ لُزُومِ الْمُفَارَقَةِ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَلَا إشْكَالَ لَكِنَّ قِيَاسَ مَا هُنَا مِنْ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالَ لُزُومُهَا هُنَاكَ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالَ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ وَقَدْ يُفَرَّقُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَتْهُ كَمَا هُنَا) فِيهِ أَنَّ اللُّزُومَ هُنَا إنَّمَا هُوَ إذَا أَسَرَّ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَجَوَابُهُ أَنَّ اللَّحْنَ هُنَاكَ نَظِيرُ الْإِسْرَارِ هُنَا أَيْضًا، وَاللُّزُومُ هُنَا لَمْ يُرَتَّبْ عَلَى مُجَرَّدِ التَّجْوِيزِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَهُوَ مَنْ يُخِلُّ بِحَرْفٍ أَوْ تَشْدِيدَةٍ مِنْ الْفَاتِحَةِ) خَرَجَ نَحْوُ التَّشَهُّدِ فَلِمَنْ لَا يُخِلُّ بِذَلِكَ فِيهِ الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ يُخِلُّ بِذَلِكَ فِيهِ م ر وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ أَنْ يَتَحَمَّلَ الْفَاتِحَةَ، وَالْمُخِلُّ لَا يَصْلُحُ لِلتَّحَمُّلِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ تَحَمُّلُ التَّشَهُّدِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّشَهُّدَ أَوْسَعُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّرْتِيبُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا) قُدْوَةُ (قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ فِي الْجَدِيدِ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ أَنْ يَتَحَمَّلَ الْقِرَاءَةَ عَنْ الْمَأْمُومِ الْمَسْبُوقِ،

3,919

فَإِذَا لَمْ يُحْسِنْهَا لَمْ يَصْلُحْ لِلتَّحَمُّلِ، وَالْقَدِيمُ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي السِّرِّيَّةِ دُونَ الْجَهْرِيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ فِي الْجَهْرِيَّةِ بَلْ يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ عَنْهُ فِيهَا وَهُوَ الْقَدِيمُ، وَذَهَبَ الْمُزَنِيّ إلَى صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ سِرِّيَّةً كَانَتْ أَوْ جَهْرِيَّةً، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ لِسَانُهُ أَوْ طَاوَعَهُ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ التَّعَلُّمُ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ قَطْعًا.

3,920

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: فِي الْجَدِيدِ يَعُودُ إلَى اقْتِدَاءِ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ لَا إلَى مَا قَبْلَهُ، وَالْأُمِّيُّ نِسْبَةٌ إلَى الْأُمِّ كَأَنَّهُ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَلَدَتْهُ أُمُّهُ عَلَيْهَا، وَأَصْلُهُ لُغَةً لِمَنْ لَا يَكْتُبُ، اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ مَجَازًا فِي قَوْلِهِمْ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا) قُدْوَةُ (قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ فِي الْجَدِيدِ) لِأَنَّ الْإِمَامَ بِصَدَدِ تَحَمُّلِ الْقِرَاءَةِ عَنْ الْمَأْمُومِ الْمَسْبُوقِ،

714

فَإِذَا لَمْ يُحْسِنْهَا لَمْ يَصِحَّ لِلتَّحَمُّلِ، وَالْقَدِيمُ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي السِّرِّيَّةِ لِقِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ فِيهَا

715

بِخِلَافِ الْجَهْرِيَّةِ، فَيَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ عَنْهُ فِي الْقَدِيمِ،

716

وَفِي ثَالِثِ مَخْرَجٍ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي السِّرِّيَّةِ وَالْجَهْرِيَّةِ بِنَاءً عَلَى لُزُومِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَأْمُومِ فِيهِمَا فِي الْجَدِيدِ.

717

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: هَذِهِ الْأَقْوَالُ جَارِيَةٌ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَأْمُومُ كَوْنَ الْإِمَامِ أُمِّيًّا أَمْ لَا،

718

وَقِيلَ هِيَ إذَا لَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهُ أُمِّيًّا،

719

فَإِنْ عَلِمَ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَخْرَجٍ) أَيْ الْجَدِيدُ السَّابِقُ فِي صَلَاةِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ.

قَوْلُهُ: (أَمْ لَا) يَشْمَلُ مَا لَوْ شَكَّ فِي أُمِّيَّتِهِ وَهُوَ مَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْقَدِيمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ وَالْقَدِيمِ إنْ كَانَتْ سِرِّيَّةً صَحَّ وَإِلَّا فَلَا، بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْقَدِيمِ فَإِنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ فِي الْجَهْرِيَّةِ بَلْ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ الْإِمَامُ،

539

وَفِي السِّرِّيَّةِ يَقْرَأُ لِنَفْسِهِ فَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ اهـ.

540

أَقُولُ: فَلَوْ سَبَقَ عَلَى هَذَا فِي السِّرِّيَّةِ فَانْظُرْ مَا حُكْمُهُ.

قَوْلُهُ: (فَيَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ) أَيْ فِي الْجَهْرِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَفِي ثَالِثِ) أَيْ جَدِيدٍ.

قَوْلُهُ: (بِنَاءً عَلَى لُزُومِ إلَخْ) اسْتَنَدَ قَائِلُهُ أَيْضًا إلَى الْقِيَاسِ، عَلَى اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ وَالْمُومِئِ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْأَرْكَانَ الْفِعْلِيَّةَ لَا يَدْخُلُهَا التَّحَمُّلُ وَعُمُومُ الْبَلْوَى فِي الْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ وَبِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْهُ لَيْسَ بِنَقْصٍ

541

بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ فِي الْجَمِيعِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا قارئ بأمي في الجديد) ؛ لأن الإمام بصدد تحمل القراءة عن المأموم،

3,932

فإذا لم يحسنها .. لا يصح تحمله، كالإمام الأعظم إذا عجز عن تحمل أعباء الرعية.

والمراد بـ (الأمي) عندنا: من لا يحسن (الفاتحة) أو بعضها، و (القارئ): الذي يحسنها.

وعند أصحاب أبي حنيفة: الأمي: من لا يحسن من القرآن ما يصلي به.

و (الأمي): نسبة إلى الأم، كأنه على الحالة التي ولدته أمه عليها.

وحقيقته في اللغة: الذي لا يكتب، ثم استعمل فيما ذكر هنا مجازًا.

3,933

فإذا خالف واقتدى به بطلت صلاة القارئ دون الأمي.

3,934

وقال أبو حنيفة: تبطل صلاتهما؛ لأنه ألزمه تحمل القراءة وليس أهلاً لذلك، فكأنه ترك ركنًا من صلاته فبطلت وبطل بها صلاة المأموم.

3,935

وفي القديم: إن كانت الصلاة سرية .. صح الاقتداء، وإلا .. فلا بناء على أنه يتحمل عنه القراءة في الجهرية.

وذهب المزني إلى صحة الاقتداء به سرية كانت أو جهرية.

ولا فرق في جريان الخلاف بين أن يعلم أنه أمي أم لا على الأصح،

3,936

وقيل: إن علمه أميًا .. لم تصح قطعًا.

ومحل الخلاف: فيمن لم يطاوعه لسانه، أو طاوعه ولم يمض زمن يمكن فيه التعلم،

3,937

فأما إذا مضي وقصر بترك التعلم .. فلا يصح اقتداؤه به بلا خلاف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.